ما معنى عصر في معجم اللغة العربية مختار الصحاح

(الْعَصْرُ) الدَّهْرُ وَكَذَا (الْعُصْرُ) وَ (الْعُصُرُ) مِثْلُ عُسْرٍ وَعُسُرٍ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: وَهَلْ يَعِمَنْ مَنْ كَانَ فِي الْعُصُرِ الْخَالِي وَالْجَمْعُ (عُصُورٌ) . وَ (الْعَصْرَانِ) اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ. وَهُمَا الْغَدَاةُ وَالْعَشِيُّ وَمِنْهُ سُمِّيَتْ صَلَاةُ (الْعَصْرِ) . وَ (الْعَصَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْغُبَارُ وَهُوَ فِي الْحَدِيثِ. وَ (الْمُعْتَصِرُ) وَ (الْعَاصِرُ) الَّذِي يُصِيبُ مِنَ الشَّيْءِ وَيَأْخُذُ مِنْهُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَفِيهِ يَعْصِرُونَ} [يوسف: 49] يَنْجُونَ مِنَ (الْعُصْرَةِ) بِوَزْنِ النُّصْرَةِ وَهِيَ الْمَنْجَاةُ. وَقَالَ أَبُو الْغَوْثِ: يَسْتَغِلُّونَ وَهُوَ مِنْ عَصْرِ الْعِنَبِ. وَ (اعْتَصَرَ) مَالَهُ اسْتَخْرَجَهُ مِنْ يَدِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «يَعْتَصِرُ الْوَالِدُ عَلَى وَلَدِهِ فِي مَالِهِ» أَيْ يَمْنَعُهُ إِيَّاهُ وَيَحْبِسُهُ عَنْهُ. وَ (عَصَرَ) الْعِنَبَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَ (اعْتَصَرَهُ فَانْعَصَرَ) وَ (تَعَصَّرَ) . وَ (اعْتَصَرَ عَصِيرًا) اتَّخَذَهُ. وَ (الْعُصَارَةُ) بِالضَّمِّ مَا سَالَ مِنَ الْعَصْرِ وَمَا بَقِيَ مِنَ الثُّفْلِ أَيْضًا بَعْدَ الْعَصْرِ. وَ (الْمِعْصَرَةُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ مَا يُعْصَرُ فِيهِ الْعِنَبُ. وَ (الْمُعْصِرَاتُ) السَّحَائِبُ تَعْتَصِرُ بِالْمَطَرِ. وَ (عُصِرَ) الْقَوْمُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ أَيْ مُطِرُوا وَمِنْهُ قَرَأَ بَعْضُهُمْ: «وَفِيهِ يُعْصَرُونَ» . وَ (الْإِعْصَارُ) رِيحٌ تُثِيرُ الْغُبَارَ فَيَرْتَفِعُ إِلَى السَّمَاءِ كَأَنَّهُ عَمُودٌ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ} [البقرة: 266] وَقِيلَ: هِيَ رِيحٌ تُثِيرُ سَحَابًا ذَاتَ رَعْدٍ وَبَرْقٍ. وَ (الْعُنْصُرُ) بِضَمِّ الصَّادِ وَفَتْحِهَا الْأَصْلُ.

معاني أخرى في معاجم مختلفة:

عصر: الْعَصْرُ ، وَالْعِصْرُ ، وَالْعُصْرُ ، وَالْعُصُرُ - الْأَخِيرَةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ -: الدَّهْرُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ قَالَ الْفَرَّاءُ: الْعَصْرُ الدَّهْرُ ، أَقْسَمَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْعَصْرُ مَا يَلِي الْمَغْرِبَ مِنَ النَّهَارِ ، وَقَالَ قَتَادَةُ: هِيَ سَاعَةٌ مِنْ سَاعَاتِ النَّهَارِ ، وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ فِي الْعُصُرِ؛وَهَلْ يَعِمَنْ مَنْ كَانَ فِي الْعُصُرِ الْخَالِي ؟ وَالْجَمْعُ أَعْصُرٌ ، وَأَعْصَارٌ ، وَعُصُرٌ ، وَعُصُورٌ ، قَالَ الْعَجَّاجُ؛وَالْعَصْرُ قَبْلَ هَذِهِ الْعُصُورِ مُجَرِّسَاتٍ غِرَّةَ الْغَرِيرِ؛، وَالْعَصْرَانِ: اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ. وَالْعَصْرُ: اللَّيْلَةُ. وَالْعَصْرُ: الْيَوْمُ ، قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ؛وَلَنْ يَلْبَثَ الْعَصْرَانِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ إِذَا طَلَبَا أَنْ يُدْرِكَا مَا تَيَمَّمَا؛، وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي بَابِ مَا جَاءَ مُثَنًّى: اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ يُقَالُ لَهُمَا: الْعَصْرَانِ ، قَالَ: وَيُقَالُ: الْعَصْرَانِ الْغَدَاةُ وَالْعَشِيُّ ، وَأَنْشَدَ؛؛وَأَمْطُلُهُ الْعَصْرَيْنِ حَتَّى يَمَلَّنِي وَيَرْضَى بِنِصْفِ الدَّيْنِ وَالْأَنْفُ رَاغِمُ؛، يَقُولُ: إِذَا جَاءَ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ وَعَدْتُهُ آخِرَهُ ، وَفِي الْحَدِيثِ: حَافِظْ عَلَى الْعَصْرَيْنِ يُرِيدُ صَلَاةَ الْفَجْرِ وَصَلَاةَ الْعَصْرِ ، سَمَّاهُمَا الْعَصْرَيْنِ, لِأَنَّهُمَا يَقَعَانِ فِي طَرَفَيِ الْعَصْرَيْنِ ، وَهُمَا اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ ، وَالْأَشْبَهُ أَنَّهُ غَلَّبَ أَحَدَ الِاسْمَيْنِ عَلَى الْآخَرِ كَالْعُمَرَيْنِ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، وَالْقَمَرَيْنِ لِلشَّمْسِ وَالْقَمَرِ ، وَقَدْ جَاءَ تَفْسِيرُهُمَا فِي الْحَدِيثِ ، قِيلَ: وَمَا الْعَصْرَانِ ؟ قَالَ: صَلَاةٌ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَصَلَاةٌ قَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: مَنْ صَلَّى الْعَصْرَيْنِ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: ذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ وَاجْلِسْ لَهُمُ الْعَصْرَيْنِ أَيْ: بَكَرَةً وَعَشِيًّا ، وَيُقَالُ: لَا أَفْعَلُ ذَلِكَ مَا اخْتَلَفَ الْعَصْرَانِ. وَالْعَصْرُ: الْعَشِيُّ إِلَى احْمِرَارِ الشَّمْسِ ، وَصَلَاةُ الْعَصْرِ مُضَافَةٌ إِلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ وَبِهِ سُمِّيَتْ ، قَالَ؛تَرَوَّحْ بِنَا يَا عَمْرُو قَدْ قَصُرَ الْعَصْرُ وَفِي الرَّوْحَةِ الْأُولَى الْغَنِيمَةُ وَالْأَجْرُ؛وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: الصَّلَاةُ الْوُسْطَى صَلَاةُ الْعَصْرِ ، وَذَلِكَ لِأَنَّهَا بَيْنَ صَلَاتَيِ النَّهَارِ وَصَلَاتَيِ اللَّيْلِ ، قَالَ: وَالْعَصْرُ الْحَبْسُ ، وَسُمِّيَتْ عَ صْرًا, لِأَنَّهَا تَعْصِرُ ، أَيْ تَحْبِسُ عَنِ الْأُولَى ، وَقَالُوا: هَذِهِ الْعَصْرُ - عَلَى سَعَةِ الْكَلَامِ - يُرِيدُونَ صَلَاةَ الْعَصْرِ. وَأَعْصَرْنَا: د َخَلْنَا فِي الْعَصْرِ ، وَأَعْصَرْنَا أَيْضًا: كَأَقْصَرْنَا ، وَجَاءَ فُلَانٌ عَصْرًا ، أَيْ بَطِيئًا. وَالْعِصَارُ: الْحِينُ ، يُقَالُ: جَاءَ فُلَانٌ عَلَى عِ صَارٍ مِنَ الدَّهْرِ ، أَيْ حِينٍ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: يُقَالُ نَامَ فُلَانٌ وَمَا نَامَ الْعُصْرَ ، أَيْ وَمَا نَامَ عُصْرًا ، أَيْ لَمْ يَكَدْ يَنَامُ. وَجَاءَ وَلَمْ يَجِئْ لِعُصْرٍ ، أَيْ لَمْ يَجِئْ حِينَ الْمَجِي ءِ ، وَقَالَ ابْنُ أَحْمَرَ؛يَدْعُونَ جَارَهُمُ وَذِمَّتَهُ عَلَهًا وَمَا يَدْعُونَ مِنْ عُصْرِ؛، أَرَادَ مِنْ عُصُرٍ - فَخَفَّفَ - وَهُوَ الْمَلْجَأُ. وَالْمُعْصِرُ: الَّتِي بَلَغَتْ عَصْرَ شَبَابِهَا وَأَدْرَكَتْ ، وَقِيلَ: أَوَّلُ مَا أَدْرَكَتْ وَحَاضَت ْ ، يُقَالُ: أَعْصَرَتْ ، كَأَنَّهَا دَخَلَتْ عَصْرَ شَبَابِهَا ، قَالَ مَنْصُورُ بْنُ مَرْثَدٍ الْأَسَدِيُّ؛جَارِيَةٌ بِسَفَوَانَ دَارُهَا تَمْشِي الْهُوَيْنَا سَاقِطًا خِمَارُهَا؛قَدْ أَعْصَرَتْ أَوْ قَدْ دَنَا إِعْصَارُهَا وَالْجَمْعُ مَعَاصِرُ وَمَعَاصِيرُ ، وَيُقَالُ: هِيَ الَّتِي قَارَبَتِ الْحَيْضَ, لِأَنَّ الْإِعْصَارَ فِي الْجَارِيَةِ كَالْمُرَاهَقَةِ فِي الْغُلَامِ ، رُوِي َ ذَلِكَ عَنْ أَبِي الْغَوْثِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَقِيلَ: الْمُعْصِرُ هِيَ الَّتِي رَاهَقَتِ الْعِشْرِينَ. وَقِيلَ: الْمُعْصِرُ سَاعَةَ تَطْمِثُ ، أَيْ تَحِيضُ, لِأَنَّهَا تُحْبَسُ فِي الْبَيْتِ ، يُجْعَلُ ل َهَا عَصَرًا ، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي قَدْ وَلَدَتْ ، الْأَخِيرَةُ أَزْدِيَّةٌ ، وَقَدْ عَصَّرَتْ وَأَعْصَرَتْ ، وَقِيلَ: سُمِّيَتِ الْمُعْصِرَ لِانْعِصَارِ دَمِ حَيْضِهَا وَنُزُولِ مَاءِ تَرِيبَتِهَا لِلْجِمَاعِ. وَيُقَالُ: أَعْصَرَتِ الْجَارِيَةُ وَأَشْهَدَتْ وَتَوَضَّأَتْ ، إِذَا أَدْرَكَتْ. قَالَ اللَّيْثُ: وَيُقَالُ لِلْجَارِيَةِ إِذَا حَرُمَتْ عَلَيْهَا الصَّلَاةُ وَرَأَتْ فِي نَفْسِهَا زِيَادَةَ الشَّبَابِ: قَدْ أَعْصَرَتْ ، فَهِيَ مُعْصِرٌ: بَلَغَتْ عُصْرَةَ ش َبَابِهَا وَإِدْرَاكِهَا ، بَلَغَتْ عَصْرَهَا وَعُصُورَهَا ، وَأَنْشَدَ؛وَفَنَّقَهَا الْمَرَاضِعُ وَالْعُصُورُ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: كَانَ إِذَا قَدِمَ دِحْيَةُ لَمْ يَبْقَ مُعْصِرٌ إِلَّا خَرَجَتْ تَنْظُرُ إِلَيْهِ مِنْ حُسْنِهِ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: الْمُعْصِرُ الْجَارِيَةُ أَوَّلَ مَا تَحِيضُ, لِانْعِصَارِ رَحِمِهَا ، وَإِنَّمَا خَصَّ الْمُعْصِرَ بِالذِّكْرِ لِلْمُبَالَغَةِ فِي خُرُوجِ غَيْرِهَا مِنَ النّ ِسَاءِ. وَعَصَرَ الْعِنَبَ وَنَحْوَهُ مِمَّا لَهُ دُهْنٌ أَوْ شَرَابٌ أَوْ عَسَلٌ يَعْصِرُهُ عَصْرًا ، فَهُوَ مَعْصُورٌ ، وَعَصِيرٌ ، وَاعْتَصَرَهُ: اسْتَخْرَجَ مَا فِيهِ ، وَقِيلَ: عَصَرَهُ وَلِيَ عَصْرَ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ ، وَاعْتَصَرَهُ إِذَا عُصِرَ لَهُ خَاصَّةً ، وَاعْتَصَرَ عَصِيرًا اتَّخَذَهُ ، وَقَدِ انْعَصَرَ وَت َعَصَّرَ. وَعُصَارَةُ الشَّيْءِ وَعُصَارُهُ وَعَصِيرُهُ: مَا تَحَلَّبَ مِنْهُ إِذَا عَصَرْتَهُ ، قَالَ؛فَإِنَّ الْعَذَارَى قَدْ خَلَطْنَ لِلِمَّتَيْ عُصَارَةَ حِنَّاءٍ مَعًا وَصَبِيبِ؛وَقَالَ؛حَتَّى إِذَا مَا أَنْضَجَتْهُ شَمْسُهُ وَأَنَّى فَلَيْسَ عُصَارُهُ كَعُصَارِ ، وَقِيلَ: الْعُصَارُ جَمْعُ عُصَارَةٍ ، وَالْعُصَارَةُ: مَا سَالَ عَنِ الْعَصْرِ و َمَا بَقِيَ مِنَ الثُّفْلِ أَيْضًا بَعْدَ الْعَصْرِ ، وَقَالَ الرَّاجِزُ؛عُصَارَةُ الْخُبْزِ الَّذِي تَحَلَّبَا وَيُرْوَى: تُحُلِّبَا ، يُقَالُ تَحَلَّبَتِ الْمَاشِيَةُ بَقِيَّةَ الْعُشْبِ وَتَلَزَّجَتْهُ ، أَيْ أَكَلَتْهُ ، يَعْنِي بَقِيَّةَ الرَّطْبِ فِي أَجْوَافِ حُمْ رِ الْوَحْشِ. وَكُلُّ شَيْءٍ عُصِرَ مَاؤُهُ ، فَهُوَ عَصِيرٌ ، وَأَنْشَدَ قَوْلَ الرَّاجِزِ؛وَصَارَ مَا فِي الْخُبْزِ مِنْ عَصِيرِهِ إِلَى سَرَارِ الْأَرْضِ أَوْ قُعُورِهِ؛، يَعْنِي بِالْعَصِيرِ الْخُبْزَ وَمَا بَقِيَ مِنَ الرَّطْبِ فِي بُطُونِ الْأَرْضِ وَيَبِسَ مَا سِوَاهُ. وَالْمَعْصَرَةُ: الَّتِي يُعْصَرُ فِيهَا الْعِنَبُ. وَا لْمَعْصَرَةُ: مَوْضِعُ الْعَصْرِ. وَالْمِعْصَارُ: الَّذِي يَجْعَلُ فِيهِ الشَّيْءَ ثُمَّ يُعْصَرُ حَتَّى يَتَحَلَّبَ مَاؤُهُ. وَالْعَوَاصِرُ: ثَلَاثَةُ أَحْجَ ارٍ يَعْصِرُونَ الْعِنَبَ بِهَا يَجْعَلُونَ بَعْضَهَا فَوْقَ بَعْضٍ. وَقَوْلُهُمْ: لَا أَفْعَلُهُ مَا دَامَ لِلزَّيْتِ عَاصِرٌ ، يَذْهَبُ إِلَى الْأَبَدِ. وَالْ مُعْصِرَاتُ: السَّحَابُ فِيهَا الْمَطَرُ ، وَقِيلَ: السَّحَائِبُ تُعْتَصَرُ بِالْمَطَرِ ، وَفِي التَّنْزِيلِ: وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا. وَأُعْصِرَ النَّاسُ: أُمْطِرُوا ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ بَعْضُهُمْ: " فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يُعْصَرُونَ " ، أَيْ يُمْطَرُونَ. وَمَنْ قَرَأَ: يَعْصِرُونَ قَا لَ أَبُو الْغَوْثِ: يَسْتَغِلُّونَ ، وَهُوَ مِنْ عَصْرِ الْعِنَبِ وَالزَّيْتِ ، وَقُرِئَ: " وَفِيهِ تَعْصِرُونَ " مِنَ الْعَصْرِ أَيْضًا ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هُوَ مِنَ الْعَصَرِ وَهُوَ الْمَنْجَاةُ وَالْعُصْرَةُ وَالْمُعْتَصَرُ وَالْمُعَصَّرُ ، قَالَ لَبِيدٌ؛وَمَا كَانَ وَقَّافًا بِدَارٍ مُعَصَّرِ وَقَالَ أَبُو زُبَيْدٍ؛صَادِيًا يَسْتَغِيثُ غَيْرَ مُغَاثٍ وَلَقَدْ كَانَ عُصْرَةَ الْمَنْجُودِ؛، أَيْ: كَانَ مَلْجَأَ الْمَكْرُوبِ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: مَا عَلِمْتُ أَحَدًا مِنَ الْقُرَّاءِ الْمَشْهُورِينَ قَرَأَ: " يُعْصَرُونَ " ، وَلَا أَدْرِي مِنْ أَيْنَ جَاءَ بِهِ اللَّيْثُ ، فَإِنَّهُ حَكَاهُ ، وَقِيلَ: الْمُعْصِرُ السَّحَابَةُ الَّتِي قَدْ آنَ لَهَا أَنْ تَصُبَّ ، قَالَ ثَعْلَبٌ: وَجَارِيَةٌ مُعْصِرٌ مِنْهُ ، وَلَيْسَ بِقَوِيٍّ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: السَّحَابَةُ الْمُعْصِرُ الَّتِي تَتَحَلَّبُ بِالْمَطَرِ وَلَمَّا تَجْتَمِعْ ، مِثْلُ الْجَارِيَةِ الْمُعْصِرِ قَدْ كَادَتْ تَحِيضُ وَلَمَّا تَحِضْ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: وَقَالَ قَوْمٌ: إِنَّ الْمُعْصِرَاتِ الرِّيَاحُ ذَوَاتُ الْأَعَاصِيرِ ، وَهُوَ الرَّهَجُ وَالْغُبَارِ ، وَاسْتَشْهَدُوا بِقَوْلِ الشَّاعِرِ؛وَكَأَنَّ سُهْكَ الْمُعْصِرَاتِ كَسَوْنَهَا تُرْبَ الْفَدَافِدِ وَالْبِقَاعِ بِمُنْخُلِ؛، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: الْمُعْصِرَاتُ الرِّيَاحُ وَزَعَمُوا أَنَّ مَعْنَى " مِنْ " مِنْ قَوْلِهِ: مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَعْنَى الْبَاءِ الزَّائِدَةِ كَأَنَّهُ قَالَ: وَأَنْزَلَنَا بِالْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا ، وَقِيلَ: بَلِ الْمُعْصِرَاتُ الْغُيُومُ أَنْفُسُهَا ، وَفَسَّر َ بَيْتَ ذِي الرُّمَّةِ؛تَبَسَّمَ لَمْحُ الْبَرْقِ عَنْ مُتَوَضِّحٍ كَنَوْرِ الْأَقَاحِي شَافَ أَلْوَانَهَا الْعَصْرُ؛، فَقِيلَ: الْعَصْرُ الْمَطَرُ مِنَ الْمُعْصِرَاتِ ، وَالْأَكْثَرُ وَالْأَعْرَفُ: شَافَ أَلْوَانَهَا الْقَطْرُ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَقَوْلُ مَنْ فَسَّرَ الْمُعْصِرَاتِ بِالسَّحَابِ أَشْبَهُ بِمَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ, لِأَنَّ الْأَعَاصِيرَ مِنَ الرِّيَاحِ لَيْسَتْ مِنْ رِيَاحِ الْ مَطَرِ ، وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ يُنْزِلُ مِنْهَا مَاءً ثَجَّاجًا. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: الْمُعْصِرَاتُ السَّحَائِبُ, لِأَنَّهَا تُعْصِرُ الْمَاءَ ، وَقِيلَ: مُعْصِرَاتٌ كَمَا يُقَالُ: أَجَنَّ الزَّرْعُ إِذَا صَارَ إِلَى أَنْ يُجَنَّ ، وَكَذَلِكَ صَ ارَ السَّحَابُ إِلَى أَنْ يُمْطِرَ فَيُعْصِرُ ، وَقَالَ الْبُعَيْثُ فِي الْمُعْصِرَاتِ فَجَعَلَهَا سَحَائِبَ ذَوَاتِ الْمَطَرِ؛وَذِي أُشُرٍ كَالْأُقْحُوَانِ تَشُوفُهُ ذِهَابُ الصَّبَا وَالْمُعْصِرَاتِ الدَّوَالِحِ؛، وَالدَّوَالِحُ: مِنْ نَعْتِ السَّحَابِ لَا مِنْ نَعْتِ الرِّيَاحِ ، وَهِيَ الَّتِي أَثْقَلَهَا الْمَاءُ ، فَهِيَ تَدْلَحُ أَيْ تَمْشِي مَشْيَ الْمُثْقَلِ. وَال ذِّهَابُ: الْأَمْطَارُ ، وَيُقَالُ: إِنَّ الْخَيْرَ بِهَذَا الْبَلَدِ عَصْرٌ مَصْرٌ ، أَيْ يُقَلَّلُ وَيُقَطَّعُ. وَالْإِعْصَارُ: الرِّيحُ تُثِيرُ السَّحَابَ ، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي فِيهَا نَارٌ - مُذَكَّرٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ: فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ وَالْإِعْصَارُ: رِيحٌ تُثِيرُ سَحَابًا ذَاتَ رَعْدٍ وَبَرْقٍ ، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي فِيهَا غُبَارٌ شَدِيدٌ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: الْإِعْصَارُ الرِّيَاحُ الَّتِي تَهُبُّ مِنَ الْأَرْضِ ، وَتُثِيرُ الْغُبَارَ فَتَرْتَفِعُ كَالْعَمُودِ إِلَى نَحْوِ السَّمَاءِ ، وَهِيَ الَّتِي تُسَمِّيهَا ال نَّاسُ الزَّوْبَعَةَ ، وَهِيَ رِيحٌ شَدِيدَةٌ لَا يُقَالُ لَهَا إِعْصَارٌ حَتَّى تَهُبَّ كَذَلِكَ بِشِدَّةٍ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْعَرَبِ فِي أَمْثَالِهَا: إِنْ كُ نْتَ رِيحًا فَقَدْ لَاقَيْتَ إِعْصَارًا ، يُضْرَبُ مَثَلًا لِلرَّجُلِ يَلْقَى قِرْنَهُ فِي النَّجْدَةِ وَالْبَسَالَةِ. وَالْإِعْصَارُ وَالْعِصَارُ: أَنْ تُهَيّ ِجَ الرِّيحُ التُّرَابَ فَتَرْفَعُهُ. وَالْعِصَارُ: الْغُبَارُ الشَّدِيدُ ، قَالَ الشَّمَّاخُ؛إِذَا مَا جَدَّ وَاسْتَذْكَى عَلَيْهَا أَثَرْنَ عَلَيْهِ مِنْ رَهَجٍ عِصَارَا؛، وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: الْإِعْصَارُ الرِّيحُ الَّتِي تَسْطَعُ فِي السَّمَاءِ ، وَجَمْعُ الْإِعْصَارِ أَعَاصِيرُ ، أَنْشَدَ الْأَصْمَعِيُّ؛وَبَيْنَمَا الْمَرْءُ فِي الْأَحْيَاءِ مُغْتَبِطٌ إِذَا هُوَ الرَّمْسُ تَعْفُوهُ الْأَعَاصِيرُ؛، وَالْعَصَرُ وَالْعَصَرَةُ: الْغُبَارُ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: أَنَّ امْرَأَةً مَرَّتْ بِهِ مُتَطَيِّبَةً بِذَيْلِهَا عَصَرَةٌ وَفِي رِوَايَةٍ: إِعْصَارٌ ، فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدِينَ يَا أَمَةَ الْجَ بَّارِ ؟ فَقَالَتْ: أُرِيدُ الْمَسْجِدَ أَرَادَ الْغُبَارَ أَنَّهُ ثَارَ مِنْ سَحْبِهَا وَهُوَ الْإِعْصَارُ ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْعَصَرَةُ مِنْ فَوْحِ الط ِّيبِ وَهَيْجِهِ ، فَشَبَّهَهُ بِمَا تُثِيرُ الرِّيَاحُ ، وَبَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ يَرْوِيهِ عُصْرَةً. وَالْعَصْرُ: الْعَطِيَّةُ ، عَصَرَهُ يَعْصِرُهُ: أَعْط َاهُ ، قَالَ طَرَفَةُ؛لَوْ كَانَ فِي أَمْلَاكِنَا وَاحِدٌ يَعْصِرُ فِينَا كَالَّذِي تَعْصِرْ؛، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: مَعْنَاهُ ، أَيْ يُتَّخَذُ فِينَا الْأَيَادِي ، وَقَالَ غَيْرُهُ: أَيْ: يُعْطِينَا كَالَّذِي تُعْطِينَا ، وَكَانَ أَبُو سَعِيدٍ يَرْوِيهِ: يُعْصَرُ فِينَا كَالَّذِي يُعْصَرُ ، أَيْ يُصَابُ مِنْهُ ، وَأَنْكَرَ تَعْصِرُ. وَالِاعْتِصَارُ: انْتِجَاعُ الْعَطِيَّةِ. وَاعْتَصَرَ مِنَ الشَّيْءِ: أَخَذَ ، قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ؛وَإِنَّمَا الْعَيْشُ بِرُبَّانِهِ وَأَنْتَ مِنْ أَفْنَانِهِ مُعْتَصِرْ؛وَالْمُعْتَصِرُ: الَّذِي يُصِيبُ مِنَ الشَّيْءِ وَيَأْخُذُ مِنْهُ. وَرَجُلٌ كَرِيمٌ الْمُعْتَصَرِ وَالْمَعْصَرِ وَالْعُصَارَةِ ، أَيْ جَوَادٌ عِنْدَ الْمَسْأَ لَةِ كَرِيمٌ. وَالِاعْتِصَارُ: أَنْ تُخْرِجَ مِنْ إِنْسَانٍ مَالًا بِغُرْمٍ أَوْ بِوَجْهٍ غَيْرِهِ ، قَالَ؛فَمَنَّ وَاسْتَبْقَى وَلَمْ يَعْتَصِرْ وَكُلُّ شَيْءٍ مَنَعْتَهُ فَقَدْ عَصَرْتَهُ. وَفِي حَدِيثِ الْقَاسِمِ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْعُصْرَةِ لِلْمَرْأَةِ ، فَقَالَ: لَا أَعْلَمُ رُخِّصَ فِيهَا إِلَّا لِلشَّيْخِ الْمَعْقُوفِ الْمُنْحَنِي ، الْعُصْرَةُ هَاهُنَا: مَنْعُ الْبِنْتِ مِنَ التَّزْوِيجِ ، وَهُوَ مِنْ الِاعْتِصَارِ: الْمَنْعُ ، أَرَادَ لَيْسَ لِأَحَدٍ مَنْعُ امْرَأَةٍ مِنَ التَّزْوِيجِ إ ِلَّا شَيْخٌ كَبِيرٌ أَعْقَفُ لَهُ بِنْتٌ وَهُوَ مُضْطَرٌّ إِلَى اسْتِخْدَامِهَا.؛وَاعْتَصَرَ عَلَيْهِ: بَخِلَ عَلَيْهِ بِمَا عِنْدَهُ وَمَنَعَهُ. وَاعْتَصَرَ مَالَهُ: اسْتَخْرَجَهُ مِنْ يَدِهِ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَضَى أَنَّ الْوَالِدَ يَعْتَصِرُ وَلَدَهُ فِيمَا أَعْطَاهُ ، وَلَيْسَ لِلْوَلَدِ أَنْ يَعْتَصِرَ مِنْ و َالِدِهِ, لِفَضْلِ الْوَالِدِ عَلَى الْوَلَدِ. قَوْلُهُ: يَعْتَصِرُ وَلَدَهُ ، أَيْ لَهُ أَنْ يَحْبِسَهُ عَنِ الْإِعْطَاءِ وَيَمْنَعَهُ إِيَّاهُ. وَكُلُّ شَيْءٍ مَنَعْتَهُ وَحَبَسْتَهُ فَقَدِ اعْتَصَرْتَهُ ، وَقِيلَ: يَعْتَصِرُ يَرْتَجِعُ. وَاعْتَصَرَ الْعَطِيَّةَ: ارْتَجَعَهَا ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الْوَالِدَ إِذَا أَعْطَى وَلَدَهُ شَيْئًا فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْهُ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ: يَعْتَصِرُ الْوَالِدُ عَلَى وَلَدِهِ فِي مَالِهِ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: وَإِنَّمَا عَدَاهُ بِعَلَى لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى يَرْجِعُ عَلَيْهِ وَيَعُودُ عَلَيْهِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْمُعْتَصِرُ الَّذِي يُصِيبُ مِنَ الشَّيْءِ يَأْخُذُ مِنْهُ وَيَحْبِسُهُ ، قَالَ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ. وَحَكَى ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي كَلَامٍ لَهُ: قَوْمٌ يَعْتَصِرُونَ الْعَطَاءَ وَيَعِيرُونَ النِّسَاءَ ، قَالَ: يَعْتَصِرُونَهُ: يَسْتَرْجِعُونَهُ بِثَوَابِهِ. تَقُولُ: أَخَذْتُ عُصْرَتَه ُ ، أَيْ ثَوَابَهُ أَوِ الشَّيْءَ نَفْسَهُ ، قَالَ: وَالْعَاصِرُ وَالْعَصُورُ هُوَ الَّذِي يَعْتَصِرُ وَيَعْصِرُ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ شَيْئًا بِغَيْرِ إِذْنِهِ. ق َالَ الْعِتْرِيفِيُّ: الِاعْتِصَارُ أَنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ مَالَ وَلَدِهِ لِنَفْسِهِ أَوْ يُبْقِيَهُ عَلَى وَلَدِهِ ، قَالَ: وَلَا يُقَالُ: اعْتَصَرَ فُلَانٌ مَالَ فُلَانٍ إِلَّا أَ نْ يَكُونَ قَرِيبًا لَهُ ، قَالَ: وَيُقَالُ لِلْغُلَامِ أَيْضًا: اعْتَصَرَ مَالَ أَبِيهِ ، إِذَا أَخَذَهُ ، قَالَ: وَيُقَالُ: فُلَانٌ عَاصِرٌ ، إِذَا كَانَ مُمْسِ كًا ، وَيُقَالُ: هُوَ عَاصِرٌ قَلِيلُ الْخَيْرِ ، وَقِيلَ: الِاعْتِصَارُ عَلَى وَجْهَيْنِ: يُقَالُ: اعْتَصَرْتُ مِنْ فُلَانٍ شَيْئًا إِذَا أَصَبْتَهُ مِنْهُ ، وَ الْآخَرُ أَنْ تَقُولَ: أَعْطَيْتُ فُلَانًا عَطِيَّةً فَاعْتَصَرْتُهَا ، أَيْ رَجَعْتُ فِيهَا ، وَأَنْشَدَ؛نَدِمْتُ عَلَى شَيْءٍ مَضَى فَاعْتَصَرْتُهُ وَلَلنِّحْلَةُ الْأُولَى أَعَفُّ وَأَكْرَمُ؛فَهَذَا ارْتِجَاعٌ. قَالَ: فَأَمَّا الَّذِي يَمْنَعُ فَإِنَّمَا يُقَالُ لَهُ: تَعَصَّرَ ، أَيْ تَعَسَّرَ ، فَجَعَلَ مَكَانَ السِّينِ صَادًا. وَيُقَالُ: مَا عَصَرَكَ وَثَبَرَكَ وَغَصَنَكَ وَشَجَرَكَ ، أَيْ مَا مَنَعَكَ. وَكَتَبَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إِلَى الْمُغِيرَةِ: إِنَّ النِّسَاءَ يُعْطِينَ عَلَى الرَّغْبَةِ وَالرَّهْبَةِ ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ نَحَلَتْ زَوْجَهَا فَأَرَادَتْ أَنْ تَعْتَصِرَ فَهُوَ لَهَا ، أَيْ تَرْجِعَ. وَيُقَالُ: أَعْطَاهُمْ شَيْئًا ثُمَّ اعْتَصَرَهُ ، إِذَا رَجَعَ فِيهِ ، وَالْعَصَرُ - بِالتَّحْرِيكِ - وَالْعُصْرُ وَالْعُصْرَةُ: الْمَلْجَأُ وَ الْمَنْجَاةُ. وَعَصَرَ بِالشَّيْءِ وَاعْتَصَرَ بِهِ: لَجَأَ إِلَيْهِ.؛وَأَمَّا الَّذِي وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِلَالًا أَنْ يُؤَذِّنَ قَبْلَ الْفَجْرِ لِيَعْتَصِرَ مُعْتَصِرُهُمْ فَإِنَّهُ أَرَادَ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَضْرِبَ الْغَائِطَ ، وَهُوَ الَّذِي يَحْتَاجُ إِلَى الْغَائِطِ لِيَتَأَهَّبَ لِلصَّلَاةِ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا ، وَهُ وَ مِنَ الْعَصْرِ أَوِ الْعَصَرِ ، وَهُوَ الْمَلْجَأُ أَوِ الْمُسْتَخْفَى ، وَقَدْ قِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ: إِنَّهُ مِنْ هَذَا ، أَيْ يَنْجُونَ مِنَ الْبَلَاءِ وَيَعْتَصِمُونَ بِالْخِصْبِ ، وَهُوَ مِنَ الْعُصْرَةِ وَهِيَ الْمَنْجَاةُ. وَالِاعْتِصَارُ: الِالْتِجَاءُ ، وَقَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ؛لَوْ بِغَيْرِ الْمَاءِ حَلْقِي شَرِقٌ كُنْتُ كَالْغَصَّانِ بِالْمَاءِ اعْتِصَارِي؛، وَالِاعْتِصَارُ: أَنْ يَغَصَّ الْإِنْسَانُ بِالطَّعَامِ فَيَعْتَصِرَ بِالْمَاءِ ، وَهُوَ أَنْ يَشْرَبَهُ قَلِيلًا قَلِيلًا ، وَيُسْتَشْهَدُ عَلَيْهِ بِهَذَا الْبَيْتِ ، أَعْنِي بَيْتَ عَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ. وَعَصَّرَ الزَّرْعُ: نَبَتَتْ أَكْمَامُ سُنْبُلِهِ ، كَأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنَ الْعَصَرِ الَّذِي هُوَ الْمَلْجَأُ وَالْحِرْزُ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، أَيْ تَحَرَّزَ فِي غُلُفِهِ ، وَأَوْعِيَةُ السُّنْبُلِ أَخْبِيَتُهُ وَلَفَائِفُهُ وَأَغْشِيَتُهُ وَأَكِمَّتُهُ وَقَبَائِعُهُ ، وَقَدْ قَنْبَعَتِ السُّنْبُلَ ةُ وَهِيَ مَا دَامَتْ كَذَلِكَ صَمْعَاءُ ثُمَّ تَنْفَقِئُ. وَكُلُّ حِصْنٍ يُتَحَصَّنُ بِهِ فَهُوَ عَصَرٌ. وَالْعَصَّارُ: الْمَلِكُ الْمَلْجَأُ ، وَالْمُعْتَصَر ُ: الْعُمْرُ وَالْهَرَمُ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ وَأَنْشَدَ؛أَدْرَكْتُ مُعْتَصَرِي وَأَدْرَكَنِي حِلْمِي وَيَسَّرَ قَائِدِي نَعْلِي؛، مُعْتَصَرِي: عُمْرِي وَهَرَمِي ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ مَا كَانَ فِي الشَّبَابِ مِنَ اللَّهْوِ أَدْرَكْتُهُ وَلَهَوْتُ بِهِ ، يَذْهَبُ إِلَى الِاعْتِصَارِ الَّذِ ي هُوَ الْإِصَابَةُ لِلشَّيْءِ وَالْأَخْذُ مِنْهُ ، وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ. وَعَصْرُ الرَّجُلِ: عَصَبَتُهُ وَرَهْطُهُ. وَالْعُصْرَةُ: الدِّنْيَةُ ، وَهُمْ مَوَا لِينَا عُصْرَةً ، أَيْ دِنْيَةً دُونَ مَنْ سِوَاهُمْ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَيُقَالُ قُصْرَةٌ بِهَذَا الْمَعْنَى ، وَيُقَالُ: فُلَانٌ كَرِيمُ الْعَصِيرِ ، أَيْ كِرِيمُ النَّسَبِ ، وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ؛تَجَرَّدَ مِنْهَا كُلُّ صَهْبَاءَ حُرَّةٍ لِعَوْهَجٍ أَوْ لِلدَّاعِرِيِّ عَصِيرُهَا؛، وَيُقَالُ: مَا بَيْنَهُمَا عَصَرٌ وَلَا يَصَرٌ وَلَا أَعْصَرُ وَلَا أَيْصَرُ ، أَيْ مَا بَيْنَهُمَا مَوَدَّةٌ وَلَا قَرَابَةٌ. وَيُقَالُ: تَوَلَّى عَصْرُكَ ، أ َيْ رَهْطُكَ وَعَشِيرَتُكَ.؛وَالْمَعْصُورُ: اللِّسَانُ الْيَابِسُ عَطَشًا ، قَالَ الطِّرِمَّاحُ؛يَبُلُّ بِمَعْصُورٍ جَنَاحَيْ ضَئِيلَةٍ أَفَاوِيقُ مِنْهَا هَلَّةٌ وَنُقُوعُ؛، وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ؛أَيَّامَ أَعْرَقَ بِي عَامُ الْمَعَاصِيرِ فَسَّرَهُ فَقَالَ: بَلَغَ الْوَسَخُ إِلَى مَعَاصِمِي ، وَهَذَا مِنَ الْجَدْبِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَدْرِي مَا هَذَا التَّفْسِيرُ. وَالْعِصَارُ: الْفُسَاءُ ، قَالَ الْفَرَزْدَقُ؛إِذَا تَعَشَّى عَتِيقَ التَّمْرِ قَامَ لَهُ تَحْتَ الْخَمِيلِ عِصَارٌ ذُو أَضَامِيمِ؛، وَأَصْلُ الْعِصَارِ: مَا عَصَرَتْ بِهِ الرِّيحُ مِنَ التُّرَابِ فِي الْهَوَاءِ. وَبَنُو عَصَرٍ: حَيٌّ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ مِنْهُمْ مَرْجُومٌ الْعَصَرِيُّ. وَيَعْصُرُ وَأَعْصُرُ: قَبِيلَةٌ ، وَقِيلَ: هُوَ اسْمُ رَجُلٍ لَا يَنْصَرِفُ, لِأَنَّهُ مِثْلُ يَقْتُلُ وَأَقْتُلُ ، وَهُوَ أَبُو قَبِيلَةٍ مِنْهَا بَاهِلَةُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَقَالُوا بَاهِلَةُ بْنُ أَعْصُرَ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ بِجَمْعِ عَصْرٍ ، وَأَمَّا يَعْصُرُ فَعَلَى بَدَلِ الْيَاءِ مِنَ الْهَمْزَةِ ، وَيَشْهَدُ بِذَلِكَ مَا وَرَدَ بِهِ الْخَبَرُ مِنْ أَنَّهُ إِ نَّمَا سُمِّيَ بِذَلِكَ لِقَوْلِهِ؛أَبُنَيَّ إِنَّ أَبَاكَ غَيَّرَ لَوْنَهُ كَرُّ اللَّيَالِي وَاخْتِلَافُ الْأَعْصُرِ؛، وَعَوْصَرَةُ: اسْمٌ. وَعَصَوْصَرُ وَعَصَيْصَرُ وَعَصَنْصَرُ ، كُلُّهُ: مَوْضِعٌ ، وَقَوْلُ أَبِي النَّجْمِ؛لَوْ عُصْرَ مِنْهُ الْبَانُ وَالْمِسْكُ انْعَصَرْ يُرِيدُ: عُصِرَ ، فَخَفَّفَ. وَالْعُنْصُرُ وَالْعُنْصَرُ: الْأَصْلُ وَالْحَسَبُ. وَعَصَرٌ: مَوْضِعٌ. وَفِي حَدِيثِ خَيْبَرَ: سَلَكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَسِيرِهِ إِلَيْهَا عَلَى عَصَرٍ هُوَ بِفَتْحَتَيْنِ ، جَبَلٌ بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَوَادِي الْفُرْعِ ، وَعِنْدَهُ مَسْجِدٌ صَلَّى فِيهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

أضف تعليقاً أو فائدة