يا نسيم الشمال باللَه بلغ
للشاعر طاهر السوداني
1
يـا نـسـيـم الشمال باللَه بلغ
أهــل نــجــد تــحــيــة وسـلامـا
2
وإذا جــئت للعــذيــب فــحــيــي
من مشوق تلك الربى والخياما
3
وبـجـزع الغـمـيـم غـيـد عـليها
ظـل جـسمي لا يستطيع القياما
4
وبــذاك الحــمـى حـمـائم إلفـي
بعد ذاك الحمام ذقت الحماما
5
وبـجـنـب النـقـا ديـار لسـلمـى
طالما قد شربت فيها المداما
6
كـم أدارت صـرفـا بـكـأس دهـاق
عـتـقـتـها من بعد خمسين عاما
7
ذكـرتـنـي تـلك الديـار عـهوداً
سـالفـات فـأودعـتـنـي السقاما
8
يـا خـليـلي عـرج بحزوى ستلقى
بـيـن أجـراعـها الفؤاد أقاما
9
نـصـفـه غـربها وفي الشرق نصف
قــســمـوه يـا للهـوى أقـسـامـا
10
قـل لهـم والدمـوع سـفـح عـقيق
هل لذاك المضنى لديكم نعاما
11
يـا خـليّ الفؤاد دع عنك لومي
لو ترى ما بنا تركت الملاما
12
لسـت أسـلو إلا بـلقـيـا كـريم
مـا جـد عـنـده الكـرام كـراما
13
ذاك كـهـف للمـسـتـجـيـر مـنـيـع
حـاش مـن فيه لائذاً ان يضاما
14
ذاك مـن يـرتقي سوام المعالي
فـي ربـيع الأيام كهلا غلاما
15
ذاك ذو هـــمّـــة عـــليّـــة قــدر
جــعــلت كــل ذي مـلاء طـعـامـا
16
له نـفـس قد صاغها اللَه تقوى
وعــلومـاً قـد ألهـمـت إلهـامـا
17
له حـلم يـسـمـو حلوم البرايا
فـتـراهـا لديـه أسـرى قـيـامـا
18
أنت يا من علوت ظهر المعالي
تـقـطع البيد فوقها والأكاما
19
حـسـن أخـلاقـك المـنـيرة أبدت
للورى نـيـراً فـأخـفى الظلاما
20
وجــلى وجــهــك الصـيـح وجـوهـا
ذر فـيـها الزمان قدما رغاما
21
وجــرى مــن كـفـيـك سـيـل فـرّوى
كـل صـاد يـحـكي لديه الغماما
22
يـا حـليـف النـدى إذا عمّ جدب
وشـقـيق الهدى إذا الغي حاما
23
هـل لنـا مـن نـداك نـهـج قويم
لا مـوري يـكـون دهـراً قـوامـا
24
لك يـهـدى شـعـري وعـذري فـاني
قاصر الباع ما بلغت المراما
تعليقات القراء 0