يُنهي إِليك سلاماً جارك الجنبُ

18 أبيات | 219 مشاهدة

يُـنـهـي إِليـك سـلامـاً جـارك الجـنبُ
وَإن يـكـن غـيـر قـاض بـعـض مـا يجبُ
يُـنـئيـه عـنك على قربِ المزار حياً
إِنّ الحـيـاء مَـع الحـرمـان مـصـطـحبُ
له بِــبــابــك حــاجــاتٌ سَــيَـبـلغـهـا
إِليــه ضــامـنـة إِنـجـاحـهـا الكـتـبُ
يا أيّها العلمُ الراسي الّذي علمت
أَن لا سـبـيل إلى اِستفزازه النوبُ
وَمَـن له فـي سـمـاءِ المجدِ شمس سنا
عـن دركـهـا بـصـر الأطـمـاع يـحتجبُ
إنّــي نَــزلت كــمـا تَـدرون فـي بـلدٍ
مــرافــق العـيـشِ عـنـه كـلّهـا جـنـبُ
وَلي بــتــونــسَ حــاجــات تــجــشِّمـنـي
لَهـا الركـوبَ عـلى مـا ليـس يـرتكبُ
مِـن بـغلةٍ باِفتقادِ التبنِ قَد عجفت
حـتّـى اِسـتـلان لها مع يبسه الخشبُ
مــرّ الخــريـفُ ولم أَظـفـر بـتـذكـرةٍ
فـيـه وَيُـقـلقـنـي التـذكـارُ والطلبُ
هَــذا وإنّ لهــا ســرجــاً يــذكّــرنــي
خـفّ المـسـافـر فـيـه المـسـح يجتنبُ
أَبـلى قُـواه دوامُ السـيـرِ فهو على
قَـصـدِ الطـهـارةِ قـطـعـاً خـلعـه يـجبُ
قَـد كـنـت أَنـزلُ عنها حينَ أقربُ من
أَربــاض تــونــس عــلمـاً أنّهـا عـجـبُ
وَاِضـطـرّني الآن أوحال الشتاءِ إلى
رُكـوبـهـا حـيـثُ كـان النـاس يـرتقبُ
وَمــا أُبــالي ولكـن مـا أَقـول لهـم
وَكـلّمـا أَبـصَـرونـي راكـبـاً عـتـبـوا
إِليـك أَنـهـيـت حـالي غـيـر مُـحـتَـشمٍ
عــلمــاً بــأنّــك للإحــسـان تـنـتـدبُ
فَـاِبـعَـث بـتذكرةٍ في الحرج مكتملاً
فـوراً وتـذكـرة فـي التـبـن تـكـتتبُ
وَكُـن مُـعـيـني على كربِ الشتاءِ بها
لا حـامَ حـولَ حِـمـى راجـيـكم الكربُ
وَاِسـلم وَدم بـيـن أبـنـاءٍ وحـاشـيـةٍ
مُــمــتّــعـيـنَ بـكـم مـا مـرّت الحـقـبُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك