يا مَعشَرَ الشُعَراءِ غَيرَ مُغادِرٍ
للشاعر محمد توفيق علي
1
يـا مَـعشَرَ الشُعَراءِ غَيرَ مُغادِرٍ
أَحَــداً إِلى سـاحـاتِـكُـم أَتَـقَـدَّمُ
2
عَـنـكُم أَخَذتُ وَفي سَنا أَقمارِكم
أَســرى وَخَـطـوَ فُـحـولِكُـم أَتَـرَسَّمُ
3
وَجَـمـيـعُـكُـم قَـمَـرٌ يُـنيرُ وَكُلُّكُم
فَــحــلٌ حَـمِـيَّةـُ أَنـفِهِ لا تُـخـزَمُ
4
وَكَـبـيـرُكُـم وَصَـغـيرُكُم وَقَريبُكُم
وَبَــعــيـدُكُـم لي مُـرشِـدٌ وَمُـقَـوِّمُ
5
هَـل تَـأذَنـونَ لِضـابِـطٍ مُـتَـشـاعِرٍ
أَو شــاعِــرٍ مُــسـتَـفـلِحٍ يَـتَـكَـلَّمُ
6
فَـغَـدَت بِهِ عَـن شَـأوِكُم وَلِحاقِكُم
غـايٌ تَـشِـطُّ عَـلى العِتاقِ وَتَفقُمُ
7
يـا سِـحـرَ مـطـرانٍ وَحِـكمَةَ حافِظٍ
لَكُـمـا بَـيـانـى خـاضِـعٌ مُـستَسلِمُ
8
فَـمـتـى نُـبـوغُهُـما يَمُرُّ بِضَيعَتي
وَإِذا عَـرَضـتُ عَـلَيـهِ شِعري يَحلُمُ
9
وَأشِــر أُطِــعـكَ أَبـا عَـلِيَّ إِنَّمـا
أَنـا مِـن جُنودِكَ فارِسٌ لا يحجمُ
10
هَذا لِواءُ الشِعرِ يخفقُ في يَدي
أَبِه إِلى عَــرشِ السُهــا أَتَـقَـدَّمُ
11
وَافـخَـر فَإِن لَكَ الفخارَ جَميعُهُ
لا تَــدَّعــي شَـرَفـاً وَلا تَـتَهَـجَّمُ
12
هَــذا وَحــيــدُ زَمـانِهِ وَعَـظـيـمُهُ
فَـمَـن الَّذي يـعـلو لَدَيهِ وَيَعظُمُ
13
جــادَت ضَـريـحـك ديـمَـةٌ هـتـانَـة
تَـبـكي عَلى عَهدِ القَريضِ وَتَبسمُ
تعليقات القراء 0