يطول عتبٌ عَلى هذا الزَمان وَما

23 أبيات | 225 مشاهدة

يـطـول عـتـبٌ عَـلى هـذا الزَمـان وَمـا
يَـرعـى الزَمـانُ لأبـناء العلا ذمما
فــيــهِ الصَــفــاءُ نــعــم لكــنـه كـدرٌ
فــمــا ســعــى قــدمـاً إلا أَراق دَمـا
وَيَــجـمـع الشَـمـل مـن أَهـل وَمِـن وَطَـنٍ
حـتـى إِذا مـا بـنى بَيتَ المُنى هدما
وَمَــن تــأمــل فــي مــعــنــى تــصـرّفـه
أَلفـى بـهِ حِـكَـمـاً لم تـدرِها الحُكَما
وَمــن تــفــكّـر فـي هـذا الوجـود رَأى
أن الوجــود مــتـاعٌ يـشـبـه العـدمـا
يــا صـاحـبـي أَي وَقـت مـا جَـنـى زَمَـن
وَأَي قَــوم إِذا حــقــقــتَ مــا ظــلمــا
يـا صـاحـبـي أَي جَـمـع قـيـل ما عبثت
أَيدي الفراق بهِ واذكر لنا القدما
اللَه اللَه مــا للدهــر يــفــجــعـنـا
وَكَــم يَــروعُ لنـا رُكـنـاً وَمـعـتَـصـمـا
يـا للرجـال إِلى كَـم وَالمُـنـون بـنا
فــعـالةٌ مـا تـشـا لا تـرعـوي نـدمـا
فــلا يــهـولنَّهـا دَمـعُ العُـيـون جَـرى
إِذ لَيــسَ يـحـزنـهـا ذو مـهـجـة ألِمـا
وَليــتــهــا إِذ تـولت مـلكَ حـسـرتـنـا
تـرضـى الفداء عن السادات بالخدما
لكــنــهــا عــلمــت آداب مــجــلســهــم
وَلَيـسَ مـن يـجـهـل الحُـسنى كمن علما
لذاك تـسـعـى بـأقـداح المـنـون عَـلى
نـادي الوجـود وَلكـن تـصطفى النُدَما
وَهــاك بــرهــان قَـولي أَنـهـا فـتـكـت
بـالشـهم جعفر أَعني الفضلَ وَالكَرَما
شــهــم أَمــيـر غَـزيـر الخَـيـر وافـره
مــهــذبٌ عــادلٌ إِن نــالَ أَو حَــكَــمــا
مـضـى وَأَبقى لنا الذكر الجَميل عَلى
أَيـدي الزَمـان كِـتـاباً بالثنا رُقِما
فَــمـظـهـر الفـضـل وَالإِنـصـاف راحـتُه
وَرَأيُه حــبــذاك المــجــد كَـم خـصـمـا
وَلّى شـريـفـاً عَـفـيـف النَـفـس طاهرَها
مـهـذبَ الخَـلق عـن عَـيـب الوَرى سَلما
وَلّى فـأبـكـى عُـيـون المـكـرمـات عَلى
ضـحـك الجِـنـان وَبـشـراهـا لمـا قدما
فـليـبـكـه المـجـد وَالعَـليـا وَربُّهما
وَليـهـنـه الحـور وَالحُـسـنـى وَربـهما
يـا مـاجـداً قـد غَـفـا أَبكيتنا أَسَفا
لا كــانَ يَــومــك هــذا إنــه عــظـمـا
لقّــــاك ربّـــك جـــنـــاتٍ وَمـــغـــفـــرةً
وَجــادَ قــبــرك صَــوبٌ بِـالدُمـوع هـمـا
إنــا رَأَيــنــا العُـلا قـالت مـؤرخـة
قَد ماتَ جعفر فابكي العلم وَالهمما

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك