يا مصر إن جارَ هذا الدهرُ أو ظلما
31 أبيات
|
502 مشاهدة
يـا مـصـر إن جـارَ هذا الدهرُ أو ظلما
فــأنــتِ أنــت الّتــي مـا نـكّـسـت عـلَمـا
ومــجــد فــرعــون لا تُــنــسـى مـفـاخـرهُ
وكـيـفَ يُـنـسـى الّذي قـد شـيّـد الهـرَمـا
لا تَــيــأســي إنّ عــيــن اللّه ســاهــرةٌ
وَحُـكـمـهُ نـافـذٌ فـاِسـتـنـهـضـي الهِـمـمـا
إنّ الّذي خــــلقَ الأنـــعـــام ســـائمـــةً
لســوف يُــعــطـيـكِ مـا تـبـغـيـنـهُ كـرَمـا
أبــنــاؤك الغــرّ لا يــألونَ جــهــدهــمُ
فـيـمـا تـرومـيـنَ جـادَ الدهـرُ أو حَرما
قـد شـاقَهم حسن وادي النيل فاِنبعثوا
يَــســتــعــذبـونَ لمـا يـرجـونـهُ الألَمـا
وقــلبـنـا الصـلد لم يـحـفـل بـعـاطـفـةٍ
غــدا لحـبّـك يَـشـكـو السـهـدَ والسـقَـمـا
لولاكِ مـا اِنـبـعـثَت فينا الحياة ولا
رَفــعــت أنــامــلُنــا فـي مـبـحـثٍ قـلَمـا
يــا قــوم إنّ بــلادِ النــيـلِ يُـعـوِزهـا
عــلمٌ يــجــدّدُ مــجــداً بــاتَ مُــنــصـرمـا
والبــنــتُ أصــل رقـيِّ الشـعـب إن جَهِـلَت
مـالَ البـنـاءُ الّذي نـرجـوهُ واِنـهـدَمـا
فــعــلّمــوهــا تــسُــد مـصـر بـهـا وكـفـى
أن تـغـرسَ المجد في الأبناءِ والشيَما
تــأثـيـرُهـا فـي نـفـوس القـوم يـنـكـرهُ
مَـن أنـكـرَ الشـمسَ في الأفلاك واِتّهما
لولا الفــتــاةُ لمــا قــالت أوائلكــم
شِـعـراً ولا اِقـتَـحموا جيشاً قد اِضطرما
لا تـحـسـبـوا البـأسَ تـحـمـيكم بوادرهُ
مــنَ الخــضــوعِ لمـا تـهـوى وإن عـظـمـا
لهــا الجَــنــان الّذي لم يـنـبُ صـارمـه
عــمّــا أرادَ مــنَ الدُنــيـا ومـا عـزَمـا
يُـطـيـعُهـا البـطـلُ الصـنـديـدُ مـا أمرت
فــكَــم أســاءَت وكــم قــد قـدّمـت أُمَـمـا
جـــهـــنّــم الكــون إن ســاءَت وجــنّــتــهُ
إن مــالَ رائدهــا للخــيــرِ واِنـتَـظـمـا
فـكـيـفَ نـرضـى بـأن نُـلقـي بـهـا عـبـثاً
إلى مــعــاهـدَ لا تـرعـى لنـا الذِمَـمـا
تــبــثّ فـي نـفـسِهـا مـا شـاء مُـنـشِـئهـا
مـنَ الغـرورِ فـتـنـسـى المـجـد والشمَما
فــعــلّمـوا بـنـت وادي النـيـل رفـعـتـه
حــتّــى تــحــرّك فــي حــبِّ البــلادِ فَـمـا
لو أنّهـــا عـــرفــت مــقــدارهُ عِــظــمــاً
بــاعَــت لتــفــديــهِ نــفـسـاً حـرَّة ودَمـا
قـد أهـمـلَ الشـرقُ إعـلاءَ النـساء وفي
رُقـــيّهـــنّ فـــخـــارُ الشــرقِ لو عــلِمــا
وغــرّ أبــنــاء مــصــر مَــيــنُ غـاصـبـهـم
فــخـلّفـوا العـمـلَ المـبـرورَ مُـنـعـدِمـا
يـــســـرّنـــا حـــســنُ ألقــابٍ ومــرتــبــة
فــلا نــحــرّك فــي نَــيـلِ العُـلا قَـدَمـا
لا تَتبعوا الجبنَ واِسعَوا في مَناكبها
فــقــد يــصــادف ربُّ الجــرأةِ النِــعَـمـا
نــالوا بِــأفــرادهـم مـا شـاء مـجـدهـمُ
وخــلّف الضــعـفُ فـي أفـرادِنـا النـدَمـا
إن سـار فـيـهـم إلى نـيـل العـلا أحـدٌ
أعـانـهُ الشـعـبُ فـيـمـا يـبـتـغـي فَـسَما
ونــحــن إن ســار فــيــنــا للعـلا رجـلٌ
مِـلنـا عـليـه بـسـيـفِ اللومِ فـاِنـهَـزَما
ثِــقـوا بـمـقـدرةِ المـصـريِّ واِعـتَـصـمـوا
فــليــس يــفــشــلُ شـعـبٌ بـاتَ مُـعـتَـصِـمـا
وشــجّــعــوه عــلى الأعــمــالِ يَـطـلُبـهـا
يـرمـي بِـسـهـمَـيـهِ إن ذاك الغـريب رَمى
فـإِنّـمـا الشـعـبُ بـالأفـرادِ إن غـنموا
فـي سـاحـةِ العـمـلِ الراقـي فـقـد غَنِما
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك