ما معنى دَوَرَ في معجم اللغة العربية لسان العرب
دَوَرَ: دَارَ الشَّيْءُ يَدُورُ دَوْرًا وَدَوَرَانًا وَدُءُورًا وَاسْتَدَارَ وَأَدَرْتُهُ أَنَا وَدَوَّرْتُهُ وَأَدَارَهُ غَيْرُهُ وَدَوَّرَ بِهِ وَدُرْتُ بِه ِ وَأَدَرْتُ اسْتَدَرْتُ ، وَدَاوَرَهُ مُدَاوَرَةً وَدِوَارًا: دَارَ مَعَهُ, قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ؛حَتَّى أُتِيحَ لَهُ يَوْمًا بِمَرْقَبَةٍ ذُو مِرَّةٍ ، بِدِوَارِ الصَّيْدِ ، وَجَّاسُ عَدَّى وَجَّاسُ بِالْبَاء لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى قَوْلِكَ عَالِمٌ بِهِ. وَا لدَّهْرُ دَوَّارٌ بِالْإِنْسَانِ ودَوَّارِيٌّ أَيْ دَائِرٌ بِهِ عَلَى إِضَافَةِ الشَّيْءِ إِلَى نَفْسِهِ, قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَذَا قَوْلُ اللُّغَوِيِّينَ ، قَالَ الْفَارِسُ: هُوَ عَلَى لَفْظِ النَّسَبِ وَلَيْسَ بِنَسَبٍ ، وَنَظِيرُهُ بُخْتِيٌّ وَكُرْسِيٌّ وَمِنَ الْمُضَاعَفِ أَعْجَمِيٌّ فِي مَعْنَى أَعْجَمَ. اللَّيْثُ: الدَّوَّارِيُّ الدَّهْرُ الدَّائِرُ بِالْإِنْسَانِ أَحْوَالًا, قَالَ الْعَجَّاجُ؛وَالدَّهْرُ بِالْإِنْسَانِ دَوَّارِيُّ ، أَفْنَى الْقُرُونَ ، وَهُوَ قَعْسَرِيُّ وَيُقَالُ: دَارَ دَوْرَةً وَاحِدَةً ، وَهِيَ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ يدُورُهَ ا. قَالَ: وَالدَّوْرُ قَدْ يَكُونُ مَصْدَرًا فِي الشِّعْرِ وَيَكُونُ دَوْرًا وَاحِدًا مِنْ دَوْرِ الْعِمَامَةِ ، وَدَوْرِ الْخَيْلِ وَغَيْرِهِ عَامٌّ فِي الْأَش ْيَاءِ كُلِّهَا. وَالدُّوَارُ وَالدَّوَارُ: كَالدَّوَرَانِ يَأْخُذُ فِي الرَّأْسِ. وَدِيرَ بِهِ وَعَلَيْهِ وَأُدِيرَ بِهِ: أَخَذَهُ الدُّوَارُ مِنْ دُوَارِ الر َّأْسِ. وَتَدْوِيرُ الشَّيْءِ: جَعْلُهُ مُدَوَّرًا. وَفِي الْحَدِيثِ: إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ. يُقَالُ: دَارَ يَدُورُ وَاسْتَدَارَ يَسْتَدِيرُ بِمَعْنًى إِذَا طَافَ حَوْلَ الشَّيْءِ وَإِذَا عَادَ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي ابْتَدَأَ مِنْهُ, وَمَعْنَى الْح َدِيثِ أَنَّ الْعَرَبَ كَانُوا يُؤَخِّرُونَ الْمُحَرَّمَ إِلَى صَفَرٍ ، وَهُوَ النَّسِيءُ ، لِيُقَاتِلُوا فِيهِ وَيَفْعَلُونَ ذَلِكَ سَنَةً بَعْدَ سَنَةٍ فَيَنْ تَقِلُ الْمُحَرَّمُ مِنْ شَهْرٍ إِلَى شَهْرٍ حَتَى يَجْعَلُوهُ فِي جَمِيعِ شُهُورِ السَّنَةِ ، فَلَمَّا كَانَتْ تِلْكَ السَّنَةُ كَانَ قَدْ عَادَ إِلَى زَمَنِهِ الْمَخْصُوصِ بِهِ قَبْلَ النَّقْلِ وَدَارَتِ السَّنَةُ كَهَيْئَتِهَا الْأُولَى. وَدُوَّارَةُ الرَّأْسِ وَدَوَّرَاتُه ُ: طَائِفَةٌ مِنْهُ. وَدَوَّارَةُ الْبَطْنِ وَدُوَّارَتُهُ, عَنْ ثَعْلَبٍ: مَا تَحَوَّى مِنْ أَمْعَاءِ الشَّاةِ. وَالدَّائِرَةُ وَالدَّارَةُ ، كِلَاهُمَا: مَا أَحَاطَ بِالشَّيْءِ. وَالدَّارَةُ: دَارَةُ الْقَمَرِ الَّتِي حَوْلَهُ ، وَه ِيَ الْهَالَةُ. وَكُلُّ مَوْضِعٍ يُدَارُ بِهِ شَيْءٌ يَحْجُرُهُ ، فَاسْمُهُ دَارَةٌ نَحْوُ الدَّارَاتِ الَّتِي تُتَّخَذُ فِي الْمَطَابِخِ وَنَحْوِهَا وَيُجْعَل ُ فِيهَا الْخَمْرُ, وَأُنْشِدَ؛تَرَى الْإِوَزِّينَ فِي أَكْنَافِ دَارَتِهَا فَوْضَى ، وَبَيْنَ يَدَيْهَا التِّبْنُ مَنْثُورُ قَالَ: وَمَعْنَى الْبَيْتِ أَنَّهُ رَأَى حَصَّادًا أَلْقَى سَنَبُلَهُ بَيْنَ يَدَيْ تِلْكَ الْإِوَزِّ فَقَلَعَتْ حَبًّا مِنْ سَنَابِلِهِ فَأَكَلَتِ الْحَبَّ وَ افْتَضَحَتِ التِّبْنَ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَهْلُ النَّارِ يَحْتَرِقُونَ إِلَّا دَارَاتِ وُجُوهِهِمْ, هِيَ جَمْعُ دَارَةٍ ، وَهُوَ مَا يُحِيطُ بِالْوَجْهِ مِنْ جَوَانِبِهِ ، أَرَادَ أَنَّهَا لَا تَأْكُلُهَا النَّارُ لِأَنَّهَا مَحَلُّ السُّجُودِ. وَدَارَةُ الرَّ مْلِ: مَا اسْتَدَارَ مِنْهُ ، وَالْجَمْعُ دَارَاتٌ وَدُورٌ, قَالَ الْعَجَّاجُ؛مِنَ الدَّبِيلِ نَاشِطًا لِلدُّورِ الْأَزْهَرِيُّ: ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الدِّيَرُ الدَّارَاتُ فِي الرَّمْلِ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ. يُقَالُ دَوَّارَةٌ وَقَوَّارَةٌ لِكُلِّ مَا لَمْ يَتَحَرَّكْ وَلَمْ يَدُرْ ، فَإِذَا تَحَرَّكَ وَدَارَ ، فَهُوَ دَوَّارَةٌ وَقَوَّارَةٌ. وَالدَّارَةُ: كُلُّ أَر ْضٍ وَاسِعَةٍ بَيْنَ جِبَالٍ ، وَجَمْعُهَا دُورٌ وَدَارَاتٌ, قَالَ أَبُو حَنِيفَة: وَهِيَ تُعَدُّ مِنْ بُطُونِ الْأَرْضِ الْمُنْبِتَةِ, وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: هِيَ الْجَوْبَةُ الْوَاسِعَةُ تَحُفُّها الْجِبَالُ ، وَلِلْعَرَبِ دَارَاتٌ, قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُكَرَّمِ: وَجَدْتُ هُنَا فِي بَعْضِ الْأُصُولِ حَاشِيَةً بِخَطِّ سَيِّدِنَا الشَّيْخِ الْإِمَامِ الْمُفِيدِ بَهَاءِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ الشَّيْخِ مُحْيِي الدِّينِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ النَّحَّاسِ النَّحْوِيِّ ، فَسَّحَ اللَّهُ فِي أَجْلِهِ: قَالَ كُرَاعٌ. الدَّارَةُ هِيَ الْبُهْرَةُ إِلَّا أَنَّ الْبُهْرَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا سَهْلَةً وَالدَّارَةُ تَكُونُ غَلِيظَةً وَسَهْلَةً. قَالَ: وَهَذَا قَوْلُ أَبِي فَقْعَسٍ. وَقَالَ غَيْرُهُ: الدَّارَةُ كُلُّ جَوْبَةٍ تَنْفَتِحُ فِي الرَّمْلِ ، وَجَمْعُهَا دُورٌ كَمَا قِيلَ سَاحَةٌ وَسُوحٌ. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: وَعِدَّةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى - دَخَلَ كَلَامُ بَعْضِهِمْ فِي كَلَامِ بَعْضٍ: فَمِنْهَا دَارَةُ جُلْجُلٍ وَدَارَةُ الْقَلْتَيْنِ وَدَ ارَةُ خَنْزَرٍ وَدَارَةُ صُلْصُلٍ وَدَارَةُ مَكْمَنٍ وَدَارَةُ مَأْسَلٍ وَدَارَةُ الْجَأْبِ وَدَارَةُ الذِّئْبِ وَدَارَةُ رَهْبَى وَدَارَةُ الْكَوْرِ وَدَارَة ُ مَوْضُوعٍ وَدَارَةُ السَّلَمِ وَدَارَةُ الْجُمُدِ وَدَارَةُ الْقِدَاحِ وَدَارَةُ رَفْرَفٍ وَدَارَةُ قُطْقِطٍ وَدَارَةُ مُحْصَنٍ وَدَارَةُ الْخَرْجِ وَدَارَة ُ وَشْحَى وَدَارَةُ الدُّورِ ، فَهَذِهِ عِشْرُونَ دَارَةً وَعَلَى أَكْثَرِهَا شَوَاهِدُ ، هَذَا آخِرُ الْحَاشِيَةِ. وَالدَّيِّرَةُ مِنَ الرَّمْلِ: كَالدَّارَةِ ، وَالْجَمْعُ دَيِّرٌ ، وَكَذَلِكَ التَّدْوِرَةُ, وَأَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ لِابْن مُقْبِلٍ؛بِتْنَا بِتَدْوِرَةٍ يُضِيءُ وُجُوهَنَا دَسَمُ السَّلِيطِ ، يُضِيءُ فَوْقَ ذُبَالِ؛وَيُرْوَى؛بِتْنَا بِدَيِّرَةٍ يُضِيءُ وُجُوهَنَا ، وَالدَّارَةُ: رَمْلٌ مُسْتَدِيرٌ ، وَهِيَ الدُّورَةُ ، وَقِيلَ: هِيَ الدُّورَةُ وَالدَّوَّارَةُ والدَّيِّرَةُ ، وَرُبَّمَا قَعَدُوا فِيهَا وَشَرِبُوا. وَالتّ َدْوِرَةُ: الْمَجْلِسُ, عَنِ السِّيرَافِيِّ. وَمُدَاوَرَةُ الشُّئُونِ: مُعَالَجَتُهَا. وَالْمُدَاوَرَةُ: الْمُعَالَجَةُ, قَالَ سُحَيْمُ بْنُ وَثِيلٍ؛أَخُو خَمْسِينَ مُجْتَمِعٌ أَشُدِّي ، ونَجَّدَنِي مُدَاوَرَةُ الشُّئُونِ وَالدَّوَّارَةُ: مِنْ أَدَوَاتِ النَّقَّاشِ وَالنَّجَّارِ لَهَا شُعْبَتَانِ تَنْضَمّ َانِ وَتَنْفَرِجَانِ لِتَقْدِيرِ الدَّارَاتِ. وَالدَّائِرَةُ فِي الْعَرُوضِ: هِيَ الَّتِي حَصَرَ الْخَلِيلُ بِهَا الشُّطُورَ لِأَنَّهَا عَلَى شَكْلِ الدَّائِرَةِ الَّتِي هِيَ الْحَلْقَةُ ، وَهِيَ خَمْسُ دَوَائِرَ: الْأُولَى فِيهَا ثَلَاثَةُ أَبْوَابٍ: الطَّوِيلُ وَال ْمَدِيدُ وَالْبَسِيطُ ، وَالدَّائِرَةُ الثَّانِيَةُ فِيهَا بَابَانِ: الْوَافِرُ وَالْكَامِلُ ، وَالدَّائِرَةُ الثَّالِثَةُ فِيهَا ثَلَاثَةُ أَبْوَابٍ: الْهَزَ جُ وَالرَّجَزُ وَالرَّمَلُ ، وَالدَّائِرَةُ الرَّابِعَةُ فِيهَا سِتَّةُ أَبْوَابٍ: السَّرِيعُ وَالْمُنْسَرِحُ وَالْخَفِيفُ وَالْمُضَارِعُ وَالْمُقْتَضَبُ وَا لْمُجْتَثُّ ، وَالدَّائِرَةُ الْخَامِسَةُ فِيهَا الْمُتَقَارِبُ فَقَطْ. وَالدَّائِرَةُ: الشَّعْرُ الْمُسْتَدِيرُ عَلَى قَرْنِ الْإِنْسَانِ, قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: هُوَ مَوْضِعُ الذُّؤَابَةِ. وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ: مَا اقْشَعَرَّتْ لَهُ دَائِرَتِي, يُضْرَبُ مَثَلًا لِمَنْ يَتَهَدَّدُكَ بِالْأَمْرِ لَا يَضُرُّكَ. وَدَائِرَ ةُ رَأْسِ الْإِنْسَانِ: الشَّعْرُ الَّذِي يَسْتَدِيرُ عَلَى الْقَرْنِ ، يُقَالُ: اقْشَعَرَّتْ دَائِرَتُهُ. وَدَائِرَةُ الْحَافِرِ: مَا أَحَاطَ بِهِ مِنَ التِّب ْنِ. وَالدَّائِرَةُ: كَالْحَلْقَةِ أَوِ الشَّيْءِ الْمُسْتَدِيرِ. وَالدَّائِرَةُ: وَاحِدَةُ الدَّوَائِرِ, وَفِي الْفَرَسِ دَوَائِرُ كَثِيرَةٌ: فَدَائِرَةُ ال ْقَالِعِ وَالنَّاطِحِ وَغَيْرِهِمَا, وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: دَوَائِرُ الْخَيْلِ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ دَائِرَةً: يُكْرَهُ مِنْهَا الْهَقْعَةُ ، وَهِيَ الَّتِي تَكُونُ فِي عُرْضِ زَوْرِهِ ، وَدَائِرَةُ الْقَالِعِ ، وَهِيَ ال َّتِي تَكُونُ تَحْتَ اللِّبْدِ ، وَدَائِرَةُ النَّاخِسِ ، وَهِيَ الَّتِي تَكُونُ تَحْتَ الْجَاعِرَتَيْنِ إِلَى الْفَائِلَتَيْنِ ، وَدَائِرَةُ اللَّطَاةِ فِي وَس َطِ الْجَبْهَةِ وَلَيْسَتْ تُكْرَهُ إِذَا كَانَتْ وَاحِدَةً فَإِنْ كَانَ هُنَاكَ دَائِرَتَانِ قَالُوا: فَرَسٌ نَطِيحٌ ، وَهِيَ مَكْرُوهَةٌ وَمَا سِوَى هَذِهِ ال دَّوَائِرِ غَيْرُ مَكْرُوهَةٍ. وَدَارَتْ عَلَيْهِ الدَّوَائِرُ أَيْ نَزَلَتْ بِهِ الدَّوَاهِي. وَالدَّائِرَةُ: الْهَزِيمَةُ وَالسُّوءُ. يُقَالُ: عَلَيْهِمْ دَ ائِرَةُ السَّوْءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: فَيَجْعَلُ الدَّائِرَةَ عَلَيْهِمْ, أَيِ الدَّوْلَةُ بِالْغَلَبَةِ وَالنَّصْرِ. وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ: وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ, قِيلَ: الْمَوْتُ أَوِ الْقَتْلُ. وَالدُّوَّارُ: مُسْتَدَارُ رَمْلٍ تَدُورُ حَوْلَهُ الْوَحْشُ, أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ؛فَمَا مُغْزِلٌ أَدْمَاءُ نَامَ غَزَالُهَا بِدُوَّارِ نِهْيٍ ذِي عَرَارٍ وَحُلَّبِ؛بأَحْسَنَ مِنْ لَيْلَى ، وَلَا أُمُّ شَادِنٍ غَضِيضَةُ طَرْفٍ رُعْتُهَا وَسْطَ رَبْرَبِ؛، وَالدَّائِرَةُ: خَشَبَةٌ تُرَكَّزُ وَسَطَ الْكُدْسِ تَدُورُ بِهَا الْبَقَرُ. اللَّيْثُ: الْمَدَارُ مَفْعَلٌ يَكُونُ مَوْضِعًا وَيَكُونُ مَصْدَرًا كَالدَّوَرَانِ ، وَيُجْعَلُ اسْمًا نَحْوَ مَدَارُ الْفَلَكِ فِي مَدَارِهِ. وَدُوَّارٌ ، بِالضَّمِّ: ص َنَمٌ ، وَقَدْ يُفْتَحُ ، وَفِي الْأَزْهَرِيِّ: الدَّوَّارُ صَنَمٌ كَانَتِ الْعَرَبُ تَنْصِبُهُ يَجْعَلُونَ مَوْضِعًا حَوْلَهُ يَدُورُونَ بِهِ ، وَاسْمُ ذَلِكَ الصَّنَمِ وَالْمَوْضِعِ الدُّوَارُ, وَمِنْهُ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ؛فَعَنَّ لَنَا سِرْبٌ كَأَنَّ نِعَاجَهُ عَذَارَى دُوَارٍ ، فِي مُلَاءٍ مُذَيَّلِ؛السِّرْبُ: الْقَطِيعُ مِنَ الْبَقَرِ وَالظِّبَاءِ وَغَيْرِهَا ، وَأَرَادَ بِهِ هَاهُنَا الْبَقَرَ ، وَنِعَاجُهُ إِنَاثُهُ ، شَبَّهَهَا فِي مَشْيِهَا وَطُولِ أَذ ْنَابِهَا بِجَوَارٍ يَدُرْنَ حَوْلَ صَنَمٍ وَعَلَيْهِنَّ الْمِلَاءُ. وَالْمُذَيَّلُ: الطَّوِيلُ الْمُهَدَّبُ. وَالْأَشْهَرُ فِي اسْمِ الصَّنَمِ دَوَارٌ ، بِال ْفَتْحِ ، وَأَمَّا الدُّوَارُ ، بِالضَّمِّ ، فَهُوَ مِنْ دُوَارِ الرَّأْسِ ، وَيُقَالُ فِي اسْمِ الصَّنَمِ دُوَارٌ ، قَالَ: وَقَدْ تُشَدَّدُ فَيُقَالُ دُوَّارٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ, قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَيْ دَوْلَةٌ ، وَالدَّوَائِرُ تَدُورُ والدَّوائِلُ تَدُولُ. ابْنُ سِيدَهْ: وَالدَّوَّارُ وَالدُّوَّارُ, كِلَاهُمَا عَنْ كُرَاعٍ ، مِنْ أَسْمَاءِ الْبَيْتِ الْحَرَامِ. وَالدَّارُ: الْمَحَلُّ يَجْمَعُ الْبِنَاءَ وَالْعَرْصَةَ ، أُنْثَى, قَالَ ابْنُ جِنِّي: هِيَ مِنْ دَارَ يَدُورُ لِكَثْرَةِ حَرَكَاتِ النَّاسِ فِيهَا ، وَالْجَمْعُ أَدْوُرٌ وأَدْؤُرٌ فِي أَدْنَى الْعَدَدِ وَالْإِشْمَامُ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَفْعُلُ مِنَ الْفِعْلِ ، وَالْهَمْزُ لِكَرَاهَةِ الضَّمَّةِ عَلَى الْوَاوِ, قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الْهَمْزَةُ فِي أَدْؤُرٍ مُبْدَلَةٌ مِنْ وَاوٍ مَضْمُومَةٍ ، قَالَ وَلَكَ أَنْ لَا تَهْمِزَ ، وَالْكَثِيرُ دِيَارٌ مِثْلُ جَبَلٍ وَأَجْبُلٍ وَجِبَالٍ. وَفِي حَدِ يثِ زِيَارَةِ الْقُبُورِ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ, سُمِّيَ مَوْضِعُ الْقُبُورِ دَارًا تَشْبِيهًا بِدَارِ الْأَحْيَاءِ لِاجْتِمَاعِ الْمَوْتَى فِيهَا. وَفِي حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ: فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فِي دَارِهِ, أَيْ فِي حَضْرَةٍ قُدْسِهِ ، وَقِيلَ: فِي جَنَّتِهِ ، فَإِنَّ الْجَنَّةَ تُسَمَّى دَارَ السَّلَامِ ، وَاللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - هُوَ السَّلَامُ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ فِي جَمْعِ الدَّارِ: آدُرٌ ، عَلَى الْقَلْبِ ، قَالَ: حَكَاهَا الْفَارِسِيُّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ, وَدِيَارَةٌ وَدِيَارَاتٌ وَدِيرَانٌ وَدُورٌ وَدُورَاتٌ, حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ فِي بَابِ جَمْعِ الْجَمْعِ فِي قِسْمَةِ السَّلَامَةِ. وَالدَّارَةُ: لُغَةٌ فِي الدَّارِ. التَّهْذِيبُ: وَيُقَالُ دِيَرٌ وَدِيَرَةٌ وَأَدْيَارٌ وَدِيرَانٌ وَدَا رَةٌ وَدَارَاتٌ وَدُورٌ وَدُورَانٌ وَأَدْوَارٌ وَدِوَارٌ وأَدْوِرَةٌ, قَالَ: وَأَمَّا الدَّارُ فَاسْمٌ جَامِعٌ لِلْعَرْصَةِ وَالْبِنَاءِ وَالْمَحَلَّةِ. وَكُل ُّ مَوْضِعٍ حَلَّ بِهِ قَوْمٌ ، فَهُوَ دَارُهُمْ. وَالدُّنْيَا دَارُ الْفَنَاءِ ، وَالْآخِرَةُ دَارُ الْقَرَارِ وَدَارُ السَّلَامِ. قَالَ: وَثَلَاثُ أَدْؤُرٍ ، ه ُمِزَتْ لِأَنَّ الْأَلِفَ الَّتِي كَانَتْ فِي الدَّارِ صَارَتْ فِي أَفْعُلٍ فِي مَوْضِعِ تَحَرُّكٍ فَأُلْقِيَ عَلَيْهَا الصَّرْفُ وَلَمْ تُرَدَّ إِلَى أَصْلِهَا. وَيُقَالُ: مَا بِالدَّارِ دَيَّارٌ أَيْ مَا بِهَا أَحَدٌ ، وَهُوَ فَيْعَالٌ مِنْ دَارَ يَدُورُ. الْجَوْهَرِيُّ: وَيُقَالُ مَا بِهَا دُورِيٌّ وَمَا بِهَا دَيَّارٌ أَيْ أَحَدٌ ، وَهُوَ فَيْعَالٌ مِنْ دُرْتُ وَأَصْلُهُ دَيْوَارٌ, قَالُوا: وَإِذَا وَقَعَتْ وَاوٌ بَعْدَ يَاءٍ س َاكِنَةٍ قَبْلَهَا فَتْحَةٌ قُلِبَتْ يَاءً وَأُدْغِمَتْ مِثْلُ أَيَّامٍ وَقَيَّامٍ. وَمَا بِالدَّارِ دُورِيٌّ وَلَا دَيَّارٌ وَلَا دَيُّورٌ عَلَى إِبْدَالِ الْ وَاوِ مِنَ الْيَاءِ ، أَيْ مَا بِهَا أَحَدٌ ، لَا يُسْتَعْمَلُ إِلَّا فِي النَّفْيِ ، وَجَمْعُ الدَّيَّارِ وَالدَّيُّورِ لَوْ كُسِّرَ دَوَاوِيرُ ، صَحَّتِ الْوَاو ُ لِبُعْدِهَا مِنَ الطَّرَفِ, وَفِي الْحَدِيثِ: أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ دُورِ الْأَنْصَارِ ؟ دُورُ بَنِي النَّجَّارِ ثُمَّ دُورُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ وَفِي كُلِّ دُورِ الْأَنْصَارِ خَيْرٌ, الدُّورُ: جَمْعُ دَارٍ ، وَهِيَ الْمَنَازِلُ الْمَسْكُونَةُ وَالْمَحَالُّ ، وَأَرَادَ بِهِ هَاهُنَا الْقَبَائِلَ, وَالدُّورُ هَاهُنَا: قَبَائِلُ اجْتَمَعَتْ كُ لُّ قَبِيلَةٍ فِي مَحَلَّةٍ فَسُمِّيتِ الْمَحَلَّةُ دَارًا وَسُمِّيَ سَاكِنُوهَا بِهَا مَجَازًا عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ ، أَيْ أَهْلُ الدُّورِ. وَفِي حَدِيثٍ آخ َرَ: مَا بَقِيَتْ دَارٌ إِلَّا بُنِيَ فِيهَا مَسْجِدٌ, أَيْ مَا بَقِيَتْ قَبِيلَةٌ. وَأَمَّا قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ: وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مِنْ دَارٍ ؟ فَإِنَّمَا يُرِيدُ بِهِ الْمَنْزِلَ لَا الْقَبِيلَةَ. الْجَوْهَرِيُّ: الدَّارُ مُؤَنَّثَةٌ وَإِنَّمَا قَالَ تَعَالَى: وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ, فَذَكَّرَ عَلَى مَعْنَى الْمَثْوَى وَالْمَوْضِعِ ، كَمَا قَالَ - عَزَّ وَجَلَّ: نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا ، فَأَنَّثَ عَلَى الْمَعْنَى. وَالدَّارَةُ أَخَصُّ مِنَ الدَّارِ, وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ؛يَا لَيْلَةً مِنْ طُولِهَا وَعَنَائِهَا عَلَى أَنَّهَا مِنْ دَارَةِ الْكُفْرِ نَجَّتِ؛وَيُقَالُ لِلدَّارِ: دَارَةٌ. وَقَالَ ابْنُ الزِّبَعْرَى. وَفِي الصِّحَاحِ قَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ يَمْدَحُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جُدْعَانَ؛لَهُ دَاعٍ بِمَكَّةَ مُشْمَعِلٌّ وَآخَرُ فَوْقَ دَارَتِهِ يُنَادِي؛وَالْمُدَارَاتُ: أُزُرٌ فِيهَا دَارَاتٌ شَتَّى, وَقَالَ الشَّاعِرُ؛وَذُو مُدَارَاتٍ عَلَى حَصِيرِ وَالدَّائِرَةُ: الَّتِي تَحْتَ الْأَنْفِ يُقَالُ لَهَا دَوَّارَةٌ وَدَائِرَةٌ وَدِيرَةٌ. وَالدَّارُ: الْبَلَدُ. حَكَى سِيبَوَيْهِ: هَذِهِ الدَّارُ نِعْمَتِ الْبَلَدُ فَأَنَّثَ الْبَلَدَ عَلَى مَعْنَى الدَّارِ. وَالدَّارُ: اسْمٌ لِمَدِينَةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه ِ وَسَلَّمَ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ. وَالدَّارِيُّ: اللَّازِمُ لِدَارِهِ لَا يَبْرَحُ وَلَا يَطْلُبُ مَعَاشًا. وَفِي الصِّحَاحِ: الدَّارِيُّ رَبُّ النِّعَمِ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ مُقِيمٌ فِ ي دَارِهِ فَنُسِبَ إِلَيْهَا, قَالَ؛لَبِّثْ قَلِيلًا يُدْرِكِ الدَّارِيُّونْ ذَوُو الْجِيَادِ الْبُدَّنِ الْمَكْفِيُّونْ؛سَوْفَ تَرَى إِنْ لَحِقُوا مَا يُبْلُونْ يَقُولُ: هُمْ أَرْبَابُ الْأَمْوَالِ وَاهْتِمَامُهُمْ بِإِبِلِهِمْ أَشَدُّ مِنِ اهْتِمَامِ الرَّاعِي الَّذِي لَيْسَ بِمَالِكٍ لَهَا. وَبَعِيرٌ دَارِيٌّ: مُتَخ َلِّفٌ عَنِ الْإِبِلِ فِي مَبْرَكِهِ. وَكَذَلِكَ الشَّاةُ. والدَّارِيُّ: الْمَلَّاحُ الَّذِي يَلِي الشِّرَاعَ. وَأَدَارَهُ عَنِ الْأَمْرِ وَعَلَيْهِ وَدَاوَرَ هُ: لَاوَصَهُ. وَيُقَالُ: أَدَرْتُ فُلَانًا عَلَى الْأَمْرِ إِذَا حَاوَلْتَ إِلْزَامَهُ إِيَّاهُ ، وَأَدَرْتُهُ عَنِ الْأَمْرِ إِذَا طَلَبْتَ مِنْهُ تَرْكَهُ, و َمِنْهُ قَوْلُهُ؛يُدِيرُونَنِي عَنْ سَالِمٍ وَأُدِيرُهُمْ وَجِلْدَةُ بَيْنَ الْعَيْنِ وَالْأَنْفِ سَالِمُ؛وَفِي حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ: قَالَ لَهُ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ: لَقَدْ دَاوَرْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى أَدْنَى مِنْ هَذَا فَضَعُفُوا, هُوَ فَاعَلْتُ مِنْ دَارَ بِالشَّيْءِ يَدُورُ بِهِ إِذَا طَافَ حَوْلَهُ ، وَيُرْوَى: رَاوَدْتُ. الْجَوْهَرِيُّ: وَالْمُدَارَةُ جِلْدٌ يُدَارُ وَيُخْرَزُ عَلَى هَيْئَةِ الدَّلْوِ فَيُسْتَقَى بِهَا, قَالَ الرَّاجِزُ؛لَا يَسْتَقِي فِي النَّزَحِ الْمَصْفُوفِ إِلَّا مُدَارَاتُ الْغُرُوبِ الْجُوفِ؛يَقُولُ: لَا يُمْكِنُ أَنْ يُسْتَقَى مِنَ الْمَاءِ الْقَلِيلِ إِلَّا بِدِلَاءٍ وَاسِعَةِ الْأَجْوَافِ قَصِيرَةِ الْجَوَانِبِ لِتَنْغَمِسَ فِي الْمَاءِ وَإِنْ ك َانَ قَلِيلًا فَتَمْتَلِئَ مِنْهُ, وَيُقَالُ: هِيَ مِنَ الْمُدَارَاةِ فِي الْأُمُورِ ، فَمَنْ قَالَ هَذَا فَإِنَّهُ يَنْصِبُ التَّاءَ فِي مَوْضِعِ الْكَسْرِ ، أَ يْ بِمُدَارَاةِ الدِّلَاءِ ، وَيَقُولُ لَا يُسْتَقَى عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ. وَدَارٌ: مَوْضِعٌ, قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ؛عَادَ الْأَذِلَّةُ فِي دَارٍ ، وَكَانَ بِهَا هُرْتُ الشَّقَاشِقِ ظَلَّامُونَ لِلْجُزُرِ؛وَابْنُ دَارَةَ: رَجُلٌ مِنْ فُرْسَانِ الْعَرَبِ, وَفِي الْمَثَلِ؛مَحَا السَّيْفُ مَا قَالَ ابْنُ دَارَةَ أَجْمَعَا وَالدَّارِيُّ: الْعَطَّارُ ، يُقَالُ: إِنَّهُ نُسِبَ إِلَى دَارِينَ فُرْضَةٍ بِالْبَحْرَيْنِ فِيهَا سُوقٌ كَانَ يُحْمَلُ إِلَيْهَا مِسْكٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْهِنْدِ, وَقَالَ الْجَعْدِيُّ؛أُلْقِيَ فِيهَا فِلْجَانِ مِنْ مِسْكِ دَا رِينَ ، وَفِلْجٌ مِنْ فُلْفُلٍ ضَرِمِ؛وَفِي الْحَدِيثِ: مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ مَثَلُ الدَّارِيِّ إِنْ لَمْ يُحْذِكَ مِنْ عِطْرِهِ عَلِقَكَ مِنْ رِيحِهِ, قَالَ الشَّاعِرُ؛إِذَا التَّاجِرُ الدَّارِيُّ جَاءَ بِفَأْرَةٍ مِنَ الْمِسْكِ ، رَاحَتْ فِي مَفَارِقِهَا تَجْرِي؛وَالدَّارِيُّ ، بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ: الْعَطَّارُ ، قَالُوا: لِأَنَّهُ نُسِبَ إِلَى دَارِينَ ، وَهُوَ مَوْضِعٌ فِي الْبَحْرِ يُؤْتَى مِنْهُ بِالطِّيبِ, وَمِنْهُ كَلَامُ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: كَأَنَّهُ قِلْعٌ دَارِيٌّ أَيْ شِرَاعٌ مَنْسُوبٌ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ الْبَحْرِيِّ, الْجَوْهَرِيُّ: وَقَوْلُ زُمَيْلٍ الفَزَارِيِّ؛فَلَا تُكْثِرَا فِيهِ الْمَلَامَةَ ، إِنَّهُ مَحَا السَّيْفُ مَا قَالَ ابْنُ دَارَةَ أَجْمَعَا؛قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الشِّعْرُ لِلْكُمَيْتِ بْنِ مَعْرُوفٍ ، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: هُوَ لِلْكُمَيْتِ بْنِ ثَعْلَبَةَ الْأَكْبَرِ, قَالَ: وَصَدْرُهُ؛فَلَا تُكْثِرُوا فِيهِ الضَّجَاجَ ، فَإِنَّهُ مَحَا السَّيْفُ.........؛وَالْهَاءُ فِي قَوْلِهِ فِيهِ تَعْودُ عَلَى الْعَقْلِ فِي الْبَيْتِ الَّذِي قَبْلَهُ ، وَهُوَ؛خُذُوا الْعَقْلَ ، إِنْ أَعْطَاكُمُ الْعَقْلَ قَوْمُكُمْ وَكُونُوا كَمَنْ سَنَّ الْهَوَانَ فَأَرْتَعَا؛قَالَ: وَسَبَبُ هَذَا الشِّعْرِ أَنَّ سَالِمَ بْنَ دَارَةَ هَجَا فَزَارَةَ وَذَكَرَ فِي هِجَائِهِ زُمَيْلَ ابْنَ أُمِّ دِينَارٍ الفَزَارِيَّ فَقَالَ؛أَبْلِغْ فَزَارَةَ أَنِّي لَنْ أُصَالِحَهَا حَتَّى يَنِيكَ زُمَيْلٌ أُمَّ دِينَارِ؛ثُمَّ إِنَّ زُمَيْلًا لَقِيَ سَالِمَ بْنَ دَارَةَ فِي طَرِيقِ الْمَدِينَةِ فَقَتَلَهُ وَقَالَ؛أَنَا زُمَيْلٌ قَاتِلُ ابْنِ دَارَهْ وَرَاحِضُ الْمَخْزَاةِ عَنْ فَزَارَهْ؛وَيُرْوَى: وَكَاشِفُ السُّبَّةِ عَنْ فَزَارَهْ. وَبَعْدَهُ؛ثُمَّ جَعَلْتُ أَعْقِلُ الْبَكَارَهْ جَمْعُ بَكْرٍ. قَالَ: يَعْقِلُ الْمَقْتُولَ بَكَارَةً. وَمَسَانُّ وَعَبْدُ الدَّارِ: بَطْنٌ مِنْ قُرَيْشٍ النَّسَبُ إِلَيْهِمْ عَبْدَرِيٌّ, قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَهُوَ مِنَ الْإِضَافَةِ الَّتِي أُخِذَ فِيهَا مِنْ لَفْظِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي كَمَا أُدْخِلَتْ فِي السِّبَطْرِ حُرُوفُ السَّبِطِ, قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: كَأَنَّهُمْ صَاغُوا مِنْ عَبْدِ الدَّارِ اسْمًا عَلَى صِيغَةِ جَعْفَرٍ ثُمَّ وَقَعَتِ الْإِضَافَةُ إِلَيْهِ. وَدَارِينُ: مَوْضِعٌ تُرْفَأُ إِلَيْهِ السُّفُنُ الَّتِي فِيهَا الْمِسْكُ وَغَيْرُ ذَلِكَ فَنَسَبُوا الْمِسْكَ إِلَيْهِ ، وَسَأَلَ كِسْرَى عَنْ دَارِينَ: مَتَّى كَانَتْ ؟ فَلَمْ يَجِدْ أَحدًا يُخْبِرُهُ عَنْهَا إِلَّا أَنَّهُمْ قَالُوا: هِيَ عَتِيقَةٌ بِالْفَارِسِيَّةِ فَسُمِّيَتْ بِهَا. ودَارَانُ: مَوْضِعٌ, قَا لَ سِيبَوَيْهِ: إِنَّمَا اعْتَلَّتِ الْوَاوُ فِيهِ لِأَنَّهُمْ جَعَلُوا الزِّيَادَةَ فِي آخِرِهِ بِمَنْزِلَةِ مَا فِي آخِرِهِ الْهَاءُ وَجَعَلُوهُ مُعْتَلًا كَاعْتِلَالِهِ وَل َا زِيَادَةَ فِيهِ وَإِلَّا فَقَدَ كَانَ حُكْمُهُ أَنْ يَصِحَّ كَمَا صَحَّ الْجَوَلَانُ. وَدَارَاءُ: مَوْضِعٌ, قَالَ؛لَعَمْرُكَ ! مَا مِيعَادُ عَيْنِكَ وَالْبُكَا بِدَارَاءَ إِلَّا أَنْ تَهُبَّ جَنُوبُ؛وَدَارَةُ: مِنْ أَسْمَاءِ الدَّاهِيَةِ ، مَعْرِفَةٌ لَا يَنْصَرِفُ, عَنْ كُرَاعٍ ، قَالَ؛يَسْأَلْنَ عَنْ دَارَةَ أَنْ تَدُورَا ، وَدَارَةُ الدُّورِ: مَوْضِعٌ ، وَأُرَاهُمْ إِنَّمَا بَالَغُوا بِهَا ، كَمَا تَقُولُ: رَمْلَةُ الرِّمَالِ. وَدُرْنَى: اسْمُ مَوْضِعٍ ، سُمِّيَ عَلَى هَذَا بِالْ جُمْلَةِ ، وَهِيَ فُعْلى. وَدَيْرُ النَّصَارَى: أَصْلُهُ الْوَاوُ ، وَالْجَمْعُ أَدْيَارٌ. وَالدَّيْرَانِيُّ: صَاحِبُ الدَّيْرِ. وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا رَأَسَ أَصْحَابَهُ: هُوَ رَأْسُ الدَّيْرِ.