يا مَن يَرينا بِأَلفاظ يُنَمِقُها
26 أبيات
|
190 مشاهدة
يـا مَـن يَـريـنـا بِـأَلفـاظ يُـنَـمِـقُها
إِذا اِجـتَـمَـعـنا جَميل الودّ تَخييلا
إِنــي مَــلَلت أَقــاويــلاً مُــزَخــرَفــة
وَاِحـتَـرت فـيـهـنَّ تَـوجـيـهاً وَتَأَويلا
حَـتّـى مَـتـى وَإِلى كَـم شَـقـوتـي بِـكُـم
أَفـي الشَـقـاء أَضـيع العُمر تَعليلا
لا عِــنــدَكُـم ذمـة تَـرعـى وَلا نَـسَـبٌ
وَلَيــتَــكُـم ذدتُـم عَـنـا الأَقـاويـلا
هَـلا اِتَـخـذَتُـم سِـوى أَعـراضِنا غَرَضاً
يَـرمـي وَصـيـرتُـم الإِكـثـار تَـقليلا
إِنــا لِنـضـرب صَـفـحـاً عَـن بَـوادركـم
وَلو أَرَدنـا أَسـأنـا الرَد تَـنـكـيلا
لَكــن نَـصـون عَـن الفَـحـشـاء أَلسـنـة
هِــيَ الأَســنـة تَـجـريـحـاً وَتَـعـديـلا
كَـم تَـحـلِفـون لَنـا أَن لَم يَـكُن لَكُم
علم وَلم تحسنوا في الأَمر تَأميلا
عَـلامَ لَم تَـرقـبـوا إِلّاً وَلا ذمـمـاً
فـيـنـا وَلم تَـتَقوا بِاللوم تَخجيلا
ما كانَ من عجزنا ترك الجَواب لَكُم
لَكَـن لَنـا شـيـم تَـثـنـي المَـقاويلا
لَيت اِحتمال الأَذى مِن غَير ذي رحم
يَـعـد مِـنـا التَـغـاضـي عَـنهُ تَنويلا
يـا لَيـتَ شعري وَحفظ العَهد عادتنا
لَمـا عَـددتـم شِـعـار الحـلم تَجهيلا
إِن كــانَ ســاءَكُـم مـا سَـرّنـا فَـلَقَـد
رَكـبـتـم مِـن مَـطـايا الغُبن مَشكولا
أَو كــانَ ســرّكُـم مـا سـاءَنـا فَـلَقـد
سَـلكـتُـم فَـدفـداً فـي الغَدر مَجهولا
مـاذا عَـلَيـنـا إِذا دامَـت عَـداوَتَكُم
وَقَـد بَـلَغـنـا مِـن الأَحـباب مَأمولا
وَأي خَــيــر نَــراه فــي مَــحــبَــتَـكُـم
وَقَـد لَبَـسـتُـم مِـن العُـدوان إِكليلا
إِنـا عَـلِمـنـا بِـأَنـا اليَـوم عِـندَكُم
أَعـدى المَـعـاديـن إِجمالا وَتَفصيلا
وَلا جِــنــايــة إِلّا صــون حـرمـتـكـم
وَحَـفـظـنـا العَهـد تَـكريماً وَتَفضيلا
نَــغــض أَبــصــارُنــا عَــن كُـل بـادرة
فَـتَـحـسَـبـون تَـغـاضـي العَين تَغفيلا
فَـلَيـتَـكُـم تُـحـسِـنـون الظَن إِذ حسنت
مِـنـا الظُـنـون وَكـانَ الودّ مـوصولا
رَأَيــت وَصــلَكُــم قَــطــعــاً وَحُــبَــكُــم
بُــغــضـاً وَنَـصـرَكُـم لِلصَهـر تَـخـذيـلا
فَـمـا عَـسـى أَنـتُـم بِـالقـائِلين إِذا
قُـلنـا لنـوسـعـكـم بِـالصـدق تَبجيلا
لَكــن رَأَيـت قَـبـيـحـاً أَن أَكـافـئكـم
تَــقــولاً أَو أَحَـل البَـغـي تَـحـليـلا
بَـل إِنَّنـي لاجـتِـنـاب الشَـر أَنشدكم
بـيـتـيـن زادَهـمـا الإِنشاد تَرتيلا
شــرد بــرحـلك عَـنـي حَـيـث شـئت وَلا
تَـكـثـر عَـليَّ وَدَع عَـنـكَ الأَبـاطـيلا
قَد قيل ما قيل إِن صدقاً وَإِن كذباً
فَـمـا اِعـتـذارك فـي قَـول إِذا قيلا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك