يقبّل العبد أيدٍ حاكت السحبا

19 أبيات | 272 مشاهدة

يــقـبّـل العـبـد أيـدٍ حـاكـت السـحـبـا
ويــســتــمــد الدعــا مـن جـوده طـلبـا
زادت مــعــانٍ عــلى مـعـن ابـن زايـدةٍ
والفـضـل مـن فـضـلهـا كم راح معتجبا
وكــم طــوت لابــن طــيٍّ ذكــر مــكـرمـة
له بـهـا الفـخـر من دون الورى نسبا
هـي التـي يـسـتـغـيـث السـايـلون بـها
عـنـد المـصـاب فتلقى الفوز والطلبا
تـلك التـي ما تمادى الخطب والتبست
مــشــاكــل الدهــر إلا حـلّت الصـعـبـا
ولا أقــرّ الصــقــيــل المـشـرفـيّ سـوى
لفـضـلهـا حـيـن مـنـهـا شـاهـد العجبا
أيـدي هـمام إذا الهيجاء ما التطمت
تـرى له فـيـهـا قـلبـاً صـامـداً صـلبـا
يـــصـــول صـــولة ليـــثٍ تــحــتــه فــرسٌ
يــســري كــبــرقٍ ويــا لله إن وثــبــا
هــو البــشــيـر الذي عـمّ الوجـود بـه
نــصــر مــن الله بــادٍ جـلّ مـن وهـبـا
الجــنــبــلاطــيُّ شــهــمٌ فــي مــكـارمـه
وجــوده الجـمُّ فـاق العـجـم والعـربـا
مــولى تـسـامـى عـلا فـي كـل مـنـقـبـةٍ
مـحـمـودة عـنـه تـثـنـي سـايـر اللببا
قــد فـاق فـي ذروة الاجـلال مـرتـبـةً
عـالي سـنـاهـا عـلى أفـق السها غلبا
نــــدب له الدهـــر رقّ وهـــو ســـيّـــده
إذ غيره ما ابتغى مولى ولا انتخبا
إذ لن يـرى قـط بـيـن الخلق مثل أبي
عــلي حــراً فــتــى دون الورى نــجـبـا
مـولى يـسـوغ الثـنا والمدح فيه وفي
ثـنـاه بـلبـل روض المـجـد كـم خـطـبـا
بـذا تـرى التـرك لم يـبـرح بـمـدحـته
عــلى المـدى يـتـغـنـى مـنـشـداً طـربـا
ويــنــشــئ الدرّ فــي بــحــر مــكـارمـه
أحــيــت لنـا حـرفـة الآداب والأدبـا
يــقــول مــبــتــديـاً فـيـه ومـخـتـتـمـاً
مـدحـاً ويـطـنـب فـي مـعـنـاه مـرتـغـبا
وكــــل آنٍ ومــــيـــقـــات تـــراه أتـــى
يــقـبـل العـبـد أيـدٍ حـاكـت السـحـبـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك