يا هَذِهِ أَقصِري ما هَذِهِ بَشَرُ

28 أبيات | 489 مشاهدة

يــا هَــذِهِ أَقــصِــري مــا هَــذِهِ بَــشَــرُ
وَلا الخَــرائِدُ مِـن أَتـرابِهـا الأُخَـرُ
خَـرَجـنَ فـي خُـضـرَةٍ كَـالرَوضِ لَيـسَ لَهـا
إِلّا الحُــلِيَّ عَــلى أَعــنــاقِهــا زَهَــرُ
بِـــدُرَّةٍ حَـــفَّهـــا مِـــن حَـــولِهـــا دُرَرٌ
أَرضــى غَــرامِـيَ فـيـهـا دَمـعِـيَ الدِرَرُ
رِيَـمٌ أَبَـت أَن يَـريـمَ الحُزنُ لي جَلَداً
وَالعَـيـنُ عَـيـنٌ بِـمـاءِ الشَـوقِ تَـبتَدِرُ
صَــبَّ الشَـبـابُ عَـلَيـهـا وَهـوَ مُـقـتَـبَـلٌ
مـاءً مِـنَ الحُـسـنِ مـا فـي صَـفـوِهِ كَدَرُ
لَولا العُــيـونُ وَتُـفّـاحُ الخُـدودِ إِذاً
مـا كـانَ يَـحـسُـدُ أَعـمـى مَـن لَهُ بَـصَـرُ
حُــيّــيـتَ مِـن طَـلَلٍ لَم تُـبـقِ لي طَـلَلاً
إِلّا وَفــيــهِ أَســىً تَــرشــيـحُهُ الذِكـرُ
قـالوا أَتَـبـكـي عَـلى رَسـمٍ فَقُلتُ لَهُم
مَـن فـاتَهُ العَـيـنُ هَـدّى شَـوقَهُ الأَثَرُ
إِنَّ الكِـرامَ كَـثـيـرٌ فـي البِـلادِ وَإِن
قَـلّوا كَـمـا غَـيـرُهُـم قُـلٌّ وَإِن كَـثَروا
لا يَــدهَــمَــنَّكــَ مِــن دَهـمـائِهِـم عَـدَدٌ
فَـــإِنَّ جُـــلَّهُـــمُ بَـــل كُـــلَّهُـــم بَــقَــرُ
وَكُــلَّمــا أَمــسَــتِ الأَخــطـارُ بَـيـنَهُـمُ
هَــلكــى تَــبَــيَّنـَ مَـن أَمـسـى لَهُ خَـطَـرُ
لَو لَم تُـصـادِف شِياتُ البُهمِ أَكثَرَ ما
في الخَيلِ لَم تُحمَدِ الأَوضاحُ وَالغُرَرُ
نِــعــمَ الفَـتـى عُـمَـرٌ فـي كُـلِّ نـائِبَـةٍ
نــابَـت وَقَـلَّت لَهُ نِـعـمَ الفَـتـى عُـمَـرُ
يُـعـطـي وَيَـحـمَـدُ مَـن يَـأتـيـهِ يَـحـمَدُهُ
فَــــشُــــكــــرُهُ عِــــوَضٌ وَمــــالُهُ هَــــدَرُ
مُـــجَـــرِّدٌ سَــيــفَ رَأيٍ مِــن عَــزيــمَــتِهِ
لِلدَهــرِ صَــيــقَـلُهُ الإِطـراقُ وَالفِـكَـرُ
عَــضــبــاً إِذا سَــلَّهُ فـي وَجـهِ نـائِبَـةٍ
جــاءَت إِلَيــهِ بِـنـاتُ الدَهـرِ تَـعـتَـذِرُ
وَســائِلٍ عَــن أَبــي حَــفــصٍ فَــقُــلتُ لَهُ
أَمــسِــك عِــنــانَــكَ عَـنـهُ إِنَّهـُ القَـدَرُ
هُوَ الهُمامُ هُوَ الصابُ المُريحُ هُوَ ال
حَــتــفُ الوَحِـيُّ هُـوَ الصَـمّـامَـةُ الذَكَـرُ
فَــتــىً تَـراهُ فَـتَـنـفـي العُـسـرَ غُـرَّتُهُ
يُـمـنـاً وَيَـنـبُـعُ مِـن أَسـرارِها اليُسُرُ
فِــدىً لَهُ مُــقــشَــعِــرٌّ حــيــنَ تَــســأَلُهُ
خَــوفَ السُــؤالِ كَــأَن فــي جِـلدِهِ وَبَـرُ
أَنّــى تُـرى عـاطِـلاً مِـن حَـليِ مُـكـرَمَـةٍ
وَكُــلَّ يَــومٍ تُــرى فــي مــالِكَ الغِـيَـرُ
لِلَّهِ دَرُّ بَــنــي عَــبــدِ العَـزيـزِ فَـكَـم
أَردوا عَــزيــزَ عِــدىً فــي خَــدِّهِ صَـعَـرُ
تُـتـلى وَصـايـا المَعالي بَينَ أَظهُرِهِم
حَـــتّـــى لَقَــد ظَــنَّ قَــومٌ أَنَّهــا سُــوَرُ
يــا لَيــتَ شِــعـرِيَ مَـن هـاتـا مَـآثِـرُهُ
مـاذا الَّذي بِـبُـلوغِ النَـجـمِ يَـنـتَـظِرُ
بِـالشِـعـرِ طـولٌ إِذا اِصـطَـكَّتـ قَـصائِدُهُ
فــي مَــعــشَــرٍ وَبِهِ عَــن مَــعـشَـرٍ قِـصَـرُ
سـافِـر بِـطَـرفِـكَ فـي أَقـصـى مَـكـارِمِنا
إِن لَم يَـكُـن لَكَ فـي تَـأسـيـسِهـا سَـفَرُ
هَـل أَورَقَ المَـجـدَ إِلّا فـي بَـنـي أُدَدٍ
أَوِ اِجــتُــنِـيَ مِـنـهُ لَولا طَـيِّىءٌ ثَـمَـرُ
لَولا أَحــاديــثُ بَــقَّتــهــا مَــآثِـرُنـا
مِـنَ النَـدى وَالرَدى لَم يُـعـجِب السَمَرُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك