يا مَن يبلِّغ شَوقي فَوق ما بَلغا

14 أبيات | 133 مشاهدة

يـا مَـن يـبـلِّغ شَـوقـي فَـوق مـا بَلغا
مـهـلاً فـبـدء غـرامـي غـايـةُ البُلَغا
أَتـبـتـغـي شُـغُـلاً بـالوجـد بَـعـد كَذا
وَهَـل فـؤاديَ عـن شـغـل الهَـوى فَـرغـا
إِنـي لَأَشـكـو لي الأَغـصـانِ إِن خـطرت
وَأَرقـبُ البَـدرَ في الظَلماء إِن بَزَغا
وَالقــدّ يَــطــعــنُ وَالأَلحــاظُ جـارحـةٌ
حَــتّـى كَـأَنّ الهَـوى للعـاشـقـيـن وَغـى
وَمـا صَـفـا العَـيـشُ للعـشـاق فـي زَمَنٍ
مــن طــالعٍ مــانــعٍ أَو عــاذل نـزغـا
كَـأَنَّمـا اللَيـل مـن طُـولِ اصـطـحـابهمُ
بــحـالهـم وَحـظـوظِ المـجـتـدي صُـبِـغـا
كَــأَنَّمــا اليَــوم قَــد شـابَـت ذوائبُه
مـمـا يـلاقـون حَـتّـى ابـيـضَّ لا برغا
فَــاللَهَ اللَهَ فــي العُــشـاق إِنّ لهـم
صَـبـراً تَـعـفَّى وَوَجـداً بِـالعَـنـا ثمغا
فَـكَـم يـقـال جـنـونٌ فـي الفـنون وَكَم
لا يـجـزعـون إِذا جـار الهَـوى وَبـغى
يَـسـتـجـمـعـون فـنـون العشق فهوَ بذا
يـمـزِّقُ الحُـبَّ حَـزمـاً كـلمـا انـسـبـغا
كـم يـفـضـح الحـبُّ سـرّاً وَهـو مـكـتـتمٌ
وَيُـفـحـمُ البـالغَ المـنـطيقَ ما نبغا
عـجـبـت للنـفـس تـهـوى الحـظَّ وهيَ بِهِ
هـلكَـى وَتَـأمـل لحـظـاً طـالمـا جـلغـا
لا يـسـتـقـرّ ظَـلام اللَوم حَـيـث تَـرى
إِن كَوكَب الأنس من أُفق الهَوى زلغا
إِن قُـلت زُر يـا حَبيبي زاغ عن صلتي
أَو قُلتُ ما ذاكَ ناداني المُنى لثغا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك