ما معنى عضه في معجم اللغة العربية مختار الصحاح
(الْعِضَاهُ) كُلُّ شَجَرٍ يَعْظُمُ وَلَهُ شَوْكٌ وَاحِدُهَا (عِضَاهَةٌ) وَ (عِضَهَةٌ) وَ (عِضَةٌ) بِحَذْفِ الْهَاءِ الْأَصْلِيَّةِ كَمَا حُذِفَتْ مِنَ الشَّفَةِ ثُمَّ قِيلَ: نُقْصَانُهَا الْهَاءُ، وَقِيلَ: الْوَاوُ. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: الْعِضَةُ الْكَذِبُ وَالْبُهْتَانُ وَجَمْعُهَا (عِضُونَ) مِثْلُ عِزَةٍ وَعِزُونَ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ} [الحجر: 91] قِيلَ: نُقْصَانُهُ الْوَاوُ وَهُوَ مِنْ عَضَوْتُهُ أَيْ فَرَّقْتُهُ لِأَنَّ الْمُشْرِكِينَ فَرَّقُوا أَقَاوِيلَهُمْ فِيهِ، فَجَعَلُوهُ كَذِبًا وَسِحْرًا وَكَهَانَةً وَشِعْرًا. وَقِيلَ: نُقْصَانُهُ الْهَاءُ وَأَصْلُهُ عِضَهَةٌ لِأَنَّ الْعِضَةَ وَالْعِضِينَ فِي لُغَةِ قُرَيْشٍ السِّحْرُ. يَقُولُونَ لِلسَّاحِرِ: (عَاضِهٌ) ." عِضَةٌ فِي "font color="""
معاني أخرى في معاجم مختلفة:
عضه: الْعَضَهُ وَالْعِضَهُ وَالْعَضِيهَةُ: الْبَهِيتَةُ؛وَهِيَ الْإِفْكُ وَالْبُهْتَانُ وَالنَّمِيمَةُ ، وَجَمْعُ الْعِضَهِ عِضَاهٌ وَعِضَاتٌ وَعِضُونَ. وَعَضَهَ يَعْضَهُ عَضْهًا وَعَضَهًا وَعَضِيهَةً وَأَعْضَهَ: ج َاءَ بِالْعَضِيهَةِ. وَعَضَهَهُ يَعْضَهُهُ عَضْهًا وَعَضِيهَةً: قَالَ فِيهِ مَا لَمْ يَكُنْ. الْأَصْمَعِيُّ: الْعَضْهُ الْقَالَةُ الْقَبِيحَةُ. وَرَجُلٌ عَاضِهٌ وَعَضِهٌ ، وَهِيَ الْعَضِيهَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ قَالَ: إِيَّاكُمْ وَالْعَضْهَ أَتَدْرُونَ مَا الْعَضْهُ ؟ هِيَ النَّمِيمَةُ, وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: هِيَ النَّمِيمَةُ الْقَالَةُ بَيْنَ النَّاسِ ، هَكَذَا رُوِيَ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ ، وَالَّذِي جَاءَ فِي كُتُبِ الْغَرِيبِ: أَلَا أُنْبِئُكُمْ مَا الْعِضَةُ ؟ بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَفَتْحِ الضَّادِ. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: إِيَّاكُمْ وَالْعِضَةَ. قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أَصْلُهَا الْعِضْهَةُ ، فِعْلَةٌ مِنَ الْعَضْهِ ، وَهُوَ الْبَهْتُ ، فَحَذَفَ لَامَهُ كَمَا حُذِفَتْ مِنَ السَّنَةِ وَالشَّفَةِ ، وَيُجْمَعُ عَلَى عِضِينَ. يُقَا لُ: بَيْنَهُمْ عِضَةٌ قَبِيحَةٌ مِنَ الْعَضِيهَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ فَاعْضَهُوهُ, هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ أَيِ اشْتِمُوهُ صَرِيحًا ، مِنَ الْعَضِيهَةِ: الْبَهْتِ. وَفِي حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ فِي الْبَيْعَةِ: أَخَذَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ لَا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا نَسْرِقَ وَلَا نَزْنِيَ ، وَلَا يَعْضَهَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَيْ لَا يَرْمِيَهُ بِالْعَضِيهَةِ ، وَهِيَ الْبُهْتَانُ وَالْكَذِبُ ، مَعْنَاهُ أَنْ يَقُولَ فِيهِ مَا لَيْسَ فِيهِ وَيَعْضَهَهُ ، وَقَدْ عَضَهَهُ يَعْضَهُهُ عَ ضْهًا. وَالْعَضَهُ: الْكَذِبُ. وَيُقَالُ: يَا لِلْعَضِيهَةِ وَيَا لِلْأَفِيكَةِ وَيَا لِلْبَهِيتَةِ ، كُسِرَتْ هَذِهِ اللَّامُ عَلَى مَعْنَى اعْجَبُوا لِهَذِهِ الْعَضِيهَةِ فَإِذَا نَصَبْتَ اللَّامَ فَمَعْنَاهُ الِاسْتِغَاثَةُ, يُقَالُ ذَلِكَ عِنْدَ التَّعَجُّبِ مِنِ الْإِفْكِ الْعَظِيمِ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ الْكِسَائِيُّ: الْعِضَهُ الْكَذِبُ وَالْبُهْتَانُ, قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ الطُّوسِيُّ هَذَا تَصْحِيفٌ ، وَإِنَّمَا الْكَذِبُ الْعَضْهُ ، وَكَذَلِكَ الْعَضِيهَةُ ، قَالَ: وَقَوْلُ الْجَوْهَرِيِّ بَعْدُ وَأَصْلُهُ عِضَهَةٌ ، قَالَ: صَوَابُهُ عَضْهَةٌ, لِأَنَّ الْحَرَكَةَ لَا يُقْدَمُ عَلَيْهَا إِلَّا بِدَلِيلٍ. وَالْعِضَهُ: السِّحْرُ وَالْكَهَانَةُ. وَا لْعَاضِهُ: السَّاحِرُ ، وَالْفِعْلُ كَالْفِعْلِ وَالْمَصْدَرُ كَالْمَصْدَرِ, قَالَ؛أَعُوَذُ بِرَبِّي مِنَ النَّافِثَا تِ فِي عِضَهِ الْعَاضِهِ الْمُعْضِهِ ، وَيُرْوَى: فِي عُقَدِ الْعَاضِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْعَاضِهَةَ وَالْمُسْتَعْضِهَةَ, قِيلَ: هِيَ السَّاحِرَةُ وَالْمُسْتَسْحِرَةُ ، وَسُمِّيَ السِّحْرُ عِضَهًا, لِأَنَّهُ كَذِبٌ وَتَخْيِيلٌ لَا حَقِيقَةَ لَهُ. الْأَصْمَعِيُّ وَغَيْرُهُ: الْعَض ْهُ السِّحْرُ ، بِلُغَةِ قُرَيْشٍ ، وَهُمْ يَقُولُونَ لِلسَّاحِرِ عَاضِهٌ. وَعَضَهَ الرَّجُلَ يَعْضَهُهُ عَضْهًا: بَهَتَهُ وَرَمَاهُ بِالْبُهْتَانِ. وَحَيَّةٌ عَاضِهٌ وَعَاضِهَةٌ: تَقْتُلُ مِن ْ سَاعَتِهَا إِذَا نَهَشَتْ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ فَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ فِي اشْتِقَاقِ أَصْلِهِ وَتَفْسِيرِهِ ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: وَاحِدَتُهَا عِضَةٌ وَأَصْلُهَا عِضْوَةٌ مِنْ عَضَّيْتُ ا لشَّيْءَ إِذَا فَرَّقْتَهُ ، جَعَلُوا النُّقْصَانَ الْوَاوَ ، الْمَعْنَى أَنَّهُمْ فَرَّقُوا يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ أَقَاوِيلَهُمْ فِي الْقُرْآنِ فَجَعَلُوهُ ك َذِبًا وَسِحْرًا وَشِعْرًا وَكَهَانَةً ، وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَ نُقْصَانَهُ الْهَاءَ وَقَالَ: أَصْلُ الْعِضَهِ عِضْهَةٌ ، فَاسْتَثْقَلُوا الْجَمْعَ بَيْنَ هَاء َيْنِ فَقَالُوا عِضَةٌ ، كَمَا قَالُوا شَفَةٌ وَالْأَصْلُ شَفْهَةٌ ، وَسَنَةٌ وَأَصْلُهَا سَنْهَةٌ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الْعِضُونَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ السِّحْرُ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ جَعَلَهُ مِنَ الْعَضْهِ. وَالْعِضَاهُ مِنَ الشَّجَرِ: كُلُّ شَجَرٍ لَهُ شَوْكٌ ، وَقِيلَ: الْعِضَا هُ أَعْظَمُ الشَّجَرِ ، وَقِيلَ: هِيَ الْخَمْطُ ، وَالْخَمْطُ كُلُّ شَجَرَةٍ ذَاتِ شَوْكٍ ، وَقِيلَ: الْعِضَاهُ اسْمٌ يَقَعُ عَلَى مَا عَظُمَ مِنْ شَجَرِ الشَّوْك ِ وَطَالَ وَاشْتَدَّ شَوْكُهُ ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ طَوِيلَةً فَلَيْسَتْ مِنِ الْعِضَاهِ ، وَقِيلَ: عِظَامُ الشَّجَرِ كُلُّهَا عِضَاهٌ ، وَإِنَّمَا جَمَعَ هَذَا ا لِاسْمُ مَا يُسْتَظَلُّ بِهِ فِيهَا كُلِّهَا, وَقَالَ بَعْضُ الرُّوَاةِ: الْعِضَاهُ مِنْ شَجَرِ الشَّوْكِ كَالطَّلْحِ وَالْعَوْسَجِ مِمَّا لَهُ أَرُومَةٌ تَبْق َى عَلَى الشِّتَاءِ ، وَالْعِضَاهُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ الشَّجَرُ ذُو الشَّوْكِ مِمَّا جَلَّ أَوْ دَقَّ ، وَالْأَقَاوِيلُ الْأُوَلُ أَشْبَهُ ، وَالْوَاحِدَةُ عِ ضَاهَةٌ وَعِضَهَةٌ وَعِضَهٌ وَعِضَةٌ ، وَأَصْلُهَا عِضْهَةٌ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: فِي عِضَةٍ تُحْذَفُ الْهَاءُ الْأَصْلِيَّةُ كَمَا تُحْذَفُ مِنَ الشَّفَةِ, وَقَالَ؛وَمِنْ عِضَةٍ مَا يَنْبُتَنَّ شَكِيرُهَا؛قَالَ: وَنُقْصَانُهَا الْهَاءُ, لِأَنَّهَا تُجْمَعُ عَلَى عِضَاهٍ مِثْلِ شِفَاهٍ ، فَتُرَدُّ الْهَاءُ فِي الْجَمْعِ وَتُصَغَّرُ عَلَى عُضَيْهَةٌ ، وَيُنْسَبُ إ ِلَيْهَا فَيُقَالُ بَعِيرٌ عِضَهِيٌّ لِلَّذِي يَرْعَاهَا ، وَبَعِيرٌ عِضَاهِيٌّ وَإِبِلٌ عِضَاهِيَّةٌ ، وَقَالُوا فِي الْقَلِيلِ عِضُونَ وَعِضَوَاتٍ ، فَأَبْدَ لُوا مَكَانَ الْهَاءِ الْوَاوَ ، وَقَالُوا فِي الْجَمْعِ عِضَاهٌ, هَذَا تَعْلِيلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَلَيْسَ بِذَلِكَ الْقَوْلِ ، فَأَمَّا الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ الْفَارِسِيُّ فَإِنَّ عِضَةً الْمَحْذُوفَةَ يَصْلُحُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْهَاءِ ، وَأَنْ تَكُونَ مِنَ الْوَاوِ ، أَمَّا اسْتِدْلَالُهُ عَلَى أَنَّهَا تَكُونُ مِنَ الْهَاءِ فَب ِمَا نَرَاهُ مِنْ تَصَارِيفِ هَذِهِ الْكَلِمَةِ كَقَوْلِهِمْ عِضَاهٌ وَإِبِلٌ عَاضِهَةٌ ، وَأَمَّا اسْتِدْلَالُهُ عَلَى كَوْنِهَا مِنَ الْوَاوِ فَبِقَوْلِهِمْ عِضَوَاتٌ, قَالَ: وَأَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ؛هَذَا طَرِيقٌ يَأْزِمُ الْمَآزِمَا وَعِضَوَاتٌ تَقْطَعُ اللَّهَازِمَا؛قَالَ: وَنَظِيرُهُ سَنَةٌ ، تَكُونُ مَرَّةً مِنَ الْهَاءِ لِقَوْلِهِمْ سَانَهْتُ ، وَمَرَّةً مِنَ الْوَاوِ لِقَوْلِهِمْ سَنَوَاتٌ ، وَأَسْنَتُوا لِأَنَّ التَّاء َ فِي أَسْنَتُوا ، وَإِنْ كَانَتْ بَدَلًا مِنَ الْيَاءِ ، فَأَصْلُهَا الْوَاوُ إِنَّمَا انْقَلَبَتْ يَاءً لِلْمُجَاوَزَةِ ، وَأَمَّا عِضَاهٌ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَ كُونَ مِنَ الْجَمْعِ الَّذِي يُفَارِقُ وَاحِدَهُ بِالْهَاءِ كَقَتَادَةَ وَقَتَادٍ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونُ مُكَسَّرًا كَأَنَّ وَاحِدَتَهُ عِضَهَةٌ ، وَالنَّسَبُ إِلَى عِضَهٍ عِضَوِيٌّ وَعِضَهِيٌّ ، فَأَمَّا قَوْلُهُمْ عِضَاهِيٌّ فَإِنْ كَانَ مَنْسُوبًا إِلَى عَضَّةٍ فَهُوَ مِنْ شَاذِّ النَّسَبِ ، وَإِنْ كَانَ مَنْسُوبًا إِلَى الْعِضَاهِ فَهُوَ مَرْدُودٌ إِلَى وَاحِدِهَا ، وَوَاحِدُهَا عِضَاهَةٌ ، وَلَا يَكُونُ مَنْس ُوبًا إِلَى الْعِضَاهِ الَّذِي هُوَ الْجَمْعُ, لِأَنَّ هَذَا الْجَمْعَ وَإِنْ أَشْبَهَ الْوَاحِدَ فَهُوَ فِي مَعْنَاهُ جَمْعٌ ، أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ أَضَافَ إِ لَى تَمْرٍ فَقَالَ: تَمْرِيٌّ لَمْ يَنْسِبْ إِلَى تَمْرٍ إِنَّمَا نَسَبَ إِلَى تَمْرَةٍ ، وَحَذَفَ الْهَاءَ, لِأَنَّ يَاءَ النَّسَبِ وَهَاءَ التَّأْنِيثِ تَتَعَ اقَبَانِ ؟ وَالنَّحْوِيُّونَ يَقُولُونَ: الْعِضَاهُ الَّذِي فِيهِ الشَّوْكُ ، قَالَ: وَالْعَرَبُ تُسَمِّي كُلَّ شَجَرَةٍ عَظِيمَةٍ وَكُلَّ شَيْءٍ جَازَ الْبَقْ لَ الْعِضَاهَ. وَقَالَ: السَّرْحُ كُلُّ شَجَرَةٍ لَا شَوْكَ لَهَا ، وَقِيلَ: الْعِضَاهُ كُلُّ شَجَرَةٍ جَازَتِ الْبُقُولَ كَانَ لَهَا شَوْكٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ ، وَ الزَّيْتُونُ مِنِ الْعِضَاهِ ، وَالنَّخْلُ مِنِ الْعِضَاهِ. أَبُو زَيْدٍ: الْعِضَاهُ يَقَعُ عَلَى شَجَرٍ مِنْ شَجَرِ الشَّوْكِ ، وَلَهُ أَسْمَاءٌ مُخْتَلِفَةٌ يَجْمَعُهَا الْعِضَاهُ ، وَإِنَّمَا الْعِضَاهُ الْخَالِصُ مِنْهُ مَا عَظُمَ وَاشْتَدَّ شَوْكُهُ. قَالَ: وَمَا صَغُرَ مِنْ شَجَرِ الشَّوْكِ فَإِنَّهُ يُقَالُ لَهُ: الْعِضُّ وَالشِّرْسُ. قَالَ: وَالْعِضُّ وَالشِّرْسُ لَا يُدْعَيَانِ عِضَ اهًا. وَفِي الصِّحَاحِ: الْعِضَاهُ كُلُّ شَجَرٍ يَعْظُمُ وَلَهُ شَوْكٌ, أَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِلشَّمَّاخِ؛يُبَادِرْنَ الْعِضَاهَ بِمُقْنَعَاتٍ نَوَاجِذُهُنَّ كَالْحِدَإِ الْوَقِيعِ؛، وَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: خَالِصٌ وَغَيْرُ خَالِصٍ ، فَالْخَالِصُ الْغَرْفُ وَالطَّلْحُ وَالسَّلَمُ وَالسِّدْرُ وَالسَّيَالُ وَالسَّمُرُ وَالْيَنْبُوتُ وَالْ عُرْفُطُ وَالْقَتَادُ الْأَعْظَمُ وَالْكَنَهْبُلُ وَالْغَرَبُ وَالْعَوْسَجُ ، وَمَا لَيْسَ بِخَالِصٍ فَالشَّوْحَطُ وَالنَّبْعُ وَالشِّرْيَانُ وَالسَّرَاءُ وَ النَّشَمُ وَالْعُجْرُمُ وَالْعِجْرِمُ وَالتَّأْلَبُ ، فَهَذِهِ تُدْعَى عِضَاهَ الْقِيَاسِ مِنَ الْقَوْسِ ، وَمَا صَغُرَ مِنْ شَجَرِ الشَّوْكِ فَهُوَ الْعِضُّ ، وَمَا لَيْسَ بِعِضٍّ وَلَا عِضَاهٍ مِنْ شَجَرِ الشَّوْكِ فَالشُّكَاعَى وَالْحُلَاوَى وَالْحَاذُ وَالْكُبُّ وَالسُّلَّجُ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِذَا جِئْتُمْ أُحُدًا فَكُلُوا مِنْ شَجَرِهِ أَوْ مِنْ عِضَاهِهِ, الْعِضَاهُ: شَجَرُ أُمِّ غَيْلَانَ وَكُلُّ شَجَرٍ عَظُمَ لَهُ شَوْكٌ ، الْوَاحِدَةُ عِضَةٌ - بِالتَّاءِ - وَأَصْلُهَا عِضْهَةٌ. وَعَضِهَتِ الْإِبِلُ - بِالْكَسْرِ - تَعْضَهُ عَضَهًا إِذَا رَعَتِ الْعِضَاهَ. وَأَعْضَهَ الْقَوْمُ: رَعَتْ إِبِلُهُمُ الْعِضَاهَ. وَبَعِيرٌ عَاضِهٌ وَعَضِهٌ: يَرْعَى الْعِضَاهَ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي عُبَيْدَةَ: حَتَّى إِنَّ شِدْقَ أَحَدِهِمْ بِمَنْزِلَةِ مِشْفَرِ الْبَعِيرِ الْعَضِهِ, هُوَ الَّذِي يَرْعَى الْعِضَاهَ ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يَشْتَكِي مِنْ أَكْلِ الْعِضَاهِ ، فَأَمَّا الَّذِي يَأْكُلُ الْعِضَاهَ فَهُوَ الْعَاضِهُ ، وَنَاقَةٌ عَا ضِهَةٌ وَعَاضِهٌ كَذَلِكَ ، وَجِمَالٌ عَوَاضِهُ وَبَعِيرٌ عَضِهٌ يَكُونُ الرَّاعِيَ الْعِضَاهَ وَالشَّاكِيَ مِنْ أَكْلِهَا, قَالَ هِمْيَانُ بْنُ قُحَافَةَ السَّعْدِيُّ؛وَقَرَّبُوا كُلَّ جُمَالِيٍّ عَضِهْ قَرِيبَةٍ نُدْوَتُهُ مِنْ مَحْمَضِهْ؛أَبْقَى السِّنَافُ أَثَرًا بِأَنْهُضِهْ؛قَوْلُهُ: كُلَّ جُمَالِيٍّ عَضِهْ, أَرَادَ كُلَّ جُمَالِيَّةٍ وَلَا يَعْنِي بِهِ الْجُمَلَ, لِأَنَّ الْجُمَلَ لَا يُضَافُ إِلَى نَفْسِهِ ، وَإِنَّمَا يُقَالُ فِ ي النَّاقَةِ جُمَالِيَّةٌ تَشْبِيهًا لَهَا بِالْجُمَلِ كَمَا قَالَ ذُو الرُّمَّةِ؛جُمَالِيَّةٌ حَرْفٌ سِنَادٌ يَشُلُّهَا؛وَلَكِنَّهُ ذَكَّرَهُ عَلَى لَفْظِ " كُلَّ " فَقَالَ: كُلَّ جُمَالِيٍّ عَضِهْ. قَالَ الْفَارِسِيُّ: هَذَا مِنْ مَعْكُوسِ التَّشْبِيهِ ، إِنَّمَا يُقَالُ فِي النَّاقَةِ جُمَالِيَّةٌ تَشْبِيهًا لَهَا بِالْجُمَلِ لِشِدَّتِهِ وَصَلَابَتِهِ وَفَضْلِهِ فِي ذَلِكَ ع َلَى النَّاقَةِ ، وَلَكِنَّهُمْ رُبَّمَا عَكَسُوا فَجَعَلُوا الْمُشَبَّهَ بِهِ مُشَبَّهًا وَالْمُشَبَّهَ مُشَبَّهًا بِهِ ، وَذَلِكَ لِمَا يُرِيدُونَ مِنَ اسْتِ حْكَامِ الْأَمْرِ فِي الشَّبَهِ ، فَهُمْ يَقُولُونَ لِلنَّاقَةِ جُمَالِيَّةٌ ، ثُمَّ يُشْعِرُونَ بِاسْتِحْكَامِ الشَّبَهِ فَيَقُولُونَ لِلذَّكَرِ جُمَالِيٌّ ، يَنْسِبُونَهُ إِلَى النَّاقَةِ الْجُمَاليَّةِ ، وَلَهُ نَظَائِرُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ وَكَلَامِ سِيبَوَيْهِ, أَمَّا كَلَامُ الْعَرَبِ فَكَقَوْلِ ذِي الرُّمَّةِ؛وَرَمْلٍ كَأَوْرَاكِ النِّسَاءِ اعْتَسَفْتُهُ إِذَا لَبَّدَتْهُ السَّارِيَاتُ الرَّكَائِكُ؛، فَشَبَّهَ الرَّمْلَ بِأَوْرَاكِ النِّسَاءِ وَالْمُعْتَادُ عَكْسُ ذَلِكَ ، وَأَمَّا مِنْ كَلَامِ سِيبَوَيْهِ فَكَقَوْلِهِ فِي بَابِ اسْمِ الْفَاعِلِ: وَقَالُوا هُوَ الضَّارِبُ الرَّجُلَ كَمَا قَالُوا الْحَسَنُ الْوَجْهَ ، قَالَ: ثُمَّ دَارَ فَقَالَ: وَقَالُوا هُوَ الْح َسَنُ الْوَجْهَ كَمَا قَالُوا الضَّارِبُ الرَّجُلَ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: نَاقَةٌ عَضِهَةٌ تَكْسِرُ عِيدَانَ الْعِضَاهِ ، وَقَدْ عَضِهَتْ عَضَهًا. وَأَرْضٌ عَضِيهَةٌ: كَثِيرَةُ الْعِضَاهِ وَمُعْضِهَةٌ: ذَاتُ عِضَاهٍ كَمُعِضَّةٍ وَهِي َ مَذْكُورَةٌ فِي مَوْضِعِهَا. الْجَوْهَرِيُّ: وَتَقُولُ بِعِيرٌ عَضَوِيٌّ وَإِبِلٌ عَضَوِيَّةٌ بِفَتْحِ الْعَيْنِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. وَعَضَهْتُ الْعِضَاهَ إِذَا قَطَعْتَهَا. وَرَوَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ قَالَ: لَا يُقَالُ بَعِيرٌ عَاضِهٌ لِلَّذِي يَرْعَى الْعِضَاهَ ، وَإِنَّمَا يُقَالُ لَهُ عَضِهٌ ، وَأَمَا الْعَاضِهُ فَهُوَ الَّذِي يَشْتَكِي عَنْ أَكْلِ الْعِضَ اهِ. وَالتَّعْضِيهُ: قَطْعُ الْعِضَاهِ وَاحْتِطَابُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا عُضِهَتْ عِضَاهٌ إِلَّا بِتَرْكِهَا التَّسْبِيحَ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ يَنْتَجِبُ غَيْرَ عِضَاهِهِ إِذَا انْتَحَلَ شِعْرَ غَيْرِهِ, وَقَالَ؛يَا أَيُّهَا الزَّاعِمُ أَنِّي أَجْتَلِبْ وَأَنَّنِي غَيْرَ عِضَاهِي أَنْتَجِبْ؛كَذَبْتَ إِنَّ شَرَّ مَا قِيلَ الْكَذِبْ؛وَكَذَلِكَ: فُلَانٌ يَنْتَجِبُ عِضَاهَ فُلَانٍ أَيْ أَنَّهُ يَنْتَحِلُ شِعْرَهُ ، وَالِانْتِجَابُ أَخْذُ النَّجَبِ مِنَ الشَّجَرِ ، وَهُوَ قِشْرُهُ, وَمِنْ أَم ْثَالِهِمُ السَّائِرَةِ؛وَمِنْ عِضَةٍ مَا يَنْبُتَنَّ شَكِيرُهَا ، وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِمْ: الْعَصَا مِنَ الْعُصَيَّةِ, وَقَالَ الشَّاعِرُ؛إِذَا مَاتَ مِنْهُمْ سَيِّدٌ سُرِقَ ابْنُهُ وَمِنْ عِضَةٍ مَا يَنْبُتَنَّ شَكِيرُهَا؛، يُرِيدُ: أَنَّ الِابْنَ يُشْبِهُ الْأَبَ ، فَمَنْ رَأَى هَذَا ظَنَّهُ هَذَا ، فَكَأَنَّ الِابْنَ مَسْرُوقٌ ، وَالشَّكِيرُ: مَا يَنْبُتُ فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ.