يا نفس دنياك هذه خدع
32 أبيات
|
271 مشاهدة
يـــا نـــفــس دنــيــاك هــذه خــدع
والعــيــش إن دام فـهـو مـنـقـطـع
وكــل مـن نـفـسـه تـحـدثـه الخـلو
د فـــيـــهـــا قـــد غــره الطــمــع
يـا صـاح فـأيـس مـن الدوام عـلى
الأيـــام إن الدوام مـــمــتــنــع
فــالنـاس قـد قـدمـوا الرحـيـل و
مــا تــشــك فــي أنــنــا سـنـتـبـع
واسـأل عـن الظـاعـيـن إذ طـعنوا
ماذا لقوا في الورى وما منعوا
دعــاهــم الحــيــن مــسـرعـاً بـهـم
فــقـد أجـابـوا لمـا إليـه دعـوا
لووا خـــــدودا أعـــــزة وزهــــواً
تــيــهــاً فــهــا هـم لأمـره خـضـع
لا يــدفــع المــوت مــن يـعـض له
كـــفـــا ولا مـــن دمـــوعــه دفــع
يــنـقـل فـي مـهـجـة الشـجـاع ولا
يــــرده عــــن مــــراده المـــصـــع
عـــارض خـــطـــب ومـــيــض بــارقــة
إليـــه كـــل الأنــام مــنــتــجــع
ولا تــــزال الأيــــام واهـــبـــة
لكـــنـــهـــا للهـــبــات تــرتــجــع
قــد أمــر اللّه أن يــطــاع ومــا
كــلف نــفــســاً فــوق الذي تــســع
وليـــس للمـــرء مـــا يـــكــون له
ذخــراً بـه فـي المـعـاد يـنـتـفـع
وهــو تــجــاه النـفـوس يـؤمـنـهـا
مــن خــوفــهــا إذ يــهــول مـطـلع
الا مــوالاة آل فـاطـمـة الذيـن
فــي المــؤمــنــيــن قــد شــفـعـوا
هــمُ ضــيــاء الهــدى فــعــلمــهــم
بـــه ظـــل الضـــلال يـــنـــقـــشــع
لا دنــــس فــــيـــهـــم فـــازرهُـــمُ
مــعــقــودة لا يــمــســهــا طــبــع
غــيــوث عــلم إذا هــي انـبـجـسـت
فــهــي مــدود البــحــار تــنـدفـع
عــجــبــت مــن مـنـكـري فـضـائلهـم
كــأنــهـم مـا رأوا ومـا سـمـعـوا
وليــلة قــد رعــيــت أنــجــمــهــا
وكــاد قــلبــي للوجــد يــنــصــدع
ســـهـــرت ضــغــنــا عــلى عــدوهــم
لا نـوم لي والأنـام قـد هـجعوا
أود لو كــــان ســـمـــري قـــصـــداً
وأن ســيــفــي فــي نــصـرهـم قـطـع
فـــعـــنــدهــم لا أمــان يــدركــه
مــنــي بــحــال وحــســبــه الجــزع
إن لســانــي فــي نــصـرهـم لكـمـا
يــهــاب فــي حــيـن يـزأر السـبـع
فـــتـــارة مـــســـفـــر ومـــلتــثــم
وتــــــارة حــــــاســــــر ومــــــدَّرع
كـــم مـــن فــؤاد وغــرتــه وأنــا
لا يــعــتــريــنــي بــحــاله فــزع
يـــبـــتــدع الضــد مــا يــلفــقــه
فــيــمــن ســواهــم ولســت أبـتـدع
أعـــدت للديـــن حـــســـنــه ولقــد
كـــان زمـــانـــاً بـــأنــفــه جــدع
ردعـــت عـــبــاســاً اللعــيــن ولو
قـد كـان غـيـري مـا كـان يـرتـدع
بــغــى عــلى مــن أبــاحـه حـسـنـاً
لكــــل بـــاغ يـــبـــغـــيـــه صـــرع
ســقــى فــكــانــت له بـغـيـر مـرا
إن فـاتـنـي مـصـرع الحـسـيـن ففي
هــذا يــزيــد اللعــيــن مــنـصـرع
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك