يهيج غرام الصب إن هبت الصبا
للشاعر ابن الصباغ الجذامي
1
يـهـيـج غـرام الصـب إن هـبت الصبا
فـيـذكـر أوطـانـا بـهـا ألف الصـبا
2
ضـمـان عـلى عـيـن المـتـيـم إن هفا
بـريـق اللوى أن تسكب الدمع طيبا
3
فـيـا مـعـهـد الأحـباب والصب نازح
مـتـى يـرد الظـمآن في الرى مشربا
4
ويـا دار سـلمـى والتـبـاعـد بيننا
مـتـى الدهـر يـدنى منك صبا معذبا
5
يــطــارح بــالأســحــار ورق حـمـائم
وإن جـنـت الظـلمـاء سـامـر كـوكـبا
6
ولا عــجـب أن طـال بـالريـع حـزنـه
وقـد أصـبحوا عن ساحة الريع غيبا
7
فــلله أعــلام المــحــصّــب كـم وكـم
ركـبـنـا بـها للأنس واللهو مركبا
8
مــعــاهــد كــانـت للأوانـس مـألفـا
فـيـامـا ألذ العـيـش فـيها وأطيبا
9
لقـد كـان لي فـيـهـا مـغـان ومـريع
فـأصـبحت لا أبغى سوى العز مطلبا
10
ثـنـيـت عـنـان الطـرف بـعـد جـمـاحه
لأن عــذار الخــد أصــبــح أشــيـبـا
11
تـبـا خـاطـرى عـن وصـل سعدى وزينب
لأنــى قــد نــبــئت مــن سـبـأ نـبـا
12
ســأعــمــل للأحـبـاب سـيـر ركـائبـي
وأقــطــع بــحـرا للمـعـالى وسـبـبـا
13
فـقـد شـمـت مـن تـلقاء يثرب بارقاً
وقـد طـاب عـيـشـى بـالحبيب وأخصبا
14
ألا فـاعـجـبـوا قـلبٌ تـرحـل مـشرقاً
وغــادر جــسـمـا قـد تـوطـن مـغـربـا
15
فــمــن مـبـلغ عـنـى الأحـبـة أن لي
فـؤاداً بـنـار الشـوق اصـبـح ملهبا
16
يــذكــرنـي حـادي الرفـاق إذا سـرى
حــمــائم بــانـات حـللنَ المـخـصـبـا
17
ويـطـربـنـي ذكـر العـقـيـق فـأنـثنى
كــأنــى غـصـنٌ جـاذبـتـه يـد الصـبـا
18
ألا يـا صـبا الأسحار عنى فأبلغَن
سـلامـاً كـمـا نـمّـت أزاهـر بـالربا
19
عـلى الطـاهـر الأزكـى العليّ محمد
وأصحابه السامين في المجد منصبا
تعليقات القراء 0