يا مصر يا فخر المدائن والقرى

18 أبيات | 587 مشاهدة

يا مصر يا فخر المدائن والقرى
كـم لج دهـرك في العناد وأكثرا
يـــا أمّ آمـــون غــدوت بــحــاجــةٍ
لذكـائه المـخبوء في جوف الثرى
لو كـان حـيّـا مـا تجاسرَ لوردهم
أن يـسـتـبـدّ بـمـا أبـانَ وَأَظـهرا
كـلّا ولا وطـئتـك يـومـاً خـيـلُهـم
وَاسـتـعذبوا من ماءِ نيلك كوثَرا
فـرعـون لو نـظـروا سـيـوفك شرّعا
لاِرتــاعَ طـاغـيـهـم وولّى مُـدبِـرا
هـابـوكَ فـي طـيّ اللفـائفِ مُـغمداً
مـا بـالهـم لو أبـصـروك مـشـهّـرا
يـا مـصـر هـذا شأن دهرك فاِصبري
لا تَــجــزعـي مـمّـا أَكـنَّ وأضـمَـرا
مــا زال غـدّاراً يـجـور ويـعـتـدي
ويـهـدّ مـن سـادوا بحذقهم الورى
سـلبَ الزمـانُ بـنـيك كيداً للعلا
للّه مــا أقــوى الزمـان وأقـدرا
كـم أبـلت الأيّـام شـهـمـاً ماجداً
مِـن أهـل مـصـر وكم أبادت قيصرا
يـا دهـر كـم تـسـطـو بسيفك قسوةً
وتـغـولُ مـن أبـطـالِ مـصر غضَنفرا
طـاحَـت بـكـامـلنـا ليـاليـك الّتي
مِـن شـأنـهـا أن تـسـتـبـدّ وتقهرا
وطـوَت فـريـداً فـي البِلى ومحمّداً
وبــقــاســمٍ أخــفَـت هـلالاً نـيّـرا
راحــت بــبــاحــثـة وكـانـت قـدوةً
فـي كـلِّ مـا سـاقَ الثناء وأمطَرا
وهــوَت بـسـعـدٍ بـعـد طـول جـهـادهِ
فـاِنـهـدَّ ركـنُ النـيـل لمّا أدبَرا
ومَـضـى وقـد سـلبَ العـقـولَ بيانُهُ
وَسـمـا بـمـصـر وأهـلهـا مـا سطّرا
فَـنـبـوغ مـصـر بـمـن تـقدَّم ذِكرهم
أعـيَـت حـقـائقـهُ المـضلّ المُنكِرا
أوَ يُـنـكـرونَ فـخـار مـصر ومجدها
وكـفـايـة المـصـريّ أوضـح ما يُرى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك