هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

يَميناً بما في مُقلتَيكَ مِنَ السِحرِ

للشاعر عبد اللطيف بن إبراهيم آل مبارك

1
يَـمـيـنـاً بـمـا فـي مُـقلتَيكَ مِنَ السِحرِ
وبـالصُـدغِ والطَـرفِ الكَـحِـيـلِ وبالنَحرِ
2
وبــالجِــيــدِ والخـدِّ الأسِـيـل المُـورَّدِ
وبـالمَـبـسَـمِ الصافي وما فيه من خَمرِ
3
وبـالسَـاقِ والشَـعـرِ الأَثـيـثِ المُعثكَلِ
وبـالرِدفِ والنَهـديـنِ أيـضـاً وبـالخَصرِ
4
عَـلى أَنَّنـي مـا خُـنـتُ عـهدَكِ في الهَوى
ولا حُــلتُ عــن حِــفــظ المـوَدَّةِ والسِـرِّ
5
ولكــنَّمــا عَهــدي كَــمــا تــعــهَــديــنَهُ
وَثِــيــقٌ بــأنــواعِ التَــجــلُّدِ والصَـبـرِ
6
سـأحـفَـظُ مـا قـد كـانَ بـيـنـي وبـينَها
وأُخـفـيـهِ لا أُبـدِيهِ لو كنتُ في قَبري
7
أقــولُ لهــا لمّــا التــقــيـنـا عـشـيَّةً
وحـفَّتـ بـنـا أيـدِي التَهـانـي والبِـشر
8
وبــتُّ وبـاتَـت نـقـطـفُ الأُنـسَ بـيـنَـنـا
وقـد غـابَـتِ الحُـسَّاـدُ عـنَّاـ أُلِي الشَـرِّ
9
وعـانـقـتُ مِـنـهـا نـاعـمَ الغُصنِ راشِفاً
مـن الثَـغـرِ أَحـلى مـن مُـعـتَّقـةِ الخمرِ
10
وقـــبَّلـــتُ خــدّاً يــفــضــحُ الوَردَ لونُهُ
وشاهَدتُ منها النُورَ يَحكي سَنا الفجرِ
11
أَيـا جـنَّةـَ الدُنـيـا ويـا غايةَ المُنى
ويـا بـهـجَـةَ الأيـام يـا زينَةَ الدهرِ
12
سـألتُـكِ أن لا تـنـقُـضِـي العهد بينَنا
ولا تُـبـدِلِي مـنـكِ التَـواصُـلَ بـالهَـجرِ
13
ولكــن صِــلِيــنــي والزمــانُ مُــســاعِــدٌ
ومـا دامـت الأيـامُ طَـوعِـي وَفِـي أَمري
14
وإِلا عِــدِيــنــيــهِ وإن شـئتِ فـامـطُـلِي
بــإِنــجــازِهِ إنّــي قَــنــوعٌ أَخُــو شُـكـرِ
15
فـقـالت تَـطِـب نَـفـسـاً إذن سـوفَ نَلتَقي
ونُـبـدِلُ ذاكَ العُـسـرَ لا شـكَّ بـاليُـسـرِ
16
فَـمـا كانَ من هذا سوى الهجرِ والقِلى
وإِبـدالِ حُـلوِ العـيـشِ يـا صـاحِ بالمُرِّ
17
فــيــا راكــبــاً بـاللَهِ عـنّـي تـحـمَّلـَن
ســلامـاً زكـيّـاً صـافـيـاً طـيِّبـَ النَـشـرِ
18
إلى مـن رَقـى فـي المـجـدِ أرفَـعَ غايةٍ
وَسـادَ بـسـبـقٍ في المعالِي بَنِي الدهرِ
19
خـــليـــليَ إبــراهــيــمُ نــجــلُ مــحــمَّدٍ
عـزيـزٌ عـظـيـمُ القَـدرِ وَالجاهِ ذو بشرِ
20
عــزيـزٌ يُـجـيـرُ المـسـتـجـيـرَ إذا أتـى
وحـفَّتـ بـنـا أيـدي التَهـانـي بـالنَصرِ
21
مَهـيـبٌ تـخـالُ الصِـيـدَ في الحربِ عِندهُ
عــليــهِــم جَــلاليــبُ المَـذلَّةِ والذُعـرِ
22
عــزيــزٌ كــريـمٌ سـاد طُـرّاً ذَوي العـلا
وحــازَ النَـدى إذ كـفُّهـُ زاخِـرُ البَـحـرَ
23
أيــا سـيِّدي قَـد فَـرَّقَ الدهـرُ بـيـنـنـا
فــأَوقَــدَ نــاراً فــي فُـؤادِيَ كَـالجَـمـرِ
24
فَـــلِلَّهِ مـــا أحــلى ليــاليَ قُــربــنــا
فـيـا ليـتَهـا دامَـت إلى مُـنتَهى عُمرِي
25
ويـا ليـتَ طِـيـبَ الوصـلِ يـرجِـعُ ثـانياً
إِليَّ فــإِنّــي ذو اشــتــيـاقٍ أخُـو فِـكـرِ
26
وخُــذ هـاكَ مـن مُـضـنـىً مَـشُـوقٍ قـصـيـدةً
وأسـبِـل عليها السِترَ يا واسِع السَترِ
27
عــليــكَ ســلامــي عــدَّ مــا لاحَ بــارقٌ
ومـا غـنَّتـ الورقـاءُ شَوقاً إِلى الوَكرِ
28
ومــا حــنَّ للحــبِّ الحــبــيــبُ بِــلَوعَــةٍ
وَمـا أسـفَـرَ الغِـربيبُ من طلعةِ البدرِ
29
ولا زالَ ربّــي ذو الجــلالِ تــكَــرُّمــاً
يــولِّيــكَ بـالحُـسـنـى وَيـكـلاكَ مـن ضُـرِّ
30
وصـــلّى إِلهِـــي ذو الجــلالِ مــســلِّمــاً
عـلى أحـمـدَ المـبعوثِ بالنَهي والأمرِ
31
وأصــحــابِهِ مَــن قــد أهـانـوا ودمَّرُوا
بـصَـولتِهـم ديـنَ البُـغـاةِ ذَوِي الكـفـرِ

عن القصيدة

«يَميناً بما في مُقلتَيكَ مِنَ السِحرِ» قصيدة للشاعر عبد اللطيف بن إبراهيم آل مبارك، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 31 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «يَـمـيـنـاً بـمـا فـي مُـقلتَيكَ مِنَ السِحرِ ... وبـالصُـدغِ والطَـرفِ الكَـحِـيـلِ وبالنَحرِ». ولـعبد اللطيف بن إبراهيم آل مبارك قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0