ما معنى سوأ في معجم اللغة العربية مختار الصحاح

(سَاءَهُ) ضِدُّ سَرَّهُ مِنْ بَابِ قَالَ وَ (مَسَاءَةً) بِالْمَدِّ وَ (مَسَائِيَةً) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَالِاسْمُ (السُّوءُ) بِالضَّمِّ. وَقُرِئَ: «عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السُّوءِ» بِالضَّمِّ أَيِ الْهَزِيمَةُ وَالشَّرُّ وَقُرِئَ بِالْفَتْحِ مِنَ (الْمَسَاءَةِ) . وَتَقُولُ: هُوَ رَجُلُ سَوْءٍ بِالْإِضَافَةِ وَرَجُلُ (السَّوْءِ) وَلَا تَقُولُ: الرَّجُلُ السَّوْءُ. وَتَقُولُ: الْحَقُّ الْيَقِينُ وَحَقُّ الْيَقِينِ لِأَنَّ السَّوْءَ غَيْرُ الرَّجُلِ وَالْيَقِينَ هُوَ الْحَقُّ، وَلَا يُقَالُ: رَجُلُ السُّوءِ بِالضَّمِّ. وَ (السُّوءَى) ضِدُّ الْحُسْنَى وَهِيَ فِي الْآيَةِ النَّارُ. وَ (السَّيِّئَةُ) أَصْلُهَا سَيْوِئَةٌ فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً وَأُدْغِمَتْ. وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {مِنْ غَيْرِ سُوءٍ} [طه: 22] مِنْ غَيْرِ بَرَصٍ."

معاني أخرى في معاجم مختلفة:

سوأ: سَاءَهُ يَسُوءُهُ سَوْءًا وَسُوءًا وَسَوَاءً وَسَوَاءَةً وَسَوَايَةً وَسَوَائِيَةً وَمَسَاءَةً وَمَسَايَةً وَمَسَاءً وَمَسَائِيَةً: فَعَلَ بِهِ مَا يَكْر َهُ ؛ نَقِيضُ سَرَّهُ ، وَالِاسْمُ السُّوءُ ، بِالضَّمِّ ، سُؤْتُ الرَّجُلَ سَوَايَةً وَمَسَايَةً ، يُخَفَّفَانِ ، أَيْ سَاءَهُ مَا رَآهُ مِنِّي. قَالَ سِيبَوَيْهِ: سَأَلْتُ الْخَلِيلَ عَنْ سَوَائِيَةٍ ، فَقَالَ: هِيَ فَعَالِيَةٌ بِمَنْزِلَةِ عَلَانِيَةٍ. قَالَ: وَالَّذِينَ قَالُوا سَوَايَةً حَذَفُوا الْهَمْزَةَ ، كَمَا حَذَفُوا هَمْزَةَ هَار ٍ وَلَاثٍ ، كَمَا اجْتَمَعَ أَكْثَرُهُمْ عَلَى تَرْكِ الْهَمْزِ فِي مَلَكٌ ، وَأَصْلُهُ مَلْأَكٌ. قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَسَائِيَةٍ ، فَقَالَ: هِيَ مَقْلُوبَة ٌ ، وَإِنَّمَا حَدُّهَا مَسَاوِئَةٌ ، فَكَرِهُوا الْوَاوَ مَعَ الْهَمْزِ لِأَنَّهُمَا حَرْفَانِ مُسْتَثْقَلَانِ. وَالَّذِينَ قَالُوا: مَسَايَةً ، حَذَفُوا الْهَمْزَ تَخْفِيفًا. وَقَوْلُهُمْ: الْخَيْلُ تَجْرِي عَلَى مَسَاوِيهَا أَيْ أَنَّهَا وَإِنْ كَانَت ْ بِهَا أَوْصَابٌ وَعُيُوبٌ ، فَإِنَّ كَرَمَهَا يَحْمِلُهَا عَلَى الْجَرْيِ. وَتَقُولُ مِنَ السُّوءِ: اسْتَاءَ فُلَانٌ فِي الصَّنِيعِ مِثْلَ اسْتَاعَ ، كَمَا تَق ُولُ مِنَ الْغَمِّ اغْتَمَّ ، وَاسْتَاءَ هُوَ: اهْتَمَّ ، وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ رَجُلًا قَصَّ عَلَيْهِ رُؤْيَا فَاس ْتَاءَ لَهَا ، ثُمَّ قَالَ: خِلَافَةُ نُبُوَّةٍ ، ثُمَّ يُؤْتِي اللَّهُ الْمُلْكَ مَنْ يَشَاءُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَرَادَ أَنَّ الرُّؤْيَا سَاءَتْهُ فَاسْتَاءَ لَهَا ، افْتَعَلَ مِنَ الْمَسَاءَةِ. وَيُقَالُ: اسْتَاءَ فُلَانٌ بِمَكَانِي أَيْ سَاءَهُ ذَلِكَ. وَيُرْوَى: فَاسْ تَآلَهَا أَيْ طَلَبَ تَأْوِيلَهَا بِالنَّظَرِ وَالتَّأَمُّلِ. وَيُقَالُ: سَاءَ مَا فَعَلَ فُلَانٌ صَنِيعًا يَسُوءُ أَيْ قَبُحَ صَنِيعُهُ صَنِيعًا. وَالسُّوءُ: الْفُجُورُ وَالْمُنْكَرُ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ سَيِّئُ الِاخْتِيَارِ ، وَقَدْ يُخَفَّفُ مِثْلُ هَيِّنٍ وَهَيْنٍ ، وَلَيِّنٍ وَلَيْنٍ. قَالَ: الطُّهَوِيُّ؛وَلَا يَجْزُونَ مِنْ حَسَنٍ بِسَيْءٍ وَلَا يَجْزُونَ مِنْ غِلَظٍ بِلَيْنِ؛وَيُقَالُ: عِنْدِي مَا سَاءَهُ وَنَاءَهُ وَمَا يَسُوءُهُ وَيَنُوءُهُ. ابْنُ السِّكِّيتِ: وَسُؤْتُ بِهِ ظَنًّا ، وَأَسَأْتُ بِهِ الظَّنَّ ، قَالَ: يُثْبِتُونَ الْأَلِفَ إِذَا جَاءُوا بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: إِنَّمَا نَكَّرَ ظَنًّا فِي قَوْلِهِ سُؤْتُ بِهِ ظَنًّا لِأَنَّ ظَنًّا مُنْتَصِبٌ عَلَى التَّمْيِيزِ ، وَأَمَّا أَسَأْتُ بِهِ الظَّنَّ ، فَالظَّنُّ مَفْعُولٌ بِه ِ ، وَلِهَذَا أَتَى بِهِ مَعْرِفَةً لِأَنَّ أَسَأْتَ مُتَعَدٍّ. وَيُقَالُ: أَسَأْتُ بِهِ وَإِلَيْهِ وَعَلَيْهِ وَلَهُ ، وَكَذَلِكَ أَحْسَنْتُ. قَالَ كُثَيِّرٌ؛أَسِيئِي بِنَا أَوْ أَحْسِنِي لَا مَلُولَةٌ لَدَيْنَا وَلَا مَقْلِيَّةٌ إِنْ تَقَلَّتِ؛وَقَالَ سُبْحَانَهُ: وَقَدْ أَحْسَنَ بِي ؛ وَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا ؛ وَقَالَ: وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ ؛ وَسُؤْتُ لَهُ وَجْهَهُ: قَبَّحْتُهُ. اللَّيْثُ: سَاءَ يَسُوءُ: فِعْلٌ لَازِمٌ وَمُجَاوِزٌ ، تَقُولُ: سَاءَ الشَّيْءُ يَسُوءُ سَوْءًا ، فَهُوَ سَيِّئٌ ، إِذَا قَبُحَ ، وَرَجُلٌ أَسْوَأُ: قَبِيحٌ ، وَالْأُنْثَى س َوْآءُ: قَبِيحَةٌ ، وَقِيلَ: هِيَ فَعْلَاءُ لَا أَفْعَلَ لَهَا ، وَفِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سَوْآءُ وَلُودٌ خَيْرٌ مِنْ حَسْنَاءَ عَقِيمٍ. قَالَ الْأُمَوِيُّ: السَّوْآءُ الْقَبِيحَةُ ، يُقَالُ لِلرَّجُلِ مِنْ ذَلِكَ: أَسْوَأُ ؛ مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ ، وَالْأُنْثَى سَوْآءُ. قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: أَخْرَجَهُ الْأَزْهَرِيُّ حَدِيثًا عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَخْرَجَهُ غَيْرُهُ حَدِيثًا عَنْ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ: السَّوْآءُ بِنْتُ السَّيِّدِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْحَسْنَاءِ بِنْتِ الظَّنُونِ. وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوءَى ؛ قَالَ: هِيَ جَهَنَّمُ أَعَاذَنَا اللَّهُ مِنْهَا. وَالسَّوْأَةُ السَّوْآءُ: الْمَرْأَةُ الْمُخَالِفَةُ. وَالسَّوْأَةُ السَّوْآءُ: الْخَلَّةُ الْقَبِيحَةُ. و َكُلُّ كَلِمَةٍ قَبِيحَةٍ أَوْ فَعْلَةٍ قَبِيحَةٍ فَهِيَ سَوْآءُ. قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ فِي رَجُلٍ مِنْ طَيِّئٍ نَزَلَ بِهِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي شَيْبَانَ ، فَأَضَافَهُ الطَّائِيُّ وَأَحْسَنَ إِلَيْهِ وَسَقَاهُ ، فَلَمَّا أَسْرَعَ الشَّرَابُ فِي الطَّائِيِّ افْتَخَرَ وَمَدَّ يَدَهُ ، فَوَثَبَ عَلَيْهِ الشَّيْبَانِيُّ فَقَطَعَ يَدَهُ ، فَقَالَ أَبُو زُبَيْدٍ؛ظَلَّ ضَيْفًا أَخُوكُمُ لِأَخِينَا فِي شَرَابٍ وَنَعْمَةٍ وَشِوَاءِ؛لَمْ يَهَبْ حُرْمَةَ النَّدِيمِ وَحُقَّتْ يَا لَقَوْمِي لِلسَّوْأَةِ السَّوْآءِ؛وَيُقَالُ: سُؤْتُ وَجْهَ فُلَانٍ ، وَأَنَا أَسُوءُهُ مَسَاءَةً وَمَسَائِيَةً ، وَالْمَسَايَةُ لُغَةٌ فِي الْمَسَاءَةِ ، تَقُولُ: أَرَدْتُ مَسَاءَتَكَ وَمَسَايَ تَكَ. وَيُقَالُ: أَسَأْتُ إِلَيْهِ فِي الصَّنِيعِ. وَخَزْيَانُ سَوْآنُ: مِنَ الْقُبْحِ. وَالسُّوأَى ، بِوَزْنِ فُعْلَى: اسْمٌ لِلْفَعْلَةِ السَّيِّئَةِ بِمَنْز ِلَةِ الْحُسْنَى لِلْحَسَنَةِ ، مَحْمُولَةٌ عَلَى جِهَةِ النَّعْتِ فِي حَدِّ أَفْعَلَ وَفُعْلَى كَالْأَسْوَأِ وَالسُّوأَى. وَالسُّوأَى: خِلَافُ الْحُسْنَى. وَق َوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوءَى ؛ الَّذِينَ أَسَاءُوا هُنَا الَّذِينَ أَشْرَكُوا. وَالسُّوأَى: النَّارُ. وَأَسَاءَ الرَّجُلُ إِسَاءَةً: خِلَافُ أَحْسَنَ. وَأَسَاءَ إِلَيْهِ: نَقِيضُ أَحْسَنَ إِلَيْهِ. وَفِي حَدِيثِ مُطَرِّفٍ قَالَ لِابْنِهِ لَمَّا اجْتَهَدَ فِي الْعِبَادَةِ: خَيْرُ الْأُمُورِ أَوْسَاطُهَا ، وَالْحَسَنَةُ بَيْنَ السَّيِّئَتَيْنِ أَيِ الْغُلُوُّ سَيِّئَةٌ وَالتَّقْص ِيرُ سَيِّئَةٌ وَالِاقْتِصَادُ بَيْنَهُمَا حَسَنَةٌ. وَقَدْ كَثُرَ ذِكْرُ السَّيِّئَةِ فِي الْحَدِيثِ ، وَهِيَ وَالْحَسَنَةُ مِنَ الصِّفَاتِ الْغَالِبَةِ. يُقَ الُ: كَلِمَةٌ حَسَنَةٌ وَكَلِمَةٌ سَيِّئَةٌ ، وَفَعْلَةٌ حَسَنَةٌ وَفَعْلَةٌ سَيِّئَةٌ. وَأَسَاءَ الشَّيْءَ: أَفْسَدَهُ وَلَمْ يُحْسِنْ عَمَلَهُ. وَأَسَاءَ فُل َانٌ الْخِيَاطَةَ وَالْعَمَلَ. وَفِي الْمَثَلِ: أَسَاءَ كَارِهٌ مَا عَمِلَ. وَذَلِكَ أَنَّ رَجُلًا أَكْرَهَهُ آخَرُ عَلَى عَمَلٍ فَأَسَاءَ عَمَلَهُ. وَيُضْرَبُ هَذَا لِلرَّجُلِ يَطْلُبُ الْحَاجَةَ فَلَا يُبَالِغُ فِيهَا. وَالسَّيِّئَةُ: الْخَطِيئَةُ ، أَصْلُهَا سَيْوِئَةٌ ، فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً وَأُدْغِمَتْ. وَق َوْلٌ سَيِّئٌ: يَسُوءُ. وَالسَّيِّئُ وَالسَّيِّئَةُ: عَمَلَانِ قَبِيحَانِ ، يَصِيرُ السَّيِّئُ نَعْتًا لِلذَّكَرِ مِنَ الْأَعْمَالِ وَالسَّيِّئَةُ الْأُنْثَى. وَاللَّهُ يَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَمَكْرَ السَّيِّئِ ؛ فَأَضَافَ. وَفِيهِ: وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ ؛ وَالْمَعْنَى مَكْرُ الشِّرْكِ. وَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ: " وَمَكْرًا سَيِّئًا " عَلَى النَّعْتِ. وَقَوْلُهُ؛أَنَّى جَزَوْا عَامِرًا سَيْئًا بِفِعْلِهِمْ أَمْ كَيْفَ يَجْزُونَنِي السُّوأَى مِنَ الْحَسَنِ؛فَإِنَّهُ أَرَادَ سَيِّئًا ، فَخَفَّفَ كَهَيْنٍ مِنْ هَيِّنٍ. وَأَرَادَ مِنَ الْحُسْنَى فَوَضَعَ الْحَسَنَ مَكَانَهُ لِأَنَّهُ لَمْ يُمْكِنْهُ أَكْثَرَ مِنْ ذَ لِكَ. وَسَوَّأْتُ عَلَيْهِ فِعْلَهُ وَمَا صَنَعَ تَسْوِئَةً وَتَسْوِيئًا إِذَا عِبْتَهُ عَلَيْهِ ، وَقُلْتَ لَهُ: أَسَأْتَ. وَيُقَالُ: إِنْ أَخْطَأْتُ فَخَطِّئ ْنِي ، وَإِنْ أَسَأْتُ فَسَوِّئْ عَلَيَّ ، أَيْ: قَبِّحْ عَلَيَّ إِسَاءَتِي. وَفِي الْحَدِيثِ: فَمَا سَوَّأَ عَلَيْهِ ذَلِكَ ، أَيْ مَا قَالَ لَهُ أَسَأْتَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي قَوْلِهِ ضَرَبَ فُلَانٌ عَلَى فُلَانٍ سَايَةً: فِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: السَّايَةُ الْفَعْلَةُ مِنَ السَّوْءِ ، فَتُرِكَ هَمْزُهَا ، وَالْمَعْنَى: فَعَ لَ بِهِ مَا يُؤَدِّي إِلَى مَكْرُوهٍ وَالْإِسَاءَةِ بِهِ. وَقِيلَ: ضَرَبَ فُلَانٌ عَلَى فُلَانٍ سَايَةً مَعْنَاهُ: جَعَلَ لِمَا يُرِيدُ أَنْ يَفْعَلَهُ بِهِ طَرِ يقًا. فَالسَّايَةُ فَعْلَةٌ مِنْ سَوَيْتُ ، كَانَ فِي الْأَصْلِ سَوْيَةٌ فَلَمَّا اجْتَمَعَتِ الْوَاوُ وَالْيَاءُ ، وَالسَّابِقُ سَاكِنٌ ؛ جَعَلُوهَا يَاءً مُشَ دَّدَةً ثُمَّ اسْتَثْقَلُوا التَّشْدِيدَ ، فَأَتْبَعُوهُمَا مَا قَبْلَهُ ، فَقَالُوا: سَايَةٌ كَمَا قَالُوا دِينَارٌ وَدِيوَانٌ وَقِيرَاطٌ ، وَالْأَصْلُ دِوَّا نٌ ، فَاسْتَثْقَلُوا التَّشْدِيدَ ، فَأَتْبَعُوهُ الْكَسْرَةَ الَّتِي قَبْلَهُ. وَالسَّوْأَةُ: الْعَوْرَةُ وَالْفَاحِشَةُ. وَالسَّوْأَةُ: الْفَرْجُ. اللَّيْثُ: السَّوْأَةُ: فَرْجُ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا ؛ قَالَ: فَالسَّوْأَةُ كُلُّ عَمَلٍ وَأَمْرٍ شَائِنٍ. يُقَالُ: سَوْأَةً لِفُلَانٍ ، نَصْبٌ لِأَنَّهُ شَتْمٌ وَدُعَاءٌ. وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيةِ وَالْمُغِير َةِ: وَهَلْ غَسَلْتَ سَوْأَتَكَ إِلَّا أَمْسِ ؟ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: السَّوْأَةُ فِي الْأَصْلِ الْفَرْجُ ثُمَّ نُقِلَ إِلَى كُلِّ مَا يُسْتَحْيَا مِنْهُ إِذَا ظَهَرَ مِنْ قَوْلٍ وَفِعْلٍ ، وَهَذَا الْقَوْلُ إِشَارَةٌ إِلَى غَدْرٍ كَانَ الْمُغِيرَةُ فَعَلَهُ مَعَ قَوْمٍ صَحِبُوهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَقَتَلَهُمْ وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ ؛ قَالَ: يَجْعَلَانِهِ عَلَى سَوْآتِهِمَا أَيْ عَلَى فُرُوجِهِمَا. وَرَجُلُ سَوْءٍ: يَعْمَلُ عَمَلَ سَوْءٍ ، وَإِذَا عَرَّفْتَهُ وَصَفْتَ بِهِ وَتَقُولُ: هَذَا رَجُلُ سَوْءٍ ، بِالْإِضَافَةِ ، وَتُدْخِلُ عَلَيْهِ الْأَلِفَ وَاللَّامَ فَتَقُولُ: هَذَا رَجُلُ السَّوْءِ. قَالَ الْفَرَزْدَقُ؛وَكُنْتُ كَذِئْبِ السَّوْءِ لَمَّا رَأَى دَمًا بِصَاحِبِهِ يَوْمًا أَحَالَ عَلَى الدَّمِ؛قَالَ الْأَخْفَشُ: وَلَا يُقَالُ الرَّجُلُ السَّوْءُ ، وَيُقَالُ: الْحَقُّ الْيَقِينُ وَحَقُّ الْيَقِينِ جَمِيعًا ؛ لِأَنَّ السَّوْءَ لَيْسَ بِالرَّجُلِ ، وَالْيَقِينُ هُوَ الْحَق ُّ. قَالَ: وَلَا يُقَالُ: هَذَا رَجُلُ السُّوءِ ، بِالضَّمِّ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقَدْ أَجَازَ الْأَخْفَشُ أَنْ يُقَالَ: رَجُلُ السَّوْءِ وَرَجُلُ سَوْءٍ ، بِفَتْحِ السِّينِ فِيهِمَا ، وَلَمْ يُجَوِّزْ رَجُلُ سُوءٍ ، بِضَمِّ السِّينِ ، لِأَنَّ السُّوءَ اسْمٌ لِلضُّرِّ وَسُوءِ الْحَالِ ، وَإِنَّمَا يُضَافُ إِلَى الْمَصْدَرِ الَّذِي هُوَ فِعْلُهُ كَمَا يُقَالُ رَجُلُ الضَّرْبِ وَالطَّعْنِ فَيَقُومُ مَقَامَ قَوْلِكَ رَجُلٌ ضَرّ َابٌ وَطَعَّانٌ ، فَلِهَذَا جَازَ أَنْ يُقَالَ: رَجُلُ السَّوْءِ ، بِالْفَتْحِ ، وَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُقَالَ: هَذَا رَجُلُ السُّوءِ ، بِالضَّمِّ. قَالَ ابْنُ هَانِئٍ: الْمَصْدَرُ السَّوْءُ ، وَاسْمُ الْفِعْلِ السُّوءُ ، وَقَالَ: السَّوْءُ مَصْدَرُ سُؤْتُهُ أَسُوءُهُ سَوْءًا ، وَأَمَّا السُّوءُ فَاسْمُ الْفِعْلِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا. وَتَقُولُ فِي النَّكِرَةِ: رَجُلُ سَوْءٍ ، وَإِذَا عَرَّفْتَ قُلْتَ: هَذَا الرَّجُلُ السَّوْءُ ، وَلَمْ تُضِفْ ، وَتَقُولُ: هَذَا عَمَلُ سَوْءٍ ، وَلَا تَقُلِ الس َّوْءِ ، لِأَنَّ السَّوْءَ يَكُونُ نَعْتًا لِلرَّجُلِ ، وَلَا يَكُونُ السَّوْءُ نَعْتًا لِلْعَمَلِ ، لِأَنَّ الْفِعْلَ مِنَ الرَّجُلِ وَلَيْسَ الْفِعْلُ مِنَ الس َّوْءِ ، كَمَا تَقُولُ: قَوْلُ صِدْقٍ ، وَالْقَوْلُ الصِّدْقُ ، وَرَجُلٌ صِدْقٌ ، وَلَا تَقُولُ: رَجُلُ الصِّدْقِ ، لِأَنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ مِنَ الصِّدْقِ. الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ ؛ مِثْلُ قَوْلِكَ: رَجُلُ السَّوْءِ. قَالَ: وَدَائِرَةُ السَّوْءِ الْعَذَابُ. السَّوْءُ - بِالْفَتْحِ - أَفْشَى فِي الْقِرَاءَةِ وَأَكْثَرُ ، وَقَلَّمَا تَقُولُ الْعَرَبُ: دَائِرَةُ السُّوءِ ، بِرَفْعِ السِّينِ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ ؛ كَانُوا ظَنُّوا أَنْ لَنْ يَعُودَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ ، فَجَعَلَ اللَّهُ دَائِرَةَ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ. قَالَ: وَمَنْ قَرَأَ: " ظَنّ َ السُّوءِ " فَهُوَ جَائِزٌ. قَالَ: وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَرَأَ بِهَا إِلَّا أَنَّهَا قَدْ رُوِيَتْ. وَزَعَمَ الْخَلِيلُ وَسِيبَوَيْهِ: أَنَّ مَعْنَى السَّوْءِ هَاهُنَا الْفَسَادُ ، يَعْنِي الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ الْفَسَادِ ، وَهُوَ مَا ظَنُّوا أَنَّ الرَّسُولَ وَمَنْ مَعَهُ لَا يَرْجِعُون َ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ ؛ أَيِ الْفَسَادُ وَالْهَلَاكُ يَقَعُ بِهِمْ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: قَوْلُهُ لَا أَعْلَمَ أَحَدًا قَرَأَ " ظَنَّ السُّوءِ " بِضَمِّ السِّينِ مَمْدُودَةً - صَحِيحٌ ، وَقَدْ قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو: دَائِرَةُ السُّوءِ ، بِضَمِّ السِّينِ مَمْدُودَةً ، فِي سُورَةِ " بَرَاءَةٌ " وَسُورَةِ الْفَتْحِ ، وَقَرَأَ سَائِرُ الْقُرَّاءِ " السَّوْءِ " ، بِفَتْحِ السِّينِ ف ِي السُّورَتَيْنِ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي سُورَةِ " بَرَاءَةٌ " فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ ، عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ ؛ قَالَ: قَرَأَ الْقُرَّاءُ بِنَصْبِ السِّينِ ، وَأَرَادَ بِالسَّوْءِ الْمَصْدَرَ مِنْ سُؤْتُهُ سَوْءًا مَسَاءَةً وَمَسَائِيَةً وَسَوَائِيَةً ، فَهَذِهِ مَصَاد ِرُ ، وَمَنْ رَفَعَ السِّينَ جَعَلَهُ اسْمًا كَقَوْلِكَ: عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ الْبَلَاءِ وَالْعَذَابِ. قَالَ: وَلَا يَجُوزُ ضَمُّ السِّينِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ ؛ وَلَا فِي قَوْلِهِ: وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ ؛ لِأَنَّهُ ضِدٌّ لِقَوْلِهِمْ: هَذَا رَجُلُ صِدْقٍ ، وَثَوْبُ صِدْقٍ ، وَلَيْسَ لِلسَّوْءِ هَاهُنَا مَعْنًى فِي بَلَاءٍ وَلَا عَذَابٍ ، فَيُضَمُّ. وَقُرِئَ قَوْ لُهُ تَعَالَى: " عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السُّوءِ " يَعْنِي الْهَزِيمَةَ وَالشَّرَّ ، وَمَنْ فَتَحَ فَهُوَ مِنَ الْمَسَاءَةِ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: السُّوءُ خِيَانَةُ صَاحِبِهِ ، وَالْفَحْشَاءُ: رُكُوبُ الْفَاحِشَةِ. وَإِنَّ اللَّيْلَ طَوِيلٌ وَلَا يَسُوءُ بَالُهُ أَيْ يَسُوءُنِي بَالُ هُ ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. قَالَ: وَمَعْنَاهُ الدُّعَاءُ. وَالسُّوءُ: اسْمٌ جَامِعٌ لِلْآفَاتِ وَالدَّاءِ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ ؛ قِيلَ: مَعْنَاهُ مَا بِي مِنْ جُنُونٍ ، لِأَنَّهُمْ نَسَبُوا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْجُنُونِ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: أُولَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: سُوءُ الْحِسَابِ أَنْ لَا يُقْبَلَ مِنْهُمْ حَسَنَةٌ ، وَلَا يُتَجَاوَزَ عَنْ سَيِّئَةٍ ، لِأَنَّ كُفْرَهُمْ أَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ ؛ وَقِيلَ: سُوءُ الْحِسَابِ: أَنْ يُسْتَقْصَى عَلَيْهِ حِسَابُهُ ، وَلَا يُتَجَاوَزَ لَهُ عَنْ شَيْءٍ مِنْ سَيِّئَاتِهِ ، وَكِلَاهُمَا فِيهِ. أَلَا تَرَاهُمْ قَا لُوا: مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ عُذِّبَ. وَقَوْلُهُمْ: لَا أُنْكِرُكَ مِنْ سُوءٍ ، وَمَا أُنْكِرُكَ مِنْ سُوءٍ أَيْ لَمْ يَكُنْ إِنْكَارِي إِيَّاكَ مِنْ سُوءٍ رَأَ يْتُهُ بِكَ ، إِنَّمَا هُوَ لِقِلَّةِ الْمَعْرِفَةِ. وَيُقَالُ: إِنَّ السُّوءَ الْبَرَصُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ ؛ أَيْ مِنْ غَيْرِ بَرَصٍ. وَقَالَ اللَّيْثُ: أَمَّا السُّوءُ فَمَا ذُكِرَ بِسَيِّئٍ ، فَهُوَ السُّوءُ. قَالَ: وَيُكَنَّى بِالسُّوءِ عَنِ اسْمِ الْبَرَصِ ، وَيُقَالُ: لَا خَيْرَ فِي قَوْلِ السُّوءِ ، فَإِذَا فَتَحْتَ السِّينَ ، فَهُوَ عَلَى مَا وَصَفْنَا ، وَإِذَا ضَمَمْتَ السِّينَ ، فَمَعْنَاهُ لَا تَقُلْ سُوءًا. وَبَنُو سُوَأَةَ: حَيٌّ مِنْ قَيْسِ بْنِ عَلِيٍّ.

ساءه يَسُوْؤه سَوْءً -بالفتح- ومَسَاءَةً ومَسَائيَةً: نقيض سَرَّه،والاسم السُّوء -بالضم-، وقرأ عبد الله ابن كثير وأبو عمرو: {دائرةُ السُّوْء} يعني الهزيمة والشر، وقرأ الباقون بالفتح وهو من المَسَاءَة. وقوله تعالى: {تَخْرُجْ بيضاءَ من غيرِ سُوْء} أي من غير بَرَص. وقوله جل ذكره: {لَنَصْرفَ عنه السُّوءَ} أي خيانة صاحبة العزيز. و{سُوْءُ الحِساب}: هو ألاَّ تُقْبَلَ منهم حَسنة ولا تُغفر لهم سيِّئة. ؛ وقولهم: ما أنْكِركَ من سوء: أي لم يكن إنكاري إيّاك من سوء رأيته وإنما هو لقلة المعرفة. ؛ والسُّوْءى: نقيض الحسنى، قال أبو الغول النَّهْشَلِيّث وليس لأبي الغول الطُّهوي ؛ ولا يَجْزُوْنَ من حَسَنٍ بسُوْءى *** ولا يَجْزُوْنَ من غِلَظٍ بِلِيْنِ ؛ ويروى: "بسوءٍ" و"بِسَيءٍ". ؛ والسُّوْءى في قوله تعالى: {ثُم كان عاقِبَةَ الذين أساءُوا السُّوْءى} أي عاقبة الذين أشركوت النار. ؛ وتقول: هذا رجل سَوْءٍ -بالإضافة- ثم تُدخل عليه الألف واللام فتقول: هذا رجل السَّوْء؛ ويقال: الحق اليقين وحق اليقين جميعًا، لأن السَّوْءَ ليس بالرجل؛ واليقين هو الحق، قال: ولا يقال: رجل السُّوءٍ -بالضم-. ؛ والسَّيِّئةُ: أصلها سَيْوٍءئَةٌ؛ فقُلِبت الواو ياء وأدغمت. وقوله تعالى: {ثمَّ بدَّلنا مكان السَّيئَةِ الحَسَنةَ} أي مكان الجَدْب والسَّنةِ الخِصْبَ والحيا. وقوله جل وعز: {ويَسْتَعْجِلُوْنَكَ بالسَّيِّئة قبلَ الحَسَنَةِ} أي يطلبون العذاب. وقوله: {وما أصابَكَ من سيئة فمن نفسِك} أي من أمْرٍ يَسُوْؤكَ. ؛ ويقال: فلان سيئ الاختيار، وقد يُخفَّف فيقال: سيئ؛ مثل هيِّنٍ وهَيْنٍ ولَيِّنٍ ولَيْنٍ، وقد سبق الاستدلال ببيت أبي الغول. ؛ ورجل أسوأ وامرأة سَوْءآءُ، وفي حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: «سَوْآءُ وَلُوْدٌ خير من حسناء عقيم»، وكذلك كل خَصْلَةٍ أو فَعْلَةٍ قبيحة، قال أبو زبيد حَرْملة بن المنذر الطائي ؛ لم يَهَبْ حُرْمَةَ النَّديم وحُقَّتْ *** يا لَقَوْمٍ للسَّوْءَةِ السَّوْءآءِ ؛ والسَّوْءَةُ: العورة والفاحشة. ويقال: له عندي ما ساءه وناءه وما يسوْؤه ويَنُوْؤه. ؛ ابن السكِّيت: سُؤْتُ به ظنّا وأسَأْتُ به الظن قال: يُثْبِتُونَ الألف إذا جاؤوا بالألف واللام. وسُؤْتُ الرجل سَوايةً ومسايةً -مُخَفَّفَتان-: أي ساءه ما رآه مني. وزاد أبو زيد: سَوَاءَةً -بالهمز-. وقال سيبويه: سألته -يعني الخليل- عن سُؤْتُه سَوَائيَةً فقال: هي فَعَاليةُ بمنزلة علانية؛ والذين قالوا سواية حذفوا الهمزة وأصلها الهمز، قال: وسألته عن مسائية فقال: مقوبة وأصلها مساوئة فكرهوا الواو مع الهمزة؛ والذين قالوا مسايةً حذفوا الهمز تخفيفًا. ؛ وقولُهم: الخَيل تجريعلى مَساوئها: أي إنَّها وإِن كانت بها أوصابٌ وعُيوبٌ فانَّ كَرَمَها يحمِلُها على الجَري. ؛ وسُواءَةُ -بالضمِّ والمَدِّ-: من الأعلام. ؛ وأساءَ: نقيضُ أحسنَ. ؛ وسَوَّأتُ عليه ما صَنَعَ تَسوئةً وتَسويئًا: إذا عِبتَه عليه وقُلتَ له: أسَأتَ، يقال: اِن أسَأتُ فَسَوّيء عَلَيَّ. وفي الحديث: أنَّ رجلًا قال: يا رسولَ الله لو أني لَقيتُ أبي في المشركين فَسمِعتُ منه مَقالةً قبيحةً لك فما صَبَرتُ أن طَعَنتُه بالرُّمح فَقتَلتُه فما سَوَّأ ذلكم عليه. ؛ واستاءَ الرجل من السُّوء: افتَعَل؛ منه، كما تقول من الغَمِّ: اغتَمَّ، على وَزنِ اسطاعَ. وفي حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- "41-أ": أنَّ رجلًا قَصَّ عليه رؤيا فاستاءَ لها؛ ثمَّ قال: خِلافَةُ نُبوَّةٍ ثم يؤتس الله المُلكَ مَن يشاء، ويُروى: فاستاءَ لها: أي طَلب تأويلَها بالتَأمُّل والنَّظر.

أضف تعليقاً أو فائدة