ما معنى سبب في معجم اللغة العربية مختار الصحاح

(السَّبُّ) الشَّتْمُ وَالْقَطْعُ وَالطَّعْنُ وَبَابُهُ رَدَّ، وَ (التَّسَابُّ) التَّشَاتُمُ وَالتَّقَاطُعُ. وَهَذَا (سُبَّةٌ) عَلَيْهِ بِالضَّمِّ أَيْ عَارٌ يُسَبُّ بِهِ. وَرَجُلٌ سُبَّةٌ يَسُبُّهُ النَّاسُ. وَ (سُبَبَةٌ) كَهُمَزَةٍ يَسُبُّ النَّاسَ. وَ (السَّبَبُ) الْحَبْلُ وَكُلُّ شَيْءٍ يُتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى غَيْرِهِ. وَ (أَسْبَابُ) السَّمَاءِ نَوَاحِيهَا."

معاني أخرى في معاجم مختلفة:

سبب: السَّبَبُ: الْقَطْعُ. سَبَّهُ سَبًّا: قَطَعَهُ ؛ قَالَ ذُو الْخِرَقِ الطُّهَوِيُّ؛فَمَا كَانَ ذَنْبُ بَنِي مَالِكٍ بِأَنْ سُبَّ مِنْهُمْ غُلَامٌ ، فَسَبْ عَرَاقِيبَ كُومٍ طِوَالِ الذُّرَى؛تَخِرُّ بَوَائِكُهَا لِلرُّكَبْ بِأَبْيَضَ ذِي شُطَبٍ بَاتِرٍ؛يَقُطُّ الْعِظَامَ ، وَيَبْرِي الْعَصَبْ؛الْبَوَائِكُ: جَمْعُ بَائِكَةٍ ، وَهِيَ السَّمِينَةُ يُرِيدُ مُعَاقَرَةَ أَبِي الْفَرَزْدَقِ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ لِسُحَيْمِ بْنِ وَثِيلٍ الرِّيَاحِيِّ ، لَمَّا تَعَاقَرَا بِصَوْأَرَ ، فَعَقَرَ سُحَيْمٌ خَمْسًا ثُمَّ بَدَا لَهُ وَعَقَرَ غَالِبٌ مِائَةً. التَّهْذِيبِ: أَرَادَ بِقَوْلِهِ سُبَّ أَيْ عُيِّرَ بِالْبُخْلِ ، فَسَبَّ عَرَاقِيبَ إِبِلِهِ أَنَفَةً مِمَّا عُيِّرَ بِهِ ، كَالسَّيْفِ يُسَمَّى سَبَّ ابَ الْعَرَاقِيبِ لِأَنَّهُ يَقْطَعُهَا ، التَّهْذِيبِ: وَسَبْسَبَ إِذَا قَطَعَ رَحِمَهُ. وَالتَّسَابُّ: التَّقَاطُعُ ، وَالسَّبُّ الشَّتْمُ وَهُوَ مَصْدَرُ سَ بَّهُ يَسُبُّهُ سَبًّا شَتَمَهُ وَأَصْلُهُ مِنْ ذَلِكَ ، وَسَبَّبَهُ: أَكْثَرَ سَبَّهُ قَالَ؛إِلَّا كَمُعْرِضٍ الْمُحَسَّرِ بَكْرَهُ عَمْدًا ، يُسَبِّبُنِي عَلَى الظُّلْمِ؛أَرَادَ إِلَّا مُعْرِضًا ، فَزَادَ الْكَافَ وَهَذَا مِنَ الِاسْتِثْنَاءِ الْمُنْقَطِعِ عَنِ الْأَوَّلِ وَمَعْنَاهُ: لَكِنَّ مُعْرِضًا ، وَفِي الْحَدِيثِ: سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ ، السَّبُّ: الشَّتْمُ قِيلَ: هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ سَبَّ أَوْ قَاتَلَ مُسْلِمًا مِنْ غَيْرِ تَأْوِيلٍ ، وَقِيلَ: إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ عَلَى جِهَةِ التَّغْل ِيظِ ، لَا أَنَّهُ يُخْرِجُهُ إِلَى الْفِسْقِ وَالْكُفْرِ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: لَا تَمْشِيَنَّ أَمَامَ أَبِيكَ وَلَا تَجْلِسْ قَبْلَهُ ، وَلَا تَدْعُهُ بِاسْمِهِ ، وَلَا تَسْتَسِبَّ لَهُ ، أَيْ لَا تُعَرِّضْهُ لِلسَّبِّ ، وَتَجُرَّهُ إِلَيْهِ ، بِأَنْ تَسُبَّ أَبَا غَيْرِكَ فَيَسُبَّ أَبَاكَ مُجَازَاةً لَكَ. قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: وَقَدْ جَاءَ مُفَسَّرًا فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ أَنْ يَسُبَّ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ ؛ قِيلَ: وَكَيْفَ يَسُبُّ وَالِدَيْهِ ؟ قَالَ: يَسُبُّ أَبَا الرَّجُلِ ، فَيَسُبُّ أَبَاهُ ، وَيَسُبُّ أُمَّهُ ، فَيَسُبُّ أُمَّهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا تَسُبُّوا الْإِبِلَ فَإِنَّ فِيهَا رُقُوءَ الدَّمِ. وَالسَّبَّابَةُ الْإِصْبَعُ الَّتِي بَيْنَ الْإِبْهَامِ وَالْوُسْطَى صِفَةٌ غَالِبَةٌ ، وَهِيَ الْمُسَبِّحَةُ عِنْدَ الْمُصَلِّينَ. وَالسُّبَّةُ: الْعَارُ. وَ يُقَالُ: صَارَ هَذَا الْأَمْرُ سُبَّةً عَلَيْهِمْ بِالضَّمِّ ، أَيْ عَارًا يُسَبُّ بِهِ. وَيُقَالُ: بَيْنَهُمْ أُسْبُوبَةٌ يَتَسَابُّونَ بِهَا أَيْ شَيْءٌ يَتَش َاتَمُونَ بِهِ. وَالتَّسَابُّ: التَّشَاتُمُ ، وَتَسَابُّوا تَشَاتَمُوا ، وَسَابَّهُ مُسَابَّةً وَسِبَابًا: شَاتَمَهُ. وَالسَّبِيبُ وَالسِّبُّ: الَّذِي يُسَابّ ُكَ. وَفِي الصِّحَاحِ: وَسِبُّكَ الَّذِي يُسَابُّكَ ؛ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَّانَ يَهْجُو مِسْكِينًا الدَّارِمِيَّ؛لَا تَسُبَّنَّنِي ، فَلَسْتَ بِسِبِّي إِنَّ سِبِّي مِنَ الرِّجَالِ الْكَرِيمُ؛وَرَجُلٌ سِبٌّ: كَثِيرُ السِّبَابِ وَرَجُلٌ مِسَبٌّ بِكَسْرِ الْمِيمِ كَثِيرُ السِّبَابِ. وَرَجُلٌ سُبَّةٌ أَيْ يَسُبُّهُ النَّاسُ ؛ وَسُبَبَةٌ أَيْ يَسُبُّ ال نَّاسَ. وَإِبِلٌ مُسَبَّبَةٌ أَيْ خِيَارٌ ؛ لِأَنَّهُ يُقَالُ لَهَا عِنْدِ الْإِعْجَابِ بِهَا: قَاتَلَهَا اللَّهُ ! وَقَوْلُ الشَّمَّاخِ ، يَصِفُ حُمُرَ الْوَحْشِ وَسِمَنَهَا وَجَوْدَتَهَا؛مُسَبَّبَةٌ ، قُبُّ الْبُطُونِ ، كَأَنَّهَا رِمَاحٌ ، نَحَاهَا وِجْهَةَ الرِّيحِ رَاكِزُ؛يَقُولُ: مَنْ نَظَرَ إِلَيْهَا سَبَّهَا ، وَقَالَ لَهَا: قَاتَلَهَا اللَّهُ مَا أَجْوَدَهَا ! وَالسِّبُّ: السِّتْرُ. وَالسِّبُّ: الْخِمَارُ. وَالسِّبُّ: الْعِم َامَةُ ، وَالسِّبُّ: شُقَّةُ كَتَّانٍ رَقِيقَةٍ. وَالسَّبِيبَةُ مِثْلُهُ ، وَالْجَمْعُ السُّبُوبُ ، وَالسَّبَائِبُ. قَالَ الزَّفَيَانُ السَّعْدِيُّ ، يَصِفُ قَ فْرًا قَطَعَهُ فِي الْهَاجِرَةِ ، وَقَدْ نَسَجَ السَّرَابُ بِهِ سَبَائِبَ يُنِيرُهَا ، وَيُسَدِّيهَا ، وَيُجِيدُ صَفْقَهَا؛يُنِيرُ أَوْ يُسْدِي بِهِ الْخَدَرْنَقُ سَبَائِبًا يُجِيدُهَا ، وَيَصْفِقُ؛وَالسِّبُّ: الثَّوْبُ الرَّقِيقُ ، وَجَمْعُهُ أَيْضًا سُبُوبٌ قَالَ: أَبُو عَمْرٍو: السُّبُوبُ ، الثِّيَابُ: الرِّقَاقُ ، وَاحِدُهَا سِبٌّ وَهِيَ السَّبَائِبُ وَاحِدُهَا سَبِيبَةٌ ؛ وَأَنْشَدَ؛وَنَسَجَتْ لَوَامِعُ الْحَرُورِ سَبَائِبًا ، كَسَرَقِ الْحَرِيرِ؛وَقَالَ شَمِرٌ: السَّبَائِبُ مَتَاعُ كَتَّانٍ ، يُجَاءُ بِهَا مِنْ نَاحِيَةِ النِّيلِ ، وَهِيَ مَشْهُورَةٌ بِالْكَرْخِ ، عِنْدَ التُّجَّارِ ، وَمِنْهَا مَا يُعْمَلُ بِمِصْرَ ، و َطُولُهَا ثَمَانٌ فِي سِتٍّ. وَالسَّبِيبَةُ: الثَّوْبُ الرَّقِيقُ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَيْسَ فِي السُّبُوبِ زَكَاةٌ ، وَهِيَ الثِّيَابُ الرِّقَاقُ ، الْوَاحِدُ سِبٌّ ، بِالْكَسْرِ ، يَعْنِي إِذَا كَانَتْ لِغَيْرِ التِّجَارَةِ ؛ وَقِيلَ: إِنَّمَا هِيَ السُّيُوبُ ، بِالْيَاءِ ، و َهِيَ الرِّكَازُ لِأَنَّ الرِّكَازَ يَجِبُ فِيهِ الْخُمُسُ ، لَا الزَّكَاةُ. وَفِي حَدِيثِ صِلَةَ بْنِ أَشْيَمَ: فَإِذَا سِبٌّ فِيهِ دَوْخَلَّةُ رُطَبٍ أَيْ ثَوْبٌ رَقِيقٌ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ سَبَائِبَ يُسْلَفُ فِيهَا. السَّبَائِبُ جَمْعُ سَبِيبَةٍ وَهِيَ شُقَّةٌ مِنَ الثِّيَابِ أَيَّ نَوْعٍ كَانَ ؛ وَقِ يلَ: هِيَ مِنَ الْكَتَّانِ ؛ وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: فَعَمَدَتْ إِلَى سَبِيبَةٍ مِنْ هَذِهِ السَّبَائِبِ ، فَحَشَتْهَا صُوفًا ، ثُمَّ أَتَتْنِي بِهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: دَخَلْتُ عَلَى خَالِدٍ وَعَلَيْهِ سَبِيبَةٌ ؛ وَقَوْلِ الْمُخَبَّلِ السَّعْدِيِّ؛أَلَمْ تَعْلَمِي يَا أُمَّ عَمْرَةَ ، أَنَّنِي تَخَاطَأَنِي رَيْبُ الزَّمَانِ لِأَكْبَرَا؛وَأَشْهَدُ مِنْ عَوْفٍ حُلُولًا كَثِيرَةً يَحُجُّونَ سِبَّ الزِّبْرِقَانِ الْمُزَعْفَرَا؛قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُ إِنْشَادِهِ ، وَأَشْهَدَ بِنَصْبِ الدَّالِ. وَالْحُلُولُ الْأَحْيَاءُ الْمُجْتَمِعَةُ ، وَهُوَ جَمْعُ حَالٍّ ، مِثْلُ شَاهِدٍ وَشُهُودٍ. وَمَعْنَى يَحُ جُّونَ: يَطْلُبُونَ الِاخْتِلَافَ إِلَيْهِ ، لِيَنْظُرُوهُ ؛ وَقِيلَ: يَعْنِي عِمَامَتَهُ وَقِيلَ: يَعْنِي اسْتَهُ ؛ وَكَانَ مَقْرُوفًا فِيمَا زَعَمَ قُطْرُبٌ. وَالْمُزَعْفَرُ: الْمُلَوَّنُ بِالزَّعْفَرَانِ وَكَانَتْ سَادَةُ الْعَرَبِ تَصْبُغُ عَمَائِمَهَا بِالزَّعْفَرَانِ. وَالسَّبَّةُ الِاسْتُ. وَسَأَلَ النُّعْمَانُ بْنُ الْمُنْذِرِ رَجُلًا طَعَنَ رَجُلًا ، فَقَالَ: كَيْفَ صَنَعْتَ ؟ فَقَالَ: طَعَنْتُهُ فِي الْكَبَّةِ طَعْنَةً فِي السَّبَّةِ ، فَأَنْفَذْتُهَا مِنَ اللَّبَّةِ. فَقُلْتُ لِأَبِي حَاتِمٍ: كَيْفَ طَعَنَهُ فِي السَّبَّةِ وَهُوَ فَارِسٌ ؟ فَضَحِكَ وَقَالَ: انْهَزَمَ فَاتَّبَعَهُ ، فَلَمَّا رَهِقَهُ أَكَبَّ لِيَأْخُذَ بِمَعْرَفَةِ فَرَسِهِ فَطَعَنَه ُ فِي سَبَّتِهِ. وَسَبَّهُ يَسُبُّهُ سَبًّا: طَعَنَهُ فِي سَبَّتِهِ. وَأَوْرَدَ الْجَوْهَرِيُّ هُنَا بَيْتَ ذِي الْخِرَقِ الطُّهَوِيِّ؛بِأَنْ سُبَّ مِنْهُمْ غُلَامٌ فَسَبْ؛ثُمَّ قَالَ مَا هَذَا نَصُّهُ: يَعْنِي مُعَاقَرَةَ غَالِبٍ وَسُحَيْمٍ ، فَقَوْلُهُ سُبَّ: شُتِمَ ، وَسَبَّ: عَقَرَ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا الْبَيْتُ فَسَّرَهُ الْجَوْهَرِيُّ عَلَى غَيْرِ مَا قَدَّمَ فِيهِ مِنَ الْمَعْنَى ، فَيَكُونُ شَاهِدًا عَلَى سَبَّ بِمَعْنَى عَقَرَ ، لَا بِمَعْنَى طَعَنَهُ فِي السَّبَّةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ ، لِأَن َّهُ يُفَسَّرُ بِقَوْلِهِ فِي الْبَيْتِ الثَّانِي؛عَرَاقِيبَ كُومٍ طِوَالِ الذُّرَى؛وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ عَقْرٌ ، نَصْبُهُ لِعَرَاقِيبَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ مُسْتَوْفًى فِي صَدْرِ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ. وَقَالَ بَعْضُ نِسَاءِ الْع َرَبِ لِأَبِيهَا ، وَكَانَ مَجْرُوحًا: أَبَتَ ، أَقَتَلُوكَ ؟ قَالَ: نَعَمْ. إِي بُنَيَّةُ ! وَسَبُّونِي ، أَيْ طَعَنُوهُ فِي سَبَّتِهِ. الْأَزْهَرِيُّ: السَّبُّ الطِّبِّيجَاتُ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: جَعَلَ السَّبَّ جَمْعَ السَّبَّةِ ، وَهِيَ الدُّبُرُ ، وَمَضَتْ سَبَّةٌ وَسَنْبَةٌ مِنَ الدَّهْرِ ، أَيْ مُلَاوَةٌ ؛ نُونُ سَنْبَةٍ بَدَلٌ مِنْ بَاءِ سَبَّةٍ ، كَ إِجَّاصٍ وَإِنْجَاصٍ ، لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَامِ " س ن ب " الْكِسَائِيُّ: عِشْنَا بِهَا سَبَّةً وَسَنْبَةً ، كَقَوْلِكَ: بُرْهَةً وَحِقْبَةً. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: الدَّهْرُ سَبَّاتُ أَيْ أَحْوَالٌ ، حَالٌ كَذَا ، وَحَالٌ كَذَا. يُقَالُ: أَصَابَتْنَا سَبَّةٌ مِنْ بَرْدٍ فِي الشِّتَاءِ ، وَسَبَّةٌ مِنْ صَحْوٍ ، وَسَبَّةٌ مِنْ حَرٍّ ، وَسَبَّةٌ مِنْ رَوْحٍ إِذَا دَامَ ذَلِكَ أَيَّامًا. وَالسِّبُّ وَالسَّبِيبَةُ الشُّقَّةُ ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الشُّقَّةَ الْبَيْضَاءَ ؛ وَقَوْلُ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبَدَةَ؛كَأَنَّ إِبْرِيقَهُمْ ظَبْيٌ عَلَى شَرَفٍ مُفَدَّمٌ بِسَبَا الْكَتَّانِ مَلْثُومُ؛إِنَّمَا أَرَادَ بِسَبَائِبَ فَحَذَفَ ، وَلَيْسَ مُفَدَّمٌ مِنْ نَعْتِ الظَّبْيِ ، لِأَنَّ الظَّبْيَ ، لَا يُفَدَّمُ ، إِنَّمَا هُوَ فِي مَوْضِعِ خَبَرِ الْمُبْت َدَإِ ، كَأَنَّهُ قَالَ: هُوَ مُفَدَّمٌ بِسَبَا الْكَتَّانِ ، وَالسَّبَبُ: كُلُّ شَيْءٍ يُتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى غَيْرِهِ ؛ وَفِي نُسْخَةٍ: كُلُّ شَيْءٍ يُتَوَسَّل ُ بِهِ إِلَى شَيْءٍ غَيْرِهِ ، وَقَدْ تَسَبَّبَ إِلَيْهِ: وَالْجَمْعُ أَسْبَابٌ ؛ وَكُلُّ شَيْءٍ يُتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى الشَّيْءِ ، فَهُوَ سَبَبٌ. وَجَعَلْتُ فُل َانًا لِي سَبَبًا إِلَى فُلَانٍ فِي حَاجَتِي ، وَوَدَجًا أَيْ وُصْلَةً وَذَرِيعَةً. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَتَسَبُّبُ مَالِ الْفَيْءِ أُخِذَ مِنْ هَذَا ، لِأَنَّ الْمُسَبَّبَ عَلَيْهِ الْمَالُ ، جُعِلَ سَبَبًا لِوُصُولِ الْمَالِ إِلَى مَنْ وَجَبَ لَهُ مِنْ أَهْلِ الْفَيْءِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ ؛ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْمَوَدَّةُ وَقَالَ مُجَاهِدٌ: تَوَاصُلُهُمْ فِي الدُّنْيَا. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: الْأَسْبَابُ الْمَنَازِلُ ، وَقِيلَ: الْمَوَدَّةُ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ؛وَتَقَطَّعَتْ أَسْبَابُهَا وَرِمَامُهَا؛فِيهِ الْوَجْهَانِ مَعًا: الْمَوَدَّةُ ، وَالْمَنَازِلُ. وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، مُسَبِّبُ الْأَسْبَابِ ، وَمِنْهُ التِّسْبِيبُ. وَالسَّبَبُ: اعْتِلَاقُ قَر َابَةٍ. وَأَسْبَابُ السَّمَاءِ: مَرَاقِيهَا ؛ قَالَ زُهَيْرٌ؛وَمَنْ هَابَ أَسْبَابَ الْمَنِيَّةِ يَلْقَهَا وَلَوْ رَامَ أَسْبَابَ السَّمَاءِ بِسُلَّمِ؛وَالْوَاحِدُ سَبَبٌ ؛ وَقِيلَ: أَسْبَابُ السَّمَاءِ نَوَاحِيهَا ؛ قَالَ الْأَعْشَى؛لَئِنْ كُنْتَ فِي جُبٍّ ثَمَانِينَ قَامَةً وَرُقِّيتَ أَسْبَابَ السَّمَاءِ بِسُلَّمِ؛لَيَسْتَدْرِجَنَّكَ الْأَمْرُ حَتَّى تَهُرَّهُ وَتَعْلَمَ أَنِّي لَسْتُ عَنْكَ بِمُحْرِمِ؛وَالْمُحْرِمُ: الَّذِي لَا يَسْتَبِيحُ الدِّمَاءَ. وَتَهُرُّهُ: تَكْرَهُهُ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ ؛ قَالَ: هِيَ أَبْوَابُهَا. وَارْتَقَى فِي الْأَسْبَابِ إِذَا كَانَ فَاضِلَ الدِّينِ. وَالسَّبُّ: الْحَبْلُ ، فِي لُغَةِ هُذَيْلٍ ؛ وَقِيلَ: السِّبُّ الْوَتِدُ ؛ وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ يَصِفُ مُشْتَارَ الْعَسَلِ؛تَدَلَّى عَلَيْهَا ، بَيْنَ سِبٍّ وَخَيْطَةٍ بِجَرْدَاءَ مِثْلِ الْوَكْفِ ، يَكْبُو غُرَابُهَا؛قِيلَ: السِّبُّ الْحَبْلُ ، وَقِيلَ: الْوَتِدُ وَتَقَدَّمَ فِي الْخَيْطَةِ مِثْلُ هَذَا الِاخْتِلَافِ ، وَإِنَّمَا يَصِفُ مُشْتَارَ الْعَسَلِ ؛ أَرَادَ: أَنَّهُ تَدَلَّى مِنْ رَأْسِ جَبَلٍ عَلَى خَلِيَّةِ عَسَلٍ لِيَشْتَارَهَا بِحَبْلٍ شَدَّهُ فِي وَتِدٍ أَثْبَتَهُ فِي رَأْسِ الْجَبَلِ ، وَهُوَ الْخَيْطَةُ ، وَجَمْعُ السِّبِّ: أَسْبَابٌ. وَالسَّبَبُ: الْحَبْلُ كَالسَّبِّ ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ ، وَالسّ ُبُوبُ: الْحِبَالُ ؛ قَالَ سَاعِدَةُ؛صَبَّ اللَّهِيفُ لَهَا السُّبُوبَ بِطَغْيَةٍ تُنْبِي الْعُقَابَ كَمَا يُلَطُّ الْمِجْنَبُ؛وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ؛ مَعْنَاهُ: مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ مُحَمَّدًا ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى يُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ، فَلْيَمُتْ غَيْظًا ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ؛ وَالسَّبَبُ: الْحَبْلُ. وَالسَّمَاءُ السَّقْفُ ؛ أَيْ فَلْيَمْدُدْ حَبْلًا فِي سَقْفِهِ ثُمَّ لِيَقْطَعْ أَيْ لِيَمُدَّ الْحَبْلَ حَتَّى يَنْقَطِعَ ، فَيَمُوت َ مُخْتَنِقًا ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: السَّبَبُ كُلُّ حَبْلٍ حَدَرْتَهُ مِنْ فَوْقُ. وَقَالَ: خَالِدُ بْنُ جَنَبَةَ: السَّبَبُ مِنَ الْحِبَالِ الْقَوِيُّ الطَّوِيلُ ، قَالَ: وَلَا يُدْعَى الْحَبْلُ سَبَبًا حَتَّى يُصْعَدَ بِهِ وَيُنْحَدَرَ بِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: كُلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ يَنْقَطِعُ إِلَّا سَبَبِي وَنَسَبِي ، النَّسَبُ بِالْوِلَادَةِ ، وَالسَّبَبُ بِالزَّوَاجِ ، وَهُوَ مِنَ السَّبَبِ ، وَهُوَ الْحَبْلُ الَّذِي يُتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى الْمَاءِ ، ثُمَّ اسْتُعِيرَ لِكُل ِّ مَا يُتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى شَيْءٍ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ ؛ أَيِ الْوُصَلُ وَالْمَوَدَّاتُ وَفِي حَدِيثِ عُقْبَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَإِنْ كَانَ رِزْقُهُ فِي الْأَسْبَابِ أَيْ فِي طُرُقِ السَّمَاءِ وَأَبْوَابِهَا وَفِي حَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّهُ رَأَى فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ سَبَبًا دُلِّيَ مِنَ السَّمَاءِ ، أَيْ حَبْلًا. وَقِيلَ: لَا يُسَمَّى الْحَبْلُ سَبَبًا حَتَّى يَكُ ونَ طَرَفُهُ مُعَلَّقًا بِالسَّقْفِ أَوْ نَحْوِهِ. وَالسَّبَبُ مِنْ مُقَطَّعَاتِ الشِّعْرِ حَرْفٌ مُتَحَرِّكٌ وَحَرْفٌ سَاكِنٌ ، وَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: سَبَب َانِ مَقْرُونَانِ ، وَسَبَبَانِ مَفْرُوقَانِ ؛ فَالْمَقْرُونَانِ مَا تَوَالَتْ فِيهِ ثَلَاثُ حَرَكَاتٍ بَعْدَهَا سَاكِنٌ ، نَحْوَ مُتَفَا مِنْ مُتَفَاعِلُنْ ، و َعَلَتُنْ مِنْ مُفَاعَلَتُنْ ، فَحَرَكَةُ التَّاءِ مِنْ مُتَفَا ، قَدْ قَرَنَتِ السَّبَبَيْنِ ، وَكَذَلِكَ حَرَكَةُ اللَّامِ مِنْ عَلَتُنْ قَدْ قَرَنَتِ السَّبَ بَيْنِ أَيْضًا ؛ وَالْمَفْرُوقَانِ هُمَا اللَّذَانِ يَقُومُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِنَفْسِهِ أَيْ يَكُونُ حَرْفًا مُتَحَرِّكًا وَحَرْفًا سَاكِنًا ، وَيَتْلُو هُ حَرْفٌ مُتَحَرِّكٌ نَحْوَ مُسْتَفْ مِنْ مُسْتَفْعِلُنْ ، وَنَحْوَ عِيلُنْ ، مِنْ مَفَاعِيلُنْ ، وَهَذِهِ الْأَسْبَابُ هِيَ الَّتِي يَقَعُ فِيهَا الزِّحَافُ عَ لَى مَا قَدْ أَحْكَمَتْهُ صِنَاعَةُ الْعَرُوضِ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْجُزْءَ غَيْرُ مُعْتَمِدٍ عَلَيْهَا ، وَقَوْلُهُ؛جَبَّتْ نِسَاءَ الْعَالَمِينَ بِالسَّبَبْ؛يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْحَبْلَ ، وَأَنْ يَكُونَ الْخَيْطَ ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هَذِهِ امْرَأَةٌ قَدَّرَتْ عَجِيزَتَهَا بِخَيْطٍ ، وَهُوَ السَّبَبُ ، ثُمَّ أَلْقَتْهُ إِلَى النِّسَاءِ لِيَفْعَلْنَ كَمَا فَعَلَتْ ، فَغَلَبَتْهُنَّ. وَقَطَعَ اللَّهُ بِهِ السَّبَبَ ، أَيِ الْحَيَاةَ ، وَالسَّبِيبُ مِنَ الْفَرَسِ: شَعَرُ الذَّنَبِ ، وَالْعُرْفِ وَالنَّاصِيَةِ ؛ وَفِي الصِّحَاحِ: السَّبِيبُ شَعَرُ النّ َاصِيَةِ ، وَالْعُرْفِ وَالذَّنَبِ ؛ وَلَمْ يَذْكُرِ الْفَرَسَ وَقَالَ الرِّيَاشِيُّ: هُوَ شَعَرُ الذَّنَبِ ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هُوَ شَعَرُ النَّاصِيَةِ ؛ وَأَنْشَدَ؛بِوَافِي السَّبِيبِ ، طَوِيلِ الذَّنَبْ؛وَالسَّبِيبُ وَالسَّبِيبَةُ: الْخُصْلَةُ مِنَ الشَّعَرِ. وَفِي حَدِيثِ اسْتِسْقَاءِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: رَأَيْتُ الْعَبَّاسَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَقَدْ طَالَ عُمَرَ وَعَيْنَاهُ تَنْضَمَّانِ ، وَسَبَائِبُهُ تَجُولُ عَلَى صَدْرِهِ ، يَعْنِي ذَوَائِبَهُ ، وَاحِدُهَا سَبِيبٌ. قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: وَفِي كِتَابِ الْهَرَوِيِّ: عَلَى اخْتِلَافِ نُسَخِهِ ، وَقَدْ طَالَ عُمْرُهُ ، وَإِنَّمَا هُوَ طَالَ عُمَرَ أَيْ كَانَ أَطْوَلَ مِنْهُ لِأَنَّ عُمَرَ لَمَّا اسْتَسْقَى أَخَذَ الْعَبَّاسَ إِلَيْهِ ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّكَ وَكَانَ إِلَى جَانِبِهِ ، فَرَآهُ الرَّاوِي وَقَدْ طَالَهُ أَيْ كَانَ أَطْوَلَ مِنْ هُ. وَالسَّبِيبَةُ: الْعِضَاهُ تَكْثُرُ فِي الْمَكَانِ.

أضف تعليقاً أو فائدة