أبو الفضل النّوشجانيّ: أحد أئمة الأدب الذين ترجم لهم الباخرزي في باب مفرد في "دمية القصر" بعنوان "أئمة الأدب الذين لم يجر لهم في الشعر رسم" قال:
هو من علية الأدباء، والعارفين بلسان العرب العرباء، وإن كان في الشّعر من المقليّن، فهو في اللّغة من المستقليّن، وإقلالٌ مع استقلالٍ، خيرٌ من إكثارٍ مع إهجارٍ. حدثني الأديب أبو القاسم مهديّ بن أحمد الخوافيّ قال: حدّثنا شيخنا محمد بن أبي يوسف الأسفزاريّ قال: حملني أبي إلى دار الشيخ أبي عبيدٍ الهرويّ، وحطّ رحلي عنده، فأضاف جماعةً من الفضلاء، وكان يسقيهم ويراضعهم لبان الكاس. فسأل أبا الفضل النوشجانيّ قال: وبلغني أنّك كنت تخدم بعض الأماثل، فهل حظيت منه بطائلٍ؟ فقال: لا، ولكنّي هجوته بيتين
صنعتهما فيه، وهما:
قلت: المصراع الأخير من الظرف في أقصى النّهاية، وهو مع ذلك من باب الكفاية في
الكناية.