يا مالكاً لقياد العلم والأدب

36 أبيات | 336 مشاهدة

يـــا مـــالكــاً لقــيــاد العــلم والأدب
ومـن أتـى فـي فـنـون النـظـم بـالعـجـب
وعــدت مــنــهــا إلى أرضـي فـكـنـت بـهـا
خــطــيــبــهـا دايـمـاً عـشـراً مـن الحـقـب
وبــعــد ذاك أتــيــت الشــام لا بــرحــت
مــحــروســة مـن عـوادي الدهـر والنـوب
وجــئت للنــاصــر الســامــي بـرتـبـتـه
عــلى جــمــيــع مــلوك العــجـم والعـرب
عــام الثــلثــيــن قــد زادت ثـمـانـيـة
مــيــمــمــاً مــلكــاً أنــدى مــن السـحـب
فــعــمــنــا مـنـه بـالإحـسـان مـعـتـنـيـاً
بـــمـــا تــقــدم مــن نــصــح ومــن قــرب
وســـاق أهـــلي وأطـــفـــالي وتـــم بـــه
لي كــل مــا كــنــت أرجــوه مــن الأرب
وكــلهــم مــن بـنـي شـيـبـان فـاجـتـمـعـت
فــي خــدمـة العـلمـاء السـادة النـجـب
وأنــفــذ الأمــر أن تــجـري كـفـايـتـنـا
مــن بــره نــتــقــاضــاهــا بــلا تــعــب
ومــذ ســكــنــت دمــشــق واســتــقــر بـهـا
حــالي جـعـلت حـديـث المـصـطـفـى طـلبـي
أرويــه عــن كــل مــن تــعــلو روايــتــه
مــن الرواة الثــقـات السـادة النـجـب
وأخـــدم العـــلم لا ألوي عـــلى أحـــد
ولســت أجــعــل غــيــر العـلم مـكـتـسـبـي
ولا ألم بــغــيــر الخــيــريــن ذوي ال
حــديــث أهــل التــقــى والفـضـل والأدب
أعــلاهــم الحــافــظ المــزي وقــدوتـنـا
شـيـخ الحـديـث الإمام الحافظ الذهبي
فــالله يــنــفــعــنــا طــراً بـهـم وبـمـن
لقــيــت مــن مــنــتــم للعــلم مـنـتـسـب
ولم تــزل تــلك حــتــى الآن ليـس لنـا
شــيــء ســواهـا مـن الأتـعـاب والنـصـب
وإن تــــرد نــــســــبــــي للأم والدهــــا
مــن آل بــيــت كــســيــرات ذوي الحـسـب
فــي عــام ثــامــن تــســعــيــن وســت مــئ
لهجرة المصطفى الهادي النبي العربي
وقــد ولدت بــهــا يــوم العــروبـة فـي
إهـلال ذي القـعدة المشهور في العرب
ومـن بـدا فـي تـصـانـيـف العـلوم بـمـا
يـزري عـلى الروض بل يربى على الذهب
ســألت مــنــي حــبــراً مــنــك عــن بــلدي
ومــولدي وعــن اســمــي ثــم عـن نـسـبـي
ومـا اسـم بـيـتي الذي أعزى إليه وما
شــيــء أعــانــيــه مــن حـال ومـن سـبـب
أســمــي مــحــمــد إن تـسـأل وشـهـرتـنـا
بـالشـهـرزوري وعـبد القاهر اسم أبي
والجــد قــل عــابــد الرحــمــن لا ألف
مــن قــبــل بــاء وســكــن بـابـه تـصـب
وبــعــده مــثــل وصــفــي فــيــكــم حــســن
وبــعــد ذلك عــبــد القــاهـر احـتـسـب
وبـــعـــده حـــســـن أيـــضـــاً ويــتــبــعــه
مــنــهــم عــلي لك العـليـا مـن الرتـب
وبـــعـــده قــاســم ثــم المــظــفــر يــا
مـن لم يـزل ظـافـراً في المجد بالأرب
وبــــعـــد ذاك عـــلي يـــا عـــلي فـــفـــز
بــرتــبــة قــد سـمـت عـزاً عـلى الشـهـب
وقـــاســـم ثـــم عـــبـــد الله آخـــر مــا
عــلمــتــه وإلى شــيــبــان مــنــتــســبــي
والكــل قــاضــي قــضــاة غــيـر ثـالثـنـا
فـــإنـــه إذ دعـــي للحـــكــم لم يــجــب
ومــذهــبــي شــافــعــي يـا مـالكـي وكـذا
مــن مــر مــن ســلفـي المـاضـي وآل أبـي
وبـيـتـنـا فـيـه مـن قـد جـاوزوا عـدداً
سـبـعـيـن كـانـوا قضاة الناس في الحقب
وكــم لنــا غــيــرهــم مــن كــل مـشـتـهـر
بــالديــن والعــلم والإحـسـان والأدب
ودارنــا المـوصـل المـحـروس جـانـبـهـا
كــنــا أولى عـزهـا قـدمـاً أبـاً عـن أب
وقــد شــرحــت ووفــيــت الحــديــث بـمـا
ســألتــه شــاكــراً تــحــســيـن ظـنـك بـي
لا زال عــلمــك مــنــثــوراً وذكـرك مـش
هــوراً وقــدرك مــرفــوعــاً عـلى الرتـب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك