ما معنى عصب في معجم اللغة العربية مختار الصحاح
(عَصَّبَ) رَأْسَهُ (بِالْعِصَابَةِ تَعْصِيبًا) وَبَابُ الثُّلَاثِيِّ مِنْهُ ضَرَبَ. وَ (عَصَبَةُ) الرَّجُلِ بَنُوهُ وَقَرَابَتُهُ لِأَبِيهِ سُمُّوا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ (عَصَبُوا) بِهِ بِالتَّخْفِيفِ أَيْ أَحَاطُوا بِهِ: وَالْأَبُ طَرَفٌ وَالِابْنُ طَرَفٌ وَالْعَمُّ جَانِبٌ وَالْأَخُ جَانِبٌ. وَ (الْعُصْبَةُ) مِنَ الرِّجَالِ مَا بَيْنَ الْعَشَرَةِ إِلَى الْأَرْبَعِينَ. وَ (الْعِصَابَةُ) بِالْكَسْرِ الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ وَالْخَيْلِ وَالطَّيْرِ. وَيَوْمٌ (عَصِيبٌ) وَ (عَصَبْصَبٌ) أَيْ شَدِيدٌ تَقُولُ: (اعْصَوْصَبَ) الْيَوْمُ.
معاني أخرى في معاجم مختلفة:
عصب: الْعَصَبُ: عَصَبُ الْإِنْسَانِ وَالدَّابَّةِ. وَالْأَعْصَابُ: أَطْنَابُ الْمَفَاصِلِ الَّتِي تُلَائِمُ بَيْنَهَا وَتَشُدُّهَا ، وَلَيْسَ بِالْعَقَبِ. يَ كُونُ ذَلِكَ لِلْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ ، كَالْإِبِلِ ، وَالْبَقَرِ ، وَالْغَنَمِ ، وَالنَّعَمِ ، وَالظِّبَاءِ ، وَالشَّاءِ ، حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ ، الْوَاحِدَةُ عَصَبَةٌ. وَسَيَأْتِي ذِكْرُ الْفَرْقِ بَيْنَ الْعَصَبِ وَالْعَقَبِ.؛وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ لِثَوْبَانَ: اشْتَرِ لَفَاطِمَةَ قِلَادَةً مِنْ عَصْبٍ وَسِوَارَيْنِ مِنْ عَاجٍ قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي " الْمَعَالِمِ ": إِنْ لَمْ تَكُنِ الثِّيَابَ الْيَمَانِيَةَ فَلَا أَدْرِي مَا هُوَ ، وَمَا أَدْرِي أَنَّ الْقِلَادَةَ تَكُونُ مِنْهَا. وَقَالَ أَبُو مُوسَى: يُحْتَمَلُ عِنْدِي أَنَّ الرِّوَايَةَ إِنَّمَا هِيَ الْعَصَبُ بِفَتْحِ الصَّادِ ، وَهِيَ أَطْنَابُ مَفَاصِلِ الْحَيَوَانَاتِ ، وَهُوَ شَيْءٌ مُدَوَّرٌ ، فَيُحْت َمَلُ أَنَّهُمْ كَانُوا يَأْخُذُونَ عَصَبَ بَعْضِ الْحَيَوَانَاتِ الطَّاهِرَةِ ، فَيَقْطَعُونَهُ وَيَجْعَلُونَهُ شِبْهَ الْخَرَزِ ، فَإِذَا يَبِسَ يَتَّخِذُون َ مِنْهُ الْقَلَائِدَ ، فَإِذَا جَازَ وَأَمْكَنَ أَنْ يُتَّخَذَ مِنْ عِظَامِ السُّلَحْفَاةِ وَغَيْرِهَا الْأَسْوِرَةُ جَازَ وَأَمْكَنَ أَنْ يُتَّخَذَ مِنْ عَصَبِ أَشْبَاهِهَا خَرَزٌ تُنْظَمُ مِنْهُ الْقَلَائِدُ ، قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ لِي بَعْضُ أَهْلِ الْيَمَنِ أَنَّ الْعَصْبَ سِنُّ دَابَّةٍ بَحْرِيَّةٍ تُسَمَّى فَرَسَ فِرْعَوْنَ ، يُتَّخَذُ مِنْهَا الْخَرَزُ وَغَيْرُ الْخَرَزِ ، مِنْ نِصَابِ سِكِّينٍ وَغَيْرِهِ ، وَيَ كُونُ أَبْيَضَ. وَلَحْمٌ عَصِبٌ: صُلْبٌ شَدِيدٌ كَثِيرُ الْعَصَبِ. وَعَصِبَ اللَّحْمُ بِالْكَسْرِ ، أَيْ كَثُرَ عَصَبُهُ. وَانْعَصَبَ: اشْتَدَّ. وَالْعَصْبُ: ا لطَّيُّ الشَّدِيدُ. وَعَصَبَ الشَّيْءَ يَعْصِبُهُ عَصْبًا: طَوَاهُ وَلَوَاهُ ، وَقِيلَ: شَدَّهُ. وَالْعِصَابُ وَالْعِصَابَةُ: مَا عُصِبَ بِهِ. وَعَصَبَ رَأْسَه ُ وَعَصَّبَهُ تَعْصِيبًا: شَدَّهُ ، وَاسْمُ مَا شُدَّ بِهِ: الْعِصَابَةُ. وَتَعَصَّبَ ، أَيْ شَدَّ الْعِصَابَةَ. وَالْعِصَابَةُ: الْعِمَامَةُ ، مِنْهُ. وَالْعَم َائِمُ يُقَالُ لَهَا الْعَصَائِبُ ، قَالَ الْفَرَزْدَقُ؛وَرَكْبٍ كَأَنَّ الرِّيحَ تَطْلُبُ مِنْهُمُ لَهَا سَلَبًا مِنْ جَذْبِهَا بِالْعَصَائِبِ ، أَيْ: تَنْقُضُ لَيَّ عَمَائِمِهِمْ مِنْ شِدَّتِهَا ، فَكَأَنَّهَا تَسْلُبُهُمْ إِيَّاهَا ، وَقَدِ اعْتَصَبَ بِهَا. وَالْعِصَابَةُ: الْعِمَامَةُ ، وَكُلُّ مَا يُعْصَبُ بِهِ الرَّأْسُ ، وَقَدِ اعْتَصَبَ بِالتَّاجِ وَالْعِمَامَةِ. وَالْعِصْبَةُ: هَيْئَةُ الِاعْتِصَابِ ، وَكُلُّ مَا عُصِبَ بِهِ كَسْرٌ أَوْ قَرْحٌ ، مِنْ خ ِرْقَةٍ أَوْ خَبِيبَةٍ ، فَهُوَ عِصَابٌ لَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ رَخَّصَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْعَصَائِبِ وَالتَّسَاخِينِ وَهِيَ كُلُّ مَا عَصَبْتَ بِهِ ر َأْسَكَ مِنْ عِمَامَةٍ أَوْ مِنْدِيلٍ أَوْ خِرْقَةٍ. وَالَّذِي وَرَدَ فِي حَدِيثِ بَدْرٍ قَالَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ: ارْجِعُوا وَلَا تُقَاتِلُوا ، وَاعْصِبُوهَا بِرَأْسِي. قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: يُرِيدُ السُّبَّةَ الَّتِي تَلْحَقُهُمْ بِتَرْكِ الْحَرْبِ وَالْجُنُوحِ إِلَى السَّلْمِ ، فَأَضْمَرَهَا اعْتِمَادًا عَلَى مَعْرِفَةِ الْمُخَاطَبِينَ ، أَيِ اقْ رِنُوا هَذِهِ الْحَالَ بِي وَانْسِبُوهَا إِلَيَّ وَإِنْ كَانَتْ ذَمِيمَةً. وَعَصَبَ الشَّجَرَةَ يَعْصِبُهَا عَصْبًا: ضَمَّ مَا تَفَرَّقَ مِنْهَا بِحَبْلٍ ، ثُمّ َ خَبَطَهَا لِيُسْقِطَ وَرَقُهَا. وَرُوِيَ عَنِ جَرِيرٌ أَنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ بِالْكُوفَةِ فَقَالَ: لَأَعْصِبَنَّكُمْ عَصْبَ السَّلَمَةِ. السَّلَمَةُ: شَجَرَةٌ مِنِ الْعِضَاهِ ذَاتُ شَوْكٍ ، وَوَرَقُهَا الْقَرَظُ الَّذِي يُدْبَغُ بِهِ الْأَدَمُ ، وَي َعْسُرُ خَرْطُ وَرَقِهَا لِكَثْرَةِ شَوْكِهَا ، فَتُعْصَبُ أَغْصَانُهَا بِأَنْ تُجْمَعَ وَيُشَدَّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ بِحَبْلٍ شَدَّا شَدِيدًا ، ثُمَّ يَهْصُ رُهَا الْخَابِطُ إِلَيْهِ ، وَيَخْبِطُهَا بِعَصَاهُ ، فَيَتَنَاثَرُ وَرَقُهَا لِلْمَاشِيَةِ ، وَلِمَنْ أَرَادَ جَمْعَهُ ، وَقِيلَ: إِنَّمَا يُفْعَلُ بِهَا ذَلِك َ إِذَا أَرَادُوا قَطْعَهَا حَتَّى يُمْكِنَهُمُ الْوُصُولُ إِلَى أَصْلِهَا.؛وَأَصْلُ الْعَصْبِ: اللَّيُّ ، وَمِنْهُ عَصَبَ التَّيْسَ وَالْكَبْشَ وَغَيْرَهُمَا مِنَ الْبَهَائِمِ ، وَهُوَ أَنْ تُشَدَّ خُصْيَاهُ شَدَّا شَدِيدًا حَتَّى تَن ْدُرَا مِنْ غَيْرِ أَنْ تُنْزَعَا نَزْعًا ، أَوْ تُسَلَّا سَلَّا ، يُقَالُ: عَصَبْتُ التَّيْسَ أَعْصِبُهُ فَهُوَ مَعْصُوبٌ. وَمِنْ أَمْثَالِ الْعَرَبِ: فُلَانٌ ل َا تُعْصَبُ سَلَمَاتُهُ ، يُضْرَبُ مَثَلًا لِلرَّجُلِ الشَّدِيدِ الْعَزِيزِ الَّذِي لَا يُقْهَرُ وَلَا يُسْتَذَلُّ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ؛وَلَا سَلَمَاتِي فِي بَجِيلَةَ تُعْصَبُ وَعَصَبَ النَّاقَةَ يَعْصِبُهَا عَصْبًا وَعِصَابًا: شَدَّ فَخِذَيْهَا ، أَوْ أَدْنَى مُنْخُرَيْهَا بِحَبْلٍ لِتَدِرَّ. وَنَاقَةٌ عَصُوبٌ: لَا تَدِرُّ إِلَّا عَ لَى ذَلِكَ ، قَالَ الشَّاعِرُ؛فَإِنْ صَعُبَتْ عَلَيْكُمْ فَاعْصِبُوهَا عِصَابًا تُسْتَدَرُّ بِهِ شَدِيدًا؛، وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: الْعَصُوبُ النَّاقَةُ الَّتِي لَا تَدِرُّ حَتَّى تُعْصَبَ أَدَانِي مُنْخُرَيْهَا بِخَيْطٍ ثُمَّ تُثَوَّرُ ، وَلَا تُحَلُّ حَتَّى تُحْلَبَ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ وَمُعَاوِيَةَ أَنَّ الْعَصُوبَ يَرْفُقُ بِهَا حَالِبُهَا فَتَحْلُبُ الْعُلْبَةَ. قَالَ: الْعَصُوبُ النَّاقَةُ الَّتِي لَا تَدِرُّ حَتَّى يُعْصَبَ فَخِذَاهَا ، أَيْ يُشَدَّا ب ِالْعِصَابَةِ. وَالْعِصَابُ: مَا عَصَبَهَا بِهِ. وَأَعْطَى عَلَى الْعَصْبِ ، أَيْ عَلَى الْقَهْرِ ، مَثَلٌ بِذَلِكَ ، قَالَ الْحُطَيْئَةُ؛تَدِرُّونَ إِنْ شُدَّ الْعِصَابُ عَلَيْكُمُ وَنَأْبَى إِذَا شُدَّ الْعِصَابُ فَلَا نَدِرْ؛، وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا كَانَ شَدِيدَ أَسْرِ الْخَلْقِ ، غَيْرَ مُسْتَرْخِي اللَّحْمِ: إِنَّهُ لَمَعْصُوبٌ مَا حُفْضِجَ. وَرَجُلٌ مَعْصُوبٌ الْخَلْقِ: شَدِ يدُ اكْتِنَازِ اللَّحْمِ ، عُصِبَ عَصْبًا ، قَالَ حَسَّانُ؛دَعُوا التَّخَاجُؤَ وَامْشُوا مِشْيَةً سُجُحًا إِنَّ الرِّجَالَ ذَوُو عَصْبٍ وَتَذْكِيرِ؛، وَجَارِيَةٌ مَعْصُوبَةٌ: حَسَنَةُ الْعَصْبِ أَيِ اللَّيِّ ، مَجْدُولَةُ الْخَلْقِ ، وَرَجُلٌ مَعْصُوبٌ: شَدِيدٌ. وَالْعَصُوبُ مِنَ النِّسَاءِ: الزَّلَاءُ الر َّسْحَاءُ - عَنْ كُرَاعٍ.؛قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: وَالْعَصُوبُ ، وَالرَّسْحَاءُ ، وَالْمَسْحَاءُ ، وَالرَّصْعَاءُ ، وَالْمَصْوَاءُ ، وَالْمِزْلَاقُ ، وَالْمِزْلَاجُ ، وَالْمِنْدَاصُ. وَتَعَصَّبَ بِالشَّيْءِ وَ اعْتَصَبَ: تَقَنَّعَ بِهِ وَرَضِيَ. وَالْمَعْصُوبُ: الْجَائِعُ الَّذِي كَادَتْ أَمْعَاؤُهُ تَيْبَسُ جُوعًا. وَخَصَّ الْجَوْهَرِيُّ هُذَيْلًا بِهَذِهِ اللُّغَةِ. وَقَدْ عَصَبَ يَعْصِبُ عُصُوبًا. وَقِيلَ: سَمِّي مَعْصُوبًا, لِأَنَّهُ عَصَبَ بَطْنَهُ بِحَجَرٍ مِنَ الْجُوعِ. وَعَصَّبَ الْقَوْمَ: جَوَّعَ هُمْ. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الْجَائِعِ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ سَخْفَةُ الْجُوعِ فَيُعَصِّبُ بَطْنَهُ بِحَجَرٍ: مُعَصَّبٌ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ؛فَفِي هَذَا فَنَحْنُ لُيُوثُ حَرْبٍ وَفِي هَذَا غُيُوثُ مُعْصَبِينَا؛، وَفِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ: فَإِذَا هُوَ مَعْصُوبُ الصَّدْرِ قِيلَ: كَانَ مِنْ عَادَتِهِمْ إِذَا جَاعَ أَحَدُهُمْ أَنْ يَشُدَّ جَوْفَهُ بِعِصَابَةٍ ، وَرُبَّمَا جَعَلَ تَحْتَهَا حَجَرًا. و َالْمُعَصَّبُ: الَّذِي عَصَبَتْهُ السِّنُونَ ، أَيْ أَكَلَتْ مَالَهُ. وَعَصَبَتْهُمُ السِّنُونَ: أَجَاعَتْهُمْ ، وَالْمُعَصَّبُ: الَّذِي يَتَعَصَّبُ بِالْخِرَ قِ مِنَ الْجُوعِ. وَعَصَّبَ الدَّهْرُ مَالَهُ: أَهْلَكَهُ. وَرَجُلٌ مُعَصَّبٌ: فَقِيرٌ. وَعَصَبَهُمُ الْجَهْدُ ، وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِ: يَوْمٌ عَصِيبٌ. وَعَصَّب َ الرَّجُلَ: دَعَاهُ مُعَصَّبًا ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَأَنْشَدَ؛يُدْعَى الْمُعَصَّبَ مَنْ قَلَّتْ حَلُوبَتُهُ وَهَلْ يُعَصَّبُ مَاضِي الْهَمِّ مِقْدَامُ؛، وَيُقَالُ: عَصَبَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ ، أَيْ أَقَامَ فِي بَيْتِهِ لَا يَبْرَحُهُ لَازِمًا لَهُ. وَيُقَالُ: عَصَبَ الْقَيْنُ صَدْعَ الزُّجَاجَةِ بِضَبَّةٍ مِنْ ف ِضَّةٍ ، إِذَا لَأَمَهَا مُحِيطَةً بِهِ. وَالضَّبَّةُ: عِصَابُ الصَّدْعِ. وَيُقَالُ لِأَمْعَاءِ الشَّاةِ إِذَا طُوِيَتْ وَجُمِعَتْ ثُمَّ جُعِلَتْ فِي حَوِيَّةٍ مِنْ حَوَايَا بَطْنِهَا: عُصُبٌ ، وَاحِدُهَا عَصِيبٌ. وَالْعَصِيبُ مِنْ أَمْعَاءِ الشَّاءِ: مَا لُوِيَ مِنْهَا ، وَالْجَمْعُ أَعْصِبَةٌ وَعُصُبٌ. وَالْعَصِيبُ: الرِّئَةُ تُعَصَّبُ بِالْأَمْعَاءِ فَتُشْوَى ، قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ - وَقِيلَ: هُوَ لِلصِّمَّةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُشَيْرِيِّ -؛؛أُولَئِكَ لَمْ يَدْرِينَ مَا سَمَكُ الْقُرَى وَلَا عُصُبٌ فِيهَا رِئَاتٌ الْعَمَارِسِ؛، وَالْعَصْبُ: ضَرْبٌ مِنْ بُرُودِ الْيَمَنِ ، سُمِّيَ عَصْبًا لِأَنَّ غَزْلَهُ يُعْصَبُ ، أَيْ يُدْرَجُ ثُمَّ يُصْبَغُ ثُمَّ يُحَاكُ ، وَلَيْسَ مِنْ بُرُودِ الرَّقْمِ ، وَلَا يُجْمَعُ ، إِنَّمَا يُقَالُ: بُ رْدُ عَصْبٍ ، وَبُرُودُ عَصْبٍ, لِأَنَّهُ مُضَافٌ إِلَى الْفِعْلِ. وَرُبَّمَا اكْتَفَوْا بِأَنْ يَقُولُوا: عَلَيْهِ الْعَصْبُ, لِأَنَّ الْبُرْدَ عُرِفَ بِذَلِك َ الِاسْمِ ، قَالَ؛يَبْتَذِلْنَ الْعَصْبَ وَالْخَزْ زَ مَعًا وَالْحَبِرَاتِ؛وَمِنْهُ قِيلَ: لِلسَّحَابِ كَاللَّطْخِ: عَصْبٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: الْمُعْتَدَّةُ لَا تَلْبَسُ الْمُصَبَّغَةَ إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ الْعَصْبُ: بُرُودٌ يَمَنِيَّةٌ يُعْصَبُ غَزَلُهَا ، أَيْ يُجْمَعُ وَيُشَدُّ ثُمَّ يُصْبَغُ وَيُنْسَجُ ، فَيَأْتِي مُوشِيًّا لِبَقَاءٍ مَا عُصِبَ مِنْهُ أَبْيَضَ ، لَمْ يَأْخُذْهُ صِبْغٌ ، وَقِيلَ: هِيَ بُرُودٌ مُخَطَّطَةٌ. وَالْعَصْبُ: الْفَتْلُ. وَالْعَصَّابُ: الْغَزَّالُ. فَيَكُونُ النَّهْيُ لِلْمُعْتَدَّةِ عَمَّا ص ُبِغَ بَعْدَ النَّسْجِ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَنْهَى عَنْ عَصَبِ الْيَمَنِ وَقَالَ: نُبِّئْتُ أَنَّهُ يُصْبَغُ بِالْبَوْلِ ، ثُمَّ قَالَ: نُهِينَا عَنِ التَّعَمُّقِ.؛وَالْعَصْبُ: غَيْمٌ أَحْمَرُ تَرَاهُ فِي الْأُفُقِ الْغَرْبِيِّ يَظْهَرُ فِي سِنِيِّ الْجَدْبِ ، قَالَ الْفَرَزْدَقُ؛إِذَا الْعَصْبُ أَمْسَى فِي السَّمَاءِ كَأَنَّهُ سَدَى أُرْجُوَانٍ وَاسْتَقَلَّتْ عُبُورُهَا؛، وَهُوَ الْعِصَابَةُ أَيْضًا ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ؛أَعَيْنَيَّ لَا يَبْقَى عَلَى الدَّهْرِ فَادِرٌ بِتَيْهُورَةٍ تَحْتَ الطِّخَافِ الْعَصَائِبِ؛، وَقَدْ عَصَبَ الْأُفُقُ يَعْصِبُ ، أَيِ احْمَرَّ. وَعَصَبَةُ الرَّجُلِ: بَنُوهُ وَقَرَابَتُهُ لِأَبِيهِ. وَالْعَصَبَةُ: الَّذِينَ يَرِثُونَ الرَّجُلَ عَنْ كَ لَالَةٍ ، مِنْ غَيْرِ وَالِدٍ وَلَا وَلَدَ. فَأَمَّا فِي الْفَرَائِضِ فَكُلُّ مَنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ فَرِيضَةٌ مُسَمَّاةٌ فَهُوَ عَصَبَةٌ ، إِنْ بَقِيَ شَيْءٌ بَعْ دَ الْفَرَائِضِ أَخَذَ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: عَصَبَةُ الرَّجُلِ أَوْلِيَاؤُهُ الذُّكُورُ مِنْ وَرَثَتِهِ ، سُمُّوا عَصَبَةً لِأَنَّهُمْ عَصَبُوا بِنَسَبِهِ ، أَيِ اسْتَكَفُّوا بِهِ ، فَالْأَبُ طَرَفٌ ، وَا لِابْنُ طَرَفٌ ، وَالْعَمُّ جَانِبٌ ، وَالْأَخُ جَانِبٌ ، وَالْجَمْعُ الْعَصِبَاتُ. وَالْعَرَبُ تُسَمِّي قَرَابَاتِ الرَّجُلِ أَطْرَافَهُ ، وَلِمَا أَحَاطَتْ بِ هِ هَذِهِ الْقَرَابَاتُ ، وَعَصَبَتْ بِنَسَبِهِ سُمُّوا عَصَبَةً. وَكُلُّ شَيْءٍ اسْتَدَارَ بِشَيْءٍ فَقَدْ عَصَبَ بِهِ. وَالْعَمَائِمُ يُقَالُ لَهَا: الْعَصَا ئِبُ ، وَاحِدَتُهَا عِصَابَةٌ ، مِنْ هَذَا قَالَ: وَلَمْ أَسْمَعْ لِلْعَصَبَةِ بِوَاحِدٍ ، وَالْقِيَاسُ أَنْ يَكُونَ عَاصِبًا ، مِثْلَ طَالِبٍ وَطَلَبَةٍ وَظَالِ مٍ وَظَلَمَةٍ. وَيُقَالُ: عَصَبَ الْقَوْمُ بِفُلَانٍ ، أَيْ اسْتَكَفُّوا حَوْلَهُ.؛وَعَصَبَتِ الْإِبِلُ بِعَطَنِهَا إِذَا اسْتَكَفَّتْ بِهِ ، قَالَ أَبُو النَّجْمِ؛إِذْ عَصَبَتْ بِالْعَطَنِ الْمُغَرْبَلِ يَعْنِي الْمُدَقَّقَ تُرَابُهُ. وَالْعُصْبَةُ وَالْعِصَابَةُ: جَمَاعَةٌ مَا بَيْنَ الْعَشَرَةِ إِلَى الْأَرْبَعِينَ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَنَحْنُ عُصْبَةٌ ، قَالَ الْأَخْفَشُ: وَالْعُصْبَةُ وَالْعِصَابَةُ جَمَاعَةٌ لَيْسَ لَهَا وَاحِدٌ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَذَكَرَ ابْنُ الْمُظَفَّرِ فِي كِتَابِهِ حَدِيثًا: أَنَّهُ يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: أَمِيرُ الْعُصَبِ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: هُوَ جَمْعُ عُصْبَةٍ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَجَدْتُ تَصْدِيقَ هَذَا الْحَدِيثِ ، فِي حَدِيثٍ مَرْوِيٍّ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَوْسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ قَالَ: وَجَدْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ: أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ أَصَبْتُمُ اسْمَهُ ، عُمَرُ الْفَارُوقُ قَرْنًا مِنْ حَدِيدٍ أَصَبْتُمُ اسْمَهُ ، عُثْمَانُ ذُو النُّورَيْنِ كِفْلَيْنِ مِنَ الرَّحْمَةِ, لِأَنَّهُ يُقْتَلُ مَظْلُومًا أَصَبْتُمُ اسْمَهُ ، قَالَ: ثُمَّ يَكُونُ مَلِكُ الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ وَابْنُهُ ، قَالَ عُقْبَةُ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ: سَمِّهِمَا ، قَالَ: مُعَاوِيَةُ وَابْنُهُ ، ثُمَّ يَكُونَ سَفَّاحٌ ، ثُمَّ يَكُونُ مَنْصُورٌ ، ثُمَّ يَكُونُ جَابِرٌ ، ثُمَّ مَهْدِيٌّ ، ثُمَّ يَكُونُ الْأَمِينُ ، ثُمَّ يَكُونُ سِينٌ وَلَامٌ ، يَعْنِي صَلَاحًا وَعَاقِبَةً ، ثُمَّ يَكُونُ أُمَرَاءُ الْعُصَبِ: سِتَّةٌ مِنْهُمْ مِنْ وَلَدِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ ، وَرَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ ، كُلُّهُمْ صَالِحٌ لَا يُرَى مِثْلُهُ. قَالَ أَيُّوبُ: فَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: يَكُونُ عَلَى النَّاسِ مُلُوكٌ بِأَعْمَالِهِمْ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ عَجِيبٌ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، وَاللَّهُ عَلَّامُ الْغُيُوبِ.؛وَفِي حَدِيثِ الْفِتَنِ قَالَ: فَإِذَا رَأَى النَّاسُ ذَلِكَ أَتَتْهُ أَبْدَالُ الشَّامِ وَعَصَائِبُ الْعِرَاقِ فَيَتْبَعُونَهُ. الْعَصَائِبُ: جَمْعُ عِصَابَةٍ ، وَهِيَ مَا بَيْنَ الْعَشَرَةِ إِلَى الْأَرْبَعِينَ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: الْأَبْدَالُ بِالشَّامِ ، وَالنُّجَبَاءُ بِمِصْرَ ، وَالْعَصَائِبُ بِالْعِرَاقِ أَرَادَ أَنَّ التَّجَمُّعَ لِلْحُرُوبِ يَكُونُ بِالْعِرَاقِ. وَقِيلَ: أَرَادَ جَمَاعَةً مِنَ الزَّهَّادِ ، سَمَّاهُمْ بِالْعَصَائِبِ, لِأَنَّهُ قَرَنَهُمْ بِالْأَبْدَالِ وَالنُّجَبَاءِ. وَكُلُّ جَمَاعَةِ رِجَالٍ وَخَيْل ٍ بِفُرْسَانِهَا ، أَوْ جَمَاعَةِ طَيْرٍ أَوْ غَيْرِهَا: عُصْبَةٌ وَعِصَابَةٌ ، وَمِنْهُ قَوْلُ النَّابِغَةِ؛عِصَابَةُ طَيْرٍ تَهْتَدِي بِعَصَائِبَ وَاعْتَصَبُوا: صَارُوا عُصْبَةً ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ؛هَبَطْنَ بَطْنَ رِهَاطٍ وَاعْتَصَبْنَ كَمَا يَسْقِي الْجُذُوعَ خِلَالَ الدُّورِ نَضَّاحُ؛، وَالتَّعَصُّبُ: مِنَ الْعَصَبِيَّةِ. وَالْعَصَبِيَّةُ: أَنْ يَدْعُوَ الرَّجُلَ إِلَى نُصْرَةِ عَصَبَتِهِ ، وَالتَّأَلُّبِ مَعَهُمْ عَلَى مَنْ يُنَاوِيهُمْ ، ظَالِمِينَ كَانُوا أَمْ مَظْلُومِينَ. وَقَدْ تَعَصَّبُوا عَلَيْهِمْ إِذَا تَجَمَّعُوا ، فَإِذَا تَجَمَّعُوا عَلَى فَرِيقٍ آخَرَ ، قِيلَ: تَعَصَّبُوا. وَفِي الْح َدِيثِ: الْعَصَبِيُّ مَنْ يُعِينُ قَوْمَهُ عَلَى الظُّلْمِ. الْعَصَبِيُّ هُوَ الَّذِي يَغْضَبُ لِعَصَبَتِهِ وَيُحَامِي عَنْهُمْ. وَالْعَصَبَةُ: الْأَقَارِبُ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ, لِأَنَّهُمْ يُعَصِّبُونَهُ وَيَعْتَصِبُ بِهِمْ ، أَيْ يُحِيطُونَ بِهِ وَيَشْتَدُّ بِهِمْ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَيْسَ مِنَّا مَنْ دَعَا إِلَى عَصَبِيَّةٍ أَوْ قَاتَلَ عَصَبِيَّةً. الْعَصَبِيَّةُ وَالتَّعَصُّبُ: الْمُحَامَاةُ وَالْمُدَافَعَةُ. وَتَعَصَّبْنَا لَهُ وَمَعَهُ: نَصَرْنَاهُ. وَعَصَبَةُ الرَّجُلِ: قَوْمُهُ الَّذِينَ يَتَعَصَّ بُونَ لَهُ ، كَأَنَّهُ عَلَى حَذْفِ الزَّائِدِ. وَعَصَبُ الْقَوْمِ: خِيَارُهُمْ. وَعَصَبُوا بِهِ: اجْتَمَعُوا حَوْلَهُ ، قَالَ سَاعِدَةُ؛وَلَكِنْ رَأَيْتُ الْقَوْمَ قَدْ عَصَبُوا بِهِ فَلَا شَكَّ أَنْ قَدْ كَانَ ثَمَّ لَحِيمُ؛، وَاعْصَوْصَبُوا: اسْتَجْمَعُوا ، فَإِذَا تَجَمَّعُوا عَلَى فَرِيقٍ آخَرَ ، قِيلَ: تَعَصَّبُوا. وَاعْصَوْصَبُوا: اسْتَجْمَعُوا وَصَارُوا عِصَابَةً وَعَصَائِب َ. وَكَذَلِكَ إِذَا جَدُّوا فِي السَّيْرِ. وَاعْصَوْصَبَتِ الْإِبِلُ وَأَعْصَبَتْ: جَدَّتْ فِي السَّيْرِ. وَاعْصَوْصَبَتْ وَعَصَبَتْ وَعَصِبَتْ: اجْتَمَعَتْ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ كَانَ فِي مَسِيرٍ ، فَرَفَعَ صَوْتَهُ ، فَلَمَّا سَمِعُوا صَوْتَهُ اعْصَوْصَبُوا أَيِ: اجْتَمَعُوا وَصَارُوا عِصَابَةً وَاحِدَةً ، وَجَدُّوا فِي السَّيْرِ. وَاعْصَوْصَبَ الشَّرُّ: اشْتَدَّ كَأَنَّهُ مِنَ الْأَمْرِ الْعَصِيبِ ، وَهُوَ الشَّدِيدُ. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الَّذِي سَوَّدَهُ قَوْمُهُ: قَدْ عَصَّبُوهُ ، فَهُوَ مُعَصَّبٌ وَقَدْ تَعَصَّبَ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْمُخَبَّلِ فِي الزِّبْرِقَانِ؛رَأَيْتُكَ هَرَّيْتَ الْعِمَامَةَ بَعْدَمَا أَرَاكَ زَمَانًا حَاسِرًا لَمْ تَعَصَّبِ؛، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنِ الْعِصَابَةِ وَهِيَ الْعِمَامَةُ. وَكَانَتِ التِّيجَانُ لِلْمُلُوكِ ، وَالْعَمَائِمُ الْحُمْرُ لِلسَّادَةِ مِنَ الْعَرَبِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَكَانَ يُحْمَلُ إِلَى الْبَادِيَةِ مِنْ هَرَاةَ عَمَائِمُ حُمْرٌ يَلْبَسُهَا أَشْرَافُهُمْ. وَرَجُلٌ مُعَصَّبٌ وَمُعَمَّمٌ ، أَيْ مُسَوَّدٌ ، قَالَ عَمْرُو بْنُ كُلْثُومٍ؛وَسَيِّدِ مَعْشَرٍ قَدْ عَصَّبُوهُ بِتَاجِ الْمُلْكِ يَحْمِي الْمُحْجَزِينَا؛، فَجَعَلَ الْمَلِكَ مُعَصَّبًا أَيْضًا, لِأَنَّ التَّاجَ أَحَاطَ بِرَأْسِهِ كَالْعِصَابَةِ الَّتِي عَصَبَتْ بِرَأْسِ لَابِسِهَا. وَيُقَالُ: اعْتَصَبَ التَّاج ُ عَلَى رَأْسِهِ إِذَا اسْتَكَفَّ بِهِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ؛يَعْتَصِبُ التَّاجُ فَوْقَ مَفْرِقِهِ عَلَى جَبِينٍ كَأَنَّهُ الذَّهَبُ ، وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ شَكَا إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ ، فَقَالَ: اعْفُ عَنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ, فَقَدْ كَانَ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبُحَيْرَةِ عَلَى أَنْ يُعَصِّبُوهُ بِالْعِصَابَةِ ، فَلَمَّا جَاءَ اللَّهُ ب ِالْإِسْلَامِ شَرِقَ لِذَلِكَ يُعَصِّبُوهُ ، أَيْ يُسَوِّدُوهُ وَيُمَلِّكُوهُ ، وَكَانُوا يُسَمُّونَ السَّيِّدَ الْمُطَاعَ: مُعَصَّبًا, لِأَنَّهُ يُعَصَّبُ بِالتَّاجِ ، أَوْ تُعَصَّبُ بِهِ أُمُورُ النَّاسِ ، أَيْ تُرَدُّ إِلَيْهِ وَتُدَار ُ بِهِ. وَالْعَمَائِمُ تِيجَانُ الْعَرَبِ ، وَتُسَمَّى الْعَصَائِبَ وَاحِدَتُهَا عِصَابَةٌ. وَاعْصَوْصَبَ الْيَوْمُ وَالشَّرُّ: اشْتَدَّ وَتَجَمَّعَ. وَفِي ال تَّنْزِيلِ: هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ ، قَالَ الْفَرَّاءُ: يَوْمٌ عَصِيبٌ وَعَصَبْصَبٌ: شَدِيدٌ ، وَقِيلَ: هُوَ الشَّدِيدُ الْحَرِّ ، وَلَيْلَةٌ عَصِيبٌ كَذَلِكَ. وَلَمْ يَقُولُوا: عَصَبْصَبَةٌ. قَالَ كُرَاعٌ: هُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ قَوْلِكَ: عَصَبْتُ الشَّيْءَ إِذَا شَدَدْتَهُ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمَعْرُوفٍ ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ فِي صِفَةِ إِبِلٍ سُقِيَتْ؛يَا رُبَّ يَوْمٍ لَكَ مِنْ أَيَّامِهَا عَصَبْصَبِ الشَّمْسِ إِلَى ظَلَامِهَا؛وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: هُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِكَ: عَصَبَ الْقَوْمَ أَمْرٌ يَعْصِبُهُمْ عَصْبًا ، إِذَا ضَمَّهُمْ وَاشْتَدَّ عَلَيْهِمْ ، قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ؛يَا قَوْمِ مَا قَوْمِي عَلَى نَأْيِهِمْ إِذْ عَصَبَ النَّاسَ شَمَالٌ وَقُرُّ؛، وَقَوْلُهُ: " مَا قَوْمِي عَلَى نَأْيِهِمْ " تَعَجُّبٌ مِنْ كَرَمِهِمْ. وَقَالَ: نِعْمَ الْقَوْمُ هُمْ فِي الْمَجَاعَةِ إِذْ عَصَبَ النَّاسَ شَمَالٌ وَقُرٌّ ، أَ يْ أَطَافَ بِهِمْ وَشَمِلَهُمْ بَرْدُهَا.؛وَقَالَ أَبُو الْعَلَاءِ: يَوْمٌ عَصَبْصَبٌ بَارِدٌ ذُو سَحَابٍ كَثِيرٍ لَا يَظْهَرُ فِيهِ مِنَ السَّمَاءِ شَيْءٌ. وَعَصَبَ الْفَمُ يَعْصِبُ عَصْبًا وَعُصُوبًا. اتَّسَخَتْ أَسْنَانُهُ مِ نْ غُبَارٍ أَوْ شِدَّةِ عَطَشٍ ، أَوْ خَوْفٍ ، وَقِيلَ: يَبِسَ رِيقُهُ. وَفُوهٌ عَاصِبٌ ، وَعَصَبَ الرِّيقُ بِفِيهِ - بِالْفَتْحِ - يَعْصِبُ عَصْبًا وَعَصِبَ: جَفّ َ وَيَبِسَ عَلَيْهِ ، قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ؛يُصَلِّي عَلَى مَنْ مَاتَ مِنَّا عَرِيفُنَا وَيَقْرَأُ حَتَّى يَعْصِبَ الرِّيقُ بِالْفَمِ؛وَرَجُلٌ عَاصِبٌ: عَصَبَ الرِّيقُ بِفِيهِ ، قَالَ أَشْرَسُ بْنُ بَشَّامَةَ الْحَنْظَلِيُّ؛وَإِنْ لَقِحَتْ أَيْدِي الْخُصُومِ وَجَدْتِنِي نَصُورًا إِذَا مَا اسْتَيْبَسَ الرِّيقَ عَاصِبُهُ؛، لَقِحَتْ: ارْتَفَعَتْ ، شَبَّهَ الْأَيْدِيَ بِأَذْنَابِ اللَّوَاقِحِ مِنِ الْإِبِلِ. وَعَصَبَ الرِّيقُّ فَاهُ يَعْصِبُهُ عَصْبًا: أَيْبَسَهُ ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْفَقْعَسِيُّ؛يَعْصِبُ فَاهُ الرِّيقُ أَيَّ عَصْبِ عَصْبَ الْجُبَابِ بِشِفَاهِ الْوَطْبِ؛الْجُبَابُ: شِبْهُ الزُّبْدِ فِي أَلْبَانِ الْإِبِلِ. وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ: لَمَّا فَرَغَ مِنْهَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ وَقَدْ عَصَبَ رَأْسَهُ الْغُبَارُ أَيْ: رَكِبَهُ وَعَلِقَ بِهِ ، مِنْ عَصَبَ الرِّيقُ فَاهُ إِذَا لَصِقَ بِهِ ، وَرَوَى بَعْضُ الْمُحَدِّثِينَ أَنَّ جِبْرِيلَ جَاءَ يَوْمَ بَدْرٍ عَلَى فَرَسٍ أُنْثَى ، وَقَدْ عَصَمَ بِثَنِيَّتَيْهِ الْغُبَارُ. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ غَلَطًا مِنَ الْمُحَدِّثِ فَهِيَ لُغَةٌ فِي عَصَبَ ، وَالْبَاءُ وَالْمِيمُ يَ تَعَاقَبَانِ فِي حُرُوفٍ كَثِيرَةٍ, لِقُرْبِ مُخْرِجَيْهِمَا. يُقَالُ: ضَرْبَةُ لَازِبٍ وَلَازِمٍ ، وَسَبَّدَ رَأْسَهُ وَسَمَّدَهُ. وَعَصَبَ الْمَاءَ: لَزِمَه ُ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَأَنْشَدَ؛وَعَصَبَ الْمَاءَ طِوَالٌ كُبْدُ وَعَصَبَتِ الْإِبِلُ بِالْمَاءِ إِذَا دَارَتْ بِهِ ، قَالَ الْفَرَّاءُ: عَصَبَتِ الْإِبِلُ ، وَعَصِبَتْ بِالْكَسْرِ ، إِذَا اجْتَمَعَتْ. وَالْعَصْبَةُ وَالْعَصَبَةُ وَالْعُصْبَةُ - الْأَخِيرَةُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ -: كُلُّ ذَلِكَ شَجَرَةٌ تَلْتَوِي عَلَى الشَّجَرِ وَتَكُونُ بَيْنَهَا ، وَلَهَا وَرَقٌ ضَعِيفٌ ، وَالْجَمْعُ عَصْبٌ وَعَصَبٌ ، قَالَ؛إِنَّ سُلَيْمَى عَلِقَتْ فُؤَادِي تَنَشُّبَ الْعَصْبِ فُرُوعَ الْوَادِي؛، وَقَالَ مَرَّةً: الْعَصْبَةُ مَا تَعَلَّقَ بِالشَّجَرِ فَرَقِيَ فِيهِ وَعَصَبَ بِهِ ، قَالَ: وَسَمِعْتُ بَعْضَ الْعَرَبِ يَقُولُ: الْعَصْبَةُ هِيَ اللَّبْلَاب ُ. وَفِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ لَمَّا أَقْبَلَ نَحْوَ الْبَصْرَةِ وَسُئِلَ عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ؛عَلِقْتُهُمْ إِنِّي خُلِقْتُ عُصْبَهْ قَتَادَةً تَعَلَّقَتْ بِنُشْبَهْ؛، قَالَ شَمِرٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّ بَعْضَ الْعَرَبِ قَالَ؛غَلَبْتُهُمْ إِنِّي خُلِقْتُ عُصْبَهْ قَتَادَةً مَلْوِيَّةً بِنُشْبَهْ؛، قَالَ: وَالْعُصْبَةُ نَبَاتٌ يَلْتَوِي عَلَى الشَّجَرِ ، وَهُوَ اللَّبْلَابُ. وَالنُّشْبَةُ مِنَ الرِّجَالِ: الَّذِي إِذَا عَلِقَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكَدْ يُفَارِ قُهُ. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الشَّدِيدِ الْمِرَاسِ: قَتَادَةٌ لُوِيَتْ بِعُصْبَةٍ. وَالْمَعْنَى: خُلِقْتُ عُلْقَةً لِخُصُومِي ، فَوَضَعَ الْعُصْبَةَ مَوْضِعَ ال ْعُلْقَةِ ، ثُمَّ شَبَّهَ نَفْسَهُ فِي فَرْطِ تَعَلُّقِهِ وَتَشَبُّثِهِ بِهِمْ بِالْقَتَادَةِ إِذَا اسْتَظْهَرَتْ فِي تَعَلُّقِهَا وَاسْتَمْسَكَتْ بِنُشْبَةٍ ، أَيْ شَيْءٍ شَدِيدٍ النُّشُوبِ ، وَالْبَاءُ الَّتِي فِي قَوْلِهِ: بِنُشْبَةٍ ، لِلِاسْتِعَانَةِ ، كَالَّتِي فِي كَتَبْتُ بِالْقَلَمِ ، وَأَمَّا قَوْلُ كُثَيِّرٍ؛بَادِيَ الرَّبْعِ وَالْمَعَارِفِ مِنْهَا غَيْرَ رَسْمٍ كَعُصْبَةِ الْأَغْيَالِ؛، فَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ الْجَرَّاحِ أَنَّهُ قَالَ: الْعُصْبَةُ هَنَةٌ تَلْتَفُّ عَلَى الْقَتَادَةِ ، لَا تُنْزَعُ عَنْهَا إِلَّا بَعْدَ جَهْدٍ ، وَأَنْشَدَ؛؛تَلَبَّسَ حُبُّهَا بِدَمِي وَلَحْمِي تَلَبُّسَ عُصْبَةٍ بِفُرُوعِ ضَالِ؛، وَعَصَبَ الْغُبَارُ بِالْجَبَلِ وَغَيْرِهِ: أَطَافَ. وَالْعَصَّابُ: الْغَزَّالُ ، قَالَ رُؤْبَةُ؛طَيَّ الْقَسَامِيِّ بُرُودَ الْعَصَّابْ الْقَسَامِيُّ: الَّذِي يَطْوِي الثِّيَابَ فِي أَوَّلِ طَيِّهَا ، حَتَّى يَكْسِرَهَا عَلَى طَيِّهَا. وَعَصَبَ الشَّيْءَ: قَبَضَ عَلَيْهِ. وَالْعِصَابُ: الْقَبْض ُ ، أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ؛وَكُنَّا يَا قُرَيْشُ إِذَا عَصَبْنَا تَجِيءُ عِصَابُنَا بِدَمٍ عَبِيطِ؛، عِصَابُنَا: قَبْضُنَا عَلَى مَنْ يُغَادِي بِالسُّيُوفِ. وَالْعَصْبُ فِي عَرُوضِ الْوَافِرِ: إِسْكَانُ لَامٍ مُفَاعَلَتُنْ ، وَرَدُّ الْجُزْءِ بِذَلِكَ إِلَى م َفَاعِيلُنْ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ عَصْبًا, لِأَنَّهُ عُصِبَ أَنْ يَتَحَرَّكَ ، أَيْ قُبِضَ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ -: فِرُّوا إِلَى اللَّهِ ، وَقُومُوا بِمَا عَصَبَهُ بِكُمْ ، أَيْ بِمَا افْتَرَضَهُ عَلَيْكُمْ وَقَرَنَهُ بِكُمْ مِنْ أَوَامِرِهِ وَنَوَاهِيهِ ، وَفِي حَدِيثِ الْمُهَاجِرِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ: فَنَزَلُوا الْعُصْبَةَ ، مَوْضِعٌ بِالْمَدِينَةِ عِنْدَ قُبَاءَ ، وَضَبَطَهُ بَعْضُهُمْ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالصَّادِ.