ما معنى حسب في معجم اللغة العربية مختار الصحاح

(حَسَبَهُ) عَدَّهُ وَبَابُهُ نَصَرَ وَكَتَبَ وَ (حِسَابًا) أَيْضًا بِالْكَسْرِ وَ (حُسْبَانًا) بِالضَّمِّ وَالْمَعْدُودُ (مَحْسُوبٌ) وَ (حَسَبٌ) أَيْضًا فَعَلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ كَنَفَضٍ بِمَعْنَى مَنْفُوضٍ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: لِيَكُنْ عَمَلُكَ بِحَسَبِ ذَلِكَ بِالْفَتْحِ أَيْ عَلَى قَدْرِهِ وَعَدَدِهِ. وَ (الْحَسَبُ) أَيْضًا مَا يَعُدُّهُ الْإِنْسَانُ مِنْ مَفَاخِرِ آبَائِهِ، وَقِيلَ حَسَبُهُ دِينُهُ، وَقِيلَ مَالُهُ. وَالرَّجُلُ (حَسِيبٌ) وَبَابُهُ ظَرُفَ. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: (الْحَسَبُ) وَالْكَرَمُ يَكُونَانِ بِدُونِ الْآبَاءِ وَالشَّرَفُ وَالْمَجْدُ لَا يَكُونَانِ إِلَّا بِالْآبَاءِ. وَ (حَسْبُكَ) دِرْهَمٌ أَيْ كَفَاكَ، وَشَيْءٌ (حِسَابٌ) أَيْ كَافٍ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {عَطَاءً حِسَابًا} [النبأ: 36] وَ (الْحُسْبَانُ) بِالضَّمِّ الْعَذَابُ أَيْضًا، وَ (حَسِبْتُهُ) صَالِحًا بِالْكَسْرِ (أَحْسَبُهُ) بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ (مَحْسِبَةً) بِكَسْرِ السِّينِ وَفَتْحِهَا وَ (حِسْبَانًا) بِالْكَسْرِ ظَنَنْتُهُ."

معاني أخرى في معاجم مختلفة:

حسب: فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْحَسِيبُ: هُوَ الْكَافِي ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعِلٍ ، مِنْ أَحْسَبَنِي الشَّيْءُ إِذَا كَفَانِي. وَالْحَسَبُ: الْكَرَمُ. وَالْحَسَبُ: الشَّرَفُ الثَّابِتُ فِي الْآبَاءِ ، وَقِيلَ: هُوَ الشَّرَفُ فِي الْفِعْلِ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ. وَالْحَسَبُ: مَا يَعُدُّهُ الْإِنْسَانُ مِنْ مَفَاخِرِ آبَائِهِ. وَالْحَسَبُ: الْفَعَالُ الصَّالِحُ ، حَكَاهُ ثَعْلَبٌ. وَمَا لَهُ حَسَبٌ وَلَا نَسَبٌ ، الْحَسَبُ: الْفَعَالُ الصَّالِحُ ، وَالنَّسَبُ: الْأَصْلُ, وَالْفِعْلُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ: حَسُبَ ، بِالضَّمِّ ، حَسَبًا وَحَسَاب َةً ، مِثْلُ خَطُبَ خَطَابَةً ، فَهُوَ حَسِيبٌ, أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ؛وَرُبَّ حَسِيبِ الْأَصْلِ غَيْرُ حَسِيبِ؛أَيْ لَهُ آبَاءٌ يَفْعَلُونَ الْخَيْرَ وَلَا يَفْعَلُهُ هُوَ, وَالْجَمْعُ حُسَبَاءُ. وَرَجُلٌ كَرِيمُ الْحَسَبِ ، وَقَوْمٌ حُسَبَاءُ. وَفِي الْحَدِيثِ: الْحَسَبُ: الْمَالُ ، وَالْكَرَمُ: التَّقْوَى. يَقُولُ: الَّذِي يَقُومُ مَقَامَ الشَّرَفِ وَالسَّرَاوَةِ ؛ إِنَّمَا هُوَ الْمَالُ. وَالْحَسَبُ: الدِّينُ. وَالْحَسَبُ: الْبَالُ ، عَنْ كُرَاعٍ ، وَلَا فِعْلَ لَهُمَا. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: وَالْحَسَبُ وَالْكَرَمُ يَكُونَانِ فِي الرَّجُلِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ آبَاءٌ لَهُمْ شَرَفٌ. قَالَ: وَالشَّرَفُ وَالْمَجْدُ لَا يَكُونَانِ إِلَّا بِالْآبَاء ِ فَجَعَلَ الْمَالَ بِمَنْزِلَةِ شَرَفِ النَّفْسِ أَوِ الْآبَاءِ ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الْفَقِيرَ ذَا الْحَسَبِ لَا يُوَقَّرُ ، وَلَا يُحْتَفَلُ بِهِ ، وَالْغَنِي ُّ الَّذِي لَا حَسَبَ لَهُ ، يُوَقَّرُ وَيُجَلُّ فِي الْعُيُونِ. وَفِي الْحَدِيثِ: حَسَبُ الرَّجُلِ خُلُقُهُ ، وَكَرَمُهُ دِينُهُ. وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ: حَسَبُ الرَّجُلِ نَقَاءُ ثَوْبَيْهِ, أَيْ إِنَّهُ يُوَقَّرُ لِذَلِكَ ، حَيْثُ هُوَ دَلِيلُ الثَّرْوَةِ وَالْجِدَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ: تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِمَالِهَا وَحَسَبِهَا وَمِيسَمِهَا وَدِينِهَا ، فَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ ، تَرِبَتْ يَدَاكَ, قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: قِيلَ الْحَسَبُ هَاهُنَا: الْفَعَالُ الْحَسَنُ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَالْفُقَهَاءُ يَحْتَاجُونَ إِلَى مَعْرِفَةِ الْحَسَبِ ؛ لِأَنَّهُ مِمَّا يُعْتَبَرُ بِهِ مَهْرُ مِثْلِ الْمَرْأَةِ ، إِذَا عُقِدَ النِّكَاحُ عَلَى مَهْرٍ فَاسِ دٍ ، قَالَ: وَقَالَ شَمِرٌ فِي كِتَابِهِ الْمُؤَلَّفِ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ: الْحَسَبُ الْفَعَالُ الْحَسَنُ لَهُ وَلِآبَائِهِ ، مَأْخُوذٌ مِنَ الْحِسَابِ إِذَا حَسَبُوا مَنَاقِبَهُمْ, و َقَالَ الْمُتَلَمِّسُ؛وَمَنْ كَانَ ذَا نَسْبٍ كَرِيمٍ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَبٌ ، كَانَ اللَّئِيمَ الْمُذَمَّمَا؛فَفَرَّقَ بَيْنَ الْحَسَبِ وَالنَّسَبِ ، فَجَعَلَ النَّسَبَ عَدَدَ الْآبَاءِ وَالْأَمَّهَاتِ ، إِلَى حَيْثُ انْتَهَى. وَالْحَسَبُ: الْفَعَالُ ، مِثْلُ الشَّجَا عَةِ وَالْجُودِ ، وَحُسْنِ الْخُلُقِ وَالْوَفَاءِ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ شَمِرٌ صَحِيحٌ ؛ وَإِنَّمَا سُمِيَتْ مَسَاعِي الرَّجُلِ وَمَآثِرُ آبَائِهِ حَسَبًا ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا تَفَاخَرُوا عَدَّ الْمُفَاخِرُ مِنْهُمْ مَنَاقِبَهُ وَم َآثِرَ آبَائِهِ وَحَسَبِهَا, فَالْحَسَبُ: الْعَدُّ وَالْإِحْصَاءُ, وَالْحَسَبُ مَا عُدَّ, وَكَذَلِكَ الْعَدُّ ، مَصْدَرُ عَدَّ يَعُدُّ ، وَالْمَعْدُودُ عَدَدٌ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ: حَسَبُ الْمَرْءِ دِينُهُ ، وَمُرُوءَتُهُ خُلُقُهُ ، وَأَصْلُهُ عَقْلُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ النَّبِيَّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: (كَرَمُ الْمَرْءِ دِينُهُ ، وَمُرُوءَتُهُ عَقْلُهُ ، وَحَسَبُهُ خُلُقُهُ) وَرَجُلٌ شَرِيفٌ وَرَجُلٌ مَاجِدٌ: لَهُ آبَاءٌ مُتَقَدِّمُونَ فِي الشَّرَفِ, وَرَجُلٌ حَسِيبٌ ، وَرَجُلٌ كَرِيمٌ بِنَفْسِهِ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: أَرَادَ أَنَّ الْحَسَبَ يَحْصُلُ لِلرَّجُلِ بِكَرَمِ أَخْلَاقِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَسَبٌ ، وَإِذَا كَانَ حَسِيبَ الْآبَاءِ ، فَهُوَ أَكْرَمُ لَهُ. وَفِي حَدِيثِ وَفْدِ هَوَازِنَ: قَالَ لَهُمْ: اخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ: إِمَّا الْمَالَ ، وَإِمَّا السَّبْيَ. فَقَالُوا: أَمَّا إِذْ خَيَّرْتَنَا بَيْنَ الْمَالِ وَالْحَسَبِ ؛ فَإِ نَّا نَخْتَارُ الْحَسَبَ ، فَاخْتَارُوا أَبْنَاءَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ, أَرَادُوا أَنَّ فِكَاكَ الْأَسْرَى وَإِيثَارَهُ عَلَى اسْتِرْجَاعِ الْمَالِ حَسَبٌ وَفَعَالٌ حَسَنٌ ، فَهُوَ بِالِاخْتِيَارِ أَجْدَرُ, وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِال ْحَسَبِ هَاهُنَا عَدَدُ ذَوِي الْقَرَابَاتِ ، مَأْخُوذٌ مِنَ الْحِسَابِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ إِذَا تَفَاخَرُوا عَدُّوا مَنَاقِبَهُمْ وَمَآثِرَهُمْ ، فَالْحَسَب ُ الْعَدُّ وَالْمَعْدُودُ ، وَالْحَسَبُ وَالْحَسْبُ قَدْرُ الشَّيْءِ ، كَقَوْلِكَ: الْأَجْرُ بِحَسَبِ مَا عَمِلْتَ. وَحَسْبُهُ أَيْ قَدْرُهُ, وَكَقَوْلِكَ: عَل َى حَسَبِ مَا أَسْدَيْتَ إِلَيَّ شُكْرِي لَكَ ، تَقُولُ أَشْكُرُكَ عَلَى حَسَبِ بَلَائِكَ عِنْدِي أَيْ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ. وَحَسْبُ مَجْزُومٌ: بِمَعْنَى كَفَى ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَأَمَّا حَسْبُ ؛ فَمَعْنَاهَا الِاكْتِفَاءُ. وَحَسْبُكَ دِرْهَمٌ أَيْ كَفَاكَ ، وَهُوَ اسْمٌ ، وَتَقُولُ: حَسْبُكَ ذَلِكَ أَيْ كَفَاكَ ذَلِكَ, وَأَنْشَدَ ابْنُ السِّكِّيتِ؛وَلَمْ يَكُنْ مَلَكٌ لِلْقَوْمِ يُنْزِلُهُمْ إِلَّا صَلَاصِلُ لَا تُلْوَى عَلَى حَسَبِ؛وَقَوْلُهُ: لَا تُلْوَى عَلَى حَسَبٍ ، أَيْ يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ لَا يُؤْثَرُ بِهِ أَحَدٌ ، وَقِيلَ: لَا تُلْوَى عَلَى حَسَبٍ أَيْ لَا تُلْوَى عَلَ ى الْكِفَايَةِ ، لِعَوَزِ الْمَاءِ وَقِلَّتِهِ. وَيُقَالُ: أَحْسَبَنِي مَا أَعْطَانِي أَيْ كَفَانِي. وَمَرَرْتُ بِرَجُلٍ حَسْبِكَ مِنْ رَجُلٍ أَيْ كَافِيكَ ، لَ ا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ لِأَنَّهُ مَوْضُوعٌ مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ, وَقَالُوا: هَذَا عَرَبِيٌّ حِسْبَةً ، انْتَصَبَ لِأَنَّهُ حَالٌ وَقَعَ فِيهِ الْأَمْرُ ، كَم َا انْتَصَبَ دِنْيَا ، فِي قَوْلِكَ: هُوَ ابْنُ عَمِّي دِنْيَا ، كَأَنَّكَ قُلْتَ: هَذَا عَرَبِيٌّ اكْتِفَاءً ، وَإِنْ لَمْ يُتَكَلَّمْ بِذَلِكَ, وَتَقُولُ: هَذَ ا رَجُلٌ حَسْبُكَ مِنْ رَجُلٍ ، وَهُوَ مَدْحٌ لِلنَّكِرَةِ ، لِأَنَّ فِيهِ تَأْوِيلَ فِعْلٍ ، كَأَنَّهُ قَالَ: مُحْسِبٌ لَكَ أَيْ كَافٍ لَكَ مِنْ غَيْرِهِ ، يَسْتَ وِي فِيهِ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ وَالتَّثْنِيَةُ ، لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ ، وَتَقُولُ فِي الْمَعْرِفَةِ: هَذَا عَبْدُ اللَّهِ حَسْبُكَ مِنْ رَجُلٍ ، فَتَنْصِبُ حَسْبَكَ عَلَى الْحَالِ ، وَإِنْ أَرَدْتَ الْفِعْلَ فِي " حَسْبَكَ " قُلْتَ: مَرَرْتُ بِرَجُلٍ أَحْسَبَكَ مِنْ رَجُلٍ ، وَبِرَجُل َيْنِ أَحْسَبَاكَ ، وَبِرِجَالٍ أَحْسَبُوكَ ، وَلَكَ أَنْ تَتَكَلَّمَ بِحَسْبِ مُفْرَدَةً ، تَقُولُ رَأَيْتُ زَيْدًا حَسْبُ يَا فَتًى ، كَأَنَّكَ قُلْتَ: حَسْبِي أَوْ حَسْبُكَ ، فَأَضْمَرْتَ هَذَا فَلِذَلِكَ لَمْ تُنَوِّنْ ، لِأَنَّكَ أَرَدْتَ الْإِضَافَةَ ، كَمَا تَقُولُ: جَاء َنِي زَيْدٌ لَيْسَ غَيْرُ ، تُرِيدُ لَيْسَ غَيْرُهُ عِنْدِي. وَأَحْسَبَنِي الشَّيْءُ: كَفَانِي, قَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي قُشَيْرٍ؛وَنُقْفِي وَلِيدَ الْحَيِّ ، إِنْ كَانَ جَائِعًا وَنُحْسِبُهُ ، إِنْ كَانَ لَيْسَ بِجَائِعِ؛أَيْ نُعْطِيهِ حَتَّى يَقُولَ حَسْبِي. وَقَوْلُهَا: نُقْفِيهِ أَيْ نُؤْثِرُهُ بِالْقَفِيَّةِ ، وَيُقَالُ لَهَا الْقَفَاوَةُ أَيْضًا ، وَهِيَ مَا يُؤْثَرُ بِهِ ا لضَّيْفُ وَالصَّبِيُّ. وَتَقُولُ: أَعْطَى فَأَحْسَبَ أَيْ أَكْثَرَ حَتَّى قَالَ حَسْبِي. أَبُو زَيْدٍ: أَحْسَبْتُ الرَّجُلَ: أَعْطَيْتُهُ مَا يَرْضَى, وَقَالَ غَيْرُهُ: حَتَّى قَالَ حَسْبِي, وَقَالَ ثَعْلَبٌ: أَحْسَبَهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: أَعْطَاهُ حَسْبَهُ ، وَمَا كَفَاهُ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ جَاءَ التَّفْسِيرُ يَكْفِيكَ اللَّهُ ، وَيَكْفِي مَنِ اتَّبَعَكَ, قَالَ: وَمَوْضِعُ الْكَافِ فِي حَسْبُكَ وَمَوْضِعُ (مَنِ) نَصْبٌ عَلَى التَّفْسِيرِ كَمَا قَال َ الشَّاعِرُ؛إِذَا كَانَتِ الْهَيْجَاءُ وَانْشَقَّتِ الْعَصَا فَحَسْبُكَ وَالضَّحَّاكَ سَيْفٌ مُهَنَّدُ؛قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: مَعْنَى الْآيَةِ يَكْفِيكَ اللَّهُ وَيَكْفِي مَنِ اتَّبَعَكَ, وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ: وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ كِفَايَةٌ إِذَا نَصَرَهُمُ اللَّهُ ، وَالثَّانِي حَسْبُكَ اللَّهُ وَحَسْبُ مَنِ ا تَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَيْ يَكْفِيكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ فِي قَوْلِهِ ، عَزَّ وَجَلَّ: وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا: يَكُونُ بِمَعْنَى مُحَاسِبًا ، وَيَكُونُ بِمَعْنَى كَافِيًا, وَقَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا أَيْ يُعْطِي كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الْعِلْمِ وَالْحِفْظِ وَالْجَزَاءِ مِقْدَارَ مَا يُحْسِبُهُ أَيْ يَكْفِيهِ. تَقُولُ: حَسْبُكَ هَذَا أَيِ اكْتَفِ بِهَذَا. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يُحْسِبُكَ أَنْ تَصُومَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَيْ يَكْفِي كَ, قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: وَلَوْ رُوِيَ بِحَسْبِكَ أَنْ تَصُومَ أَيْ كِفَايَتُكَ أَوْ كَافِيكَ ، كَقَوْلِهِمْ بِحَسْبِكَ قَوْلُ السُّوءِ ، وَالْبَاءُ زَائِدَةٌ ، لَكَانَ وَجْهًا. وَالْإِ حْسَابُ: الْإِكْفَاءُ. قَالَ الرَّاعِي؛خَرَاخِرُ ، تُحْسِبُ الصَّقَعِيَّ ، حَتَّى يَظَلَّ يَقُرُّهُ الرَّاعِي سِجَالًا؛وَإِبِلٌ مُحْسِبَةٌ: لَهَا لَحْمٌ وَشَحْمٌ كَثِيرٌ, وَأَنْشَدَ؛وَمُحْسِبَةٍ قَدْ أَخْطَأَ الْحَقُّ غَيْرَهَا تَنَفَّسَ عَنْهَا حَيْنُهَا فَهِيَ كَالشَّوِي؛يَقُولُ: حَسْبُهَا مِنْ هَذَا وَقَوْلُهُ: قَدْ أَخْطَأَ الْحَقُّ غَيْرَهَا ، يَقُولُ: قَدْ أَخْطَأَ الْحَقُّ غَيْرَهَا مِنْ نُظَرَائِهَا ، وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ ل َا يُوجِبُ لِلضُّيُوفِ وَلَا يَقُومُ بِحُقُوقِهِمْ إِلَّا نَحْنُ. وَقَوْلُهُ: تَنَفَّسَ عَنْهَا حَيْنُهَا فَهِيَ كَالشَّوِي ، كَأَنَّهُ نَقْضٌ لِلْأَوَّلِ ، وَل َيْسَ بِنَقْضٍ ، إِنَّمَا يُرِيدُ: تَنَفَّسَ عَنْهَا حَيْنُهَا قَبْلَ الضَّيْفِ ، ثُمَّ نَحَرْنَاهَا بَعْدُ لِلضَّيْفِ ، وَالشَّوِيُّ هُنَا: الْمَشْوِيُّ. قَالَ: وَعِنْدِي أَنَّ الْكَافَ زَائِدَةٌ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ فَهِيَ شَوِيٌّ أَيْ فَرِيقٌ مَشْوِيٌّ أَوْ مُنْشَوٍ ، وَأَرَادَ: وَطَبِيخٌ ، فَاجْتَزَأَ بِالشَّوِيِّ م ِنَ الطَّبِيخِ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى: سَأَلْتُ ابْنَ الْأَعْرَابِيِّ عَنْ قَوْلِ عُرْوَةَ بْنِ الْوَرْدِ؛وَمُحْسِبَةٍ مَا أَخْطَأَ الْحَقُّ غَيْرَهَا؛الْبَيْتَ ، فَقَالَ: الْمُحْسِبَةُ بِمَعْنَيَيْنِ: مِنَ الْحَسَبِ وَهُوَ الشَّرَفُ ، وَمِنَ الْإِحْسَابِ وَهُوَ الْكِفَايَةُ ، أَيْ إِنَّهَا تُحْسِبُ بِلَبَنِه َا أَهْلَهَا وَالضَّيْفَ ، وَ (مَا) صِلَةٌ ، الْمَعْنَى: أَنَّهَا نُحِرَتْ هِيَ وَسَلِمَ غَيْرُهَا. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَأُحْسِبَنَّكُمْ مِنَ الْأَسْوَدَيْنِ: يَعْنِي التَّمْرَ وَالْمَاءَ, أَيْ لَأُوسِعَنَّ عَلَيْكُمْ. وَأَحْسَبَ الرَّجُلَ وَحَسَّبَهُ: أَطْعَمَهُ وَسَقَاهُ حَتَّى يَشْبَعَ وَيَرْوَى مِنْ هَذَا ، وَقِ يلَ: أَعْطَاهُ مَا يُرْضِيهِ. وَالْحِسَابُ: الْكَثِيرُ. وَفِي التَّنْزِيلِ: عَطَاءً حِسَابًا أَيْ كَثِيرًا كَافِيًا, وَكُلُّ مَنْ أُرْضِيَ فَقَدْ أُحْسِبَ. وَشَيْءٌ حِسَابٌ أَيْ كَافٍ. وَيُقَالُ: أَتَانِي حِسَابٌ مِنَ النَّاسِ أَيْ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ ، وَهِيَ لُغَةُ هُذَيْلٍ. وَقَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ الْهُذَلِيُّ؛فَلَمْ يَنْتَبِهْ ، حَتَّى أَحَاطَ بِظَهْرِهِ حِسَابٌ وَسِرْبٌ ، كَالْجَرَادِ يَسُومُ؛وَالْحِسَابُ وَالْحِسَابَةُ: عَدُّكَ الشَّيْءَ. وَحَسَبَ الشَّيْءَ يَحْسُبُهُ ، بِالضَّمِّ ، حَسْبًا وَحِسَابًا وَحِسَابَةً: عَدَّهُ. أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ لِمَنْظُورِ بْنِ مَرْثَدٍ الْأَسَدِيِّ؛يَا جُمْلُ أُسْقِيَتِ بِلَا حِسَابَهْ؛سُقْيَا مَلِيكٍ حَسَنِ الرِّبَابَهْ؛قَتَلْتِنِي بِالدَّلِّ وَالْخِلَابَهْ؛أَيْ أُسْقِيَتِ بِلَا حِسَابٍ وَلَا هِنْدَازٍ ، وَيَجُوزُ فِي حَسَنِ الرَّفْعُ وَالنَّصْبُ وَالْجَرُّ ، وَأَوْرَدَ الْجَوْهَرِيُّ هَذَا الرَّجَزَ: يَا جُمْلُ أَسْقَاكِ ، وَصَوَابُ إِنْشَادِهِ: يَا جُمْلُ أُسْقِيتَ ، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي رَجَزِهِ. وَالرِّبَابَةُ ، بِالْكَسْرِ: الْقِيَامُ عَل َى الشَّيْءِ بِإِصْلَاحِهِ وَتَرْبِيَتِهِ, وَمِنْهُ مَا يُقَالُ: رَبَّ فُلَانٌ النِّعْمَةَ يَرُبُّهَا رَبًّا وَرِبَابَةً. وَحَسَبَهُ أَيْضًا حِسْبَةً: مِثْلُ ا لْقِعْدَةِ وَالرِّكْبَةِ. قَالَ النَّابِغَةُ؛فَكَمَّلَتْ مِائَةً فِيهَا حَمَامَتُهَا وَأَسْرَعَتْ حِسْبَةً فِي ذَلِكَ الْعَدَدِ؛وَحُسْبَانًا: عَدَّهُ. وَحُسْبَانُكَ عَلَى اللَّهِ أَيْ حِسَابُكَ. قَالَ؛عَلَى اللَّهِ حُسْبَانِي إِذَا النَّفْسُ أَشْرَفَتْ عَلَى طَمَعٍ ، أَوْ خَافَ شَيْئًا ضَمِيرُهَا؛وَفِي التَّهْذِيبِ: حَسِبْتُ الشَّيْءَ أَحْسَبُهُ حِسَابًا وَحَسَبْتُ الشَّيْءَ أَحْسَبُهُ حِسْبَانًا وَحُسْبَانًا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ أَيْ حِسَابُهُ وَاقِعٌ لَا مَحَالَةَ ، وَكُلُّ وَاقِعٍ فَهُوَ سَرِيعٌ ، وَسُرْعَةُ حِسَابِ اللَّهِ ، أَنَّهُ لَا يَشْغَلُهُ حِسَابٌ وَاحِدٌ عَنْ مُحَاسَبَةِ الْآ خَرِ, لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ لَا يَشْغَلُهُ سَمْعٌ عَنْ سَمْعٍ ، وَلَا شَأْنٌ عَنْ شَأْنٍ. وَقَوْلُهُ ، جَلَّ وَعَزَّ: كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا أَيْ كَفَى بِكَ لِنَفْسِكَ مُحَاسِبًا. وَالْحُسْبَانُ: الْحِسَابُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَفْضَلُ الْعَمَلِ مَنْحُ الرِّغَابِ ، لَا يَعْلَمُ حُسْبَانَ أَجْرِهِ إِلَّا اللَّهُ. الْحُسْبَانُ ، بِالضَّمِّ: الْحِسَابُ. وَفِي التَّنْزِيلِ: الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ مَعْنَاهُ بِحِسَابٍ وَمَنَازِلَ لَا يَعْدُوَانِهَا. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: بِحُسْبَانٍ يَدُلُّ عَلَى عَدَدِ الشُّهُورِ وَالسِّنِينَ وَجَمِيعِ الْأَوْقَاتِ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا: مَعْنَاهُ بِحِسَابٍ ، فَحَذَفَ الْبَاءَ. وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: حُسْبَانًا مَصْدَرٌ ، كَمَا تَقُولُ: حَسَبْتُهُ أَحْسُبُهُ حُسْبَانًا وَحِسْبَانًا, وَجَعَلَهُ الْأَخْفَشُ جَمْعَ حِسَابٍ, وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ: الْحُسْبَانُ جَمْعُ حِسَابٍ ، وَكَذَلِكَ أَحْسِبَةٌ ، مِثْلُ شِهَابٍ وَأَشْهِبَةٍ وَشُهْبَانٍ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ أَيْ بِغَيْرِ تَقْتِيرٍ وَتَضْيِيقٍ ، كَقَوْلِكَ: فُلَانٌ يُنْفِقُ بِغَيْرِ حِسَابٍ, أَيْ يُوَسِّعُ النَّفَقَةَ ، وَلَا يَحْسُبُهَا, وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي تَفْسِ يرِهِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: بِغَيْرِ تَقْدِيرٍ عَلَى أَحَدٍ بِالنُّقْصَانِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بِغَيْرِ مُحَاسَبَةٍ أَيْ لَا يَخَافُ أَنْ يُحَاسِبَهُ أَحَدٌ ع َلَيْهِ, وَقِيلَ: بِغَيْرِ أَنْ حَسِبَ الْمُعْطَى أَنَّهُ يُعْطِيهِ ، أَعْطَاهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبْ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَأَمَّا قَوْلُهُ ، عَزَّ وَجَلَّ: وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ فَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ مِنْ حَيْثُ لَا يُقَدِّرُهُ وَلَا يَظُنُّهُ كَائِنًا ، مِنْ حَسِبْتُ أَحْسِبُ ، أَيْ ظَنَنْتُ ، وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ مَأْخُوذً ا مِنْ حَسَبْتُ أَحْسُبُ ، أَرَادَ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْسُبْهُ لِنَفْسِهِ رِزْقًا وَلَا عَدَّهُ فِي حِسَابِهِ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْحِسَابُ فِي الْمُعَامَلَاتِ حِسَابًا ؛ لِأَنَّهُ يُعْلَمُ بِهِ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ لَيْسَ فِيهِ زِيَادَةٌ عَلَى الْمِقْدَارِ وَلَا نُقْصَا نٌ. وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ؛إِذَا نَدِيَتْ أَقْرَابُهُ لَا يُحَاسِبُ؛يَقُولُ: لَا يُقَتِّرُ عَلَيْكَ الْجَرْيَ ، وَلَكِنَّهُ يَأْتِي بِجَرْيٍ كَثِيرٍ. وَالْمَعْدُودُ مَحْسُوبٌ وَحَسَبٌ أَيْضًا ، وَهُوَ فَعَلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ، مِثْلُ نَفَضٍ بِمَعْنَى مَنْفُوضٍ, وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: لِيَكُنْ عَمَلُكَ بِحَسَبِ ذَلِكَ ، أَي ْ عَلَى قَدْرِهِ وَعَدَدِهِ. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: مَا أَدْرِي مَا حَسَبُ حَدِيثِكَ ، أَيْ مَا قَدْرُهُ ، وَرُبَّمَا سُكِّنَ فِي ضَرُورَةِ الشِّعْرِ. وَحَاسَبَهُ: مِنَ الْمُحَاسَبَةِ. وَرَجُلٌ حَاسِبٌ مِنْ قَوْمٍ حُسَّبٍ وَحُسَّابٍ. وَالْحِسْبَةُ: مَصْدَرُ احْتِسَابِكَ الْأَجْرَ عَلَى اللَّهِ ، تَقُولُ: فَعَلْتُهُ حِسْبَةً ، وَاحْتَسَبَ فِيهِ احْتِسَابًا, وَالِاحْتِسَا بُ: طَلَبُ الْأَجْرِ وَالِاسْمُ: الْحِسْبَةُ ، بِالْكَسْرِ ، وَهُوَ الْأَجْرُ. وَاحْتَسَبَ فُلَانٌ ابْنًا لَهُ أَوِ ابْنَةً لَهُ إِذَا مَاتَ وَهُوَ كَبِيرٌ ، وَا فْتَرَطَ فَرَطًا إِذَا مَاتَ لَهُ وَلَدٌ صَغِيرٌ ، لَمْ يَبْلُغِ الْحُلُمَ, وَفِي الْحَدِيثِ: (مَنْ مَاتَ لَهُ وَلَدٌ فَاحْتَسَبَهُ) أَيِ احْتَسَبَ الْأَجْرَ بِصَبْرِهِ عَلَى مُصِيبَتِهِ بِهِ مَعْنَاهُ: اعْتَدَّ مُصِيبَتَهُ بِهِ فِي جُمْلَةِ بَلَايَا اللَّهِ ، الَّتِي يُثَابُ عَلَى الصَّبْرِ عَلَيْهَا ، وَاحْتَسَبَ بِكَذَا أَجْرًا عِنْدَ اللَّهِ ، وَالْجَمْعُ الْحِسَبُ. وَفِي الْحَدِيثِ: (مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا) أَيْ طَلَبًا لِوَجْهِ اللَّهِ ، تَعَالَى وَثَوَابِهِ. وَالِاحْتِسَابُ مِنَ الْحَسْبِ: كَالَاعْتِدَادِ مِنَ الْعَدِّ, وَإِنَّمَا قِيلَ لِمَنْ يَنْوِي بِعَمَلِهِ وَجْهَ اللَّهِ: احْتَسَبَهُ ، لِأَنَّ لَهُ حِينَئِذٍ أَنْ يَعْتَدَّ عَمَلَهُ ، فَجُعِلَ فِي حَالِ مُبَاشَرَةِ الْفِعْلِ ؛ كَأَنَّهُ مُعْتَدٌّ بِهِ. وَالْحِسْبَة ُ: اسْمٌ مِنَ الِاحْتِسَابِ كَالْعِدَّةِ مِنَ الِاعْتِدَادِ. وَالِاحْتِسَابُ فِي الْأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ وَعِنْدَ الْمَكْرُوهَاتِ: هُوَ الْبِدَارُ إِلَى طَ لَبِ الْأَجْرِ وَتَحْصِيلِهِ بِالتَّسْلِيمِ وَالصَّبْرِ ، أَوْ بِاسْتِعْمَالِ أَنْوَاعِ الْبِرِّ وَالْقِيَامِ بِهَا عَلَى الْوَجْهِ الْمَرْسُومِ فِيهَا ، طَلَب ًا لِلثَّوَابِ الْمَرْجُوِّ مِنْهَا. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: أَيُّهَا النَّاسُ ، احْتَسِبُوا أَعْمَالَكُمْ ، فَإِنَّ مَنِ احْتَسَبَ عَمَلَهُ ، كُتِبَ لَهُ أَجْرُ عَمَلِهِ وَأَجْرُ حِسْبَتِهِ. وَحَسِبَ الشَّيْءَ كَائِنًا يَحْسِبُهُ وَيَحْسَبُهُ ، وَالْكَسْرُ أَجْوَدُ اللُّغَتَيْنِ ، حِسْبَانًا وَمَحْسَبَةً وَمَحْسِبَةً: ظَنَّهُ, وَمَحْسِبَةٌ: مَصْدَ رٌ نَادِرٌ ، وَإِنَّمَا هُوَ نَادِرٌ عِنْدِي عَلَى مَنْ قَالَ يَحْسَبُ فَفَتَحَ ، وَأَمَّا عَلَى مَنْ قَالَ يَحْسِبُ فَكَسَرَ فَلَيْسَ بِنَادِرٍ. وَفِي الصِّحَاح ِ: وَيُقَالُ: أَحْسِبُهُ ، بِالْكَسْرِ ، وَهُوَ شَاذٌّ لِأَنَّ كُلَّ فِعْلٍ كَانَ مَاضِيهِ مَكْسُورًا ؛ فَإِنَّ مُسْتَقْبَلَهُ يَأْتِي مَفْتُوحَ الْعَيْنِ ، نَحْ وُ عَلِمَ يَعْلَمُ ، إِلَّا أَرْبَعَةَ أَحْرُفٍ جَاءَتْ نَوَادِرَ: حَسِبَ يَحْسِبُ ، وَيَبِسَ يَيْبِسُ ، وَيَئِسَ يَيْئِسُ ، وَنَعِمَ يَنْعِمُ ، فَإِنَّهَا جَاءَ تْ مِنَ السَّالِمِ ، بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ. وَمِنَ الْمُعْتَلِّ مَا جَاءَ مَاضِيهِ وَمُسْتَقْبَلُهُ جَمِيعًا بِالْكَسْرِ: وَمِقَ يَمِقُ ، وَوَفِقَ يَفِقُ ، وَ وَثِقَ يَثِقُ ، وَوَرِعَ يَرِعُ ، وَوَرِمَ يَرِمُ ، وَوَرِثَ يَرِثُ ، وَوَرِيَ الزَّنْدُ يَرِي ، وَوَلِيَ يَلِي. وَقُرِئَ قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَا تَحْسَبَنَّ) وَل َا تَحْسِبَنَّ. وَقَوْلُهُ: أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ الْخِطَابُ لِلنَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالْمُرَادُ الْأُمَّةُ. وَرَوَى الْأَزْهَرِيُّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَرَأَ: يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ. مَعْنَى أَخْلَدَهُ أَيْ يُخْلِدُهُ وَمِثْلُهُ: وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَيْ يُنَادِي, وَقَالَ الْحُطَيْئَةُ؛شَهِدَ الْحُطَيْئَةُ ، حِينَ يَلْقَى ، رَبَّهُ أَنَّ الْوَلِيدَ أَحَقُّ بِالْعُذْرِ؛يُرِيدُ: يَشْهَدُ حِينَ يَلْقَى رَبَّهُ. وَقَوْلُهُمْ: حَسِيبُكَ اللَّهُ أَيِ انْتَقَمَ اللَّهُ مِنْكَ. وَالْحُسْبَانُ ، بِالضَّمِّ: الْعَذَابُ وَالْبَلَاءُ. وَفِي حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ: كَانَ إِذَا هَبَّتِ الرِّيحُ ، يَقُولُ: لَا تَجْعَلْهَا حُسْبَانًا, أَيْ عَذَابًا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ يَعْنِي نَارًا. وَالْحُسْبَانُ أَيْضًا: الْجَرَادُ وَالْعَجَاجُ. قَالَ أَبُو زِيَادٍ: الْحُسْبَانُ شَرٌّ وَبَلَاءٌ ، وَالْحُسْبَانُ: سِهَامٌ صِغَارٌ يُرْمَى بِهَا عَنِ الْقِسِيِّ الْفَارِسِيَّةِ ، وَاحِدَتُهَا حُسْبَانَةٌ. قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هُوَ مُوَلَّدٌ. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: الْحُسْبَانُ سِهَامٌ يَرْمِي بِهَا الرَّجُلُ فِي جَوْفِ قَصَبَةٍ ، يَنْزِعُ فِي الْقَوْسِ ثُمَّ يَرْمِي بِعِشْرِينَ مِنْهَا فَلَا تَمُرُّ بِشَيْءٍ إِلَّا عَقَرَ تْهُ ، مِنْ صَاحِبِ سِلَاحٍ وَغَيْرِهِ ، فَإِذَا نَزَعَ فِي الْقَصَبَةِ خَرَجَتِ الْحُسْبَانُ ، كَأَنَّهَا غَبْيَةُ مَطَرٍ ، فَتَفَرَّقَتْ فِي النَّاسِ, وَاحِدَت ُهَا حُسْبَانَةٌ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: الْحُسْبَانُ: الْمَرَامِي ، وَاحِدَتُهَا حُسْبَانَةٌ ، وَالْمَرَامِي: مِثْلُ الْمَسَالِّ دَقِيقَةٌ ، فِيهَا شَيْءٌ مِنْ طُولٍ لَا حُرُوفَ لَهَا. قَالَ: وَالْقِد ْحُ بِالْحَدِيدَةِ مِرْمَاةٌ ، وَبِالْمَرَامِي فُسِّرَ قَوْلُهُ تَعَالَى: جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ. وَالْحُسْبَانَةُ: الصَّاعِقَةُ. وَالْحُسْبَانَةُ: السَّحَابَةُ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا قَالَ: الْحُسْبَانُ فِي اللُّغَةِ الْحِسَابُ. قَالَ تَعَالَى: الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ أَيْ بِحِسَابٍ. قَالَ: فَالْمَعْنَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْهَا عَذَابَ حُسْبَانٍ ، وَذَلِكَ الْحُسْبَانُ حِسَابُ مَا كَسَبَتْ يَدَاكَ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَالَّذِي قَالَهُ الزَّجَّاجُ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ بَعِيدٌ ، وَالْقَوْلُ مَا تَقَدَّمَ, وَالْمَعْنَى ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ: أَنَّ اللَّهَ يُرْسِلُ عَلَى جَنَّةِ الْكَافِرِ ، مَرَامِي َ مِنْ عَذَابِ النَّارِ ، إِمَّا بَرَدًا وَإِمَّا حِجَارَةً ، أَوْ غَيْرَهُمَا مِمَّا شَاءَ ، فَيُهْلِكُهَا وَيُبْطِلُ غَلَّتَهَا وَأَصْلَهَا. وَالْحُسْبَانَةُ: الْوِسَادَةُ الصَّغِيرَةُ ، تَقُولُ مِنْهُ: حَسَّبْتُهُ إِذَا وَسَّدْتُهُ. قَالَ نَهِيكُ الْفَزَارِيُّ ، يُخَاطِبُ عَامِرَ بْنَ الطُّفَيْلِ؛لَتَقَيْتَ ، بِالْوَجْعَاءِ ، طَعْنَةَ مُرْهَفٍ مُرَّانَ أَوْ لَثَوَيْتَ غَيْرَ مُحَسَّبِ؛الْوَجْعَاءُ: الِاسْتُ. يَقُولُ: لَوْ طَعَنْتُكَ لَوَلَّيْتَنِي دُبُرَكَ ، وَاتَّقَيْتَ طَعْنَتِي بِوَجْعَائِكَ ، وَلَثَوَيْتَ هَالِكًا ، غَيْرَ مُكَرَّمٍ لَا مُوَسَّدٍ وَلَا مُكَفَّنٍ, أَوْ مَعْنَاهُ: أَنَّهُ لَمْ يَرْفَعْكَ حَسَبُكَ فَيُنْجِيَكَ مِنَ الْمَوْتِ ، وَلَمْ يُعَظَّمْ حَسَبُكَ. وَالْمِحْسَبَةُ: الْوِسَا دَةُ مِنَ الْأَدَمِ. وَحَسَّبَهُ: أَجْلَسَهُ عَلَى الْحُسْبَانَةِ أَوِ الْمِحْسَبَةِ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: يُقَالُ لِبِسَاطِ الْبَيْتِ: الْحِلْسُ ، وَلِمَخَادِّهِ: الْمَنَابِذُ ، وَلِمَسَاوِرِهِ: الْحُسْبَانَاتُ ، وَلِحُصْرِهِ: الْفُحُولُ. وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ: هَذَا مَا اشْتَرَى طَلْحَةُ مِنْ فُلَانٍ فَتَاهَ بِخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ بِالْحَسَبِ وَالطِّيبِ, أَيْ بِالْكَرَامَةِ مِنَ الْمُشْتَرِي وَالْبَائِعِ ، وَالرَّغْبَةِ وَطِيبِ النَّفْسِ مِنْهُمَا ، وَهُوَ مِنْ حَسَّبْتُهُ إِذَا أَكْرَمْتُهُ ، وَقِيلَ: مِنَ الْح ُسْبَانَةِ وَهِيَ الْوِسَادَةُ الصَّغِيرَةُ ، وَفِي حَدِيثِ سِمَاكٍ ، قَالَ شُعْبَةُ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَا حَسَّبُوا ضَيْفَهُمْ شَيْئًا أَيْ مَا أَكْرَمُوهُ. وَالْأَحْسَبُ: الَّذِي ابْيَضَّتْ جِلْدَتُهُ مِنْ دَاءٍ ، فَفَسَدَتْ شَعَرَتُهُ ، فَصَارَ أَحْمَرَ وَأَبْيَضَ, يَكُونُ ذَلِكَ فِي النَّاسِ وَالْإِبِلِ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ عَنِ اللَّيْثِ: وَهُوَ الْأَبْرَصُ. وَفِي الصِّحَاحِ: الْأَحْسَبُ مِنَ النَّاسِ: الَّذِي فِي شَعَرِ رَأْسِهِ شُقْرَةٌ. قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ؛أَيَا هِنْدُ ! لَا تَنْكِحِي بُوهَةً عَلَيْهِ عَقِيقَتُهُ ، أَحْسَبَا؛يَصِفُهُ بِاللُّؤْمِ وَالشُّحِّ. يَقُولُ: كَأَنَّهُ لَمْ تُحْلَقْ عَقِيقَتُهُ فِي صِغَرِهِ حَتَّى شَاخَ. وَالْبُوهَةُ: الْبُومَةُ الْعَظِيمَةُ ، تُضْرَبُ مَثَ لًا لِلرَّجُلِ الَّذِي لَا خَيْرَ فِيهِ. وَعَقِيقَتُهُ: شَعَرُهُ الَّذِي يُولَدُ بِهِ. يَقُولُ: لَا تَتَزَوَّجِي مَنْ هَذِهِ صِفَتُهُ, وَقِيلَ هُوَ مِنَ الْإِبِلِ الَّذِي فِيهِ سَوَادٌ وَحُمْرَةٌ أَوْ بَيَاضٌ ، وَالِاسْمُ الْحُسْبَةُ تَقُولُ مِنْهُ: أَحْسَبَ الْبَعِيرُ إِحْسَابًا. وَا لْأَحْسَبُ: الْأَبْرَصُ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْحُسْبَةُ سَوَادٌ يَضْرِبُ إِلَى الْحُمْرَةِ, وَالْكُهْبَةُ: صُفْرَةٌ تَضْرِبُ إِلَى حُمْرَةٍ, وَالْقُهْبَةُ: سَوَادٌ يَضْرِبُ إِلَى الْخُضْرَةِ, وَالشُّهْب َةُ: سَوَادٌ وَبَيَاضٌ, وَالْحُلْبَةُ: سَوَادٌ صِرْفٌ, وَالشُّرْبَةُ: بَيَاضٌ مُشْرَبٌ بِحُمْرَةٍ, وَاللُّهْبَةُ: بَيَاضٌ نَاصِعٌ نَقِيٌّ, وَالنُّوبَةُ: لَوْن ُ الْخِلَاسِيِّ ، وَهُوَ الَّذِي أَخَذَ مِنْ سَوَادٍ شَيْئًا وَمِنْ بَيَاضٍ شَيْئًا كَأَنَّهُ وُلِدَ مِنْ عَرَبِيٍّ وَحَبَشِيَّةٍ. وَقَالَ أَبُو زِيَادٍ الْكِلَابِيُّ الْأَحْسَبُ مِنَ الْإِبِلِ: الَّذِي فِيهِ سَوَادٌ وَحُمْرَةٌ وَبَيَاضٌ ، وَالْأَكْلَفُ نَحْوُهُ. وَقَالَ شَمِرٌ: هُوَ الَّذِي لَا لَوْنَ لَهُ ، الَّذِي يُقَالُ فِيهِ أَحْسَبُ كَذَا وَأَحْسَبُ كَذَا. وَالْحَسْبُ وَالتَّحْسِيبُ: دَفْنُ الْمَيِّتِ, وَقِيلَ: تَكْفِينُهُ, وَقِي لَ: هُوَ دَفْنُ الْمَيِّتِ فِي الْحِجَارَةِ, وَأَنْشَدَ؛غَدَاةَ ثَوَى فِي الرَّمْلِ ، غَيْرَ مُحَسَّبٍ؛أَيْ غَيْرَ مَدْفُونٍ ، وَقِيلَ: غَيْرَ مُكَفَّنٍ ، وَلَا مُكَرَّمٍ ، وَقِيلَ: غَيْرُ مُوَسَّدٍ ، وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: لَا أَعْرِفُ التَّحْسِيبَ بِمَعْنَى الدَّفْنِ فِي الْحِجَارَةِ ، وَلَا بِمَعْنَى التَّكْفِينِ ، وَالْمَعْنَى فِي قَوْلِهِ غَيْرَ مُحَسَّبٍ أَيْ غَيْرَ مُوَسَّدٍ. وَإِنَّهُ لَحَسَنُ الْحِسْبَةِ فِي الْأَمْرِ أَيْ حَسَنُ التَّدْبِيرِ وَالنَّظَرِ فِيهِ ، وَلَيْسَ هُوَ مِنِ احْتِسَابِ الْأَجْرِ. وَفُلَانٌ مُحْتَسِبُ الْبَل َدِ ، وَلَا تَقُلْ مُحْسِبُهُ. وَتَحَسَّبَ الْخَبَرَ: اسْتَخْبَرَ عَنْهُ ، حِجَازِيَّةٌ. قَالَ أَبُو سِدْرَةَ الْأَسَدِيُّ ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ هُجَيْمِيٌّ ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي الْهُجَيْمِ؛تَحَسَّبَ هَوَّاسٌ ، وَأَيْقَنَ أَنَّنِي بِهَا مُفْتَدٍ مِنْ وَاحِدٍ لَا أُغَامِرُهْ؛فَقُلْتُ لَهُ: فَاهَا لِفِيكَ ؛ فَإِنَّهَا قَلُوصُ امْرِئٍ ، قَارِيكَ مَا أَنْتَ حَاذِرُهُ؛يَقُولُ: تَشَمَّمَ هَوَّاسٌ ، وَهُوَ الْأَسَدُ ، نَاقَتِي ، وَظَنَّ أَنِّي أَتْرُكُهَا لَهُ ، وَلَا أُقَاتِلُهُ. وَمَعْنَى لَا أُغَامِرُهُ أَيْ لَا أُخَالِطُهُ ب ِالسَّيْفِ ، وَمَعْنَى مِنْ وَاحِدٍ أَيْ مِنْ حَذَرٍ وَاحِدٍ ، وَالْهَاءُ فِي فَاهَا تَعُودُ عَلَى الدَّاهِيَةِ ، أَيْ أَلْزَمَ اللَّهُ فَاهَا لِفِيكَ ، وَقَوْلُه ُ: قَارِيكَ مَا أَنْتَ حَاذِرُهُ ، أَيْ لَا قِرَى لَكَ عِنْدِي إِلَّا السَّيْفُ. وَاحْتَسَبْتُ فُلَانًا: اخْتَبَرْتُ مَا عِنْدَهُ ، وَالنِّسَاءُ يَحْتَسِبْنَ مَا عِنْدَ الرِّجَالِ لَهُنَّ أَيْ يَخْتَبِرْنَ. أَبُو عُبَيْدٍ: ذَهَبَ فُلَانٌ يَتَحَسَّبُ الْأَخْبَارَ أَيْ يَتَجَسَّسُهَا ، بِالْجِيمِ ، وَيَتَحَسَّسُهَا ، وَيَطْلُبُهَا تَحَسُّبًا. وَفِي حَدِيثِ الْأَذَانِ: أَنَّهُمْ كَانُوا يَجْتَمِعُونَ فَيَتَحَسَّبُونَ الصَّلَاةَ فَيَجِيئُونَ بِلَا دَاعٍ ، أَيْ يَتَعَرَّفُونَ وَيَتَطَلَّبُونَ وَقْتَهَا وَيَتَوَقَّعُونَهُ فَيَ أْتُونَ الْمَسْجِدَ قَبْلَ أَنْ يَسْمَعُوا الْأَذَانَ, وَالْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ: يَتَحَيَّنُونَ مِنَ الْحِينِ الْوَقْتِ أَيْ يَطْلُبُونَ حِينَهَا. وَفِي حَدِيثِ بَعْضِ الْغَزَوَاتِ: أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَحَسَّبُونَ الْأَخْبَارَ أَيْ يَتَطَلَّبُونَهَا. وَاحْتَسَبَ فُلَانٌ عَلَى فُلَانٍ: أَنْكَرَ عَلَيْهِ قَبِيحَ عَمَلِهِ, وَقَدْ سَمَّتْ (أَيِ الْعَرَبُ) حَسِيبًا وَحُسَيْبًا.

أضف تعليقاً أو فائدة