هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

يا مَن يَعِزُّ على النُّجومِ نظامُهُ

للشاعر ابن أبي الخصال

1
يـا مَـن يَـعِـزُّ على النُّجومِ نظامُهُ
حَـسَـداً فَـيـفدِي الحاسِدُ المحسودا
2
رُعـتَ الكـواكَـبَ بـالكـواكـبِ زِينَةً
وهــــدايَـــةً وإنـــارَةً وسُـــعـــودا
3
يَهــنــيــكَ مـيـراثُ الزَّمـانِ فـإنَّهُ
بــبــقــائِهِ تَــرِثُ الزَّمـانَ خُـلودا
4
أَم أنـهَـبَـتـكَ بهِ العَذارى حُسنَها
فـــجـــلوتَهُ للنــاظــريــنَ خُــدودا
5
أمَ كُـنـتَ تـعـلَمُ سَـلوَتـي فـبـعثتَهُ
سَــكَــنـاً لأَيّـام الغَـرام مُـعـيـدا
6
أَم كــانَ عــنــدك أنّ عِــنـدِيَ غُـلَّةً
فَـرفَـفـتَ مـنهُ ألى الوُرودِ برودا
7
أم شـئت تـشـريـفـاً لعُـمـري بَـعدَهُ
فـجـعـلتَهُ والفـضـلَ يـنـشـأُ عِـيـدا
8
مَـن لي بـتـكـليـفِ الشَّريـف فإنَّني
كُـلّفـتُ شـأواً فـي القَـريـضِ بَعيدا
9
مـن بـعـد مـا أَعفَيتُ منهُ خَواطري
وركِـبـتُ مـن فـكـري إليـهِ قـعـودا
10
ونـشَـرتُ مـن أُصُـلِ المشيب عَمائِماً
وَطَـوَيـتُ مـن بُـكَـرِ الشـبابِ بُرودا
11
مَــن ذا يُــسـاجِـلُه تـليـدَ بَـلاغَـةٍ
خـيـرُ البَـلاغـةِ مـا يـكونُ تَليدا
12
ريَّاــنُ مــن مــاءِ البَـيـانِ يَـمُـجُّهُ
والعُــربُ قــد جَــفَّتـ وحَـفَّتـِ عُـودا
13
نَـظَـمَ الخـلافَـةَ فـي طـريقِ بيانِهِ
سَـرداً كـمـا نَـظَـمَ الحِـسَانُ فَريدا
14
واســتــلَّ فــيــه كُــلَّ مــاضٍ لَهــذَمٍ
مـــا ضَـــرَّه أَلَّا يــكــونَ حَــديــدا
15
مِـن كـلِّ مَـن يَـغـنَـى بَـغـربِ لِسانِهِ
عَــنِ غَــربِ كُــلِّ مــهــنَّدٍ تَــجـريـدا
16
قـومٌ لهـم فَـصـلُ الخِـطـابِ وحِـكـمةٌ
نـيـطـت عَـلى نَـحـرِ الزَّمانِ عُقودا
17
مُـثـرٍ مـنَ الأَمـلاكِ فَخراً إن يَشَأ
ضَـاهـي بـهـم شُهـبَ السَّمـاء عَديدا
18
نَـسَـبٌ كـأنَّ عـليـهِ مِـن شمس الضُّحى
نـوراً ومـن فَـلَقِ الصَّبـاحِ عَـمُـودا
19
يـا مَـن سَـقـانـي مـن سلافَه نَثرِهِ
صِــرفــاً وغَــنَّى شِــعــرُهُ تَــغـريـدا
20
واسـتـلَّ لي عَهـدَ الرَّبـيـعِ فـشِمتُهُ
فــي طِــرسِهِ غــضَّ الفِـرَنـدِ جَـديـدا
21
مـا شـئتَ مـن مـعـنـىً صـقـيلٍ نورُه
قـد أُلبـسَ التَّذهـيـبَ وَالتَّجـسـيدا
22
يـنـشـقُّ عـنـه الحِـبرُ نُوراً ساطعاً
كـالنَّجـمَ أَتـلَعَ فـي الدُّجُنَّة جيدا
23
عَــلِقَ الفَــؤادُ بــهِ كــأنَّ مِــدادَهُ
أَمــســى بــمــحـض سَـوادِهِ مَـمـدودا
24
وكــأَنَّمــا الخِـيـلانُ كـانَـت ذَوبَهُ
أو نازَعَ الحَلَمَ العَذارى الغيدا
25
أو جَـرَّ فـيـه المـسـكُ فـضلَ ذُؤابَةٍ
تَــرَكــت بــأســطُـرِهِ رُسـومـاً سُـودا

عن القصيدة

«يا مَن يَعِزُّ على النُّجومِ نظامُهُ» قصيدة للشاعر ابن أبي الخصال، أحد شعراء المغرب والأندلس، عدد أبياتها 25 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «يـا مَـن يَـعِـزُّ على النُّجومِ نظامُهُ ... حَـسَـداً فَـيـفدِي الحاسِدُ المحسودا». ولـابن أبي الخصال قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0