هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

يا مَن طلعتِ طلوعَ الشمس من فلكِ

للشاعر الباخرزي صاحب الدمية

1
يـا مَـن طـلعـتِ طلوعَ الشمس من فلكِ
إن كـنـتُ يـومـاً لشـمـسٍ عـابـداً فَلَكِ
2
لو أَنــصـفـوا وَجْهَـكِ المَـوْشِـيَّ حُـلّتُهُ
لعُـطِّلـَ الوشْـيُ فـي الدُّنيا فلم يُحَكِ
3
قــد صــدتِ قـلبـي بـأصـداغِ مـشـبـكـةٍ
صـيـغَـتْ لصَـيـدِ قـلوبِ النّاسِ كالشّبكِ
4
أصـبـوا إليـكِ ولي صَـمْـتٌ حُـرمـتُ بـهِ
والصّــمـتُ للرزقِ مـنّـاعٌ كـذاك حُـكـي
5
اللهَ فــيَّ فــسِــتْــري فــيـكِ مُـنْهـتِـكٌ
وكــان قــبـلَكِ سِـتـري غـيـرَ مُـنْهـتِـكِ
6
عـلى شِـفـاهِـكِ دَيـنـي وهْـيَ تُـمْـطـلني
فـأبـشـري بـغَـريـمٍ فـي الهـوى مـحـكِ
7
فــديـتُ مَـجْـنـاكِ مـا أَحـلى مَـذاقَـتَهُ
كــأنّهُ ريــقُ نــحــلٍ شِــيـبَ بـالمِـسـكِ
8
فـكـم خَـلسـتُ الجَـنـى مـنـهُ على حَذَرٍ
مـن قَـولِ واشٍ شـديـدِ اللّذعِ مُـؤتـفكِ
9
العـفْـوَ مـنـكِ فـقـد وسْـوسـتنِي شَغفاً
حــتـى تـسـلّطَ شـيـطـانـي عـلى مَـلَكـي
10
ونــمــتِ ليــلُكِ مَـكّ الطّـرفِ عـن دَنِـفٍ
بـاكٍ بـطـرفٍ غـزيـرٍ الدمـعِ غير بكي
11
فــبــاتَ أضْــيــعَ مـن لحـمٍ عـلى وضَـمٍ
وظـــل أهْـــوَنَ مــن عــظــمٍ عــلى ودكِ
12
ولهـــانَ جُـــنَّ فـــغـــنّــتْه ســلاسِــلُهُ
يَمشي فتَلْهو به الصبيان في السكك
13
هـذي صـفـاتـي ومـا أخـنـى عـليَّ سوى
دهــر بــقــرع صــفــاتـي مـغـرمٍ سـدِك
14
وســـوف أدركُ آمـــالي ويَــجْــذبُــنــي
بَخْتي إلى الدرج الأعلى من الدرَكِ
15
بـيُـمـنِ خَـتلغَ بَلكا سيِّدِ الوزرا ال
أَمـيـرِ حـقـاً عميدِ الملك خواجَه بِكِ
16
ذاكَ الذي امـتـلكـتْـنـي بـيضُ أنعُمِهِ
وليـسَ يَـحْـظـى بـرقِّيـ غـيـرُ مُـمـتلكي
17
لولا عـقـيـدةُ إيـمـانـي لما اتّجهتْ
إلا إليــه صَــلاتـي لا ولا نـسـكـي
18
كــأن أخــلاقَه مــن طـيـبِ نَـفـحـتِهـا
نـشـرٌ يـجـودُ بهِ الروضُ المجُودُ ذكي
19
فــي كــل ليــلٍ له نــارٌ عــلى عــلم
شـبّـتْ لأشـعـثَ فـي الظّـلمـاءِ مُـرتبِكِ
20
جَــداهُ مــشــتــركٌ بــيــنَ الوَرى ولَهُ
مــن السِّيــادةِ حــظٌّ غــيــرُ مُــشـتـرِكِ
21
صــاغَ الحُــلى للعُــلا أيــامَ دَولتِهِ
حـتـىّ سـلكـنَ الشّـوى مـنـهـنّ في مسكِ
22
فــألبــســتْهُ ثـيـابَ المُـلكِ ضـافـيـةً
يــدَا أبـي طـالبٍ طُـغْـرِلْ بِـكِ المَـلكِ
23
فــفــازَ مــنــهُ بـركـنٍ غـيـرِ مـنُهـدمٍ
عـنـدَ الخـطـوبِ وحَـبـلٍ غـيـرِ مُـنْـبَتِكِ
24
أقـذى عـيـونَ أَعـاديـهـم حـسـايِـكُهُـمْ
كـأن أجـفـانَهـم خِـيـطـتْ عـلى الحَسَك
25
مــبــاركٌ وجــهُهُ فــي كــلِّ مُــجــتَـمَـعٍ
مُــشــيّــعٌ قــلبُهُ فــي كــلِّ مُــعْــتــركِ
26
لم يَــعْــرَ رأسُ قــنــاً إلاّ وعــمّــمَهُ
بــرأسِ ذي أشَــرٍ فــي الغـيّ مُـنْهـمـكِ
27
فــإنْ عَــفـا غـض جَـفْـنـيْ سـاكِـنٍ وَقِـرٍ
وإنْ جَــفــا جــر ذيــلَ قُــلْقُــلٍ حَــرِكِ
28
وإنْ تَــحــلّبَ دَرّ النّــقــسِ فــي يــده
فــالطِّرسُ دُرْجٌ لدُرِّ مــنــهُ مُــنــســلكِ
29
وإنْ أفــاضَ عــلى العـافـيـنَ نـائلُهُ
أَرواهُــمُ بــغــمــامٍ مــنــهُ مُـنْـسـفـكِ
30
يـا مَـن إذا طـارَ مـمـتـاحٌ بـسـاحَتهِ
تــلقّــطَ الحــبَّ فـي أمـنٍ مـنَ الشّـرَكِ
31
بـك اسـتـقـلَّ ذبـابُ الخـصبِ في حَلَكي
وراقَ سَـمـعـي خـريـرُ المـاءِ في برَكِ
32
لمّـا أنـخـتُ بَـعـيـري فـي ذراكَ ضُـحىً
نـاديـتُ بـاركَ فـيـكَ اللهُ فـابْـتـركِ
33
أسـبـغْ عـليَّ سـجـالَ العُـرفِ أرْوَ بها
وأعــطـنـي عـروةَ الإحـسـانِ أَمـتـسـكِ
34
وخُــذْ مُــحــجّـلةً غـراءَ مـا اكْـتَـحـلتْ
بــمــثــلهــا مُـقـلتـا غـرٍّ ومُـحْـتـنـكِ
35
ولا تــظــنَّ ســواهـا مـثـلَهـا فـلَكَـمْ
بــيـنَ السَّمـاكِ إذا مَـيـزَّتَ والسّـمـكِ
36
شــعــرٌ تــديّــرَ بـالغَـبـراءِ مُـنـشـئهُ
وقــدرُهُ مُــعــتــلٍ فــي ذرْوةِ الفَــلَكِ
37
فــالطـبـعُ صـائغُ حَـلْيٍ مـن سـبـائكـهِ
وأنــتَ نــاقــدُ تـبـرٍ مـنـهُ مُـنْـسـبـكِ

عن القصيدة

«يا مَن طلعتِ طلوعَ الشمس من فلكِ» قصيدة للشاعر الباخرزي صاحب الدمية، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 37 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ك». مطلعها: «يـا مَـن طـلعـتِ طلوعَ الشمس من فلكِ ... إن كـنـتُ يـومـاً لشـمـسٍ عـابـداً فَلَكِ». ولـالباخرزي صاحب الدمية قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0