ما معنى فكك في معجم اللغة العربية مختار الصحاح

(فَكَّ) الشَّيْءَ خَلَّصَهُ وَكُلُّ مُشْتَبِكَيْنِ فَصَلَهُمَا فَقَدْ فَكَّهُمَا. وَ (فَكَّكَهُ) أَيْضًا (تَفْكِيكًا) . وَ (الْفَكُّ) اللَّحْيُ يُقَالُ: مَقْتَلُ الرَّجُلِ بَيْنَ فَكَّيْهِ. وَ (فَكَّ) الرَّهْنَ خَلَّصَهُ وَافْتَكَّهُ أَيْضًا. وَ (فَكَاكُ) الرَّهْنِ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَكَسْرِهَا مَا يُفْتَكُّ بِهِ. وَ (فَكَّ) الرَّقَبَةَ أَعْتَقَهَا وَبَابُ الثَّلَاثَةِ رَدَّ. وَ (انْفَكَّتْ) رَقَبَتُهُ مِنَ الرِّقِّ. وَمَا (انْفَكَّ) فُلَانٌ قَائِمًا أَيْ مَا زَالَ قَائِمًا. وَسَقَطَ فُلَانٌ فَانْفَكَّتْ قَدَمُهُ أَوْ إِصْبَعُهُ إِذَا انْفَرَجَتْ وَزَالَتْ.

معاني أخرى في معاجم مختلفة:

فكك: اللَّيْثُ: يُقَالُ فَكَكْتُ الشَّيْءَ فَانْفَكَّ بِمَنْزِلَةِ الْكِتَابِ الْمَخْتُومِ تَفُكُّ خَاتَمَهُ كَمَا تَفُكُّ الْحَنَكَيْنِ تَفْصِلُ بَيْنَهُمَا. وَفَكَكْتُ الشّ َيْءَ: خَلَّصْتُهُ. وَكُلُّ مُشْتَبِكَيْنِ فَصَلْتَهُمَا فَقَدْ فَكَكْتَهُمَا ، وَكَذَلِكَ التَّفْكِيكُ. ابْنُ سِيدَهْ: فَكَّ الشَّيْءَ يَفُكُّهُ فَكًّا فَانْفَكَّ فَصْلُهُ. وَفَكَّ الرَّهْنَ يَفُكُّهُ فَكًّا وَافْتَكَّهُ: بِمَعْنَى خَلَّصَهُ. وَفَكَاكُ الرَّهْنِ وَفِكَاكُهُ ، ب ِالْكَسْرِ: مَا فُكَّ بِهِ. الْأَصْمَعِيُّ: الْفَكُّ أَنْ تَفُكَّ الْخَلْخَالَ وَالرَّقَبَةَ. وَفَكَّ يَدَهُ فَكًّا إِذَا أَزَالَ الْمَفْصِلَ ، يُقَالُ: أَصَابَهُ فَكَكٌ, قَالَ رُؤْبَةُ؛هَاجَكَ مِنْ أَرْوَى كَمُنْهَاضٍ الْفَكَكْ؛وَفَكُ الرَّقَبَةِ: تَخْلِيصُهَا مِنْ إِسَارِ الرِّقِ. وَفَكُّ الرَّهْنِ وَفَكَاكُهُ وَفِكَاكُهُ: تَخْلِيصُهُ مِنْ غَلَقِ الرَّهْنِ. وَيُقَالُ: هَلُمَّ فَكَاك َ فِكَاكَ رَهْنِكَ. وَكُلُّ شَيْءٍ أَطْلَقْتَهُ فَقَدْ فَكَكْتَهُ. وَفُلَانٌ يَسْعَى فِي فِكَاكِ رَقَبَتِهِ ، وَانْفَكَّتْ رَقَبَتُهُ مِنَ الرِّقِّ ، وَفَكَّ ال رَّقَبَةَ يَفُكُّهَا فَكًّا: أَعْتَقَهَا ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهَا فُصِلَتْ مِنَ الرِّقِّ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَعْتِقِ النَّسَمَةَ وَفُكَّ الرَّقَبَةَ ، تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ: أَنَّ عِتْقَ النَّسَمَةِ أَنْ يَنْفَرِدَ بِعِتْقِهَا ، وَفَكُّ الرَّقَبَةِ: أَنْ يُعِينَ فِي عِتْقِهَا وَأَصْلُ الْفَكِّ الْفَصْلُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ وَتَخْلِيصُ بَعْضِهِمَا مِنْ بَعْضٍ. وَفَكَّ الْأَسِيرَ فَكًّا وَفَكَاكَةً: فَصَلَهُ مِنَ الْأَسْرِ. وَالْفِكَاكُ وَالْفَكَاكُ: مَا فُكَّ بِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: عُودُوا الْمَرِيضَ وَفُكُّوا الْعَانِيَ أَيْ أَطْلِقُوا الْأَسِيرَ ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ الْعِتْقَ. وَفَكَكْتُ يَدَهُ فَكًّا ، وَفَكَّ يَدَهُ: فَتَحَهَا عَمَّا فِيهَا. وَالْفَكُّ فِي الْيَدِ: د ُونَ الْكَسْرِ. وَسَقَطَ فُلَانٌ فَانْفَكَّتْ قَدَمُهُ أَوْ إِصْبَعُهُ إِذَا انْفَرَجَتْ وَزَالَتْ. وَالْفَكَكُ: انْفِسَاخُ الْقَدَمِ, وَأَنْشَدَ قَوْلَ رُؤْبَةَ: كَمُنْهَاضِ الْفَكَكِ, قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: إِنَّمَا هُوَ الْفَكُّ مِنْ قَوْلِكَ فَكَّهُ يَفُكُّهُ فَكًّا ، فَأَظْهَرَ التَّضْعِيفَ ضَرُورَةً. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ رَكِبَ فَرَسًا فَصَرَعَهُ عَلَى جِذْمِ نَخْلَةٍ فَانْفَكَّتْ قَدَمُهُ, الِانْفِكَاكُ: ضَرْبٌ مِنَ الْوَهْنِ وَالْخَلْعِ ، وَهُوَ أَنْ يَنْفَكَّ بَعْضُ أَجْزَائِهَا عَنْ بَعْضٍ. وَالْفَكَكُ, وَفِي الْمُحْكَمِ: وَالْفَكُّ انْفِرَاجُ الْمَنْكِبِ عَنْ مَفْصِلِهِ اسْتِرْخَاءً وَضَعْفًا, وَأَنْشَدَ اللَّيْثُ؛أَبَدُّ يَمْشِي مِشْيَةَ الْأَفَكِّ؛وَيُقَالُ: فِي فُلَانٍ فَكَّةٌ أَيِ اسْتِرْخَاءٌ فِي رَأْيِهِ, قَالَ أَبُو قَيْسِ بْنُ الْأَسْلَتِ؛الْحَزْمُ وَالْقُوَّةُ خَيْرٌ مِنَ الْ إِشْفَاقِ وَالْفَكَّةِ وَالْهَاعِ؛وَرَجُلٌ أَفَكُّ الْمَنْكِبِ وَفِيهِ فَكَّةٌ أَيِ اسْتِرْخَاءٌ وَضَعْفٌ فِي رَأْيِهِ. وَالْأَفَكُّ: الَّذِي انْفَرَجَ مَنْكِبُهُ عَنْ مَفْصِلِهِ ضَعْفًا وَاسْ تِرْخَاءً تَقُولُ مِنْهُ: مَا كُنْتَ أَفَكَّ وَلَقَدْ فَكِكْتَ تَفَكُّ فَكَكًا. وَالْفَكَّةُ أَيْضًا: الْحُمْقُ مَعَ اسْتِرْخَاءٍ. وَرَجُلٌ فَاكٌّ: أَحْمَقُ بَ الِغُ الْحُمْقِ وَيُتْبَعُ فَيُقَالُ: فَاكٌّ تَاكٌّ ، وَالْجَمْعُ فَكَكَةٌ وَفِكَاكٌ, عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ. وَقَدْ فَكَكْتَ وَفَكِكْتَ وَقَدْ حَمُقْتَ وَفَكُكْتَ ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ فَكِكْتَ ، وَيُقَالُ: مَا كُنْتُ فَاكًّا وَلَقَدْ فَكِكْتَ ، بِالْكَسْرِ ، تَفَكُّ ف َكَّةً. وَفُلَانٌ يَتَفَكَّكُ إِذَا لَمْ يَكُنْ بِهِ تَمَاسُكٌ مِنْ حُمْقٍ. وَقَالَ النَّضْرُ: الْفَاكُّ الْمُعْيِي هُزَالًا. نَاقَةٌ فَاكَّةٌ وَجَمَلٌ فَاكٌّ ، وَالْفَاكُّ: الْهَرِمُ مِنَ الْإِبِلِ وَالنَّاسِ ، فَكَّ يَفُكُّ فَكًّا وَفُكُوكًا. وَشَيْخٌ فَاكٌّ إِذَا انْفَرَجَ لَحْيَاهُ مِنَ الْهَرَمِ. وَيُقَالُ لِلشَّي ْخِ الْكَبِيرِ: قَدْ فَكَّ وَفَرَّجَ, يُرِيدُ فَرَّجَ لَحْيَيْهِ ، وَذَلِكَ فِي الْكِبَرِ إِذَا هَرِمَ. وَفَكَكْتُ الصَّبِيَّ: جَعَلْتُ الدَّوَاءَ فِي فِيهِ. وَ حَكَى يَعْقُوبُ: شَيْخٌ فَاكٌّ وَتَاكٌّ ، جَعَلَهُ بَدَلًا وَلَمْ يَجْعَلْهُ إِتْبَاعًا, قَالَ: وَقَالَ الْحُصَيْنِيُّ: أَحْمَقُ فَاكٌّ وَهَاكٌّ ، وَهُوَ الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِمَا يَدْرِي وَمَا لَا يَدْرِي ، وَخَطَؤُهُ أَكْثَرُ مِنْ صَوَابِهِ ، وَهُوَ فَكَّاكٌ هَكَّاكٌ. وَالْفَكُّ: اللَّحْيُ. وَالْفَكَّانِ: اللَّحْيَانِ ، وَقِيلَ: مُجْتَمَعُ اللَّحْيَيْنِ عِنْدَ الصُّدْغِ مِنْ أَعْلَى وَأَسْفَلُ يَكُونُ مِنَ الْإِنْسَانِ وَالدَّابَّةِ. قَالَ أَكْثَمُ بْنُ صَيْفِيٍّ: مَقْتَلُ الرَّجُلِ بَيْنَ فَكَّيْهِ, يَعْنِي لِسَانَهُ. وَفِي التَّهْذِيبِ: الْفَكَّانِ مُلْتَقَى الشِّدْقَيْنِ مِنَ الْجَانِبَيْنِ. وَالْفَكُّ: مُجْتَمَعُ ال ْخَطْمِ. وَالْأَفَكُّ: هُوَ مَجْمَعُ الْخَطْمِ ، وَهُوَ مَجْمَعُ الْفَكَّيْنِ عَلَى تَقْدِيرِ أَفْعَلَ. وَفِي النَّوَادِرِ: أَفَكَّ الظَّبْيُ مِنَ الْحِبَالَةِ إِذَا وَقَعَ فِيهَا ثُمَّ انْفَلَتَ. وَمِثْلُهُ: أَفْسَحَ الظَّبْيُ مِنَ الْحِبَالَةِ. وَالْفَكَكُ: انْكِسَارُ الْفَكِّ أَوْ زَوَالُهُ. وَرَجُلٌ أَفَكُّ: مَكْ سُورُ الْفَكِّ ، وَانْكَسَرَ أَحَدُ فَكَّيْهِ أَيْ لَحْيَيْهِ, وَأَنْشَدَ؛كَأَنَّ بَيْنَ فَكِّهَا وَالْفَكِّ فَأْرَةَ مِسْكٍ ذُبِحَتْ فِي سُكِّ؛وَالْفَكَّةُ: نُجُومٌ مُسْتَدِيرَةٌ بِحِيَالِ بَنَاتِ نَعْشٍ خَلَفَ السَّمَاكِ الرَّامِحِ تُسَمِّيهَا الصِّبْيَانُ قَصْعَةَ الْمَسَاكِينِ ، وَسُمِّيتْ قَصْعَ ةَ الْمَسَاكِينَ لِأَنَّ فِي جَانِبِهَا ثُلْمَةً ، وَكَذَلِكَ تِلْكَ الْكَوَاكِبُ الْمُجْتَمِعَةُ فِي جَانِبٍ مِنْهَا فَضَاءٌ. وَيُقَالُ: نَاقَةٌ مُتَفَكِّكَةٌ إِذَا أَقْرَبَتْ فَاسْتَرْخَى صَلَوَاهَا وَعَظُمَ ضَرْعُهَا وَدَنَا نِتَاجُهَا ، شُبِّهَتْ بِالشَّيْءِ يُفَكُّ فَيَتَفَكَّكُ أَيْ يَتَزَايَلُ وَيَنْفَرِجُ ، و َكَذَلِكَ نَاقَةٌ مُفِكَّةٌ قَدْ أَفَكَّتْ ، وَنَاقَةٌ مُفْكِهَةٌ وَمُفْكِهٌ بِمَعْنَاهَا ، قَالَ: وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ بِتَفَكُّكِ النَّاقَةِ إِلَى شِدَّةِ ضَب ْعَتِهَا, وَرَوَى الْأَصْمَعِيُّ؛أَرْغَثَتْهُمْ ضَرْعَهَا الدُّنْ يَا وَقَامَتْ تَتَفَكَّكِ؛انْفِشَاحَ النَّابِ لِلسَّقَ بِ مَتَى مَا يَدْنُ تَحْشِكْ؛أَبُو عُبَيْدٍ: الْمُتَفَكِّكَةُ مِنَ الْخَيْلِ الْوَدِيقُ الَّتِي لَا تَمْتَنِعُ عَنِ الْفَحْلِ. وَمَا انْفَكَّ فُلَانٌ قَائِمًا أَيْ مَا زَالَ قَائِمًا. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَ لَّ: لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ قَالَ الزَّجَّاجُ: الْمُشْرِكِينَ فِي مَوْضِعِ نَسَقٍ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ ، الْمَعْنَى لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَمِنَ الْمُشْرِكِينَ ، وَقَوْلُهُ: مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ أَيْ لَمْ يَكُونُوا مُنْفَكِّينَ مِنْ كُفْرِهِمْ أَيْ مُنْتَهِينَ عَنْ كُفْرِهِمْ ، وَهُوَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ ، وَقَالَ الْأَخْفَشُ: مُنْفَكِّينَ زَائِلِينَ عَنْ كُفْرِهِمْ ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: لَمْ يَكُونُوا لِيُؤْمِنُوا حَتَّى تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ ، وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ نِفْطَوَيْهِ: مَعْنَى قَوْلِهِ: (مُنْفَكِّينَ) يَقُولُ لَمْ يَكُونُوا مُفَارِقِينَ الدُّنْيَا حَتَّى أَتَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ الَّتِي أُبِينَتْ لَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ مِنْ ص ِفَةِ مُحَمَّدٍ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنُبُوَّتِهِ, وَتَأْتِيهِمْ لَفْظُهُ لَفْظُ الْمُضَارِعِ وَمَعْنَاهُ الْمَاضِي ، وَأَكَّدَ ذَلِكَ فَقَالَ تَعَالَى: وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ وَمَعْنَاهُ أَنَّ فِرَقَ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى كَانُوا مُقِرِّينَ قَبْلَ مَبْعَثِ مُحَمَّدٍ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ مَبْعُوثٌ ، وَكَانُوا مُجْتَمِعِينَ عَلَى ذَلِكَ ، فَلَمَّا بُعِثَ تَفَرَّقُوا فِرْقَتَيْنِ كُلُّ فِرْقَةٍ تُنْكِر ُهُ ، وَقِيلَ: مَعْنَى وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمُ اخْتِلَافٌ فِي أَمْرِهِ ، فَلَمَّا بُعِثَ آمَنَ بِهِ بَعْضُهُمْ وَجَحَدَ الْبَاقُونَ وَحَرَّفُوا وَبَدَّلُوا مَا فِي كِتَابِهِمْ مِنْ صِفَتِهِ وَنُبُوَّتِهِ, قَالَ الْفَرَّاءُ: قَدْ يَكُونُ الِانْفِكَاكُ عَلَى جِهَةِ يَزَالُ ، وَيَكُونُ عَلَى الِانْفِكَاكِ الَّذِي نَعْرِفُهُ ، فَإِذَا كَانَ عَلَى جِهَةِ يَزَالُ فَلَا بُدَّ لَهَا مِنْ فِ عْلٍ وَأَنْ يَكُونَ مَعْنَاهَا جَحْدًا ، فَتَقُولُ مَا انْفَكَكْتُ أَذْكُرُكَ ، تُرِيدُ مَا زِلْتُ أَذْكُرُكَ ، وَإِذَا كَانَتْ عَلَى غَيْرِ جِهَةِ يَزَالُ قُلْت َ قَدِ انْفَكَكْتُ مِنْكَ ، وَانْفَكَّ الشَّيْءُ مِنَ الشَّيْءِ فَتَكُونُ بِلَا جَحْدٍ وَبِلَا فِعْلٍ, قَالَ ذُو الرُّمَّةِ؛قَلَائِصُ لَا تَنْفَكُّ إِلَّا مُنَاخَةً عَلَى الْخَسْفِ أَوْ نَرْمِي بِهَا بَلَدًا قَفْرَا؛فَلَمْ يَدْخُلْ فِيهَا إِلَّا: إِلَّا ، وَهُوَ يَنْوِي بِهِ التَّمَامَ ، وَخِلَافَ يَزَالُ لِأَنَّكَ لَا تَقُولُ مَا زِلْتُ إِلَّا قَائِمًا. وَأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ هَذَا الْبَيْتَ حَرَاجِيجُ مَا تَنْفَكُّ, وَقَالَ: يُرِيدُ مَا تَنْفَكُّ مُنَاخَةً فَزَادَ إِلَّا ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الصَّوَابُ أَنْ يَكُونَ خَبَرُ تَنْفَكُّ قَوْلَهُ عَلَى الْخَسْفِ ، وَتَكُونُ إِلَّا مُنَاخَةً نَصْبًا عَلَى الْحَالِ ، تَقْدِيرُهُ مَا تَنْفَكُّ عَلَى الْخَسْف ِ وَالْإِهَانَةِ إِلَّا فِي حَالِ الْإِنَاخَةِ فَإِنَّهَا تَسْتَرِيحُ, قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: (مُنْفَكِّينَ) لَيْسَ مِنْ بَابِ مَا انْفَكَّ وَمَا زَالَ ، إِنَّمَا هُوَ مِنِ انْفِكَاكِ الشَّيْءِ مِنَ الشَّيْءِ إِذَا انْفَصَلَ عَن ْهُ وَفَارَقَهُ ، كَمَا فَسَّرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَرَوَى ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ: فُكَّ فُلَانٌ أَيْ خُلِّصَ وَأُرِيحَ مِنَ الشَّيْءِ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: (مُنْفَكِّينَ) قَالَ: مَعْنَاهُ لَمْ يَكُونُوا مُسْتَرِيحِينَ حَتَّى جَ اءَهُمُ الْبَيَانُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ.

أضف تعليقاً أو فائدة