يا مغيراً لطلعة البدرِ
للشاعر الكوكباني
1
يــا مــغــيـراً لطـلعـة البـدرِ
فـــــــــــي أَوان التَّمـــــــــــام
2
إنــمــا أنـت فـي دُجَـى الشَّعـر
قـــــــمـــــــرة فــــــي ظَــــــلام
3
صــحـن خَـدَّيـك بِـالحَـيـا مُـذهَـب
صـنـعـة اللَّه عـجـب لِمَـن يعجب
4
فـيـهِ مـاءُ الشَّبـاب كَـم يـلهَب
5
فــي مُــحــيــاكَ صـافـيَ الجَـمـر
وَنَـــــــــدى فـــــــــي خَــــــــزام
6
مــثــلمــا فــي بـديـدك الدري
شــــــهــــــد مــــــازج مُــــــدام
7
البــــــديــــــع مَـــــن سَـــــوّاه
ذاب قَــلبــي عَـلَيـه إي وَاللَّه
8
آه مــن نــار لَوعَــتـي وَيـلاه
9
مَــن عَـرف لَوعَـتـي بَـسـط عـذري
لَيــــــسَ مِــــــثــــــلي يــــــلام
10
فَــغَــرامــي غــلب عَــلى أَمــري
مــــــا بَــــــقـــــي لي كـــــلام
11
فَـتَـنَـتـنـي فـي عـيـونك النُّعسِ
وَالشَــفــافــي شِـفـاتِـك اللُّعـسِ
12
كَــــم أحـــبـــك وتـــعـــشـــقـــك
13
يَــومَ وَصــلِك كــليــلة القَــدر
وَالصُّدودُ الحِـــــــــــمـــــــــــام
14
وَشَــفــا مــا رأيــت مــن ضَــرِّي
مــــــــا حَـــــــواهُ اللِّثـــــــام
15
كَـم أُكـابِـد عَـذاب نَـفـسـي كَـم
ذابَ قَــلبــي وَأَنــتَ لا تَـعـلَم
16
إن لي حـــــالي مـــــثــــلهــــا
17
يـا حَـبـيـبـي لَقَـد مَـضـى عُمري
لَم تــــــنــــــلنــــــي مَــــــرام
18
قَــلَّ صَــبــري وَقَــد حـرق صَـدري
ذابَ قَــــــــلبــــــــي غــــــــرام
19
شــاهِــدي أَنَّ طـرفـك الوسـنـان
قَـد رَمـانـي بـأسـهـم الأجفان
20
ما جَرى من دَمي عَلى الأَوجان
21
هـا أَدمـعـي فَـوقَ وَجنَتي تَجري
قــــــطــــــر تِـــــلكَ السِّهـــــام
22
وَســقــام الجُــفــون وَالخــصــر
زادَ جِـــــســـــمـــــي سِـــــقــــام
23
هَـل لِدائي مِـن الهَـوى إِفـراق
رمــح قــدّك وَصــارِمُ الأَحــداق
24
أَورِدانــي مــصــارعَ العُــشّــاق
25
أَنــتَ روحــي وَعـشـقـتـك تَـسـري
فــــي العــــروق وَالعِــــظــــام
26
وَمُــرادي تَــبــاتُ فــي حُــجــري
يــــــا قــــــويـــــم القَـــــوام
27
لَيـتَ مَـن مَـصَّ ريـقـك السـلسال
لَيــتَ مَــن ضَــمَّ قَــدّك العـسـال
28
وَالتِـزامـي عـنـيـقـك المَـيّـال
29
هَــل بِــنَـحـرِك تُـعـانِـق النَّحـر
مــــا اعــــتـــنـــاقـــك حَـــرام
30
لا وَلا رشــف ريـقـك الخَـمـري
مــــا التِــــثــــامــــك أَثــــام
تعليقات القراء 0