يا نُعمُ ما صَنَعَ السّاقي مَعَ الحاسي
37 أبيات
|
452 مشاهدة
يـا نُـعـمُ مـا صَـنَـعَ السّـاقـي مَعَ الحاسي
يَـسـقـي مِـنَ الثَّغـرِ مـا يَـسـقي مِنَ الكاسِ
تَـــعِـــلَّةٌ مِـــن ثَـــنــايــا خــاتَــمٍ عَــطِــرٍ
خَــــمــــراً ومِــــن قَــــدَحٍ مَــــلآنَ قَــــلاَّسِ
مــا أشــبَهَ الرّاحَ بـالرّاحِ الشَّهـيَّةـِ مِـن
فـــيـــهِ واشـــبَهَ أنـــفــاســاً بــأنــفــاس
أخـلَى الحَـيـاة وأحـلَى العَـيـشُ ما بَكَرَت
فــــيــــه الكُـــؤوسُ عـــلَى شِـــربٍ وجُـــلاَّسِ
فــاشـرَب عـلى النّـاي والمـثـنَـى مُـرَوّقـةً
كـــالشَّمـــسِ طـــالِعَـــةً مِـــن كَـــفِّ شــمّــاس
عـــاديَّةـــً هَـــرِمَـــت فـــي دَنِّهـــا وجَــنَــت
فـي عَـصـرِهـا الرِّجـل فـاقـتـصَّت مِن الرّاس
كـــأن يـــاقُــوتَــةٌ حَــمــراءَ تَــحــمِــلُهــا
بَـــلُّورَةٌ سُـــبِـــكَـــت مِــن ضــوءِ مِــقــبــاس
مِــن كَــفّ أغــيَــدَ فــي خــدَّيــهِ مَــفــسَــدَةٌ
مِــن حُــمــرَةِ الورد أو مِــن خُـضَـرةِ الآس
نَـــشـــوانُ يُـــطـــمِـــعُ عِـــطــفٌ لَيِّنــ خًَنــِثٌ
فـــيـــهِ ويُــوئِسُ مِــنــهُ قَــلبُه القــاســي
يَــرتَــجُّ حِــقــفُ النَّقــى مِـن تـحـتِ مِـئزَرِه
مــن تــحــتِ أمــلَدَ كــالخُــرعُــوبِ مَــيّــاس
أنـــســـيـــتُ سُـــنَّةـــَ أعـــدائي فَــذَكَّرَنــي
عَهــدُ الصَّديــقِ فَـكُـنـتُ الذَّاكـرَ النّـاسـي
وكــيــفَ أنــفِـقُ بـاقـي العُـمـرَ فـي نَـفَـرٍ
لا النّـاسُ نـاسـي ولا الأجـناسُ أجناسي
لا تَــطــلُبِ الرّزقَ إن فــاتَــتــكَ عـارِفَـةٌ
إن لَم تَــكُــن مِــن سُــلَيــمــانَ بـنُ وَهّـاس
القـائِلُ الفـاعِـلُ الطَّلـقُ الغِـضَـنفَرةُ ال
بَــحــرُ الخِـضَـمُّ الأشَـمُّ الشّـامِـخُ الرّاسـي
عــارٍ مِــنَ العــارِ كــاسٍ مِــن مَــحــامِــدِه
وغَــيــرُه لَيــسَ بــالعــاري وَلا الكـاسـي
أغـــرُّ حَـــســـبُـــكَ مِــن نَــفــعٍ ومِــن ضَــرَرٍ
فـي الشَّر والخَـيـرِ يَـومَ الجُـودِ والبـأس
سُــــمَــــيـــدِعٌ غَـــيـــرُ جَـــسّـــاسٍ لِجـــارَتِه
كَــــــأنَّ جــــــارَتَه جــــــاراتُ جَـــــسَـــــاس
غَـــوثٌ لِغَـــوثٍ ولَيـــثٌ مِـــن لُيـــوثِ وغـــىً
غَـــيـــثٌ لِغـــيـــثٍ ونِـــبـــراسٌ لِنـــبـــراس
وبِـــضـــعَــةٌ مِــن رسُــولِ اللهِ مُــعــظِــمَــةٌ
مُـــنـــيــفَــةٌ عــن أبــي شــاسٍ وعَــن شــاس
لا جُــودُ حــاتِــمَ عُــشــرٌ مِِنــ سَــمــاحَــتِه
ولا شَــــجـــاعَـــةُ عـــبّـــاسِ بـــن مِـــرداس
فَـــرعٌ تُـــرافِـــدُه الزَّهـــراءُ فـــاطِـــمَــةٌ
وأحـــــمَـــــدٌ وعَـــــليٌّ وابـــــنُ عــــبّــــاس
وآيـــةٌ عِـــرقُ إســـمـــاعــيــلَ أحــسَــبُهــا
فـي الفَـضـلِ عَـن عِـرق إسـمـاعـيلَ والياس
كـــأنَّمـــا سَـــيـــفُه فـــي ظَهـــرِ كُــلِّ غــوٍ
مِـــن مَـــشــقِهِ قَــلَمٌ فــي بَــطــنِ قِــرطــاس
كــــأنَّ أنــــمُــــلَهُ فــــي كَــــفِّهــــ خُــــلُجٌ
أو ديـــمَـــةٌ مِـــن هَـــزيــمِ الوَدقِ رَجّــاسِ
خَـــلائقٌ كَـــسَـــحـــيــق المِــســكِ أصَّلــهــا
فــي ليــنِ ســابِــغَــةٍ مَــيــثــاءَ مَــيـعـاسِ
لا يَـطـمَـعُ النّـاسُ فـي إدراكِ سَـعـيِ سُـلَي
مـــانَ فَـــكَـــم طَـــمَـــعٍ عَـــفَّى عَــلَى يــاس
فَــخـراً بـنـي غـانِـمٍ دَرَّت لَكُـم نِـعـمُ الدُّ
نــيــا انــثــيــالا بــلا مَـسـحٍ وإبـسـاسِ
أيــــامُــــنــــا بِـــكـــمُ غُـــرٌّ مُـــحَـــجَّلـــَةٌ
فَـــنـــحــنُ فــي جُــمَــعٍ مِــنــهــا وأعــراس
يا ابن الأئمة بل يا ابنَ الأمانَةِ بل
يـا ابـنَ النُّبـوة بـل يـا عـصـمَـة الناس
كــم مِــن يــدٍ لك عـنـدي قَـد أبَـدتَ بـهـا
وِسَـــواسَ كُـــلِّ ذَمـــيـــمِ الغَــيــبِ وَســواس
أخــرَجـتـنـي مِـن لُهـاةِ اللَّيـثِ مُـنـتَـقـداً
حَـــوبـــايَ مِــن بَــيــنِ أنــيــابٍ وأضــراس
مِــن بَــعـدِ مـا نَـكَـصَ المَـولَى وقَـد خَـنَـس
الخِــلُّ الَّذي لم يَــكُــن عَــنّــي بِــخَــنّــاس
فَـــلو أطـــاعَــكَ جــيــرَانــي بِــفِــعــلِهُــمُ
فـــي عَـــجــزِهــم ضَــربُ أخــمــاسٍ لأســداس
مــا رُحــتُ فــي أســرِ أجــنــادٍ سَــواسـيَـةٍ
مَــراحَ رَيــدان فــي أســرِ ابــن بــرطــاس
هــــدِّيـــةً يَـــتَـــخَـــظَّى بـــي مُـــقَـــدِّمُهـــا
عِــنــدَ المُــظَــفَّر أو عِــنــدَ ابــنِ دَعّــاس
فَهــل يــضــيــعُ صَــنــيـعُ اليَـومِ فـي فَـرَسٍ
إلى صَــــنــــيــــع دَنـــانـــيـــرٍ وأفـــراس
هَــب أنَّهــا هِــبَــةٌ مِــنــكُــم فَــكَــم حُـصُـنٍ
مُـــــطَهَّمـــــاتٍ ومَـــــلبُـــــوسٍ وأكــــيــــاس
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك