يا هالَ ذاتَ المَنْطِقِ النَمْنامِ
98 أبيات
|
296 مشاهدة
يـا هـالَ ذاتَ المَنْطِقِ النَمْنامِ
كَـــأَنَّ وَسْـــواسَـــكِ بِـــالنُــمَــامِ
وَسْــواسُ شَـيْـطـانَـي بَـنِـي هِـنّـامِ
إِنِّيـ فَـمُـوتِـي كَـمَـداً أَوْ نـامِـي
مُــنْــتَــجِــعٌ مَــسْــلَمَـةَ الإِسْـلامِ
يـا صـاحِ مـا شـاقَـكَ مِـنْ مَـقـامِ
بِــأَسْــمَــحَــانَ الجَـبَـلِ السُـحـامِ
بَــعْـدَ البِـلَا وَالزَمَـنِ القُـدامِ
قَـــدْ مَـــحَّ إِلَّا رِمَـــمَ الرِمَـــامِ
وَارْفَــضَّ بــاقِــي شَــذَبِ الخِـيـامِ
أَمــسَــت بِهِ مَــعــاهِـدُ الأَصـرامِ
وُرقــاً أَثــافــيــهِـنَّ كـالحَـمـامِ
كَــأَنَّهــَا مَــسْــطُــورَةُ الإِعْـجـامِ
نــاطِــقَـةٌ بِـالْقـافِ أَوْ بِـاللَّامِ
وَحَـــــيِّ أُخْـــــرَى دُرَّسِ الوِشــــامِ
رَقْـمـاً بِـحُـزْوَى سُـعَـفـاً كَـالشامِ
لِكُـــلِّ رَيَّاـــ فَــعْــمَــةِ الخِــدامِ
تَـسْـبِـي بِهُـونِ الطَـرْفِ وَالكَـلامِ
وَخَـبْـلِ أَدْواءِ الرُقَـى النَـوامِي
تَــمِــيــحُ بِــالإِسْـحِـلِ وَالبَـشـامِ
كَــمَــا جَــلَا عَــنْ بَــرَدٍ بَــسّــامِ
بَـــرْقٌ أَغَـــرَّ طَــيِّبــَ الأَنْــســامِ
كَــأَنَّ مِــسْــكــاً ذاكِــيَ الفُـغَـامِ
خـــالَطَ بَـــعْــدَ وَسَــنِ المَــنــامِ
رَيَّاــ العِــظـامِ عَـذْبَـةَ اللُغـامِ
عَــرَّتْ مَــطَــايــاكَ عَـنِ الإِرْسـامِ
بَـعْـدَ الصِـبـا وَالغَـزَلِ التَـيّامِ
تَـسْـفِـيـرُ مُـوسَـى الصَلَعِ الجُلامِ
وَبَــرْيُهــا عَــنْ هــامَــةٍ صُــتــامِ
فِـي جـانِـبَـيْها الشَيْبُ كَالثَغامِ
يـا هـالَ قَـدْ أُولِعْـتِ بِـاتِّهـامِي
وَنُــمْــتِ عَـنْ بـاطِـنَـة الأَهْـمـامِ
لِلَّهِ عَــفْــوِي عَــنْــكِ وَاظِّلــَامِــي
قَـبْـلَكِ مـا أَغْـبَـا ذَوِي الخِـصامِ
نَـقْـضِـي حِـبالَ الخَصْمِ وَانْتِقامِي
وَعِــلْمِـيَ العُـقْـمِـيَّ وَاعْـتِـقـامِـي
إِنْ أُمْــسِ يــا عَــذّامَـةَ العِـذَامِ
بَـعْـدَ اكْـتِـسـائِي كِـسْوَةَ الوِسامِ
كَــالنَّصــْلِ أَوْ كَــخَــلَقِ اللِجــامِ
قَـد خِـفْـتُ أَوْ شَـفَّنـِيَ احْـتِـمـامِي
بَــغْــيــاً مِــنَ الأُمَّةـِ ذا عُـرَامِ
فِــي فِـتْـنَـةٍ تُـسْـعَـرُ بِـالإِضْـرامِ
أَوْ أَنْ تَـصِـيحَ هامَتِي فِي الهامِ
وَلَمْ يَـقُـمْ قَـوْمِـي عَـلَى مَـقـامِـي
مُـخْـزِي الأَعادِي مُدْرِك الأَوْغامِ
قَــوْمٌ أَجـازوا مِـحْـنَـة العَـبـامِ
لَمّـا شَـفَى الشافِي مِنَ الأَسْقامِ
أَحْــســاسِهــا وَالرَسِّ وَالبِـرْسـامِ
وَعُـــتَهِـــيِّ الجِــنِّ ذِي الفُــحَــامِ
أَسْــكَــتَ أَهْــلَ الكَــمَـدِ الوَجّـامِ
وَكَــسَــعُـوا الفِـتْـنَـةَ بِـالنَـدامِ
وَاعْـتَـزَّ أَوْقَ الثِـقَـل اعْـتِـكامِي
إِنْ زَمَّ شَــيْــطــان امْــرِئٍ زَمّــامِ
أَوْ خُـــزَمِـــيٌ طـــامِـــحُ الخِــزامِ
يَــوْمــاً تَــوَقَّمــْنَــاهُ بِـالوِقـامِ
لَوْ حُــزَّ جَـدْعـاً لَمْ يَـقُـلْ هَـمـامِ
فَاقْرِ الهَوَى الطارِقَ بِالإِلْمامِ
عَـــوَّامَـــةً كَــالخَــشَــبِ العَــوّامِ
وَمَـــنْهَـــلٍ مُـــعَـــرِّدِ الجِـــمـــامِ
طــامٍ مِــن الأَجْــنِ وَغَــيْـرِ طـامِ
أَفْــضَــتْ إِلَى عــادِيَّةـِ الأَسْـدامِ
بِـنـا القِلاصُ العِيدُ وَالتَرامِي
قُـدّامَ ذِئْبِ القَـفْـرَةِ السَـمْـسـامِ
وَقَــبْـل أَوْراد القَـطـا النَـأَّامِ
وَلَوْ تَــرَى إِذْ جَـدَّ بِـي إِجْـذامِـي
وَانْــحَــلَّ بَــعْــدَ لَزْمِهِ كِــعـامِـي
جَـوبِـي إِلَيْـكَ الخَـرْقَ وَائْتِمامِي
عَـطْـشَـى الصَـدَى خـاشِـعَةَ الآرامِ
عَــلَى صُــوىً مُـسْـتَـرْعِـفِ الشِـمـامِ
يَـــدُرْنَ غَـــرْقَـــى غَـــرَقَ الدُوامِ
بَـعْـدَ ارْتِـفـاعٍ فِـيـهِ وَانْـكِـثامِ
فِــي آلِ خَــرْقٍ كـاهِـب الأَطْـسـامِ
أَعْــــبَــــرَ ذِي خَــــوَالِجٍ نَهّــــامِ
وَإِنْ هَـــوِيُّ القَـــرَبِ الهَــمْهــامِ
رَمَــى بِـأَيْـدِيـهِـنَّ فـي انْـقِـحـامِ
كَـــذَّبَ عَـــنِّيـــ وَجَـــع الأَوْصــامِ
وَعُـــــدَوَاءَ الأَيْـــــنِ وَالسَــــآمِ
ذِكْـراكَ إِلّا أَنْ تَـرَى اسْلِهْمامِي
وَنَــقْــضِــيَ العِـمَّةـَ وَاعْـتِـمـامِـي
وَنَــصْــبَ وَجْهِــي ســافِـرَ اللِثـامِ
فِــي أَرْكُــبٍ يَـرْمُـونَ بِـالأَجْـرامِ
لَيْــلاً كَــجُــلِّ الفـالِجِ الدُهَـامِ
بِــذُبَّلــٍ يَــخْــرُجْــنَ كَــالسَــمــامِ
مِــنْ هَــوْلِ كُــلِّ غَــمْــرَةٍ غُــمــامِ
لَوْ لَمْ يَــلِجْ ضَـوْؤُكَ مِـنْ أَمـامِـي
لَمْ يَــسْــتَـقِـمْ بِـجَـسَـدِي عِـظـامِـي
مَــسْــلَمَــةُ القــائِدُ وَهــوَ ســامِ
كَـالبَـدْر أَجْلَى عَنْ دُجَى الغِيامِ
فَـنِـعْـمَ غَـيْـثُ الوافِـدِ المُعْتامِ
أَغَـرْتَ بَـعْـدَ الفَـتْـلِ وَالإِبْـرامِ
قُــوَى مُــمَـرٍّ غَـيْـرِ ذِي انْـفـصِـامِ
فِــــدىً لِأَيّـــامِـــكَ مِـــن أَيَّاـــمِ
طَــيِّبــُ طَــعْـمِ النَـوْمِ وَالطَـعـامِ
مِــنْهُــنَّ شَــيْــبٌ غَــيْـرُ ذَي وِخَـامِ
سَـــحٌّ إِذا قَـــلَّ نَـــدَى الجَهـــامِ
وَاغْــبَــرَّ لَوْنُ السَـنَـةِ الصُـحـامِ
وَخُــلْعَ تــاجُ المَــلِكِ الهُــمــامِ
غَــصْــبــاً وَتَـثْـبِـيـتُـكَ لِلأَقْـدَامِ
إِذَا مَــقَــامُ الصــابِــرِ الأُزامِ
لَاقَـى الرَدَى أَوْ عَـضَّ بِالإِبْهامِ
وَأَفْـــظَـــعَـــتْ داهِـــيَــةٌ صَــمَــامِ
ذَبَّبــْتَ تَــذْبِــيــبَ امْــرِئٍ مُـحـامِ
بِــاللَّهِ عَــنَّاــ وَعَــنِ الإِسْــلامِ
وَلَمْ تَــــزَلْ قــــائِدَ ذِي قُــــدّامِ
عَــلَيْهِ نَــسْــجُ الحَــلَقِ التُــؤَامِ
كَـــأَنَّهـــُ كِــثْــفٌ مِــنَ اليــمــامِ
أَوْ حَــــرَّةٌ مُــــسْـــوَدَّةُ الإِكَـــامِ
إِلَي عِــــراقِ الشَـــرْقِ أَوْ شَـــآمِ
وَذُدْتَ عَـــنْ غـــائرةِ التَهــامِــي
وَالعـــامَ جَـــلَّيْـــتَ وَكُـــلَّ عــامِ
عَـــجـــاجَــةً وَهَــبْــوَةَ القَــتــامِ
عَـــنْ دِيـــنِ كُـــلِّ لُبَـــدٍ جَــثَّاــمِ
لَوْ لَمْ تُــجِــرْهُ دانَ لِلأَصْــنــامِ
وَنَــحْــنُ أَنْــصــارُكَ فِـي الذِمـامِ
وَلَمْ تَــجِــدْ فــي عَــرَكِ الزِحــامِ
تَــمِــيــمَــنَــا إِلّا إِلَى تَــمــامِ
تُــدْنِـي لِيَـوْمِ القَـذفِ وَالرِجـامِ
صَــوادِمــاً يَــبــقَــيــنَ لِلصِــدامِ
لا بُــدَّ أَن تُـمْـسِـكَ بِـالأَكْـظـامِ
أَوْ يَـرْجِـعَ الأَمْرُ إِلَى الإِحكامِ
وَقُــلْتُ جَهْــداً أَلْوَة الأَقْــســامِ
يَــكْــفِــيــكَ وَالمُــقَـدَّسِ العَـلّامِ
تَـحـزِيـبُ أَمْـرِ الفِـتَـنِ الأَحْزامِ
مِـنَ العِـدَى وَالجِـدُّ ذُو اغْـتِرامِ
أَبْــدَى بَـنِـي مَـرْوانَ بِـالخِـصـامِ
راسِـي المَـرَاسِـي خـالِدُ الدِعامِ
أَعْــجَــسُ أبَّاــءٌ عَــلَى المُـرامِـي
يَــبْـقَـى بَـقـاءَ الجَـبَـلِ الدُلامِ
مِـنْ مُـضَـرَ الحَـمْـراءِ فِـي قَمْقامِ
يَــزِيــدُ لَوْ سُــقْــتَ بَـنِـي خُـمـامِ
وَسُـــقْـــت أَلْفَــيْ ســاحِــر أَثّــامِ
لاقَــيْـتَ نَـجْـمـاً نَـكِـدَ النِـجـامِ
فِــي عـارِضٍ مِـنْ مُـضَـرَ الصِـلْخـامِ
إِذَا اتَّقــَى بــرَأْسِهِ الصِــلْقــامِ
شَــظَّى العِــدَا عَــنْ خــالِدٍ أُزامِ
أَو سِــرتَ وَســطَ أَســدِكَ الطَـغـامِ
دَحــمَـةَ قَـبـلَ الطَـلقِ والإِرزامِ
فَـــطَـــرَّقَـــتْ بِـــسَــبْــعَــةٍ تُــؤَامِ
أَوْ ثــامِــنٍ رِدْنَـا عَـلَى الوِئَامِ
غُـــولاً وَأُمَّ الجَـــذَاعِ الزُنَــامِ
وَذاتَ وَدْقَــيْــنِ جَــنُـوحَ الدَامِـي
أَوْجَــرْنَــكَ المَــوْتَ عَـلَى اتِّخـامِ
رَبِــيــعَ هَــذِي عَــرْكَــةُ الفِـطـامِ
عَـلَيْـكِ إِنَّ الغَـيْـطَ ذُو احْـتِـدامِ
هَـلْ تَـمْـنَـعَـنَّ الأَسْـدَ أَن تُضامِي
وَالأَسْـــدُ خُـــدّامٌ مِــنَ الخُــدّامِ
فِـي الغَـيِّ مَهْـوَى سَـيْفِكِ الكَهَامِ
أُعْـطِـيـتِ سِـلْمـاً حِـيـنَ لَا سـلامِ
عــــــــارِفَــــــــةً لِلذُلِّ وَالآلامِ
خِــنْــدِفَ وَالأَوْلَيْــنَ بِــالإِمِــامِ
إِنّــا رَأَيْــنَـا أَكْـبَـرَ الإِئْثـامِ
مَــعَ الشَــقــا لِلأَسْـدِ وَالغَـرَامِ
مَـرْمَـىً لِغَـيْـرِ الأَسْدِ إِذْ يُرامِي
مَــرْمَــى امْــرِئٍ لِنَــفْــسِهِ ظَــلّامِ
كَــمَــا رَمَــى فِـرْعَـوْنُ بِـالسِهـامِ
نَـجْـمـاً بَـدَا مِـنْ جُـوَبِ الغَـمـامِ
وَقَــدْ رَأَى وَاللَّهُ ذُو انْــتِـقـامِ
فِــرْقَــةَ مُــوسَــى ذِرْوَةَ العِـظـامِ
وَالسَـحْـلُ يَرْمِي البَحْرَ بِالعَوّامِ
حَـتَّى هَـوَى فِـي حَـوْمَـة الأَحْـوامِ
يَـزِيـدُ قَـدْ غَـرَّكَ فِـي التَـسـامِـي
عِــــزٌّ لِأَمْــــثـــالِكَ ذُو ادِّعَـــامِ
أَعْـيَـتْـكَ صُـلْبـاتٌ عَـلَى العُـجَّاـمِ
أُفٍّ لِمَـــا جَـــمَّعــْتَ مِــنْ قُــمــامِ
كـابَـرْتَ أَهْـلَ الجـاهِ وَالأَحْزامِ
بِــــأَعْــــبُــــدٍ عَـــبَّدْتَهُـــمْ لِئَامِ
وَلَمْ يَــزَلْ قَــلْبُــكَ فِــي كِــمَــامِ
يَهْـــوِي إِلَى مَـــوْتٍ أَوِ انْهِــزامِ
ضَــيَّعــْت أَمْــر أَسْــدِك الأَبْــرامِ
وَغـــابَ عَـــنْهُــمْ رَشَــدُ الفِهــامِ
إِنَّاــ إِذَا الحَــرْبُ خَــبَـتْ حَـوامِ
وَامْـتُـرِيَـتْ بَـعْـدَ أَنَـى الإِعْتامِ
كَـرْهـاً قُـلاسَ السَـمِّ وَالبِـرْسَـامِ
وَلَبَّســــَتْ كُــــلَّ كَــــمِــــيٍّ كــــامِ
دِرْعــاً وَحَــكَّتــْ مَــدْلَكَ اللُغَــامِ
وَحَـمَـى شَـفَـيْـنَـاهـا مِـنَ الوِحامِ
نَـحْـنُ تَرَكْنَا الأسْدَ في الحُطامِ
أَجــــزارَ كُـــلِّ أَسَـــدٍ ضِـــرْغـــامِ
دَلَهْــــمَــــسٍ هَــــوَّاسَـــةٍ دِلْهـــامِ
يُــصْــبِــحُ بَــعْــدَ غَــلَثِ الآضــامِ
يَــسُــنُّ أَنْــيــابَ شَـبَـا الضِـغـامِ
أَرْأَسَ شَــــدَّاخٍ عَــــلَى اللِكــــامِ
يـا هُـلْبَ قَدْ صِرْتُمْ إِلَى انْقِصامِ
مَــعَ اخْــتِــفـارٍ وَإِلَى اهْـتِـضـامِ
مَـنْ يَـمْـنَـعُ الخائِنَ ذا الحِمامِ
وَالقَــدَرَ النــازِلَ بِــالأَحْـتـامِ
رَأَوْا وَقَــدْ حَــفَّ قَــنَـا الآجـامِ
دَحْــمَـتُهُـمْ أَعْـيَـتْ عَـلَى الدِحـامِ
وَضَــاقَ فَــرْجُ مَهْــبِــلِ الخِــجَــامِ
عَـــنْ مَـــوْجِ ذِي دَوَّارَةٍ طُـــحـــامِ
دَهْــمٍ بِهِ يَــرْوَى صَــدَى الحُــوّامِ
فَــاسْــأَلْ غَــداتَ مَـأْزِقِ اللِحـامِ
وَالنَـقْـرِ وَالتَـأْيِـيِهِ وَالإِجْدامِ
مِــمَّنــْ أَبُـو رَبِـيـعَـة الأَيْـتـامِ
إِذْ حَـسِـبُـوا مِـنْ سَـفَه الأَحْـلامِ
الأَسْـدَ أَدْنَـى مِنْ ذَوِي الأَرْحامِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك