هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

يا ناطِقاً كانَ فَصلُ القولِ من خَطَله

للشاعر ابن نباتة السعدي

1
يا ناطِقاً كانَ فَصلُ القولِ من خَطَله
وذائقـاً كـانَ صـابُ الدهـرِ من عسلِهْ
2
مـــا كـــنـــتَ أولَ طـــلاّبٍ لمُـــطـــلبٍ
دهَــتْهُ داهــيــةُ الأيـامِ مـن قِـبـلِهْ
3
لا يـركـنـنّ إلى الدنـيـا بـمـنـيته
فـتـىً يَـحـوطُ صـوابَ الرأي مـن زلَلِهْ
4
يَهـوى الخِـلافَ فلو قالَ الحِمامُ له
أهْـوى النُـفوسَ لما سالتْ على أسَلِهْ
5
هـــذا يـــؤمــلُ أمــراً ليــس يُــدرِكُهُ
مــن دهــرِهِ بــتــمــنّـيـه ولا حِـيَـلِهْ
6
وذاكَ يُـــدركُ أمـــراً ليــس يــأمُــلُهُ
فــمــا يــبــلغُ إنـسـانـاً إلى أمَـلِهْ
7
رَمـى بـها الغرض الأقْصى فتى نكصت
بيضُ السيوفِ على الأعْقابِ من جَلَلِهْ
8
تـــذكّـــرتْ عـــهـــدَه أيــامَ ســاعــدُهُ
أمْـضـى بـهـنّ على الأعْناقِ من وَجَلِهْ
9
فــمــا يــلوحُ حــيـاءً حـيـن تُـبـصِـرُهُ
حـتـى تـسـتّـر بـالأبـطـالِ مـن خَـجَلِهْ
10
لو كــنــتُ أمــلِكُ أمـراً حُـمَّ مـوقـعُهُ
كَــفَـفْـتُ بـادرةَ الأقـدارِ عـن أجَـلِهْ
11
أوْ كــان يـقْـنَـعُ بـي أعـداؤهُ بـدَلاً
لكــنــتُ أولَ مــشــهــودٍ عــلى جَـمَـلِهْ
12
قـد كـانَ لا تـأمـنُ الظّلْماءُ مبسمَهُ
ويأمنُ الطعنَ في الهيجاءِ من فشَلِهْ
13
يَـرعـى النـجـومَ بـطـرفٍ ليـسَ يُـغْمِضُهُ
حـتـى كـأنّ نـجـومَ الليـلِ مـن مُـقَلِهْ
14
يـراقـبُ الصـبـحَ مـنـهُ وهـو فـي فَمِهِ
وتـخـدُمُ المـجـد فـيـه وهو من خوَلِهْ
15
رحِــمــتُهُ إذْ رأيــتُ الكـتـبَ خـاليـةً
مـن مـدحـهِ وكـلامَ النـاسِ مـن مَثَلِهْ
16
مــســافــرٌ لا يُـرجّـى الأهـلُ أوبَـتَهُ
وذكـرُهُ يـسـألُ الركـبـانَ عـن سُـبُـلِهْ
17
حـتـى إذا خِـفـتُ أنْ تُـنْـسـى مـكارمُهُ
ويُـخْـمَـدُ الثـاقـبُ الوقـادُ من شُعَلِهْ
18
وسَـــمْـــتُهُ بــثــنــاءِ مــا أردتُ بــهِ
إلاّ مــحـافـظـةَ الراعـي عـلى إبِـلِهْ
19
يـا هـلْ تـقـرُّ المَـعـالي بعد مصرعِهِ
عـيـنـاً وتـعـمَـلُ شيئاً كان من عمَلِهْ
20
أرْثـي لهـا وهـي لا تَـرثي لعاشقِها
حُـبُّ المـوارثِ يلهى المرءَ عن خُلَلِهْ
21
لا هَـزْهَـزَ المـجـدُ رمحاً كان يخضِبُهُ
ولا تــسـربـلَ دِرعـاً كـان مـن حُـلَلِهْ

عن القصيدة

«يا ناطِقاً كانَ فَصلُ القولِ من خَطَله» قصيدة للشاعر ابن نباتة السعدي، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 21 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «يا ناطِقاً كانَ فَصلُ القولِ من خَطَله ... وذائقـاً كـانَ صـابُ الدهـرِ من عسلِهْ». ولـابن نباتة السعدي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0