يا من لهُ المشتكى ياراحم المهج
39 أبيات
|
211 مشاهدة
يـا مـن لهُ المـشـتكى ياراحم المهج
عــجّــل لنـا بـنـزُول الغـيـث والفـرج
واسـق البـلاد وأرو الأرض مـن ظـمأ
بــمــاء مُــزن عـلى الأفـاق مُـنـتـسـج
وأكــســهــا حُــلل الأنــوار ضــافـيـة
خُــضــرا مُـدبّـجـة مـن نُـورهـا البـهـج
حـتّـى يُـرى وجـهـهـا الزاهـي بـزهرته
فـي بـهـجـة بـدلا مـن وجـهـها العسج
ويُـصـبـح البـرُّ مـن صـوب الغمام يُرى
كــأنّه البــحــرُ بـالأمـواج فـي لجـج
فـيـقـتـلُ الجـدب إحـيـاءُ البـلاد به
فــي بــحــره غــرقـا مـن كـلّ مُـخـتـلج
كــلٌّ أتــى بــاب فــضــل مــنـك سـائلهُ
وليـس عـن بـابـك الأسـمـى بـمـنـعـرج
وقــــلبــــهُ وجــــلٌ بــــالذّلّ مُـــتّـــزرٌ
لله مُـــفـــتــقــرٌ فــي مــا لديــه رج
فــي أجــمــع صــلحــت بــأدمُـع سـفـحـت
وأضــلع لفــحــت رمــضــى مــن الزّنــج
النّــفـسُ فـي وصـب والجـسـمُ فـي نـصـب
والقــلبُ فــي كـرب والصّـدرُ فـي حـرج
إليـــك مُـــدّت أكُـــفّ الخـــلق ســائلة
وطــفــاء ســائلة مــن فــضـلك النّهـج
تـوجّهـوا لك فـي الشّـكـوى بـقـلب سـج
بــاكـي الدّمـا ولسـان بـالدّعـا لهـج
مـن عـاجـز مـن عـلى أدنـى مـعـاشـهـمُ
لا يـــقـــدرون عــلى ســعــي ولا دلج
أرامـــلُ وصـــغـــارٌ لا مـــجــال لهــم
وواهــنُ الجــســم مــن ضُــرّ ومـن عـرج
وكــلّ عــجــمـاء لا تـدري مـطـالبـهـا
مـن المـعـاش بـقـفـر الأرض فـي هـمج
فــلا تُــخـيّـب رجـاء القـاصـديـن إلى
أبـواب فـضـلك يـا مـن بـالوفاء رُجي
أنــت المــلاذُ إذا مــا شـدّةٌ عـظـمـت
وليــلهــا بــصـبـاح الكـشـف لم يـهـج
أنـت الغـيـاثُ للهـب المـسـتـغـيث بك
إذ أخلف الغيثُ أو ليلُ الخطوب دجى
أنـت المـرجّـى لرفـع البؤس حين أتى
أنــت المــعـدّ لدفـع الحـادث العـلج
مـن ذا أتـى بـابـك الأعـلى يُـؤمّـمـه
يـــومـــا بـــصـــادق آمــال ولم يــلج
مـن ذا يُـنـاجـيـك فـي تـفـرج كـربـته
لوم يـبـت وهـو مـن تـلك الكُـروب نج
مــن ذا سـواك جـديـرٌ بـالإجـابـة إذ
يــدعُـوك داع بـقـلب بـالهـمـوم شـجـي
يـا ربّ إن عـظـمـت مـنّـا الذُّوبُ فـمـا
تـعـظـيـمـهـا في عظيم العفو من نتج
وإن تــجــاوز فــي ظُــلم الورى أحــدٌ
حــدّا تــجــاوز وتُــب عـليـه لم يـهـج
ولا تُــؤاخـذ جـمـيـع العـالمـيـن بـه
يـغـدُو البـريـءُ مُـصـابا والطلوبُ نج
يـا مـن خزائنُ رُحمى الفضل ما نفدت
مـنـهُ اجـرنـا مـن اللأوا فـلم نـحـج
رُحـمـاك عـمّـت عُـصـاة العالمين عدوا
بالكفر أو ملحدا في الدين منك رج
تــوسّــلوا لك بــالمـخـتـار مـن مُـضـر
مُــحــمّـد افـضـل الرّاقـيـن فـي الدّرج
بـــمـــا دعــاك بــه أيــوبُ فــي ظُــلم
لكـشـف كـرب ومُـوسـى حـيـثُ كـان نـجـي
وما الخليلُ دعا في النّار حتّى غدت
بــردا لهُ وســلامــا وهــي فــي وهــج
ومــا تــوسّــل إســحــاقُ الذّبــيـحُ بـه
ونـــاح نُـــوحٌ فــأنــجــى كــلّ مُــزدوج
ومــا تــضــرّع يــعــقــوبٌ بــه أســفــا
عـلى ابـنـه يُـوسف في الجبّ وهو سجي
ومـــا بـــه آدمٌ حُـــطّـــت خــطــيــئتــهُ
وتُــبــت عــنــه وعــن حـوّا فـلم يـحـج
أرســل حــوامــل مــاء مـنـك مُـنـسـجـم
مُــبــارك نــافــع مــن كــلّ مُــرتــعــج
فـتـصـبـحُ الأرضُ من صوب الغمام تُرى
مُــخــضــرّة وهــي بــالأزهـار فـي أرج
فــأنــت أكــرمُ مــســؤُولن وأبـلغُ مـأ
مُـــول وأكـــلأ مــوكــول إليــه لجــي
وصـلّ ربّـي عـلى الهـادي الشّفيع إذا
يـوم الجـزا ضـاقـت الأهوالُ بالمهج
والال والصّحب والأزواج ما انهمرت
ســحــابُ غــيــث بــنـفـع الأرض مُـتـزج
واغـفـر لنـاظـمـهـا والسّـامـعين لها
واخــتـم بـخـيـر لا يـا رافـع الدّرج
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك