يا مَن لِقَلبٍ شَديدِ الهَمِّ مَعمُودِ

20 أبيات | 324 مشاهدة

يـا مَـن لِقَـلبٍ شَـديـدِ الهَـمِّ مَـعـمُودِ
وَنَــومِ عَــيــنٍ إِذا أَمــسَـيـتُ مَـحـدُودِ
مُــوَكَّلــٍ بِــالصِــبــا يَـعـصـي عَـواذِلَهُ
لَهُ حُـــمَـــيــدَةُ رَهــنٌ غَــيــرُ مَــردُودِ
بِــحــاجَــةٍ مــا دَعَـت شَـجـواً مُـطَـوَّقَـةٌ
فــي أَيـكَـةٍ بَـيـنَ أَغـصـانٍ بِـتَـغـريـدِ
إِذا دَعَـت هـاجَ ذا الأَشجانِ مَنطِقُها
كَــأَنَّهــا قَــيــنَــةٌ غَــنَّتــ عَـلى عُـودِ
أَقُـولُ لَمّـا التَـقَـيـنـا وَهِـيَ مُـعرِضَةٌ
تَـشـكـو الجَـفـاءَ وَإِخـلافَ المَواعيدِ
مِــنّــي إِلَيَّ وَتَــنــســى ذَنــبَ رَبَّتـِهـا
إِذا بَـرَّحَـت بِـمُـصـابِ القَـلبِ مَـعـمُودِ
وَقَـد أُرى أَنَّهـا في القَولِ قَد أُمِرَت
إِذا التَـقَـيـنـا بِـتَـغـليـظٍ وَتَـشـديدِ
قُلت اِسمَعي جَعَلت نَفسي الفِداء لَكُم
مِـنّـي ولا تُـجـمِـعـي لَومـي وَتَـصريدي
لِحـــلفَـــةٍ بَـــرَّةٍ اللَهُ يَـــعـــلَمُهـــا
وَهَــل عَــلَيَّ سَــبــيـلٌ بَـعـدَ مَـجـهُـودي
أَو سـائلي تُـخـبَـري إِن كُـنـتِ جاهِلَةً
هَـل يَـنـقُـضُ الحُـرُّ عَهـداً بَعدَ تَوكِيدِ
أَحــلِفُ بِــاللَهِ أَيــمـانـاً مُـضـاعَـفَـةً
فــي كُــلِّ يَـومٍ مِـن الأَيـامِ مَـشـهُـودِ
رَبِّ الحَـجـيـجِ وَرَبِّ البُـدنِ قَـد وَجَـبَت
وَأَشــعَــرُهــا بِــتَــحــليــلٍ وَتَــقـليـدِ
مــا عُــمـرَةٌ نَهَـزتـنـا نَـحُـوَ أَرضِـكُـمُ
وَلا هَـــوى غَـــيــرِكُــم يــا أُمَّ داوُدِ
لَولا هَــواي وَسَــعـيـي فـي مَـسَّرتِـكُـم
لَقَـلّ بِـالغَـورِ تَـشـريـعـي وَتَـصـعـيدي
وَلا جَــشِــمــتُ وَلا كَــلَّفــتُ راحِـلَتـي
أَجــواز طــامِــسَــةٍ أَعــلامُهــا بِـيـدِ
إِذا سَـرى الرَكـبُ فـيـهـا لَم يَـدُلَّهُمُ
بَـــعـــدَ الإِلهِ سِــوى أَمٍ وَتَــســديــدِ
يَـضِـلُّ فـيـهـا القَـطا الكُدري مَشرَبَهُ
مــا مــاؤُهــا أَبَـداً لَيـلاً بِـمُـورُودِ
مَــرابِـعُ العِـيـنِ وَالآرامِ يَـخـلُطُهـا
خِـيـطـا نَـعـامٍ بِهِ كَـالمَـأتَـمِ السُودِ
إِذا بَـدَت لِجَـبـانِ القَـومِ سَـيـءَ بِها
قَـلبُ الجَـبـانِ وَمـا رى بَـعـدَ تَبلِيدِ
كَــأَنَّهــا صُــلُبٌ بِــالشــامِ فــي بِـيَـعٍ
قَـد أَخـرَجَـتـها نَصارى الرُومِ لِلعيدِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك