يحير الغصن بين اللّين والهيف

33 أبيات | 344 مشاهدة

يـحـيـر الغـصـن بـيـن اللّيـن والهـيـف
ويـفـضـح الظـبـي بـعـد الجـيد والعطف
أغــنّ لم يــبــقَ مــرأى حــسـنـه بـشـراً
خـال مـن الوجـدِ يـلحـانـي عـلى شـغفي
يـا حـبَّذا البـدر حـاز التـمّ أجـمـعـه
وزاد فــي مــهــج العــشَّاــق بــالكــلف
غـــزال رمـــلٍ ولكــن غــيــر مــلتــفــتٍ
وغــصــنُ بــانٍ ولكــن غــيــر مــنــعـطـف
يـشـكـو السـقـامَ إلى أجـفـانـه جـسـدي
فــأعــجــب له دَنـفـاً يـشـكـو إلى دنـف
مــتــى يــحــقِّقــ وعــداً مــن تــواصــله
والمــنــع يــنـظـر مـن وجـهٍ إليَّ خـفـي
فـي الخـدِّ لامٌ وفـي عـطـف الصـبا ألف
وآلة المـــنـــع بــيــن اللاّم والألف
هــلاّ ســوى ســحــر ألفــاظ تــلقـت بـه
فــكـان فـي قـصـد مـوسـى مـانـعٌ تـلفـي
مــشــيــر مــلكٍ تــجــلَّى رأيــه فــسـطـا
بـالخـصـبِ يـطو بياض الصبح في السدف
فــاقَ البــريَّةــ فــي عــدلٍ ومــعــرفــةٍ
فــليــسَ عــن رتــب العـليـا بـمـنـصـرف
ســجـيـة فـي اقـتـضـاء الحـمـد نـاشـئةٌ
عـلى النـدى والسـدى والمـجد والشرف
وهـــمَّةـــ دبَّر الإســـلام كـــافـــلهـــا
تــدبــيــر مــتّــصــف بــالحــقِّ مـنـتـصـف
يـا جـائل الطرف في السادات منتقداً
هــا قــد وصــلت إلى أزكــاهُــم فــقــف
وقــد وجــدت مــعـانـي الفـضـل بـاهـرةً
فــإن قــدرت عــلى أوصــافــهــا فــصــف
دار الثـنـاء على القطب الذي اتّفقت
فــيــه العــقــول فـلا قـول بـمـخـتـلف
لا تــبــغِ مــنــزلَ فـضـلٍ بـعـد مـنـزلهِ
مـن حـلّ طـيـبـةَ لم يـحـتـج إلى النجف
مــن مــعــشــرٍ نــجــبٍ مـا زال مـجـدهـمُ
يـوصـي بـه السـلف الماضي إلى الخلف
شـادَ المـعـالي بـنو خاقان واجْتمعوا
فـي واحـدٍ بـمـعـانـي البـيـت مـكـتـنـف
قــد قــدّمــتــه عــلى السـادات هـمّـتـه
في الفضلِ تقديم بسم الله في الصحف
كــافــي الجــيــوش بــآراءٍ مــنــاضــلةٍ
تــكــاد تــرعـد مـنـهـا أنـفـسُ النّـطـف
فــلا جــنــاحٌ بــمــنــهــاضٍ إذا عـضـدت
مــن جــانــبــيــه ولا قــلبٌ بـمـرتـجـف
فــي كــفِّهــ قــلمٌ كــالســيــف مـنـتـصـبٌ
لكـــنـــه لبـــنـــي الآداب كـــالهـــدف
جــارٍ بــكــفِّ ســهــيــليّ العــلى فــلذا
كــم فــي المــهـمَّاـت مـن روضٍ له أنِـف
أمّــل عــطــايــاه وأســتـعـرض فـضـائله
فـــمـــا يــردّ جــنــاه كــفّ مــقــتــطــف
وشـمْ بـعـيـنـك فـي الدنـيـا مـحـاسـنـه
إذا دَلفـــت ودَعـــنـــا مـــن أبــي دُلف
قــالوا أفــي بـأسـه أم فـي سـمـاحـتِهِ
فـقـلتُ فـي ذا عـلى رغـم الحـسود وفي
يــا مـن تـحـمـلت فـي أبـوابـه نـعـمـاً
لا عـيـبَ فـيـهـا سـوى أن أثقلت كتفي
تــهــنّ بــالمــنـصـب المـيـمـون طـائره
واقــبـل لدسـتِـك يـا مـوسـى ولا تـخـف
واغــفــر جــنـايـةَ أيـامٍ قـد اعـتـذرت
وأبــشـر بـسـعـدٍ عـلى الأيـام مـؤتـلف
الله يـــعـــلم فــيــمــا أنــت واجــده
ونــور حــظِّيــَ مــن بــشـري ومـن أسـفـي
لي فــي جــنــابــك بـرجٌ غـيـر مـنـقـلبٍ
إذا التــجــأت ونــجــمٌ غـيـر مـنـكـسـف
فــفــي وَلائك تـوكـيـدي إذا اخـتـلفـت
حــالُ امــرئٍ وإلى عــليـاك مـنـعـطـفـي
حــلفــتُ أنَّكــ مــعـدوم النـظـيـر فـمـا
راجـعـت فـكـري وما اسْتثْنيت في حلفي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك