ما معنى الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ في معجم اللغة العربية لسان العرب
بَابُ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ؛قَالَ ابْنُ كَيْسَانَ: مِنَ الْحُرُوفِ الْمَجْهُورُ وَالْمَهْمُوسُ ، وَالْمَهْمُوسُ عَشَرَةٌ: الْهَاءُ وَالْحَاءُ وَالْخَاءُ وَالْكَافُ وَالشِّينُ وَالسِّينُ وَالتَّاءُ وَالصَّادُ و َالثَّاءُ وَالْفَاءُ ، وَمَعْنَى الْمَهْمُوسِ أَنَّهُ حَرْفٌ لَانَ فِي مَخْرَجِهِ دُونَ الْمَجْهُورِ وَجَرَى مَعَهُ النَّفَسُ ، فَكَانَ دُونَ الْمَجْهُورِ فِي ر َفْعِ الصَّوْتِ. وَقَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ: حُرُوفُ الْعَرَبِيَّةِ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ حَرْفًا ، مِنْهَا خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ صِحَاحٌ لَهَا أَحْيَازٌ وَمَدَارِجُ ، فَالْخَاءُ وَالْغَيْنُ فِي حَيِّزٍ وَا حِدٍ ، وَالْخَاءُ مِنَ الْحُرُوفِ الْحَلْقِيَّةِ ، وَقَدْ ذُكِرَ ذَلِكَ فِي بَابِهِ أَوَّلَ الْكِتَابِ.؛[ خا ] خا: الْخَاءُ: حَرْفُ هِجَاءٍ ، وَهُوَ حَرْفٌ مَهْمُوسٌ يَكُونُ أَصْلًا لَا غَيْرُ ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ: خَيَّيْتُ خَاءً, قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فَإِذَا كَانَ هَذَا فَهُوَ مِنْ بَابِ عَيَّيْتُ ، قَالَ: وَهَذَا عِنْدِي مِنْ صَاحِبِ (الْعَيْنِ) صَنْعَةٌ لَا عَرَبِيَّةٌ ، وَقَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ فِي عِلَّةِ الْح َاءِ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: الْخَاءُ وَأَخَوَاتُهَا مِنَ الثُّنَائِيَّةِ كَالْهَاءِ وَالْبَاءِ وَالتَّاءِ وَالطَّاءِ إِذَا تُهُجِّيَتْ مَقْصُورَةٌ ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِأَسْمَاءٍ ، وَإ ِنَّمَا جَاءَتْ فِي التَّهَجِّي عَلَى الْوَقْفِ ، وَيَدُلُّكَ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ الْقَافَ وَالدَّالَ وَالصَّادَ مَوْقُوفَةُ الْأَوَاخِرِ ، فَلَوْلَا أَنَّهَا عَ لَى الْوَقْفِ حُرِّكَتْ أَوَاخِرُهُنَّ ، وَنَظِيرُ الْوَقْفِ هَاهُنَا الْحَذْفُ فِي الْيَاءِ وَأَخَوَاتِهَا ، وَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَلْفِظَ بِحُرُوفِ الْمُعْج َمِ قَصَرْتَ وَأَسْكَنْتَ ؛ لِأَنَّكَ لَسْتَ تُرِيدُ أَنْ تَجْعَلَهَا أَسْمَاءً وَلَكِنَّكَ أَرَدْتَ أَنْ تُقَطِّعَ حُرُوفَ الِاسْمِ فَجَاءَتْ كَأَنَّهَا أَصْو َاتٌ تُصَوِّتُ بِهَا ، إِلَّا أَنَّكَ تَقِفُ عِنْدَهَا لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ عِهْ ، وَإِذَا أَعْرَبْتَهَا لَزِمَكَ أَنْ تَمُدَّهَا ، وَذَلِكَ أَنَّهَا عَلَى حَ رْفَيْنِ الثَّانِي مِنْهُمَا حَرْفُ لِينٍ ، وَالتَّنْوِينُ يُدْرِكُ الْكَلِمَةَ ، فَتَحْذِفُ الْأَلِفَ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ فَيَلْزَمُكَ أَنْ تَقُولَ: ه َذِهِ حًا يَا فَتَى ، وَرَأَيْتُ حًا حَسَنَةً ، وَنَظَرْتُ إِلَى طًا حَسَنَةٍ ، فَيَبْقَى الِاسْمُ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ ، فَإِنِ ابْتَدَأْتَهُ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ مُتَحَرِّكًا ، وَإِنْ وَقَفْتَ عَلَيْهِ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ سَاكِنًا ، فَإِنِ ابْتَدَأْتَهُ وَوَقَفْتَ عَلَيْهِ جَمِيعًا وَجَبَ أَنْ يَكُونَ سَاكِنًا مُتَحَرِّ كًا فِي حَالٍ ، وَهَذَا ظَاهِرُ الِاسْتِحَالَةِ ، فَأَمَّا مَا حَكَاهُ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى مِنْ قَوْلِهِمْ: شَرِبْتُ مَا ، بِقَصْرِ مَاءٍ فَحِكَايَةٌ شَاذَّةٌ لَا نَظِيرَ لَهَا وَلَا يَسُوغُ قِيَاسُ غَيْرِهَا عَلَيْهَا. وَخَاءِ بِكَ: مَعْنَاهُ اعْجَلْ. غَيْرُهُ: خَاءِ بِكَ عَلَيْنَا وَخَايِ لُغَتَانِ أَيِ اعْجَلْ ، وَلَيْسَتِ التَّاءُ لِلتَّأْنِيثِ لِأَنَّهُ صَوْتٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ ، وَيَسْتَوِي فِي هِ الِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ وَالْمُؤَنَّثُ ، فَخَاءِ بِكُمَا وَخَايِ بِكُمَا وَخَاءِ بِكُمْ وَخَايِ بِكُمْ, قَالَ الْكُمَيْتُ؛إِذَا مَا شَحَطْنَ الْحَادِيَيْنِ سَمِعْتَهُمْ بِخَايِ بِكَ الْحَقْ يَهْتِفُونَ وَحَيَّ هَلْ؛وَالْيَاءُ مُتَحَرِّكَةٌ غَيْرُ شَدِيدَةٍ وَالْأَلِفُ سَاكِنَةٌ ، وَيُرْوَى: بِخَاءِ بِكَ, وَقَالَ ابْنُ سَلَمَةَ: مَعْنَاهُ خِبْتَ ، وَهُوَ دُعَاءٌ مِنْهُ عَلَيْهِ ، تَقُولُ: بِخَائِبِكَ أَيْ بِأَمْرِكَ الَّذِي خَابَ وَخَسِرَ, قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَهَذَا خِلَافُ قَوْلِ أَبِي زَيْدٍ كَمَا تَرَى ، وَقِيلَ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: قَرَأْتُ فِي كِتَابِ النَّوَادِرِ لِابْنِ هَانِئٍ خَايِ بِكَ عَلَيْنَا أَيِ اعْجَلْ عَلَيْنَا ، غَيْرَ مَوْصُولٍ ، قَالَ: أَسْمَعَنِيهِ الْإِيَادِيُّ لِشَمِرٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ خَايِبِكَ عَلَيْنَا ، وَوَصَلَ الْيَاءَ بِالْبَاءِ فِي الْكِتَابِ ، قَالَ: وَالصَّوَابُ مَا كُتِبَ فِي كِتَابِ ابْنِ هَانِئٍ وَخَايِ بِكِ اعْجَلِي وَخَايِ بِكُنَّ اعْجَلْنَ ، كُلُّ ذَلِكَ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ إِلَّا الْكَافَ فَإِنَّكَ تُثَنِّيهَا وَتَجْمَعُهَا. وَالْخُوَّةُ: الْأَرْضُ ال ْخَالِيَةُ, وَمِنْهُ قَوْلُ بَنِي تَمِيمٍ لِأَبِي الْعَارِمِ الْكِلَابِيِّ وَكَانَ اسْتَرْشَدَهُمْ فَقَالُوا لَهُ: إِنَّ أَمَامَكَ خُوَّةً مِنَ الْأَرْضِ وَبِهَا ذِئْبٌ قَدْ أَكَلَ إِنْسَانًا أَوْ إِنْسَانَيْنِ فِي خَبَرٍ لَهُ طَوِيلٍ. وَخَوٌّ: كَثِيبٌ مَعْرُوفٌ بِنَجْدٍ. وَيَوْمُ خَوٍّ: يَوْمٌ قَتَلَ فِيهِ ذُؤَابُ بْنُ رَبِيعَةَ عُتَيْبَةَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ شِهَابٍ.