محمد بن الحسن بن يمن بن علي الأنصاري أبو عبيد اللّه، مهذب الدين، أبو المعالي، المعروف بابن الأردخل. نديم شاعر، ولد ونشأ في الموصل، واتخذه الملك الأتابكي ناصر الدين محمود نديماً له، ثم رحل إلى ميافارقين وامتدح صاحبها الأشرف موسى الأيوبي، وأقام عنده ينادمه، وتوفي بها. له (ديوان شعر- خ).
قال بهاء الدين الإربلي (ت 692هـ) في "التذكرة الفخرية" بعدما ذكر شيئا من أخباره: (وكان المهذب بن الأردخل هذا شاعراً من شعراء العصر، له في حسن الشعر نصيب وافر وقسط تام، وكأنما هو لسلامة مقاصده متصرف في أحداق الكلام، له طبع أمضى من السيف الصقيل وأعمل في الخواطر من لمحات الطرف الكحيل
وأما الأردخل فرتبة من رتب رجال الدين المسيحية حسب كلام أبي زكريا الأزدي الموصلي في تاريخ الموصل في حوادث سنة (121) في قصة محاكمة زيد بن أبي أنيسة لما أفتى فيمن قال لامرأته أنت طالق ألبتة بأنها طلقة واحدة وفي محاكمته قول مناظره وهو أبو عون حصين الحراني: (إن لنا ولهذا الغلام مثلين إن النصارى لا يصيرون شماسا حتى يكون تلميذا، ولا يكون قسا حتى يكون شماسا، ولا يصيرونه أسقفا حتى يكون ملاطا، ولا يكون أرْدخلا حتى يكون فاعلا) وفي النهاية لابن الأثير مادة أردخل (اردخل: في حديث أبي بكر بن عياش قيل له: من انتخب هذه الاحاديث، قال:انتخبها رجل إرْدَخْلُ الإردخل: الضخم يريد أنه في العلم والمعرفة بالحديث ضخم كبير.)