يا مَنْ تَرى كلَّ فوقٍ عينُه دُونَا
34 أبيات
|
674 مشاهدة
يــا مَــنْ تَــرى كــلَّ فـوقٍ عـيـنُه دُونَـا
مــا قـلتَ للدَّهْـرِ لمـا جَـاء يَـشـكـونَـا
فــانَّنــَا قَــدْ غَــنِــيْـنَـا عـن مَـطَـالبـهِ
ومـا نَـرى فـيـه شـيـئاً عـنـكَ يُـغـنينَا
قــالتْ عــداتُــك لمــا عِــيْــلَ صــبـرُهُـمُ
لا كــيــدَ أَنـفـذُ مـن اقـبـالِهِ فـيـنَـا
بــيُــمــن جَـدِّكَ لا بـالجـيـشِ تـهـزمـنـا
وبــالسَّعــَادةِ لا بــالخــيـلِ تَـغـزونَـا
أصــبــحــتُ أَرحــم أرحــامـاً بـمـضـيـعَـةٍ
وكـنـتُ قِـدمـاً عـلى الأَرحـامِ مـأمـونَا
بــلِّغْ بــلغــتَ مــلامــاً أَو مُــعــاتـبـةً
أَخــاً بــفــارس نَــرمــيــهِ ويَــرمــيـنَـا
مـا بـالُنـا بـالنَّدى تُـدنـي أَبـاعـدنا
ولا نُــقَــرِبُ بــالقُــربــى أَدانــيــنَــا
ولو تَـــرافـــدتِ الأَيــدى لمــا وجــدتْ
فـيـنـا العـداةُ مـسـاغـاً حـين تَبغينَا
هَــلُمَّ نـنـسـى الذي قـلنـا وقـيـلَ لنـا
ولا نُــواخــذُ بــالتــقـريـض حَـانِـيـنَـا
نــكــفُّ صــمَّ العَــوالي عــن مـقـاتِـلنـا
ونــجـعـلُ الحَـدِّ مـنـهـا فـي أَعـادِيـنَـا
لو لم يـكـن غـيـرَ أَنْ يُـقـتـاسَ آخـرُنا
بــفــعــلِ أولنــا كــنــا مــيــامــيـنَـا
دَعْ عـنـكَ بـالغـيـبِ مـسـروراً بـفُرقَتِنَا
يَــوَدُّ لو بــالردى قــاضــتْ نـواعـيـنَـا
لم يَــشْهَــدِ الروعَ الاَّ كـانَ مُـعْـتَـزلاً
وَصَــفْــقَـةَ البـيـعِ اِلاَّ كـانَ مَـغْـبُـونَـا
مــثــلَ السِــمــاكِ تـراه رامـحـاً أَبـداً
ولا تَــرى أحــداً بــالرمــح مـطـعـونَـا
وان أَبــيــتَ فــانــا مــن قــوائِمــهــا
فــي هـضـبـةٍ لم تَـلهـا غـيـرُ أَيـديـنَـا
اذا تــعــرَّضَ بــيــضُ الدارعــيــن لهــا
يـومَ الكـريـهـةِ كـان النَّصـرُ مـضـمونَا
وَيْــبَ الســيــوفِ فــانَّاـ مـن مَـحَـبَّتـِهَـا
نــكــادُ نُـغـمِـدُهـا دونَ العِـدى فـيـنَـا
ومــا لهــا لا تــواريــهـا حـوائجُـنـا
وخـوفُهـا فـي قـلوبِ النـاسِ يـكـفـيـنَـا
انْ كـنـتَ تـطـمـعُ قـسـراً فـي خِـزامـتنا
قَــفُـدْ سُهَـيـلاً الى العَـيـوقِ مـقـرونَـا
لولا الابــاءُ وأَنَّ العــجــزَ مـنـقَـصَـةٌ
لكـانَ مَـنْ يـطـلُبُ العَـليـاءَ مَـجْـنُـونَـا
سـيـروا الى المـوتِ ريـثاً أو معاجلةً
انْ نـحـنُ لم نـلقَه فـالمـوتُ لاقـيـنَـا
حــالتْ مــسـالك بُـصـرى عـن مَـعَـارفـهـا
وَمَــلَّتِ الخَــيْــلُ طــاهــيــنــا وراعـيَـا
لعــلهــا بــعــد خَــفــضٍ فـي مـرابـطِهـا
يــومــاً عــلى قُـصُـرِ المُـرّانِ تُـرديـنَـا
فينا الهمامُ الذي أَعطى السماح يداً
مــن جــودهِ وأَعــارَ المـجـدَ عِـرنـيـنَـا
خــيــلٌ له مــا تــزالُ الدهـرَ عـاصـفـةً
بــالقـيـروانِ وخـيـلٌ تـنـسـفُ الصـيـنَـا
ســارتْ اليــكَ كــنــوزُ القــومِ ثــائرةً
كــأَنــمــا لك كــان المــلكُ مَــخـزونَـا
أَمـانـةٌ خـانَ فـيـهـا الرِزقُ جـانـبـهـا
فـمـا أَفـادَ بـها الدُّنيا ولا الدِّينَا
قــدِ اعــتــمــدتَ عـلى مـسـتـيـقـظٍ فَـطِـنٍ
طَــبِّ البَــنـانِ بـمـا أَعـيـا مُـداويـنَـا
مَــنْ مِــثــلُ سـابـورَ للجُـلى اذا نَـزَلَتْ
وقـيـلَ لا شـيـءَ مـنـكِ اليـومَ يُـنجينَا
لمـــا بـــلوتُ رجــالاً لا خــلاقَ لهــم
بـــلوتُه فـــوجــدتُ العــقــلَ نــوزونَــا
الفـــاك كـــلُّ طِـــلابٍ عـــنــد غــايــتِهِ
مــظــفــراً بــأقـاصـي الأرضِ مَـيـمـونَـا
فــــي كــــلِّ ليــــلٍ ويــــمٍ ذَرَّ شَــــارِقُه
يَــزيــدُكَ اللهُ اعــزازاً وتــمــكــيـنَـا
ثـــقِ بـــالالهِ الذي جـــربـــت عــادتَه
فـيـمـا هـويـتَ ودع عـنـك الأَظـانـيـنَا
فـــانَّمـــا غَــلبــوا عــلى مَــصَــارِعِهــم
والحَـيـنُ يـكـمُـنُ فـي سعي الفَتى حِينَا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك