عبد الله بن الأعور المعروف بالأعشى المازني من بني مازن بن عمرو بن تميم، صحابي من الشعراء اختلف في اسمه وكان يسكن البصرة ويقال في نسبه الأعشى الحرمازي، واختلف في ذلك أيضا انظر كل هذا في صفحة قصيدته الأولى. وقد نص ابن سعد في ترجمته في الطبقات أنه من رهط ابن عمه الذي خطف زوجته ونقل ذلك عن أحد أحفاد الخاطف وهو الجنيد بن أمين (1) بن ذروة بن نضلة بن طريف بن بهصل الحرمازي عن أبيه عن جده نضلة أن رجلا منهم يقال له الأعشى واسمه عبد الله بن الأعور كانت عنده امرأة منهم يقال لها معاذة فخرج في رجب يمير أهله من هجر فهربت امرأته بعده ناشزا عليه فعاذت برجل منهم يقال له مطرف بن بهصل فجعلها خلف ظهره فلما قدم لم يجدها في بيته وأخبر أنها نشزت عليه وأنها عاذت بمطرف بن بهصل فأتاه فقال يا بن عم عندك امرأتي معاذة فادفعها إلي قال ليست عندي ولو كانت عندي لم أدفعها إليك قال وكان مطرف أعز منه فخرج حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فعاذ به وأنشأ يقول
فقال النبي صلى الله عليه وسلم وهن شر غالب فشكا إليه امرأته وما صنعت به وأنها عند رجل يقال له مطرف بن بهصل فكتب إليه النبي كتابا (أنظر امرأة هذا معاذة فادفعها إليه) فأتاه كتاب النبي صلى الله عليه وسلم فقريء عليه فقال لها يا معاذة هذا كتاب النبي صلى الله عليه وسلم فيك وأنا دافعك إليه قالت فخذ لي عليه العهد والميثاق وذمة نبيه لا يعاقبني فيما صنعت فأخذ لها ذلك عليه ودفعها إليه مطرف فأنشأ يقول
وترجم الصفدي لنضلة بن طريف قال:
(نضلةُ بن طريف بن بُهصل الحِرمازي ثم المازني، روى قصةَ الأعشى أعشى بني مازنٍ مع إمرأته وقُدومَه على رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنشاد الرجز المذكور، وهو خيرٌ مضطرب الإسناد، ولكنه رُوي من وجوهٍ كثيرة).
(1) ولأمين هذا ترجمة في كتاب "توضيح المشتبه" للحافظ ابن ناصر الدين.