يَقُولُ مُتلِفُهُ في الحُبِّ واديهِ

35 أبيات | 210 مشاهدة

يَــقُــولُ مُــتــلِفُهُ فــي الحُــبِّ واديــهِ
وَليـــسَ مِـــنَّ عَـــزمَـــةٍ واديَّهــِ واديَّهِ
هَــيــهــاتَ إعـراضُهُ مَِنـ قَـبـلِ هِـجـرَتِهِ
إعـــراضُهُ وَتَـــجَـــنّـــيـــهِ تَـــجَــنّــيــهِ
فَــــلا تَــــحـــيـــصُ لَهُ أيَـــامُهُ بِهِـــمُ
ايّـــــامُهُ وَليـــــاليــــهِ لَيــــاليــــهِ
صَــــبٌ بِهِ مَــــرَضٌ مِـــن حُـــبِّ قـــاتِـــلِهِ
مُـــســـتَهــتِــرٌ بِــطــيــبٍ لا يُــداويــهِ
أَعــيــا تَــلافــيـهِ حَـتَّى لَو يُـعـالِجُهُ
عــيـسَـى بـنُ مَـرَيـمَ أعـيـاهُ تَـلافـيـهِ
اللهُُ مِـــن تـــائِهٍ لَم تُــبــقِ صُــورَتُهُ
شَــخـصـاً يُـمـاثِـلُهُ فـي الدَّلِ والتّـيـهِ
مُــمَـوَهِ العَهـدِ مَـعـشُـوقِ الدَّلالِ عَـلَى
مــا فـيـهِ يـا صـاحِ مِـن دَلٍ وتَـمـويـهِ
أَغَــرَّ فـي البَـدرِ شَـكـلٌ مِـن مَـحـاسِـنِهِ
وَلِلقَــضــيــبِ نَــصــيــبٌ مِــن تَــثــنّـيـهِ
كَـأنَّمـا الصّـضـعـدَةُ السَّمـراءُ عـاسِـلَةٌ
فــي بُــردِهِ ومُـجـاجُ النَّحـلِ فـي فـيـهِ
أَذا تــضــحَــرَّكَ فــارتَــجَّتــ أســافِــلُهُ
تَــحــتَ الغُــلالَةِ واهــتَــزَّت أَعـاليـهِ
رَأيــتَ مِـن فَـتِـنِ الدُّنـيـا وبَهـجَـتِهـا
مــا لا يُــحَــدُّ بِــتَـمـثـيـلٍ وَتَـشـبـيـهِ
وَإن تَــضــاحَــكَ مِــن زَهــوٍ وَمِــن عَـجَـبٍ
فـي الرَّوضِ فـاحَـت اَقـاحـيـهِ أَقـاحـيهِ
يَــكــادُ قَــلبــي مِــن وُجــدٍ وَمِـن حَـذَرٍ
عَـــلَى تَـــكَــتُّمــِهِ مِــنّــي سَــيُــبِــديــهِ
صَــبــابَــتـي مِـن حَـبـيـبٍ لا أفُـوهُ بِهِ
وعَِلــَّتــي مِــن طَــبــيــبِ لا اُسَــمّــيــهِ
سَــقَـى الحِـجـازَ وَأهـليـهِ حَـيـاً وَنَـدا
بِــنَــوءِ راحَــةِ شَـمـسِ الدّيـنِ سـاقـيـهِ
وَلا عَــــداهُ مًــــلثٌّ مِــــن أَنـــامِـــلهِ
تَــســري سَـواريـهِ أَو تَـغـدي غَـواديـهِ
حَـــتَّى يُـــرَوضَ مِـــن وَشـــي وَمِــن ذَهَــبٍ
ســـاحـــاتِ حــاضِــرِهِ فــيــهِ وَبــاديــهِ
فــالبَــحـرُ أحـقَـرُ قَـدراً أَن يُـراسِـلهُ
والغَــيــثُ أَنـزَرُ قَـطـراً أَن يُـبـاريـهِ
يَهــنَــى بَــنــي حَـسَـنٍ مـا سَـرَّ سَـيِّدَهُـم
مُــحَــمَّدَ بــنَ أَبــي سَــعــدٍ وَيَهــنــيــهِ
بَــنَــى لَهُــم بَــيـتَ عَـزٍ لَو أُعـيـدَ لَهُ
فـي الوَقـتِ حَـيـدَرَةٌ مـا كـانَ بـانـيهِ
وَلمَّ شـــمـــلَهُــمُ غُــرمــاً فَــســادَتُهُــم
أَنـــصـــارُهُ وَمَـــواليـــهِــم مَــواليــهِ
وَإن جَــرَى قَــلَمٌ مِــن بَــيــنِ أَنــمُــلهِ
خَــدَمــنَهُــم فــي مَـعـاليـهِـمُ عَـواليـهِ
يَــجُــودُ طَـبـعـاً فَـلا بِـالذَّمِ تُـغـضِـبُهُ
لِكَــي يَــضَـنـهَّ ولا بِـالشُـكـرِ تُـرضـيـهِ
مُهَــــذَّبٌ كَــــمُـــلَت أخـــلاقُهُ فَـــعَـــلَت
عَــلى النِّهــايَــةِ مِــن حِـصـنٍ نُـبَـنّـيـهِ
لولا النُــبُــوَّةُ فــي أيّــامِهِ خُــتِـمَـت
بِــجَــدِّهِ مــا شَــكَــكــنـا فـي تَـنـبـيـهِ
لأَوسِـــعَـــنّــكَ يــا قَــلبــي بِــرؤيَــتِهِ
مَـــسَـــرّضــةٌ وَجُــلُوســاً وَســطَ نــاديــهِ
مِـن حـيـثُ تَـشـرَبُ عَـيـنـي مِـن مَـحاسِنِهِ
رَيّــاً وَيَــشــبَــعُ فِـكـري مِـن أَحـاجـيـهِ
يـا ابـنَ الشَّهيدِ الَّذي كانَت أَقارِبُهُ
عَـلَى الحَـقـيـقَـةِ فـي الهَيجا أَعاديهِ
دَعِ الحَــسُــودَ وَمــا تُــخـفـيـهِ أَضـلُعُهُ
فَــداؤُهُ والَّذي يُــخــفــيــهِ يَــكــفـيـهِ
لا تَسعَ في حبِّ ذي القُربَى فيُوسُفُ بع
دَ الجُـبِّ قَـد بـاعَهُ بِـالبُـخـسِ شـاريـهِ
فَــقَــد يَــلَذُّ بــشــربِ المــاءِ شــارِبُهُ
وَفــيـهِ مِـن سَـكَـراتِ المَـوتِ مـا فـيـهِ
قَـد ذاقَ هـابـيـلُ مِـن قـابيلَ مِن حَسَدٍ
مــــــا ذاقَهُ وَرَمـــــاهُ لا تُـــــواريُهِ
قَـد جـاءَني الطِّرفُ مِلءَ الطَّرفِ زَفرَتُهُ
مِـلءَ الحِـزامِ وبَـعـضُ الجِـسـمِ هـاديـهِ
أَقَـــبُّ لا الرَّجُـــلُ العــادي يُــلَجِّمــُهُ
وَلَو شُــحـا فُـوهُ لَم تَـبـلُغ إلَى فـيـهِ
والمُـدهِـشُ المُـرهِـشُ السَّحابُ حينَ بَدا
فــي رَقــمِ راقــمِهِ أَو وَشــيِ واشــيــهِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك