يا نفس هذا الذي تأتينه عجب
17 أبيات
|
395 مشاهدة
يـا نـفـس هـذا الذي تـأتـيـنـه عجب
عـــلم وعـــقــل ولا نــســك ولا أدب
وصـفـت النفاق كما في النص يسمعه
عـلم اللسـان وجـهـل القلب والسبب
حـب المـتـاع وحـب الجـاه فـانتبهى
مـن قـبل تطوي عليك الصحف والكتب
وتــصــبــحـيـن بـقـبـر لا أنـيـس بـه
الأهـل والصـحب لما ألحدوا ذهبوا
وخــلفــوك ومــا أســلفــت مــن غـمـل
فـالمـال مـسـتـأخـر والكـسـب مصطحب
واسـتـيـقـني أن بعد الموت مجتمعاً
للعـالمـيـن فـتـأتـي العجم والعرب
والخـلق طـرا فـيـجزيهم بما عملوا
فـي يـوم لا ينفع الأموال والحسب
وأخـشـى رجـوعـا إلى عـدل تـوعد من
لا يـتـقـيـه بـنـار حـشـوهـا القـصب
وقـودهـا النـاس والأحـجـار حـامية
لا تــنـطـفـي أبـد الآبـاد تـلتـهـب
والبـعـد عن جنة الخلد التي حشيت
بــالطــيــبــات ولا مــوت ولا نـصـب
فـيـهـا الفـواكـه والأنـهار جارية
والنـور والحـور والولدان والقبب
وهــذه الدار دار لا بــقــاء لهــا
لا يـفـتـنـنـك مـنها الورق والذهب
والأهـل والمـال والمـركـوب تركبه
والثــوب تــلبــسـه فـالكـل يـنـقـلب
لا بارك اللَه في الدنيا سوى غرض
مــنــهـا يـعـد إذا مـا عـدت القـرب
يــريــد صــاحــبــه وجــه الإله بــه
دون الريـا إنـه التـلبـيس والكذب
لا يـقـبـل اللَه أعـمالاً يزيد بها
عـامـلهـا غـير وجه اللَه فاجتنبوا
تـمـت وصـلوا عـلى المـخـتار سيدنا
والآل والصــحــب قـوم حـبـهـم يـجـب
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك