ما معنى لدن في معجم اللغة العربية مختار الصحاح
(لَدْنٌ) أَيْ لَيِّنٌ وَرِمَاحٌ (لُدْنٌ) بِالضَّمِّ. وَ (لَدُنْ) الْمَوْضِعُ الَّذِي هُوَ الْغَايَةُ وَهُوَ ظَرْفٌ غَيْرُ مُتَمَكِّنٍ بِمَنْزِلَةِ عِنْدَ وَقَدْ أَدْخَلُوا عَلَيْهِ مِنْ وَحْدِهَا مِنْ حُرُوفِ الْجَرِّ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {مِنْ لَدُنَّا} [الكهف: 65] وَجَاءَتْ مُضَافَةً تَخْفِضُ مَا بَعْدَهَا. وَفِيهَا ثَلَاثُ لُغَاتٍ: لَدُنْ وَلَدَى وَلَدُ. وَقَالُوا: لَدُنْ غُدْوَةً. وَلَمْ يَنْصِبُوا بِهَا إِلَّا غُدْوَةً خَاصَّةً.
معاني أخرى في معاجم مختلفة:
لدن؛لدن: اللَّدْنُ: اللَّيِّنُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ عُودٍ أَوْ حَبْلٍ أَوْ خُلُقٍ ، وَالْأُنْثَى لَدْنَةٌ ، وَالْجَمْعُ لِدَانٌ وَلُدْنٌ ، وَقَدْ لَدُنَ لَدَانَةً وَلُدُونَةً. وَلَدَّنَهُ هُوَ: لَيَّنَهُ. وَقَنَاةٌ لَدْنَةٌ: لَيِّنَةُ الْمَهَزَّةِ ، وَرُمْحٌ لَدْنٌ وَرِمَاحٌ لُدْنٌ ، بِالضَّمِّ ، وَامْرَأَةٌ لَدْنَةٌ. رَ يَّا الشَّبَابِ نَاعِمَةٌ ، وَكُلُّ رَطْبٍ مَأْدٍ لَدْنٌ. وَتَلَدَّنَ فِي الْأَمْرِ: تَلَبَّثَ وَتَمَكَّثَ ، وَلَدَّنَهُ هُوَ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَنَاخَ نَاضِحًا فَرَكِبَهُ ، ثُمَّ بَعَثَهُ فَتَلَدَّنَ عَلَيْهِ بَعْضَ التَّلَدُّنِ ، فَقَالَ: شَأْ لَعَنَكَ اللَّهُ ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: لَا تَصْحَبْنَا بِمَلْعُونٍ, التَّلَدُّنُ التَّمَكُّثُ ، مَعْنَى قَوْلِهِ: تَلَدَّنَ أَيْ تَلَكَّأَ وَتَمَكَّثَ وَتَلَبَّثَ وَلَمْ يَثُرْ وَلَمْ يَنْبَعِثْ. يُقَالُ: تَلَدَّنَ عَلَيْهِ إِذ َا تَلَكَّأَ عَلَيْهِ, قَالَ أَبُو عَمْرٍو: تَلَدَّنْتُ تَلَدُّنًا وَتَلَبَّثْتُ تَلَبُّثًا وَتَمَكَّثْتُ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: فَأَرْسَلَ إِلَيَّ نَاقَةٌ مُحَرَّمَةً فَتَلَدَّنَتْ عَلَيَّ فَلَعَنْتَهَا. وَلَدُنْ وَلُدْنٌ وَلَدْنٌ وَلَدِنٌ وَلَدُ مَحْذُوفَةٌ مِنْهَا وَلَدَى مُحَوَّلَةٌ ، كُلُّهُ: ظَرْفٌ زَمَانِيٌّ وَمَكَانِيٌّ مَعْنَاهُ عِنْدَ, قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَدُنْ جُزِمَتْ وَلَمْ تُجْعَلْ كَعِنْدَ لِأَنَّهَا لَمْ تَمَكَّنْ فِي الْكَلَامِ تَمَكُّنَ عِنْدَ ، وَاعْتَقَبَ النُّونُ وَحَرْفُ الْعِلَّةِ عَلَى هَذِهِ اللَّ فْظَةِ لَامًا ، كَمَا اعْتَقَبَ الْهَاءُ وَالْوَاوُ فِي سَنَةٍ لَامًا وَكَمَا اعْتَقَبَتْ فِي عِضَاهٍ. قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: لَدُنْ لَا تَمَكَّنُ تَمَكُّنَ عِنْدَ لِأَنَّكَ تَقُولُ هَذَا الْقَوْلُ عِنْدِي صَوَابٌ ، وَلَا تَقُولُ هُوَ لَدُنِي صَوَابٌ ، وَتَقُولُ عِنْدِي مَالٌ عَظِيمٌ ، و َالْمَالُ غَائِبٌ عَنْكَ ، وَلَدُنْ لِمَا يَلِيكَ لَا غَيْرَ. قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: نَظِيرُ لَدُنْ وَلَدَى وَلَدُ ، فِي اسْتِعْمَالِ اللَّامِ تَارَةً نُونًا ، وَتَارَةً حَرْفَ عِلَّةٍ ، وَتَارَةً مَحْذُوفَةً ، دَدَنْ وَدَدَى وَدَدٌ ، وَهُوَ مَذْك ُورٌ فِي مَوْضِعِهِ. وَوَقَعَ فِي تَذْكِرَةِ أَبِي عَلِيٍّ لَدَى فِي مَعْنَى هَلْ عَنِ الْمُفَضَّلِ, وَأَنْشَدَ؛لَدَى مِنْ شَبَابٍ يُشْتَرَى بِمَشِيبِ ؟ وَكَيْفَ شَبَابُ الْمَرْءِ بَعْدَ دَبِيبِ ؟ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا, قَالَ الزَّجَّاجُ: وَقُرِئَ مِنْ لَدُنِي ، بِتَخْفِيفِ النُّونِ ، وَيَجُوزُ مِنْ لَدْنِي ، بِتَسْكِينِ الدَّالِ ، وَأَجْوَدُهَا بِتَشْدِيدِ النُّونِ ، لِأَنَّ أَصْلَ لَدُنِ الْإِسْ كَانُ ، فَإِذَا أَضَفْتَهَا إِلَى نَفْسِكَ زِدْتَ نُونًا لِيَسْلَمَ سُكُونُ النُّونِ الْأُولَى ، تَقُولُ مِنْ لَدُنْ زَيْدٍ ، فَتَسْكُنُ النُّونُ ، ثُمَّ تُضِيفُ إِلَى نَفْسِكَ ، فَتَقُولُ لَدْنِي كَمَا تَقُولُ عَنْ زَيْدٍ وَعَنِّي ، وَمَنْ حَذَفَ النُّونَ فَلِأَنَّ لَدُنِ اسْمٌ غَيْرُ مُتَمَكِّنٍ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَن َّ الْأَسْمَاءَ يَجُوزُ فِيهَا حَذْفُ النُّونِ قَوْلُهُمْ قَدْنِي فِي مَعْنَى حَسْبِي ، وَيَجُوزُ قَدِي بِحَذْفِ النُّونِ لِأَنَّ قَدِ اسْمٌ غَيْرُ مُتَمَكِّنٍ, قَالَ الشَّاعِرُ؛قَدْنِيَ مِنْ نَصْرِ الْخُبَيْبَيْنِ قَدِي فَجَاءَ بِاللُّغَتَيْنِ. قَالَ: وَأَمَّا إِسْكَانُ دَالِ لَدُنٍ فَهُوَ كَقَوْلِهِمْ فِي عَضُدٍ عَضْدٌ ، فَيَحْذِفُونَ الضَّمَّةَ. وَحَكَى أَبُو عَمْرٍو عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى وَالْمُبَرِّدِ أَنَّهُمَا قَالَا: الْعَرَبُ تَقُولُ لَدُنْ غُدْوَةٌ وَلَدُنْ غُدْوَةً وَلَدُنْ غُدْوَةٍ ، فَمَنْ رَفَعَ أَرَادَ لَدُنْ كَانَتْ غُدْوَةٌ ، وَمَنْ نَصَبَ أَرَادَ لَدُنْ ، كَانَ الْوَقْتُ غُدْوَةً ، وَمَنَ خَفَضَ أَرَادَ مِنْ عِنْدِ غُدْوَةٍ. وَقَالَ ابْنُ كَيْسَانَ: لَدُنْ حَرْفٌ يَخْفِضُ ، وَرُبَّمَا نُصِبَ بِهَا. قَالَ: وَحَكَى الْبَصْرِيُّونَ أَنَّهَا تَنْصِبُ غُدْوَةً خَاصَّةً مِنْ بَيْنِ الْكَلَامِ ، وَأَنْشَدُوا؛مَا زَالَ مُهْرِي مَزْجَرَ الْكَلْبِ مِنْهُمُ لَدُنْ غُدْوَةً حَتَّى دَنَتْ لِغُرُوبِ؛ وَأَجَازَ الْفَرَّاءُ فِي غُدْوَةٍ الرَّفْعَ وَالنَّصْبَ وَالْخَفْضَ, قَالَ ابْنُ كَيْسَانَ: مَنْ خَفَضَ بِهَا أَجْرَاهَا مُجْرَى مِنْ وَعَنْ ، وَمَنْ رَفَعَ أَجْرَاهَا مُجْرَى مُذْ ، وَمَنْ نَصَبَ جَعَلَهَا وَقْتًا وَجَعَلَ مَا بَعْدَهَا تَرْجَمَةً عَنْ هَا, وَإِنْ شِئْتَ أَضْمَرْتَ كَانَ كَمَا قَالَ؛مُذْ لَدُ شَوْلًا وَإِلَى إِتْلَائِهَا أَرَادَ: أَنْ كَانَتْ شَوْلًا. وَقَالَ اللَّيْثُ: لَدُنْ فِي مَعْنَى مِنْ عِنْدِ ، تَقُولُ: وَقَفَ النَّاسُ لَهُ مِنْ لَدُنْ كَذَا إِلَى الْمَسْجِدِ وَنَحْوُ ذَلِكَ إِذَا اتَّصَلَ مَا بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ ، وَكَذ َلِكَ فِي الزَّمَانِ مِنْ لَدُنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى غُرُوبِهَا أَيْ مِنْ حِينِ. وَفِي حَدِيثِ الصَّدَقَةِ: عَلَيْهِمَا جُنَّتَانِ مِنْ حَدِيدٍ مِنْ لَدُنْ ث ُدِيِّهِمَا إِلَى تَرَاقِيهِمَا, لَدُنْ: ظَرْفُ مَكَانٍ بِمَعْنَى (عِنْدَ) إِلَّا أَنَّهُ أَقْرَبُ مَكَانًا مِنْ (عِنْدَ) وَأَخَصُّ مِنْهُ ، فَإِنَّ عِنْدَ تَقَ عُ عَلَى الْمَكَانِ وَغَيْرِهِ ، تَقُولُ: لِي عِنْدَ فُلَانٍ مَالٌ أَيْ فِي ذِمَّتِهِ ، وَلَا يُقَالُ ذَلِكَ فِي لَدُنْ. أَبُو زَيْدٍ عَنِ الْكِلَابِيِّينَ أَجْمَعِينَ: هَذَا مِنْ لَدُنِهِ ، ضَمُّوا الدَّالَ وَفَتَحُوا اللَّامَ وَكَسَرُوا النُّونَ. الْجَوْهَرِيُّ: لَدُنْ ، الْمَوْضِعُ الَّذِي هُوَ الْغَايَةُ وَهُوَ ظَرْفٌ غَيْرُ مُتَمَكِّنٍ بِمَنْزِلَةِ عِنْدَ ، وَقَدْ أَدْخَلُوا عَلَيْهَا (مِنْ) وَحْدَهَا مِنْ حُرُوفِ ال ْجَرِّ ، قَالَ تَعَالَى: مِنْ لَدُنَّا, وَجَاءَتْ مُضَافَةً تَخْفِضُ مَا بَعْدَهَا, وَأَنْشَدَ فِي لَدُ لَغَيْلَانَ بْنِ حُرَيْثٍ؛يَسْتَوْعِبُ النَّوْعَيْنِ مِنْ خَرِيرِهِ مِنْ لَدُ لَحْيَيْهِ إِلَى مُنْخُورِهِ؛قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَأَنْشَدَهُ سِيبَوَيْهِ إِلَى مَنْخُورِهِ أَيْ مَنْخَرِهِ. قَالَ: قَالَ وَقَدْ حَمَلَ حَذْفَ النُّونِ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنْ قَالَ لَدُنْ غُدْوَةً ، فَنَصَبَ غُدْوَةً بِالتَّنْوِينِ, قَ الَ ذُو الرُّمَّةِ؛لَدُنْ غُدْوَةً ، حَتَّى إِذَا امْتَدَّتِ الضُّحَى وَحَثَّ الْقَطِينَ الشَّحْشَحَانُ الْمُكَلَّفُ؛لِأَنَّهُ تَوَهَّمَ أَنَّ هَذِهِ النُّونَ زَائِدَةٌ تَقُومُ مَقَامَ التَّنْوِينِ فَنَصَبَ ، كَمَا تَقُولُ ضَارِبٌ زَيْدًا, قَالَ: وَلَمْ يُعْمِلُوا لَدُنْ إِلَّ ا فِي غُدْوَةٍ خَاصَّةً. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ذَكَرَ أَبُو عَلِيٍّ فِي لَدُنْ بِالنُّونِ أَرْبَعَ لُغَاتٍ: لَدُنْ وَلَدْنٌ ، بِإِسْكَانِ الدَّالِ ، حَذْفُ الضَّمَّةِ مِنْهَا كَحَذْفِهَا مِنْ عَضُدٍ ، وَلُدْنُ بِإِلْقَاءِ ضَمَّة ِ الدَّالِ عَلَى اللَّامِ ، وَلَدَنْ بِحَذْفِ الضَّمَّةِ مِنَ الدَّالِ ، فَلَمَّا الْتَقَى سَاكِنَانِ فُتِحَتِ الدَّالُ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ ، وَلَمْ يْذ َكُرْ أَبُو عَلِيٍّ تَحْرِيكَ النُّونِ بِكَسْرٍ وَلَا فَتْحٍ فِيمَنْ أَسْكَنَ الدَّالَ ، قَالَ: وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ مَكْسُورَةً قَالَ: وَكَذَا حَكَاهَا الْحَوْفِيُّ لَدْنِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ لُدْنَ الَّتِي حَكَاهَا أَبُو عَلِيٍّ ، وَالْقِيَاسُ يُوجِبُ أَنْ تَكُونَ لَدْنِ ، وَلَدْنِ عَلَى حَدِّ لَمْ يَلْدَهُ أَبَوَانِ ، وَحَكَى ابْنُ خَالَوَيْهِ فِي الْبَدِيعِ: وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ ، بِضَمِّ الدَّالِ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَيُقَالُ لِي إِلَيْهِ لُدُنَّةٌ أَيْ حَاجَةٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.