يا مدلجي ليلهم أقيموا
45 أبيات
|
221 مشاهدة
يـا مـدلجـي ليـلهـم أقـيموا
فــقــد تــراءَت لنـا الرسـومُ
عُــوجـوا عـلى مَـعـهـد مُـحـيـل
كـــــــأنَّ آثـــــــارَه وشُــــــومُ
أو رَيــطــة ضّــمــنــت طــرازاً
أخــلقــهــا فـأَّمـحـى السَّمـومُ
أو مـثـلُ خـطّ اليـهـودِ أبـلى
آيــاتــهِ الوابــلُ السّــجــومُ
لمَ يـبـق فـيـهـا هـنالكَ إلا
مـــســـتــوقَــدٌ دارس مــقــيــمُ
وأورقٌ حـــــائلٌ ســـــحــــيــــق
وأشـــعـــثٌ مُـــفـــرد حَــطــيــمُ
وحـــــد حـــــوض وحــــوض جــــدٍ
يــســتــهــيــمــونــه الهـديـمُ
فــظــلت فــيــهِ بــحــالٍ ســوءٍ
كـــأنـــنـــي مُـــدنَــف ســليــمُ
أو شـــارب قـــهــوةً سُــلافــاً
مــشــمــولةً عــهــدهــا قـديـمُ
أســائل الدَّار مــا دهــاهــا
تــجــاهــلاً إذا أنــا عـليـمُ
دار لخــــرعــــوبــــةِ أنــــاةٍ
رَودٍ لهـــا مـــنــطــق رخــيــمُ
قــيــامُهـا إذ تـقـوم مـثـنـى
وخـــصـــرهــا لاصــق هــضــيــمُ
تــكـاد فـي الخِـدْرِ إذ تـأتَّى
يُــقــعـدهـا ردفُهـا الفَـعـيـمُ
تــخــال مَهــمــا رنــت فـريـر
وإن تـــصـــدَّت حــســبــتَ ريــمُ
مــن أدم يــبــريـن أو رمـاح
قــد راعــهــا قــانــص مُـليـمُ
لهــا مــحــيّــا كــبــرق غـيـمٍ
تـــمـــزَّقــت دونــه الغــيــومُ
وفـــاحـــم كــالغُــدافِ جــثــل
مــســحــنــكــك أســحـم بـهـيـمُ
والأنــف مــنـهـا كـذي غـرارٍ
مــــــهــــــنَّدٍ حـــــدُّه هـــــدومُ
تَــفــتــرُّ عــن أشــنـبٍ شـتـيـتٍ
كــــأنــــه لؤلؤ نــــظــــيــــمُ
أو أقْــحــوان عــلى كــثــيــبٍ
بـــاكـــرهُ العــارضُ الرَّهــومُ
مــا ظـبـيـة مـن ظـبـا نـعـاج
مـــذعـــورةٌ راعــهــا نــئيــمُ
تـرنـو لسـاجـي العـيـون طفل
كــــأنــــه دمـــلج فـــصـــيـــمُ
يـومـاً بـأبـهـى ولا يـسـاجـى
مـنـهـا ولا خـشـفـها الوسيمُ
خـــرعـــوبــة طَــفــلة شَــمــوع
مَـــــلولة مـــــاطــــل ظــــلومُ
لو كــلمــت نـاسـكـاً خـشـوعـاً
يــكــاد عـشـقـاً بـهـا يـهـيـمُ
قـد أقـطـع البـيـد مـشـمَـعلاً
تــــزفُّ بـــي عـــرمـــس خـــذومُ
وجــنــاءٌ مــلءُ الحـزام حـرف
يــهــون ايــغـالهـا الرَّسـيـمُ
أنا ابن أعلى الملوكِ مجداً
ومـــــــن له ذلتِ القُـــــــرومُ
أنـا ابـن أندى الملوكِ كفَّاً
جــوداً إذا خــفَّتــِ الغُــيــومُ
أنــا المــكــنــىَّ أبــو عــليّ
إذا تـوارى الفـتـى الكـريمُ
وأبــرزت خــيــفـةَ المـنـايـا
فـي الحـيّ عن سوقها الحريمُ
عــزمـي كـسـيـفـي وجـود كـفّـي
يــحــســده الوابــل السَّجــومُ
لأتـــركـــنَّ المــلوكَ صَــرعــى
طـيـر المـنـايـا بـهـا يـحومُ
لآخـــذنَّ الحـــصـــونَ قَـــسْــراً
بـــفـــيــلقٍ خَــطــبُه جــســيــمُ
لأُرويــنَّ الســيــوفَ جــمــعــاً
فــي مــوقــفٍ هَــوله عــظــيــمُ
لأركــبــنْ مَــتــنَ كــلِّ صــعــبٍ
يـنـسـجُّ عـن عـطـفـه الحـمـيـمُ
ســأرهــج الأرضَ بــالسَّرايــا
رهــجـاً لهـا يـبـرق الحـليـمُ
مـهـلاً عـتـاةَ المـلوكِ مـهلاً
فــإنــنــي بــالوفــا زعــيــمُ
ومــحــتــدي والعُــلى وبـأسـي
وعُــنـصـري الظـاهـر القـديـمُ
أعـــددت للحـــرب أعــوجــيــاً
يُــبــرق مــن مَـتـنـهِ الأديـمُ
كـــــأنـــــه لقـــــوةٌ طَـــــلوبٌ
فـتـخـا الجـنـاحـين إذ تحومُ
كــــأنــــه كـــوكـــبٌ مـــثـــار
أثـــــاره مـــــاردٌ رجــــيــــمُ
وفــي يــدي مُــرهَــفٌ خــشــيــب
كـــالمـــلحِ فــي حــدّهِ فــلومُ
مــمـا يـريـق الدَّمـاءَ ضـربـاً
بــهِ لكــي تــخــضــع الخُـصـومُ
والله درعــي مــن الرَّزَايــا
ومــعــقــلي وهــو بــي رحـيـمُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك