هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

يُزارُ بزَوراء العراقِ ضريحُ

للشاعر مصطفى الترزي

1
يُــــزارُ بـــزَوراء العـــراقِ ضـــريـــحُ
وللحــــقّ أنــــوارٌ عــــليــــه تــــلوحُ
2
تــحــوم حــوالَيــه المــلائكُ رِفــعــةً
ووردهــم التــقــديــسُ والتــســبــيــح
3
ســـلامٌ عـــليــه مــن ضــريــحٍ مــعــظَّمٍ
إليــــه تــــحــــيّــــاتُ الإلهِ تــــروحُ
4
ضــريــحُ إمــام الأوليــاءِ وقُـطـبـهـم
أبــى صــالحٍ عــالى الجــنـابِ فـسـيـحُ
5
يــحُــجُّ إلى بــغــدادَ يــبــغـى زيـارةً
له القــطــبُ يـسـعـى خـادمـاً ويـسـيـحُ
6
ومـن جـوهِـر المـخـتـار جـوهـرُه الذي
له فـــي عُـــلُوِّ المـــكـــرُمــات وضــوحُ
7
فــمــن أمّ عــالي بــابـه نـال رفـعـةً
ووافـــاهُ مـــن فَــيــض الإله فــتــوحُ
8
فــثــمَّةــ أرواحُ الجــنــانِ وطــيـبُهـا
وتُــزرى بــعَــرف المـسـك حـيـن تـفـوحُ
9
وثـــمّـــةَ كــنــزٌ للفــقــيــرِ وفَــرحــةٌ
لمــــن طـــوَّحَـــتـــه غُـــربـــةٌ ونُـــزوح
10
وثــمّــةَ غــوثٌ للأنــامِ جــمــيــعــهــم
وغــيــثٌ بــأنــواعِ العــطــاء يــسـيـحُ
11
بــه تُـكـشَـفُ الجـلّى ويـرتـفـع البَـلا
ويُــثــنـى عـنـانُ الخـطـبِ وهـو جـمـوحُ
12
وأبــنــاؤُه الغُــرُّ الكــرامُ مـلاذُنـا
وذُخــــرٌ هــــم إنّـــى بـــذاك نَـــصـــوحُ
13
ومــصــبــاحُهــم مــولىً عَــلِيُّ جــنــابِه
عـــلِيٌّ بـــه بـــابُ الهـــدى مــفــتــوحُ
14
كـريـمُ سـجـايـا النـفـسِ لألاءُ وجـهِه
يــضــيــءٌ فــتــخــفــى عــنـد ذلك يـوحُ
15
مــهَــذَّب أخـلاقٍ مـن الفـضـلِ والحـجـا
كــثــيــرُ اتّــضــاعٍ بــالنــوالِ سـمـوحُ
16
عــليــمٌ بــأســرارِ الحــقــائق عــارفٌ
بـــأنـــفـــاسِه للســـالكــيــن نَــفــوحُ
17
مـــتـــى تــلقَهُ تــلقَ أغَــرَّ كــأنّــمــا
صَــفــا وهــو لطــفٌ مــن صــفــاهُ وروحُ
18
ومـولىً هـو البـحـرُ الخِـضَـمُّ ومـن بـه
دعــا آبَ مــوفــورَ الجــنــاحِ نــجـيـحُ
19
ولكـــنـــه بـــحـــرُ العـــلومِ قـــرارُهُ
عـــمـــيـــقٌ عـــلى مــن رامَه وطــليــحُ
20
مــحــامِــده تُــتـلى فـيـعـبَـقُ طـيـبُهـا
كـــنَـــشـــرِ ريـــاضٍ عـــلَّهُـــنَّ صـــبـــوحُ
21
وقــد حــلَّ فــي وادي دمــشــقَ ركــابُه
بـــسَـــعــدِ ســعــودٍ للنــحــوسِ يُــزيــحُ
22
فـوافـى رُبـوعـاً طـالمـا طـال شـوقُها
إليـــه وكـــادت بـــالغـــرامِ تــبــوحُ
23
وقـد بـسـم النـوّارُ فـي الروضِ فـرحةً
وغــــنَّتـــ حـــمـــامـــاتٌ لهُـــنَّ صُـــدوحُ
24
وخـفَّقـ فـي الوادي السـعـيـدِ نسيمُها
وهَـــبَّ بـــه مُـــعـــتَــلُّ وهــو صــحــيــحُ
25
وعــمَّ الورى فــيــهــا ســرورٌ ونَـشـأةٌ
وإنّـــى وهـــذا القــولُ صــاح صــريــحُ
26
فـنـادت جـمـيـع الخـلقِ أهلاً ومرحَباً
بــبَــدرٍ بــأفــلاكِ الكــمــال ســبــوحُ
27
أمــولايَ أرجــو نــظــرةً فـيـك إنـنـي
مـــفـــارِقُ عـــهـــدٍ للخــليــطِ جــريــحُ
28
أهيمُ إذا غنّى ابنُ ورقاءِ في الرُبا
وأســــمـــعُ مـــنـــه لحـــنَه فـــأنـــوحُ
29
رمــتــنــي صـروفُ النـائبـاتِ بـأسـهُـمٍ
لهــا فــي فــؤادي والصــمــيـمِ جُـروحُ
30
ولكـــن بـــمــولائي ارى كــلّ كُــربــةٍ
تَــزول ومــنــهــا الدمـعُ كـان سَـفـوحُ
31
وإنّــي وإنّــي فــي حــمـاكَ ومـن يـكـن
جـــوارُك أمـــســى مــنــه فــهــو ريــحُ
32
وكــان قُـصـارى بُـغـيـتـي مـنـك نَـظـرةً
وطـــرفـــي إلى مــرأى عــلاكَ طــمــوح
33
وعُــذراً فــقـد وافـتـك مـنّـي بـخَـجـلَةٍ
وشــعــري بــمــدحٍ فــي ســواك شَــحـيـح
34
وليــس بــمُــحــصٍ بــعــض وصــفِـك مـادحٌ
ولو جـــاء مـــنــه للمــديــح مــديــحُ
35
وإنّـــيَ قَـــســراً عــن ثــنــاكَ مُــقَــصِّرٌ
ولو كــان لفــظــي بـالبـيـانِ فـصـيـحُ
36
ولكــنّهــا تــرجــو الســمــاحَ كـرامـةً
وأنــتَ عــن الذنــبِ العــظـيـم صـفـوحُ
37
ودُم فــي ســعــودٍ وارتــقـاءٍ ونِـعـمـةٍ
بــعُــمــرٍ طــويــلٍ عــنــه قَــصّــر نــوحُ

عن القصيدة

«يُزارُ بزَوراء العراقِ ضريحُ» قصيدة للشاعر مصطفى الترزي، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 37 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ح». مطلعها: «يُــــزارُ بـــزَوراء العـــراقِ ضـــريـــحُ ... وللحــــقّ أنــــوارٌ عــــليــــه تــــلوحُ». ولـمصطفى الترزي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0