مهديّ بن أحمد الخوافيّ أبو القاسم: أحد أئمة الأدب الذين ترجم لهم الباخرزي في باب مفرد في "دمية القصر" بعنوان "أئمة الأدب الذين لم يجر لهم في الشعر رسم" قال:
لو قلت: إنّي لم أر مثله في عصرنا هذا معرفة بأصول الآداب، وغوصاً في بحار المعاني الطامية العباب، وصحبة لأئمة الصنّاعة الذين هم أسنمة الفضل وكواهله وعندهم "شفاء علل الآذان وفيهم مناهله، مثل" محمد بن أبي يوسف الأسفزاريّ، والحاج "صلاح" النّبيّ، وشريح السّجزيّ، وغيرهم ممّن لا أذكره لما نُسِبْتُ إلى التزّيّد والاشتطاط ، ولا وُصِفت إلا بالتوثّق والاحتياط.
وقد صحبته مقتطفاً من نوّاره، ومخترقاً من ثماره، ومغترفاً من بحاره. راتعاً في رياض مجموعاته، كارعاً في حياض مسموعاته. وكلمّا ازددت منه قرباً ازداد سمعي من فوائده "قرطاً".
وله نثرٌ حسنٌ تدلّك عليه خطبه التّي صدّر بها كتبه، أمّا النظم فقلّما يعتاده، ولو أراد لكان ميسّراً على لسانه إيراده. فممّا تعلّل به اشتعال الرأس، ووهن العظم، وكلال الخاطر عن تعاطي النثر والنظم، قوله الذّي أنشدنيه لنفسه:
وقوله أيضاً: