يكِرّ بلومي في الرواح وفي المغدا
للشاعر علي الرمضان
1
يـكِـرّ بلومي في الرواح وفي المغدا
وأكــره مـنـه مـا يـعـاد ومـا يـبـدى
2
ومــــــــالي وللوام لا در درّهــــــــم
قد استحسنوا باللوم سفك دمي عمدا
3
يــريــدون صــرفـي عـن هـواي سـفـاهـة
وهـيـهـات يـأبى ذاك من ملك الرشدا
4
يــقــولون فــي أرض العـقـيـر قـذارة
فــقــلت لهــم والله أشــتــاقـه جـدا
5
وقــالوا أبــو زهــمــول مــر مـذاقـه
فــقــلت لهــم والله أحــسـبـه شـهـدا
6
ألا ليـت لي مـن مـائه المـر شـربـة
يـصـادف حـر القـلب مـن طـيبها بردا
7
ويــا ليـت لي وهـي السـعـادة وقـفـة
على رمل أم الذر أبدي بها الوجدا
8
رعــى الله مـن تـلك الديـار ديـاره
ومــد لهــم مــن فـيـض مـعـروفـه مـدا
9
سـقـى الله ربـعـا كـان مـجمع شملنا
وألبــسـه الوسـمـي مـن مـسـجـه بـردا
10
فــللّه ربــع يـنـبـت الاسـد والظـبـا
ويـحـمـي بـشوك السمر من غيدر وردا
11
لقــد نــلتُ فــيــه مــنـتـهـى كـل لذّة
وصـاحـبـت فـيـه طـالعا كان لي سعدا
12
ليــالي وجــه الدهــر نــحـوي مـقـبـل
ولم يولني الإعراض منه ولا الصّدا
13
ليـالي تـأتـيـنـي الأمـانـي مـطـيـعة
وأبـلغ مـن أوطـاري الغـور والنجدا
14
عـلى ذلك المـغـنـى المـنـيـر وأهـله
ســـلام مـــحــب نــازح هــالك جــهــدا
15
له الدهـر بـعد السلم أضحى محاربا
يــجـرّ عـليـه مـن فـنـون البـلا ضـدا
16
رمـاه بـحـرّ القـطـع مـن بـعـد وصله
وأبـدله مـن قـرب أحـبـابـه البـعـدا
17
فــأمـس وقـد شـطـت بـه عـربـة النـوى
يـصـالي مـن الأشـجان في صدره وقدا
18
يـبـيـت كـمـا بـات السـليـم ويـغـتدي
بــقــلب حــســام الســيـف شـطـره قـدا
19
وإنــي لأرجــو مــن إلهــي بــفــضــله
شـفـائي بـوصـل قبل أن أسكن اللحدا
تعليقات القراء 0