يا مادحَ الحقدِ محتالاً له شَبهاً
25 أبيات
|
845 مشاهدة
يـا مـادحَ الحـقـدِ محتالاً له شَبهاً
لقــد ســلكــتَ إليـه مـسـلكـاً وَعِـثـا
لن يَـقْـلِبَ العـيـب زَيْـنـاً من يُزَيِّنُهُ
حــتـى يَـرُدَّ كـبـيـراً عـاتـيـاً حـدثـا
قـد أبـرم اللّه أسبابَ الأمورِ معاً
فـلن تـرى سـبـبـاً مـنْهـنَّ مـنـتـكـثـا
يـا دافـنَ الحـقـد في ضِعْفَيْ جوانِحِهِ
سـاء الدفـيـنُ الذي أمـستْ له جدثا
الحــــــقــــــدُ داءٌ دويٌّ لا دواءَ لهُ
يَـرِي الصُّدورَ إذا مـا جـمـره حُـرثـا
فـاسْـتَـشْـفِ مـنـهُ بـصـفـحٍ أو مـعاتبةٍ
فـإنـمـا يـبـرأ المـصـدورُ مـا نفثا
واجـعـلْ طـلابَـك للأَوتـار مـا عَظُمَت
ولا تـكـن لصـغـيـر الأمـر مـكـترثا
والعَــفْــوُ أقـربُ للتـقـوى وإن جُـرُمٌ
مـن مـجـرمٍ جَـرَحَ الأكـبـادَ أو فَرَثا
يـكـفـيـك فـي العـفو أن اللّه قرَّظهُ
وَحْـيـاً إلى خـيـر من صلَّى ومن بُعِثَا
شــهــدتُ أنــكَ لو أذنــبـت سـاءكَ أن
تــلقــى أخـاك حـقـوداً صـدرُهُ شَـرِثَـا
إذَنْ وسـرَّكَ أن يـنـسـى الذنـوبَ مـعاً
وأن تــصــادفَ مــنـه جـانـبـاً دَمِـثـا
فــكــيـف تـمـدح أمـراً كـنـتَ تـكـرهُهُ
فَـكِّرْ هُـديـتَ تُـمَـيِّزْ كـلَّ مـا اغـتلثا
وليـس يـخـفَـى مـن الأشـياء أقربُها
إلى السـداد إذا مـا بـاحـثٌ بـحـثا
فـارجـع إلى الحقِّ من قُربٍ ومن أمَمٍ
وَلاَ تَــمَــنَّ مُــنَــى طـفـلٍ إذا مـرثـا
فــمــن تــثــاقــل عــن حــقٍّ فـبـادَرَهُ
إليـه خَـصْـمٌ سَـفَـى فـي وجـهـه وَحَـثـا
والفــلْجُ للحــقِّ والمُــدْلي بــحـجَّتـِهِ
إذا الخـصـيـم هـنـاكـم للخصيم جَثَا
إنــي إذا خــلط الإخــوانُ صـالحَهـم
بِـسَـيِّئـِ الفـعـلِ جِـدّاً كـان أو عـبثا
جـعـلتُ صـدري كـظـرف السَّبـْك حـيـنئذٍ
يَسْتخلصُ الفضَّةَ البيضاء لا الخبثا
ولســـت أجْـــعَــله كــالحــوض أمــدحُهُ
بـحـفـظ مـا طـابَ مـن ماء وما خَبَثا
ولا أزيِّنـــُ عـــيـــبـــي كــي أســوِّغَهُ
نـفـسي ولا أنطق البهتانَ والرَّفثا
تَـغْـبـيـبُ ذي العـيـب عَنْهُ كيْ تُزيِّنَهُ
حِـنْـثٌ وإنْ هـو لم يـحـلفْ فـقد حنثا
والعـيـبُ عـيـبـان فـيـمـن لا يقبِّحُهُ
فــإن تـجـاهـلَ عَـيْـبَـيْهِ فـقـد ثَـلَثَـا
لا تــجــمــعـنَّ إلى عـيـبٍ تُـعـاب بـه
عَـيـبَ الخـداع فـلن تزداد طيبَ نَثَا
كــم زخــرفَ القــولَ مـن زورٍ وَلبَّسـَهُ
عــلى العــقـول ولكـنْ قـلَّمـا لَبِـثَـا
إن القــبــيــحَ وإن صــنَّعــْتَ ظـاهـرَهُ
يــعــودُ مــا لُمَّ مــنــه مـرةً شَـعِـثَـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك