ما معنى حلل في معجم اللغة العربية لسان العرب

حلل: حَلَّ بِالْمَكَانِ يَحُلُّ حُلُولًا وَمَحَلًّا وَحَلًّا وَحَلَلًا ، بِفَكِّ التَّضْعِيفِ نَادِرٌ: وَذَلِكَ نُزُولُ الْقَوْمِ بِمَحَلَّةٍ وَهُوَ نَقِيضُ ال ِارْتِحَالِ, قَالَ الْأَسْوَدُ بْنُ يَعْفُرَ؛كَمْ فَاتَنِي مِنْ كَرِيمٍ كَانَ ذَا ثِقَةٍ يُذْكِي الْوَقُودَ بِجُمْدٍ لَيْلَةَ الْحَلَلِ؛وَحَلَّهُ وَاحْتَلَّ بِهِ وَاحْتَلَّهُ: نَزَلَ بِهِ. اللَّيْثُ: الْحَلُّ الْحُلُولُ وَالنُّزُولُ, قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: حَلَّ يَحُلُّ حَلًّا, قَالَ الْمُثَقَّبُ الْعَبْدِيُّ؛أَكُلَّ الدَّهْرُ حَلٌّ وَارْتِحَالُ أَمَا تُبْقِي عَلَيَّ وَلَا تَقِينِي ؟؛وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ غَنَاءٌ: لَا حُلِّيَ وَلَا سِيرِيَ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: كَأَنَّ هَذَا إِنَّمَا قِيلَ أَوَّلَ وَهْلَةٍ لِمُؤَنَّثٍ فَخُوطِبَ بِعَلَامَةِ التَّأْنِيثِ ، ثُمَّ قِيلَ ذَلِكَ لِلْمُذَكَّرِ وَالِاثْنَيْنِ وَالِاثْنَتَيْن ِ وَالْجَمَاعَةِ مَحْكِيًّا بِلَفْظِ الْمُؤَنَّثِ ، وَكَذَلِكَ حَلَّ بِالْقَوْمِ وَحَلَّهُمْ وَاحْتَلَّ بِهِمْ ، وَاحْتَلَّهُمْ ، فَإِمَّا أَنْ تَكُونَا لُغَتَ يْنِ كِلْتَاهُمَا وُضِعَ ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الْأَصْلُ حَلَّ بِهِمْ ، ثُمَّ حُذِفَتِ الْبَاءُ وَأُوصِلَ الْفِعْلُ إِلَى مَا بَعْدَهُ فَقِيلَ حَلَّهُ, وَرَجُل ٌ حَالٌّ مِنْ قَوْمٍ حُلُولٍ وَحُلَّالٍ وَحُلَّلٍ. وَأَحَلَّهُ الْمَكَانَ وَأَحَلَّهُ بِهِ وَحَلَّلَهُ بِهِ وَحَلَّ بِهِ: جَعَلَهُ يَحُلُّ ، عَاقَبَتِ الْبَاءُ الْهَمْزَةَ, قَالَ قَيْسُ بْنُ الْخَطِيمِ؛دِيَارُ الَّتِي كَانَتْ وَنَحْنُ عَلَى مِنًى تَحُلُّ بِنَا لَوْلَا نَجَاءُ الرَّكَائِبِ؛أَيْ تَجْعَلُنَا نَحُلُّ. وَحَالَّهُ: حَلَّ مَعَهُ. وَالْمَحَلُّ: نَقِيضُ الْمُرْتَحَلِ, وَأَنْشَدَ؛إِنَّ مَحَلًّا وَإِنَّ مُرْتَحَلَا وَإِنَّ فِي السَّفْرِ مَا مَضَى مَهَلَا؛قَالَ اللَّيْثُ: قُلْتُ لِلْخَلِيلِ: أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّ الْعَرَبَ الْعَارِبَةَ لَا تَقُولُ: إِنَّ رَجُلًا فِي الدَّارِ لَا تَبْدَأُ بِالنَّكِرَةِ وَلَكِنَّهَا تَقُولُ إِنّ َ فِي الدَّارِ رَجُلًا ؟ قَالَ: لَيْسَ هَذَا عَلَى قِيَاسِ مَا تَقُولُ ، هَذَا حِكَايَةٌ سَمِعَهَا رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ: إِنَّ مَحَلًّا وَإِنَّ مُرْتَحَلًا, وَيَصِف ُ بَعْدَ حَيْثُ يَقُولُ؛هَلْ تَذْكُرُ الْعَهْدَ فِي تَقَمُّصٍ ، إِذْ تَضْرِبُ لِي قَاعِدًا بِهَا مَثَلَا؛إِنَّ مَحَلًّا وَإِنَّ مُرْتَحَلَا؛الْمَحَلُّ: الْآخِرَةُ ، وَالْمُرْتَحَلُ الدُّنْيَا وَأَرَادَ بِالسَّفْرِ الَّذِينَ مَاتُوا فَصَارُوا فِي الْبَرْزَخِ ، وَالْمَهَلُ الْبَقَاءُ وَالِانْتِظَار ُ, قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ مِنْ قَوْلِ الْخَلِيلِ ، فَإِذَا قَالَ اللَّيْثُ قُلْتُ لِلْخَلِيلِ أَوْ قَالَ سَمِعْتُ الْخَلِيلَ ، فَهُوَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ شَكٌّ ، وَإِذَا قَالَ قَالَ الْخَلِيلُ فَفِيهِ نَظَرٌ ، وَقَدْ قَدَّمَ الْأَزْهَرِيُّ فِي خُطْبَةِ كِتَابِهِ التَّهْذِيبِ أَنَّهُ فِي قَوْلِ اللَّيْثِ: قَالَ الْخَلِيلُ ، إِنَّمَا يَعْنِي نَفْسَهُ أَوْ أَنَّهُ سَمَّى لِسَانَهُ الْخَلِيلَ, قَالَ: وَيَكُونُ الْمَحَلُّ الْمَوْضِعَ الَّذِي يُحَلُّ فِيهِ وَيَكُونُ مَصْدَرًا ، وَكِلَ اهُمَا بِفَتْحِ الْحَاءِ لِأَنَّهُمَا مِنْ حَلَّ يَحُلُّ أَيْ نَزَلَ ، وَإِذَا قُلْتَ الْمَحِلُّ ، بِكَسْرِ الْحَاءِ ، فَهُوَ مَنْ حَلَّ يَحِلُّ أَيْ وَجَبَ يَجِب ُ. قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ أَيِ الْمَوْضِعَ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ نَحْرُهُ ، وَالْمَصْدَرُ مِنْ هَذَا بِالْفَتْحِ أَيْضًا ، وَالْمَكَانُ ، بِالْكَسْرِ ، وَجَمْعُ الْمَحَلِّ مَحَالٌّ وَيُق َالُ مَحَلٌّ وَمَحَلَّةٌ بِالْهَاءِ ، كَمَا يُقَالُ مَنْزِلٌ وَمَنْزِلَةٌ. وَفِي حَدِيثِ الْهَدْيِ: (لَا يُنْحَرُ حَتَّى يَبْلُغَ مَحِلَّهُ) أَيِ الْمَوْضِعَ أَوِ الْوَقْتَ اللَّذَيْنِ يَحِلُّ فِيهِمَا نَحْرُهُ, قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: وَهُوَ بِكَسْرِ الْحَاءِ يَقَعُ عَلَى الْمَوْضِعِ وَالزَّمَانِ, وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ: قَالَ لَهَا: هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ ؟ قَالَتْ: لَا ، إِلَّا شَيْءٌ بَعَثَتْ بِهِ إِلَيْنَا نُسَيْبَةُ مِنَ الشَّاةِ الَّتِي بَعَثْتَ إِلَيْهَا مِنَ الصَّدَقَةِ ، فَقَالَ: هَاتِي فَقَدْ بَلَغَتْ مَحِلَّهَا أَيْ وَصَلَتْ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي تَحِلُّ فِيهِ وَقُضِيَ الْوَاجِبُ فِيهَا مِنَ التَّصَدُّقِ بِهَا ، وَصَارَتْ مِلْكًا لِمَنْ تُصُدِّقَ بِهَا عَلَيْهِ ، يَ صِحُّ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهَا وَيَصِحُّ قَبُولُ مَا أُهْدِيَ مِنْهَا وَأَكْلُهُ ، وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ يَحْرُمُ عَلَيْهِ أَكْلُ الصَّدَقَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ: " أَنَّهُ كَرِهَ التَّبَرُّجَ بِالزِّينَةِ لِغَيْرِ مَحِلِّهَا, وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْحَاءُ مَكْسُورَةً مِنَ الْحِلِّ وَمَفْتُوحَةً مِنَ الْحُلُولِ ، أَرَادَ بِهِ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ: وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ الْآيَةَ ، وَالتَّبَرُّجُ: إِظْهَارُ الزِّينَةِ. أَبُو زَيْدٍ: حَلَلْتُ بِالرَّجُلِ وَحَلَلْتُهُ وَنَزَلْتُ بِهِ وَنَزَلْتُهُ وَحَلَلْتُ الْقَوْمَ وَحَلَلْتُ بِهِمْ بِمَعْنًى. وَيُقَالُ أَحَلَّ فُلَانٌ أَهْلَهُ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا إِذَا أَنْزَلَهُمْ. وَيُقَالُ: هُوَ فِي حِلَّةِ صِدْقٍ أَيْ بِمَحَلَّةِ صِدْقٍ. وَالْمَحَلَّةُ: مَنْزِلُ الْقَوْمِ. وَحَلِيلَةُ الرَّجُلِ: امْرَأ َتُهُ ، وَهُوَ حَلِيلُهَا ، لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُحَالُّ صَاحِبَهُ ، وَهُوَ أَمْثَلُ مِنْ قَوْلِ مَنْ قَالَ إِنَّمَا هُوَ مِنَ الْحَلَالِ أَيْ أَنَّهُ يَحِلُّ لَهَا وَتَحِلُّ لَهُ ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِاسْمٍ شَرْعِيٍّ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ قَدِيمِ الْأَسْمَاءِ. وَالْحَلِيلُ وَالْحَلِيلَةُ: الزَّوْجَان ِ, قَالَ عَنْتَرَةُ؛وَحَلِيلُ غَانِيَّةٍ تَرَكْتُ مُجَدَّلًا تَمْكُو فَرِيصَتُهُ كَشِدْقِ الْأَعْلَمِ؛وَقِيلَ: حَلِيلَتُهُ جَارَتُهُ ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُمَا يَحُلَّانِ بِمَوْضِعٍ وَاحِدٍ ، وَالْجَمْعُ الْحَلَائِلُ, وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: سُمِّيَا بِذَلِكَ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُحَالُّ صَاحِبَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: " (أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ) قَالَ: وَكُلُّ مَنْ نَازَلَكَ وَجَاوَرَكَ فَهُوَ حَلِيلُكَ أَيْضًا. يُقَالُ: هَذَا حَلِيلُهُ وَهَذِهِ حَلِيلَتُهُ لِمَنْ تُحَالُّهُ فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ, وَأَنْ شَدَ؛وَلَسْتُ بِأَطْلَسِ الثَّوْبَيْنِ يُصْبِي حَلِيلَتَهُ إِذَا هَدَأَ النِّيَامُ؛قَالَ: لَمْ يُرِدْ بِالْحَلِيلَةِ هُنَا امْرَأَتَهُ إِنَّمَا أَرَادَ جَارَتَهُ لِأَنَّهَا تُحَالُّهُ فِي الْمَنْزِلِ. وَيُقَالُ: إِنَّمَا سُمِّيَتِ الزَّوْجَة ُ حَلِيلَةً لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَحَلُّ إِزَارِ صَاحِبِهِ. وَحُكِيَ عَنْ أَبِي زَيْدٍ: أَنَّ الْحَلِيلَ يَكُونُ لِلْمُؤَنَّثِ بِغَيْرِ هَاءٍ. وَالْح ِلَّةُ: الْقَوْمُ النُّزُولُ ، اسْمٌ لِلْجَمْعِ ، وَفِي التَّهْذِيبِ: قَوْمٌ نُزُولٌ, وَقَالَ الْأَعْشَى؛لَقَدْ كَانَ فِي شَيْبَانَ لَوْ كُنْتَ عَالِمًا قِبَابٌ وَحَيٌّ حِلَّةٌ وَقَبَائِلُ؛وَحَيٌّ حِلَّةٌ أَيْ نُزُولٌ وَفِيهِمْ كَثْرَةٌ, هَذَا الْبَيْتُ اسْتَشْهَدَ بِهِ الْجَوْهَرِيُّ ، وَقَالَ فِيهِ؛وَحَوْلِي حِلَّةٌ وَدَرَاهِمُ؛قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَصَوَابُهُ وَقَبَائِلُ لِأَنَّ الْقَصِيدَةَ لَامِيَّةٌ, وَأَوَّلُهَا؛أَقَيْسُ بْنَ مَسْعُودِ بْنِ قَيْسِ بْنِ خَالِدٍ وَأَنْتَ امْرُؤٌ يَرْجُو شَبَابَكَ وَائِلُ؛قَالَ: وَلِلْأَعْشَى قَصِيدَةٌ أُخْرَى مِيمِيَّةٌ أَوَّلُهَا؛هُرَيْرَةَ وَدِّعْهَا وَإِنْ لَامَ لَائِمُ؛يَقُولُ فِيهَا؛طَعَامُ الْعِرَاقِ الْمُسْتَفِيضُ الَّذِي تَرَى وَفِي كُلِّ عَامٍ حُلَّةٌ وَدَرَاهِمُ؛قَالَ: وَحُلَّةٌ هُنَا مَضْمُومَةُ الْحَاءِ ، وَكَذَلِكَ حَيٌّ حِلَالٌ, قَالَ زُهَيْرٌ؛لِحَيٍّ حِلَالٍ يَعْصِمُ النَّاسَ أَمْرُهُمْ إِذَا طَرَقَتْ إِحْدَى اللَّيَالِي بِمُعْظَمِ؛وَالْحِلَّةُ: هَيْئَةُ الْحُلُولِ. وَالْحِلَّةُ: جَمَاعَةُ بُيُوتِ النَّاسِ لِأَنَّهَا تُحَلُّ, قَالَ كُرَاعٌ: هِيَ مِائَةُ بَيْتٍ ، وَالْجَمْعُ حِلَالٌ, قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: الْحِلَالُ جَمْعُ بُيُوتِ النَّاسِ ، وَاحِدَتُهَا حِلَّةٌ, قَالَ: وَحَيٌّ حِلَالٌ أَيْ كَثِيرٌ, وَأَنْشَدَ شَمِرٌ؛حَيٌّ حِلَالٌ يَزْرَعُونَ الْقُنْبُلَا؛قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَأَنْشَدَ الْأَصْمَعِيُّ؛أَقَوْمٌ يَبْعَثُونَ الْعِيرَ نَجْدًا أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ حَيٌّ حِلَالُ ؟؛وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؛لَاهُمَّ إِنَّ الْمَرْءَ يَمْ نَعُ رَحْلَهُ ، فَامْنَعْ حِلَالَكَ؛الْحِلَالُ ، بِالْكَسْرِ: الْقَوْمُ الْمُقِيمُونَ الْمُتَجَاوِرُونَ يُرِيدُ بِهِمْ سُكَّانَ الْحَرَمِ. وَفِي الْحَدِيثِ: " أَنَّهُمْ وَجَدُوا نَاسًا أَحِلَّةً " ، كَأَنَّهُ جَمْعُ حِلَالٍ كَعِمَادٍ وَأَعْمِدَةٍ وَإِنَّمَا هُوَ جَمْعُ فَعَالٍ ، بِالْفَتْحِ, قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: هَكَذَا قَالَ بَعْضُهُمْ وَلَيْسَ أَفْعِلَةُ فِي جَمْعِ فِعَالٍ ، بِالْكَسْرِ ، أَوْلَى مِنْهَا فِي جَمْعِ فَعَالٍ ، بِالْفَتْحِ ، كَفَدَانٍ وَأَفْدِنَةٍ. وَالْح ِلَّةُ: مَجْلِسُ الْقَوْمِ لِأَنَّهُمْ يَحُلُّونَهُ. وَالْحِلَّةُ: مُجْتَمَعُ الْقَوْمِ, هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وَالْمَحَلَّةُ: مَنْزِلُ الْقَوْمِ. وَرَوْضَةٌ مِحْلَالٌ إِذَا أَكْثَرَ النَّاسُ الْحُلُولَ بِهَا. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنَّهَا تُحِلُّ النَّاسَ كَثِيرًا ، لِأَنَّ مِفْعَالًا إِمَّا هِيَ فِي مَعْنَى فَاعِلٍ لَا فِي مَعْنَى مَفْعُولٍ ، وَكَذَلِكَ أَرْضٌ مِحْلَالٌ. ابْنُ شُمَيْلٍ: أَرْضٌ مِحْلَالٌ وَهِيَ السَّهْلَةُ اللَّيِّنَةُ ، وَرَحَبَةٌ مِحْلَالٌ أَيْ جَيِّدَةٌ لِمَحَلِّ النَّاسِ, وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي قَوْلِ الْأَخْطَلِ؛وَشَرِبْتُهَا بِأَرِيضَةٍ مِحْلَالِ؛قَالَ: الْأَرِيضَةُ الْمُخْصِبَةُ ، قَالَ: وَالْمِحْلَالُ الْمُخْتَارَةُ لِلْحِلَّةِ وَالنُّزُولِ وَهِيَ الْعَذَاةُ الطَّيِّبَةُ, قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: يُقَالُ لَهَا مِحْلَالٌ حَتَّى تُمْرِعَ وَتُخْصِبَ وَيَكُونَ نَبَاتُهَا نَاجِعًا لِلْمَالِ, وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ؛بِأَجْرَعَ مِحْلَالٍ مِرَبٍّ مُحَلَّلِ؛وَالْمُحِلَّتَانِ: الْقِدْرُ وَالرَّحَى ، فَإِذَا قُلْتَ الْمُحِلَّاتُ فَهِيَ الْقِدْرُ وَالرَّحَى وَالدَّلْوُ وَالْقِرْبَةُ وَالْجَفْنَةُ وَالسِّكِّينُ وَال ْفَأْسُ وَالزَّنْدُ ، لِأَنَّ مَنْ كَانَتْ هَذِهِ مَعَهُ حَلَّ حَيْثُ شَاءَ ، وَإِلَّا فَلَا بُدَّ لَهُ مَنْ أَنْ يُجَاوِرَ النَّاسَ يَسْتَعِيرُ مِنْهُمْ بَعْضَ ه َذِهِ الْأَشْيَاءِ, قَالَ؛لَا يَعْدِلَنَّ أَتَاوِيُّونَ تَضْرِبُهُمْ نَكْبَاءُ صِرٌّ بِأَصْحَابِ الْمُحِلَّاتِ؛الْأَتَاوِيُّونَ: الْغُرَبَاءُ أَيْ لَا يَعْدِلَنَّ أَتَاوِيُّونَ أَحَدًا بِأَصْحَابِ الْمُحِلَّاتِ, قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ: هَذَا عَلَى حَذْفِ الْمَفْعُولِ كَمَا قَالَ - تَعَالَى: يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ أَيْ وَالسَّمَاوَاتُ غَيْرَ السَّمَاوَاتِ ، وَيُرْوَى: لَا يُعْدَلَنَّ ، عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ ، أَيْ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُعْدَلَ فَعَلَى هَذَا لَا حَذ ْفَ فِيهِ. وَتَلْعَةٌ مُحِلَّةٌ: تَضُمُّ بَيْتًا أَوْ بَيْتَيْنِ. قَالَ أَعْرَابِيٌّ: أَصَابَنَا مُطَيْرٌ كَسَيْلِ شِعَابِ السَّخْبَرِ رَوَّى التَّلْعَةَ الْمُ حِلَّةَ ، وَيُرْوَى: سَيَّلَ شِعَابَ السَّخْبَرِ ، وَإِنَّمَا شَبَّهَ بِشِعَابِ السَّخْبَرِ ، وَهِيَ مَنَابِتُهُ ، لِأَنَّ عَرْضَهَا ضَيِّقٌ وَطُولَهَا قَدْرُ ر َمْيَةِ حَجَرٍ. وَحَلَّ الْمُحْرِمُ مِنْ إِحْرَامِهِ يَحِلُّ حِلًّا وَحَلَالًا إِذَا خَرَجَ مِنْ حِرْمِهِ. وَأَحَلَّ: خَرَجَ ، وَهُوَ حَلَالٌ ، وَلَا يُقَالُ حَالٌّ عَلَى أَنَّهُ الْقِيَاسُ. قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: وَأَحَلَّ يُحِلُّ إِحْلَالًا إِذَا حَلَّ لَهُ مَا حَرُمَ عَلَيْهِ مِنْ مَحْظُورَاتِ الْحَجِّ, قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَأَحَلَّ لُغَةٌ وَكَرِهَهَا الْأَصْمَعِيُّ وَقَالَ: أَحَلَّ إِذَا خَرَجَ مِنَ الشُّهُورِ الْحُرُمِ أَوْ مِنْ عَهْدٍ كَانَ عَلَيْهِ. وَيُقَالُ لِلْمَرْأَةِ تَخْرُجُ مِنْ عِدَّتِهَا: حَلَّتْ. وَرَجُلٌ حِلّ ٌ مِنَ الْإِحْرَامِ أَيْ حَلَالٌ. وَالْحَلَالُ: ضِدُّ الْحَرَامِ. رَجُلٌ حَلَالٌ أَيْ غَيْرُ مُحْرِمٍ وَلَا مُتَلَبِّسٍ بِأَسْبَابِ الْحَجِّ ، وَأَحَلَّ الرَّجُ لُ إِذَا خَرَجَ إِلَى الْحِلِّ عَنِ الْحَرَمِ ، وَأَحَلَّ إِذَا دَخَلَ فِي شُهُورِ الْحِلِّ ، وَأَحْرَمْنَا أَيْ دَخَلْنَا فِي الشُّهُورِ الْحُرُمِ. الْأَزْهَرِيُّ: وَيُقَالُ رَجُلٌ حِلٌّ وَحَلَالٌ وَرَجُلٌ حِرْمٌ وَحَرَامٌ أَيْ مُحْرِمٌ, وَأَمَّا قَوْلُ زُهَيْرٍ؛جَعَلْنَ الْقَنَانَ عَنْ يَمِينٍ وَحَزْنَهُ وَكَمْ بِالْقَنَانِ مِنْ مُحِلٍّ وَمُحْرِمِ؛فَإِنَّ بَعْضَهُمْ فَسَّرَهُ وَقَالَ: أَرَادَ كَمْ بِالْقَنَانِ مِنْ عَدُوٍ يَرْمِي دَمًا حَلَالًا وَمِنْ مُحْرِمٍ أَيْ يَرَاهُ حَرَامًا. وَيُقَالُ: الْمُحِلُّ الَّذِي يَحِلُّ لَنَا قِتَالُهُ ، وَالْمُحْرِمُ الَّذِي يَحْرُمُ عَلَيْنَا قِتَالُهُ. وَيُقَالُ: الْمُحِلُّ الَّذِي لَا عَهْدَ لَهُ وَلَا حُرْمَةَ ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: مَنْ لَهُ ذِمَّةٌ وَمَنْ لَا ذِمَّةَ لَهُ. وَالْمُحْرِمُ: الَّذِي لَهُ حُرْمَةٌ. وَيُقَالُ لِلَّذِي هُوَ فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ: مُحْرِمٌ ، وَلِلَّذِي خَرَجَ مِنْهَا: مُحِلٌّ. وَيُقَالُ لِلنَّازِلِ فِي الْحَرَمِ: مُحْرِمٌ ، وَالْخَارِجِ مِنْهُ: مُحِلٌّ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ مَا دَامَ فِي الْحَرَمِ يَحْرُمُ عَلَيْهِ الصّ َيْدُ وَالْقِتَالُ ، وَإِذَا خَرَجَ مِنْهُ حَلَّ لَهُ ذَلِكَ. وَفِي حَدِيثِ النَّخَعِيِّ " أَحِلَّ بِمَنْ أَحَلَّ بِكَ ", قَالَ اللَّيْثُ: مَعْنَاهُ مَنْ تَرَكَ الْإِحْرَامَ وَأَحَلَّ بِكَ فَقَاتَلَكَ فَأَحْلِلْ أَنْتَ أَيْضًا بِهِ فَقَاتِلْهُ وَإِنْ كُنْتَ مُحْرِمًا ، وَفِيهِ قَوْلٌ آخَرُ وَهُوَ: أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ حَرُمَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَقْتُلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَيَأْخُذَ بَعْضُهُمْ مَالَ بَعْضِهِمْ ، فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مُحْرِمٌ عَنْ صَاحِبِ هِ ، يَقُولُ: فَإِذَا أَحَلَّ رَجُلٌ مَا حَرُمَ عَلَيْهِ مِنْكَ فَادْفَعْهُ عَنْ نَفْسِكَ بِمَا تَهَيَّأَ لَكَ دَفْعُهُ بِهِ مِنْ سِلَاحٍ وَغَيْرِهِ وَإِنْ أَتَى الدَّفْعُ بِالسِّلَاحِ عَلَيْهِ ، وَإِحْلَالُ الْبَادِئِ ظُلْمٌ وَإِحْلَالُ الدَّافِعِ مُبَاحٌ, قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: هَذَا تَفْسِيرُ الْفُقَهَاءِ وَهُوَ غَيْرُ مُخَالِفٍ لِظَاهِرِ الْخَبَرِ. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ " مَنْ حَلَّ بِكَ فَاحْلِلْ بِهِ " أَيْ مَنْ صَارَ بِسَبَبِكَ حَلَالًا فَصِرْ أَنْتَ بِهِ أَيْضًا حَلَالًا, هَكَذَا ذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَالَّذِي جَاءَ فِي كِتَابِ أَبِي عُبَيْدٍ عَ نِ النَّخَعِيِّ فِي الْمُحْرِمِ يَعْدُو عَلَيْهِ السَّبُعُ أَوِ اللِّصُّ: أَحِلَّ بِمَنْ أَحَلَّ بِكَ. وَفِي حَدِيثِ دُرَيْدِ بْنِ الصِّمَّةِ: قَالَ لِمَالِكِ بْنِ عَوْفٍ: أَنْتَ مُحِلٌّ بِقَوْمِكَ أَيْ أَنَّكَ قَدْ أَبَحْتَ حَرِيمَهَمْ وَعَرَّضْتَهُمْ لِلْهَلَاكِ ، شَبَّهَهُمْ بِالْمُحْرِمِ إِذَا أَحَلَّ كَأَنَّهُمْ كَانُوا مَمْنُوعِينَ بِالْمُقَامِ فِي بُيُوتِهِمْ فَحَلُّوا بِالْخُرُوجِ مِنْهَا. وَفَعَلَ ذَلِكَ فِي حُلِّهِ وَحُرْمِهِ وَحِلِّهِ وَحِرْمِهِ أَيْ فِي وَقْتِ إِحْلَالِهِ وَإِحْرَامِهِ. وَالْحِلُّ: الرَّجُلُ الْحَلَالُ الَّذِي خَرَجَ مِنْ إِحْرَامِهِ أَوْ لَمْ يُحْرِمْ أَوْ كَانَ أَحْرَمَ فَحَلَّ مِنْ إِحْرَامِهِ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: قَالَتْ طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لِحِلِّهِ وَحِرْمِهِ ", وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ " لِحِرْمِهِ حِينَ أَحْرَمَ وَلِحِلِّهِ حِينَ حَلَّ مِنْ إِحْرَامِهِ " ، وَفِي النِّهَايَةِ لِابْنِ الْأَثِيرِ: لِإِحْلَالِهِ حِينَ أَحَلَّ. " وَالْحِلَّةُ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ حَلَّ الْهَدْيُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ قِيلَ مَحِلُّ مَنْ كَانَ حَاجًّا يَوْمَ النَّحْرِ ، وَمَحِلُّ مَنْ كَانَ مُعْتَمِرًا يَوْمَ يَدْخُلُ مَكَّةَ, الْأَزْهَرِيُّ: مَحِلُّ الْهَدْيِ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى ، وَقَالَ: مَحِلُّ هَدْيِ الْمُتَمَتِّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ بِمَكَّةَ إِذَا قَدِمَهَا وَطَافَ بِالْبَيْتِ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ. وَمَحِلُّ هَدْيِ الْقَارِنِ: يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى ، وَمَحِلُّ الدَّيْنِ: أَجَلُه ُ ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ إِذَا نَظَرَتْ إِلَى الْهِلَالِ قَالَتْ: لَا مَرْحَبًا بِمُحِلِّ الدَّيْنِ مُقَرِّبِ الْأَجَلِ. وَفِي حَدِيثِ مَكَّةَ " (وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةٌ مِنْ نَهَارٍ) " يَعْنِي مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ حَيْثُ دَخَلَهَا عَنْوَةً غَيْرَ مُحْرِمٍ. وَفِي حَدِيثِ الْعُمْرَةِ " حَلَّتِ الْعُمْرَةُ لِمَنِ اعْتَمَرَ أَيْ صَارَتْ لَكُمْ حَلَالًا جَائِزَةً " ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَعْتَمِرُونَ فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ ، فَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِهِمْ إِذَا دَخَلَ صَفَرُ حَلَّتِ الْعُمْرَةُ لِمَنِ اعْتَمَرَ ، وَالْحِلُّ وَالْحَلَالُ وَالْحِلَالُ وَالْحَلِيلُ: نَقِيضُ الْحَرَامِ ، حَلَّ يَحِلُّ حِلًّا وَأَحَلَّهُ اللَّهُ وَحَلَّلَهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ: هَذَا هُوَ النَّسِيءُ ، كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَجْمَعُونَ أَيَّامًا حَتَّى تَصِيرَ شَهْرًا ، فَلَمَّا حَجَّ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ و َسَلَّمَ ، قَالَ: الْآنَ اسْتَدَارَ الزَّمَانُ كَهَيْئَتِهِ. وَهَذَا لَكَ حِلٌّ أَيْ حَلَالٌ. يُقَالُ: هُوَ حِلٌّ وَبِلٌّ أَيْ طَلْقٌ ، وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى. وَ مِنْ كَلَامِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: لَا أُحِلُّهَا لِمُغْتَسِلٍ وَهِيَ لِشَارِبٍ حِلٌّ وَبِلٌّ أَيْ حَلَالٌ ، بِلٌّ إِتْبَاعٌ ، وَقِيلَ: الْبِلُّ مُبَاحٌ ، حِمْيَرِيَّةٌ. الْأَزْهَرِيُّ: رَوَى سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: هِيَ حِلٌّ وَبِلُّ يَعْنِي زَمْزَمَ ، فَسُئِلَ سُفْيَانُ: مَا حِلٌّ وَبِلٌّ ؟ فَقَالَ: حِلٌّ مُحَلَّلٌ. وَيُقَالُ: هَذَا لَكَ حِلٌّ وَحَلَالٌ كَمَا يُقَ الُ لِضِدِّهِ حِرْمٌ وَحَرَامٌ أَيْ مُحَرَّمٌ. وَأَحْلَلْتُ لَهُ الشَّيْءَ. جَعَلْتُهُ لَهُ حَلَالًا: وَاسْتَحَلَّ الشَّيْءَ: عَدَّهُ حَلَالًا. وَيُقَالُ: أَحْ لَلْتُ الْمَرْأَةَ لِزَوْجِهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: " لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ " ، وَفِي رِوَايَةٍ: الْمُحِلَّ وَالْمُحَلَّ لَهُ وَهُوَ أَنْ يُطَلِّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا فَيَتَزَوَّجَهَا رَجُلٌ آخَرُ بِشَرْطِ أَنْ يُطَلِّقَهَا ب َعْدَ مُوَاقَعَتِهِ إِيَّاهَا لِتَحِلَّ لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ. وَكُلُّ شَيْءٍ أَبَاحَهُ اللَّهُ فَهُوَ حَلَالٌ وَمَا حَرَّمَهُ فَهُوَ حَرَامٌ. وَفِي حَدِيثِ بَ عْضِ الصَّحَابَةِ: " وَلَا أُوتَى بِحَالٍّ وَلَا مُحَلَّلٍ إِلَّا رَجَمْتُهُمَا ", جَعَلَ الزَّمَخْشَرِيُّ هَذَا الْقَوْلَ حَدِيثًا لَا أَثَرًا, قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: وَفِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ حَلَّلْتُ وَأَحْلَلْتُ وَحَلَلْتُ ، فَعَلَى الْأَوَّلِ جَاءَ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ ، يُقَالُ حَلَّلَ فَهُوَ مُحَلِّلٌ و َمُحَلَّلٌ ، وَعَلَى الثَّانِيَةِ جَاءَ الثَّانِي تَقُولُ أَحَلَّ فَهُوَ مُحِلٌّ وَمُحَلٌّ لَهُ ، وَعَلَى الثَّالِثَةِ جَاءَ الثَّالِثُ تَقُولُ حَلَلْتُ فَأَنَا حَالٌّ وَهُوَ مَحْلُولٌ لَهُ, وَقِيلَ: أَرَادَ بِقَوْلِهِ لَا أُوتَى بِحَالٍّ أَيْ بِذِي إِحْلَالٍ مِثْلَ قَوْلِهِمْ رِيحٌ لَاقِحٌ أَيْ ذَاتُ إِلْقَاحٍ ، وَقِيل َ: سُمِّيَ مُحَلِّلًا بِقَصْدِهِ إِلَى التَّحْلِيلِ كَمَا يُسَمَّى مُشْتَرِيًا إِذَا قَصَدَ الشِّرَاءَ. وَفِي حَدِيثِ مَسْرُوقٍ فِي الرَّجُلِ تَكُونُ تَحْتَهُ الْأَمَةُ فَيُطَلِّقُهَا طَلْقَتَيْنِ ثُمَّ يَشْتَرِيهَا قَالَ: لَا تَحِلُّ لَهُ إِلَّا مِنْ حَيْثُ حَرُمَتْ عَلَيْهِ " أَيْ أَنَّهَا لَا تَحِلُّ لَهُ وَإِنِ اشْتَرَاهَا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ، يَعْنِي أَنَّهَا حَرُمَتْ عَلَيْهِ بِالتَّطْلِيقَتَيْنِ ، فَلَا تَحِلُّ لَه ُ حَتَّى يُطَلِّقَهَا الزَّوْجُ الثَّانِي تَطْلِيقَتَيْنِ ، فَتَحِلُّ لَهُ بِهِمَا كَمَا حَرُمَتْ عَلَيْهِ بِهِمَا. وَاسْتَحَلَّ الشَّيْءَ: اتَّخَذَهُ حَلَالًا أَوْ سَأَلَهُ أَنْ يُحِلَّهُ لَهُ. وَالْحُلْوُ الْحَلَالُ: الْكَلَامُ الَّذِي لَا رِيبَةَ فِيهِ, أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ؛تَصَيَّدُ بِالْحُلْوِ الْحَلَالِ ، وَلَا تُرَى عَلَى مَكْرَهٍ يَبْدُو بِهَا فَيَعِيبُ؛وَحَلَّلَ الْيَمِينَ تَحْلِيلًا وَتَحِلَّةً وَتَحِلًّا ، الْأَخِيرَةُ شَاذَّةٌ: كَفَّرَهَا ، وَالتَّحِلَّةُ: مَا كُفِّرَ بِهِ. وَفِي التَّنْزِيلِ: قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَالِاسْمُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ الْحِلُّ, أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ؛وَلَا أَجْعَلُ الْمَعْرُوفَ حِلَّ أَلِيَّةٍ وَلَا عِدَةً فِي النَّاظِرِ الْمُتَغَيَّبِ؛قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَكَذَا وَجَدْتُهُ الْمُتَغَيَّبِ ، مَفْتُوحَةَ الْيَاءِ ، بِخَطِّ الْحَامِضِ ، وَالصَّحِيحُ الْمُتَغَيِّبِ ، بِالْكَسْرِ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: أَعْطِ الْحَالِفَ حُلَّانَ يَمِينِهِ أَيْ مَا يُحَلِّلُ يَمِينَهُ ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ: لَأَفْعَلَنَّ كَذَا إِلَّا حِلُّ ذَلِكَ أَنْ أَفْعَلَ كَذَا أَيْ وَلَكِنْ حِلُّ ، ذَلِكَ فَحِلُّ مُبْتَدَأٌ وَمَا بَعْدَهَا مَبْنِيٌّ عَلَيْهَا, قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: مَعْنَاهُ تَحِلَّةُ قَسَمِي أَوْ تَحْلِيلُهُ أَنْ أَفْعَلَ كَذَا. وَقَوْلُهُمْ: فَعَلْتُهُ تَحِلَّةَ الْقَسَمِ أَيْ لَمْ أَفْعَلْ إِلَّا بِمِقْدَارِ مَا حَلَّل ْتُ بِهِ قَسَمِي وَلَمْ أُبَالِغْ. الْأَزْهَرِيُّ: وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لَا يَمُوتُ لِمُؤْمِنٍ ثَلَاثَةُ أَوْلَادٍ فَتَمَسُّهُ النَّارُ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مَعْنَى قَوْلِهِ تَحِلَّةَ الْقَسَمِ قَوْلُ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ: وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا قَالَ: فَإِذَا مَرَّ بِهَا وَجَازَهَا فَقَدْ أَبَرَّ اللَّهُ قَسَمَهُ. وَقَالَ غَيْرُ أَبِي عُبَيْدٍ: لَا قَسَمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا فَكَيْفَ تَكُونُ لَهُ تَحِلَّةٌ وَإِنَّمَا التَّحِلَّةُ لِلْأَيْمَانِ ؟ قَالَ: وَمَعْنَى قَوْلِهِ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ إِلَّا التَّعْذِيرَ الَّذِي يَبْدَ ؤُهُ مِنْهُ, مَكْرُوهٌ وَمِنْهُ قَوْلُ الْعَرَبِ: ضَرَبْتُهُ. تَحْلِيلًا وَوَعَظْتُهُ تَعْذِيرًا أَيْ لَمْ أُبَالِغْ فِي ضَرْبِهِ وَوَعْظِهِ, قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: هَذَا مَثَلٌ فِي الْقَلِيلِ الْمُفْرِطِ الْقِلَّةِ وَهُوَ أَنْ يُبَاشِرَ مِنَ الْفِعْلِ الَّذِي يُقْسِمُ عَلَيْهِ الْمِقْدَارَ الَّذِي يُبِرُّ بِهِ قَسَمَهُ وَي ُحَلِّلُهُ ، مِثْلَ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى النُّزُولِ بِمَكَانٍ فَلَوْ وَقَعَ بِهِ وَقْعَةً خَفِيفَةً أَجْزَأَتْهُ فَتِلْكَ تَحِلَّةُ قَسَمِهِ ، وَالْمَعْنَى لَا ت َمَسُّهُ النَّارُ إِلَّا مَسَّةً يَسِيرَةً مِثْلَ تَحِلَّةِ قَسَمِ الْحَالِفِ ، وَيُرِيدُ بِتَحِلَّتِهِ الْوُرُودَ عَلَى النَّارِ وَالِاجْتِيَازَ بِهَا ، قَالَ: وَالتَّاءُ فِي التَّحِلَّةِ زَائِدَةٌ, وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ " (مَنْ حَرَسَ لَيْلَةً مِنْ وَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ مُتَطَوِّعًا لَمْ يَأْخُذْهُ الشَّيْطَانُ وَلَمْ يَرَ النَّارَ تَمَسُّهُ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ) " قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَأَصْلُ هَذَا كُلِّهِ مِنْ تَحْلِيلِ الْيَمِينِ وَهُوَ أَنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ ثُمَّ يَسْتَثْنِيَ اسْتِثْنَاءً مُتَّصِلًا بِالْيَمِينِ غَيْرَ مُنْفَصِلٍ عَنْه َا ، يُقَالُ: آلَى فُلَانٌ أَلِيَّةً لَمْ يَتَحَلَّلْ فِيهَا أَيْ لَمْ يَسْتَثْنِ ثُمَّ جَعَلَ ذَلِكَ مَثَلًا لِلتَّقْلِيلِ, وَمِنْهُ قَوْلُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ؛تَخْدِي عَلَى يَسَرَاتٍ ، وَهِيَ لَاحِقَةٌ بِأَرْبَعٍ ، وَقْعُهُنَّ الْأَرْضَ تَحْلِيلُ؛وَفِي حَوَاشِي ابْنِ بَرِّيٍّ؛تَخْدِي عَلَى يَسَرَاتٍ ، وَهِيَ لَاحِقَةٌ ذَوَابِلَ ، وَقْعُهُنَّ الْأَرْضَ تَحْلِيلُ؛أَيْ قَلِيلٌ كَمَا يَحْلِفُ الْإِنْسَانُ عَلَى الشَّيْءِ أَنْ يَفْعَلَهُ فَيَفْعَلَ مِنْهُ الْيَسِيرَ يُحَلِّلُ بِهِ يَمِينَهُ, وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: يُرِيدُ وَقْعَ مَنَاسِمِ النَّاقَةِ عَلَى الْأَرْضِ مِنْ غَيْرِ مُبَالَغَةٍ, وَقَالَ الْآخَرُ؛أَرَى إِبِلِي عَافَتْ جَدُودَ ، فَلَمْ تَذُقْ بِهَا قَطْرَةً إِلَّا تَحِلَّةَ مُقْسِمِ؛قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِثْلُهُ لِعَبْدَةَ بْنِ الطَّبِيبِ؛يُخْفِي التُّرَابَ بِأَظْلَافٍ ثَمَانِيَةٍ فِي أَرْبَعٍ مَسُّهُنَّ الْأَرْضَ تَحْلِيلُ؛أَيْ قَلِيلٌ هَيِّنٌ يَسِيرٌ. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا أَمْعَنَ فِي وَعِيدٍ أَوْ أَفْرَطَ فِي فَخْرٍ أَوْ كَلَامٍ: حِلًّا أَبَا فُلَانٍ أَيْ تَحَلَّلْ فِي يَمِ ينِكَ ، جَعَلَهُ فِي وَعِيدِهِ إِيَّاهُ كَالْيَمِينِ فَأَمَرَهُ بِالِاسْتِثْنَاءِ أَيِ اسْتَثْنِ يَا حَالِفُ وَاذْكُرْ حِلًّا. وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّهُ قَالَ لِامْرَأَةٍ حَلَفَتْ أَنْ لَا تُعْتِقَ مَوْلَاةً لَهَا فَقَالَ لَهَا: حِلًّا أُمَّ فُلَانٍ ، وَاشْتَرَاهَا وَأَعْتَقَهَا ، أَيْ تَحَلَّلِي مِنْ يَم ِينِكِ ، وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ, وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ مَعْدِيكَرِبَ: قَالَ لِعُمَرَ: حِلًّا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِيمَا تَقُولُ أَيْ تَحَلَّلْ مِنْ قَوْلِكَ. وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ: قِيلَ لَهُ: حَدِّثْنَا بِبَعْضِ مَا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: وَأَتَحَلَّلُ أَيْ أَسْتَثْنِي. وَيُقَالُ: تَحَ لَّلَ فُلَانٌ مِنْ يَمِينِهِ إِذَا خَرَجَ مِنْهَا بِكَفَّارَةٍ أَوْ حِنْثٍ يُوجِبُ الْكَفَّارَةَ, قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ؛وَآلَتْ حِلْفَةً لَمْ تَحَلَّلْ؛وَتَحَلَّلَ فِي يَمِينِهِ أَيِ اسْتَثْنَى. وَالْمُحَلِّلُ مِنَ الْخَيْلِ: الْفَرَسُ الثَّالِثُ مِنْ خَيْلِ الرِّهَانِ ، وَذَلِكَ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلَانِ رَهْن َيْنِ بَيْنَهُمَا ثُمَّ يَأْتِيَ رَجُلٌ سِوَاهُمَا فَيُرْسِلَ مَعَهُمَا فَرَسَهُ وَيَضَعَ رَهْنًا ، فَإِنْ سَبَقَ أَحَدُ الْأَوَّلَيْنِ أَخَذَ رَهَنَهُ وَرَهْن َ صَاحِبِهِ وَكَانَ حَلَالًا لَهُ مِنْ أَجْلِ الثَّالِثِ وَهُوَ الْمُحَلِّلُ ، وَإِنْ سَبَقَ الْمُحَلِّلُ وَلَمْ يَسْبِقْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا أَخَذَ الرَّهْنَيْنِ جَمِيعًا ، وَإِنْ سَبَقَ هُوَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ ، وَهَذَا يَكُونُ إِلَّا فِي الَّذِي لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَسْبِقَ ، وَأَمَّا إِذَا كَانَ بَلِيدًا بَطِيئًا قَدْ أُمِنَ أَنْ يَسْبِقَهُمَا فَذَلِكَ الْقِمَارُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ ، وَيُسَمَّى أَيْضًا الدَّخِيلَ. وَضَرَبَهُ ضَرْبًا تَحْلِيلًا أَيْ شِبْهَ التَّعْزِيرِ وَإِنَّمَا اشْتُقَّ ذَلِكَ مِنْ تَحْلِيلِ الْيَمِينِ ثُمَّ أُجْرِيَ فِي سَائِرِ الْكَلَامِ حَتَّى قِيلَ فِي وَصْفِ الْإِبِلِ إِذَا بَرَكَتْ, وَمِنْهُ قَوْلُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ؛نَجَائِبُ وَقْعُهُنَّ الْأَرْضَ تَحْلِيلُ؛أَيْ هَيِّنٌ. وَحَلَّ الْعُقْدَةَ يَحُلُّهَا حَلًّا: فَتَحَهَا وَنَقَضَهَا فَانْحَلَّتْ. وَالْحَلُّ: حَلُّ الْعُقْدَةِ. وَفِي الْمَثَلِ السَّائِرِ: يَا عَاقِد ُ اذْكُرْ حَلًّا ، هَذَا الْمَثَلُ ذَكَرَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَالْجَوْهَرِيُّ, قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ وَأَمَّا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فَخَالَفَهُ وَقَالَ: يَا حَابِلُ اذْكُرْ حَلًّا وَقَالَ: كَذَا سَمِعْتُهُ مِنْ أَكْثَرَ مِنْ أَلْفِ أَعْرَابِيٍّ فَمَا رَوَاهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ يَا عَاقِدُ ، قَال َ: وَمَعْنَاهُ إِذَا تَحَمَّلْتَ فَلَا تُؤَرِّبْ مَا عَقَدْتَ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ سِيدَهْ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ فِي تَرْجَمَةِ حَبْلٍ: يَا حَابِلُ اذْكُرْ حَلًّا. وَكُلُّ جَامِدٍ أُذِيبَ فَقَدْ حُلَّ. وَالْمُحَلَّلُ: الشَّيْءُ الْيَسِيرُ ، كَقَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ يَصِفُ جَارِيَةً؛كَبِكْرِ الْمُقَانَاةِ الْبَيَاضِ بِصُفْرَةٍ غَذَاهَا نَمِيرُ الْمَاءِ غَيْرَ الْمُحَلَّلِ؛وَهَذَا يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يُعْنَى بِهِ أَنَّهُ غَذَاهَا غِذَاءً لَيْسَ بِمُحَلَّلٍ أَيْ لَيْسَ بِيَسِيرٍ وَلَكِنَّهُ مُبَالَغٌ فِيهِ ، وَفِي التَّهْذِيبِ: مَرِيءٌ نَاجِعٌ ، وَالْآخَرُ أَنْ يُعْنَى بِهِ غَيْرُ مَحْلُولٍ عَلَيْهِ فَيَكْدُرُ وَيَفْسُدُ. وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ: غَيْرُ مُحَلَّلٍ يُقَالُ إِنَّهُ أَرَادَ مَاءَ الْبَحْرِ أَيْ أَنَّ الْبَحْرَ لَا يُنْزَلُ عَلَيْهِ لِأَنَّ مَاءَهُ زُعَاقٌ لَا يُذَاقُ فَهُوَ غَيْرُ مُحَلَّلٍ أ َيْ غَيْرُ مَنْزُولٍ عَلَيْهِ ، قَالَ: وَمَنْ قَالَ غَيْرُ مُحَلَّلٍ أَيْ غَيْرُ قَلِيلٍ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ لِأَنَّ مَاءَ الْبَحْرِ لَا يُوصَفُ بِالْقِلَّةِ وَلَا بِالْكَثْرَةِ لِمُجَاوَزَةِ حَدِّهِ الْوَصْفَ ، وَأَوْرَدَ الْجَوْهَرِيُّ هَذَا الْبَيْتَ مُسْتَشْهِدًا بِهِ عَلَى قَوْلِهِ: وَمَكَانٌ مُحَلَّلٌ إِذَا أَكْثَرَ النَّاسُ بِهِ الْحُلُولَ ، وَفَسَّرَهُ بِأَنَّهُ إِذَا أَكْثَرُوا بِهِ الْ حُلُولَ كَدَّرُوهُ. وَكُلُّ مَاءٍ حَلَّتْهُ الْإِبِلُ فَكَدَّرَتْهُ مُحَلَّلٌ ، وَعَنَى امْرُؤُ الْقَيْسِ بِقَوْلِهِ بِكْرِ الْمُقَانَاةِ دُرَّةً غَيْرَ مَثْقُوبَةٍ. وَحَلَّ عَلَيْهِ أَمْرُ اللَّهِ يَحِلُّ حُلُولًا: وَجَبَ. وَفِي التَّنْزِيلِ: أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَمَنْ قَرَأَ: أَنْ يَحُلَّ ، فَمَعْنَاهُ أَنْ يَنْزِلَ. وَأَحَلَّهُ اللَّهُ عَلَيْهِ: أَوْجَبَهُ, وَحَلَّ عَلَيْهِ حَقِّي يَحِلُّ مَحِلًّا ، وَهُوَ أَحَدُ مَا ج َاءَ مِنَ الْمَصَادِرِ عَلَى مِثَالِ مَفْعِلٍ بِالْكَسْرِ كَالْمَرْجِعِ وَالْمَحِيصِ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمُطَّرِدٍ ، إِنَّمَا يُقْتَصَرُ عَلَى مَا سُمِعَ مِنْهُ ، هَذَا مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى قُرِئَ وَمَنْ يَحْلُلْ وَيَحْلِلْ ، بِضَمِّ اللَّامِ وَكَسْرِهَا ، وَكَذَلِكَ قُرِئَ: فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي بِكَسْرِ الْحَاءِ وَضَمِّهَا, قَالَ الْفَرَّاءُ: وَالْكَسْرُ فِيهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الضَّمِّ لِأَنَّ الْحُلُولَ مَا وَقَعَ مِنْ يَحُلُّ ، وَيَحِلُّ يَجِبُ ، وَجَاءَ بِالتَّفْسِيرِ بِالْوُجُوبِ لَا بِالْوُق ُوعِ ، قَالَ: وَكُلٌّ صَوَابٌ ، قَالَ: وَأَمَّا قَوْلُهُ - تَعَالَى: أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ فَهَذِهِ مَكْسُورَةٌ ، وَإِذَا قُلْتَ حَلَّ بِهِمُ الْعَذَابُ كَانَتْ تَحُلُّ لَا غَيْرَ ، وَإِذَا قُلْتَ عَلَيَّ أَوْ قُلْتَ يَحِلُّ لَكَ كَذَا وَكَذَا ، فَهُوَ بِالْكَسْرِ, وَقَالَ الزَّجَّاجُ: وَمَنْ قَالَ يَحِلُّ لَكَ كَذَا وَكَذَا فَهُوَ بِالْكَسْرِ ، قَالَ: وَمَنْ قَرَأَ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ فَمَعْنَاهُ فَيَجِبُ عَلَيْكُمْ ، وَمَنْ قَرَأَ فَيَحُلُّ فَمَعْنَاهُ فَيَنْزِلُ, قَالَ: وَالْقِرَاءَةُ وَمَنْ يَحْلِلْ بِكَسْرِ اللَّامِ أَكْثَرُ. وَحَلَّ الْ مَهْرُ يَحِلُّ أَيْ وَجَبَ. وَحَلَّ الْعَذَابُ يَحِلُّ ، بِالْكَسْرِ ، أَيْ وَجَبَ ، وَيَحُلُّ ، بِالضَّمِّ ، أَيْ نَزَلَ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: أَوْ تَحُلُّ قَرِيبً ا مِنْ دَارِهِمْ ، فَبِالضَّمِّ ، أَيْ تَنْزِلُ. وَفِي الْحَدِيثِ: " (فَلَا يَحِلُّ لِكَافِرٍ يَجِدُ رِيحَ نَفَسِهِ إِلَّا مَاتَ) " أَيْ هُوَ حَقٌّ وَاجِبٌ وَاقِعٌ كَقَوْلِهِ - تَعَالَى: وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَيْ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَيْهَا, وَمِنْهُ الْحَدِيثُ حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي " ، وَقِيلَ: هِيَ بِمَعْنَى غَشِيَتْهُ وَنَزَلَتْ بِهِ ، فَأَمَّا قَوْلُهُ: لَا يَحُلُّ الْمُمْرِضُ عَلَى الْمُصِحِّ " ، فَبِضَمِّ الْحَاءِ ، مِنَ الْحُلُولِ النُّزُولِ وَكَذَلِكَ فَلْيَحْلُلْ ، بِضَمِّ اللَّامِ. وَأَمَّا قَوْلُهُ - تَعَالَى: حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَقَدْ يَكُونُ الْمَصْدَرَ وَيَكُونُ الْمَوْضِعَ. وَأَحَلَّتِ الشَّاةُ وَالنَّاقَةُ وَهِيَ مُحِلٌّ: دَرَّ لَبَنُهَا ، وَقِيلَ: يَبِسَ لَبَنُهَا ثُمَّ أَكَلَتِ الرَّبِيعَ فَدَرَّتْ ، وَعَبَّرَ عَنْهُ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ نُزُولُ اللَّبَنِ مِنْ غَيْرِ نَتَاجٍ ، وَالْمَعْنَيَانِ مُتَقَارِبَانِ ، وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ, أ َنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ؛وَلَكِنَّهَا كَانَتْ ثَلَاثًا مَيَاسِرًا وَحَائِلَ حُوَلِ أَنْهَزَتْ فَأَحَلَّتِ؛يَصِفُ إِبِلًا وَلَيْسَتْ بِغَنَمٍ لِأَنَّ قَبْلَ هَذَا؛فَلَوْ أَنَّهَا كَانَتْ لِقَاحِي كَثِيرَةً لَقَدْ نَهِلَتْ مِنْ مَاءِ جُدٍّ وَعَلَّتِ؛وَأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ لِأُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِيِّ؛غُيُوثٌ تَلْتَقِي الْأَرْحَامُ فِيهَا تُحِلُّ بِهَا الطَّرُوقَةُ وَاللِّجَابُ؛وَأَحَلَّتِ النَّاقَةُ عَلَى وَلَدِهَا: دَرَّ لَبَنُهَا ، عُدِّيَ بِعَلَى لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى دَرَّتْ. وَأَحَلَّ الْمَالُ فَهُوَ يُحِلُّ إِحْلَالًا إِذَا نَز َلَ دَرُّهُ حِينَ يَأْكُلُ الرَّبِيعَ. الْأَزْهَرِيُّ عَنِ اللَّيْثِ وَغَيْرِهِ: الْمَحَالُّ الْغَنَمُ الَّتِي يَنْزِلُ اللَّبَنُ فِي ضُرُوعِهَا مِنْ غَيْرِ نَتَاجٍ وَلَا وِلَادٍ. وَتَحَلَّلَ السَّفَرُ بِالرَّجُلِ: اعْتَلَّ بَعْ دَ قُدُومِهِ. وَالْإِحْلِيلُ وَالتِّحْلِيلُ: مَخْرَجُ الْبَوْلِ مِنَ الْإِنْسَانِ وَمَخْرَجُ اللَّبَنِ مِنَ الثَّدْيِ وَالضَّرْعِ. الْأَزْهَرِيُّ: الْإِحْلِيلُ مَخْرَجُ اللَّبَنِ مِنْ طُبْيِ النَّاقَةِ وَغَيْرِهَا. وَإِحْلِيلُ الذَّكَرِ: ثَقْبُهُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ الْبَوْلُ ، وَجَمْعُهُ الْأَحَالِي لُ, وَفِي قَصِيدِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ؛تُمِرُّ مِثْلَ عَسِيبِ النَّخْلِ ذَا خُصَلٍ بِغَارِبٍ ، لَمْ تُخَوِّنْهُ الْأَحَالِيلُ؛هُوَ جَمْعُ إِحْلِيلٍ ، وَهُوَ مَخْرَجُ اللَّبَنِ مِنَ الضَّرْعِ ، وَتُخَوِّنُهُ: تَنْقُصُهُ ، يَعْنِي أَنَّهُ قَدْ نَشَفَ لَبَنُهَا فَهِيَ سَمِينَةٌ لَمْ تَضْع ُفْ بِخُرُوجِ اللَّبَنِ مِنْهَا. وَالْإِحْلِيلُ: يَقَعُ عَلَى ذَكَرِ الرَّجُلِ وَفَرْجِ الْمَرْأَةِ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَحْمَدُ إِلَيْكُمْ غَسْلَ الْإِحْلِيلِ أَيْ غَسْلَ الذَّكَرِ. وَأَحَلَّ الرَّجُلُ بِنَفْسِهِ إِذَا اسْتَوْجَبَ الْعُقُوبَةَ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: حُلَّ إِذَا سُكِنَ ، وَحَلَّ إِذَا عَدَا ، وَامْرَأَةٌ حَلَّاءُ: رَسْحَاءُ ، وَذِئْبٌ أَحَلُّ: بَيِّنُ الْحَلَلِ كَذَلِكَ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: ذِئْبٌ أَحَلُّ وَبِهِ حَلَلٌ ، وَلَيْسَ بِالذِّئْبِ عَرَجٌ ، وَإِنَّمَا يُوصَفُ بِهِ لِخَمَعٍ يُؤْنَسُ مِنْهُ إِذَا عَدَا, وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ؛يُحِيلُ بِهِ الذِّئْبُ الْأَحَلُّ وَقُوتُهُ ذَوَاتُ الْمَرَادِي ، مِنْ مَنَاقٍ وَرُزَّحِ؛وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: الْأَحَلُّ أَنْ يَكُونَ مَنْهُوسَ الْمُؤْخَرِ أَرْوَحَ الرِّجْلَيْنِ. وَالْحَلَلُ: اسْتِرْخَاءُ عَصَبِ الدَّابَّةِ ، فَرَسٌ أَحَلُّ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الْحَلَلُ فِي الْبَعِيرِ ضَعْفٌ فِي عُرْقُوبِهِ ، فَهُوَ أَحَلُّ بَيِّنُ الْحَلَلِ ، فَإِنْ كَانَ فِي الرُّكْبَةِ فَهُوَ الطَّرَقُ. وَالْأَحَلُّ: الَّذِي فِي رِج ْلِهِ اسْتِرْخَاءٌ ، وَهُوَ مَذْمُومٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا فِي الذِّئْبِ. وَأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ بَيْتَ الطِّرِمَّاحِ: يُحِيلُ بِهِ الذِّئْبُ الْأَحَلُّ ، وَنَسَبَهُ إِلَى الشَّمَّاخِ وَقَالَ: يُحِيلُ أَيْ يُقِيمُ بِهِ حَوْلًا. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: فَرَسٌ أَحَلُّ ، وَحَلَلُهُ ضَعْفُ نَسَاهُ وَرَخَاوَةُ كَعْبِهِ ، وَخَصَّ أَبُو عُبَيْدَةَ بِهِ الْإِبِلَ. وَالْحَلَلُ: رَخَاوَةٌ فِي الْكَعْبِ ، وَقَدْ حَلِلْتُ حَلَلًا. وَفِيهِ حَلَّةٌ وَحِلَّةٌ أَيْ تَكَسُّرٌ وَضَعْفٌ, الْفَتْحُ عَنْ ثَعْلَبٍ وَالْكَسْرُ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ: ثُمَّ تَرَكَ فَتَحَلَّلَ أَيْ لَمَّا انْحَلَّتْ قُوَاهُ تَرَكَ ضَمَّهُ إِلَيْهِ ، وَهُوَ تَفَعَّلَ مِنَ الْحَلِّ نَقِيضِ الشَّدِّ, وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِشَاعِرٍ؛إِذَا اصْطَكَّ الْأَضَامِيمُ اعْتَلَاهَا بِصَدْرٍ ، لَا أَحَلَّ وَلَا عَمُوجَ؛وَفِي الْحَدِيثِ: " أَنَّهُ بَعَثَ رَجُلًا عَلَى الصَّدَقَةِ فَجَاءَ بِفَصِيلٍ مَحْلُولٍ أَوْ مَخْلُولٍ بِالشَّكِّ, الْمَحْلُولُ, بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ: الْهَزِيلُ الَّذِي حُلَّ اللَّحْمُ عَنْ أَوْصَالِهِ فَعَرِيَ مِنْهُ ، وَالْمَخْلُولُ يَجِيءُ فِي بَابِهِ. وَفِي الْحَدِ يثِ: " (الصَّلَاةُ تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ) " أَيْ صَارَ الْمُصَلِّي بِالتَّسْلِيمِ يَحِلُّ لَهُ مَا حُرِمَ فِيهَا بِالتَّكْبِيرِ مِنَ الْكَلَامِ وَالْأَفْعَالِ الْخَارِجَةِ عَنْ كَلَامِ الصَّلَاةِ وَأَفْع َالِهَا ، كَمَا يَحِلُّ لِلْمُحْرِمِ بِالْحَجِّ عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنْهُ مَا كَانَ حَرَامًا عَلَيْهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: " (أَحِلُّوا اللَّهَ يَغْفِرْ لَكُمْ) " أَيْ أَسْلِمُوا, هَكَذَا فُسِّرَ فِي الْحَدِيثِ ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ: مَعْنَاهُ الْخُرُوجُ مِنْ حَظْرِ الشِّرْكِ إِلَى حِلِّ الْإِسْلَامِ وَسَعَتِهِ ، مِنْ قَ وْلِهِمْ حَلَّ الرَّجُلُ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْحَرَمِ إِلَى الْحِلِّ ، وَيُرْوَى بِالْجِيمِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ, قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: وَهَذَا الْحَدِيثُ هُوَ عِنْدَ الْأَكْثَرِ مِنْ كَلَامِ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، مِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهُ حَدِيثًا. وَفِي الْحَدِيثِ: " مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ مِنْ أَخِيهِ فَلْيَسْتَحِلَّهُ. " وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ " أَنَّهَا قَالَتْ لِامْرَأَةٍ مَرَّتْ بِهَا: مَا أَطْوَلَ ذَيْلَهَا ! فَقَالَ: اغْتَبْتِهَا قُومِي إِلَيْهَا فَتَحَلَّلِيهَا ", يُقَالُ: تَحَلَّلْتُهُ وَاسْتَحْلَلْتُهُ إِذَا سَأَلْتَهُ أَنْ يَجْعَلَكَ فِي حِلٍّ مِنْ قِبَلِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: " أَنَّهُ سُئِلَ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ فَقَالَ: الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ ، قِيلَ: وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ: الْخَاتِمُ الْمُفْتَتِحُ " هُوَ الَّذِي يَخْتِمُ الْقُرْآنَ بِتِلَاوَتِهِ ثُمَّ يَفْتَحُ التِّلَاوَةَ مِنْ أَوَّلِهِ, شَبَّهَهُ بِالْمُسَافِرِ يَبْلُغُ الْمَنْزِلَ فَيَحُلُّ فِيهِ ثُمَّ يَفْتَتِحُ سَيْرَهُ أَيْ ، وَكَذَلِكَ قُرَّاءُ أَهْلِ مَكَّةَ إِذَا خَتَمُوا الْقُرْآنَ بِالتِّلَاوَةِ ابْتَدَأُوا وَقَرَأُوا الْفَاتِحَةَ وَخَمْسَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ

معاني أخرى في معاجم مختلفة:

(حَلَّ) الْعُقْدَةَ فَتَحَهَا فَانْحَلَّتْ وَبَابُهُ رَدَّ يُقَالُ: يَا عَاقِدُ اذْكُرْ حَلًّا. وَ (حَلَّ) بِالْمَكَانِ مِنْ بَابِ رَدَّ وَ (حُلُولًا) وَ (مَحَلًّا) أَيْضًا بِفَتْحِ الْحَاءِ. وَ (الْمَحَلُّ) أَيْضًا الْمَكَانُ الَّذِي يُحَلُّ بِهِ. وَ (حَلَلْتُ) الْقَوْمَ وَحَلَلْتُ بِهِمْ بِمَعْنًى. وَ (الْحَلُّ) دُهْنُ السِّمْسِمِ. وَ (الْحِلُّ) بِالْكَسْرِ الْحَلَالُ وَهُوَ ضِدُّ الْحَرَامِ وَرَجُلٌ حِلٌّ مِنَ الْإِحْرَامِ أَيْ حَلَالٌ، يُقَالُ: هُوَ حِلٌّ وَهُوَ حِرْمٌ. قُلْتُ: لَمْ يَذْكُرِ الْجَوْهَرِيُّ فِي [ح ر م] أَنَّ الْحِرْمَ بِمَعْنَى الْمُحْرِمِ وَذَكَرَ الْأَزْهَرِيُّ فِي [ح ل ل] أَنَّهُ يُقَالُ: رَجُلٌ حِلٌّ وَحَلَالٌ وَحِرْمٌ وَحَرَامٌ وَمُحِلٌّ وَمُحْرِمٌ وَالْحِلُّ أَيْضًا مَا جَاوَزَ الْحَرَمَ، وَقَوْمٌ (حِلَّةٌ) أَيْ نُزُولٌ وَفِيهِمْ كَثْرَةٌ. وَالْحِلَّةُ أَيْضًا مَصْدَرُ قَوْلِكَ حَلَّ الْهَدْيُ. وَ (الْمَحَلَّةُ) مَنْزِلُ الْقَوْمِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} [البقرة: 196] وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُنْحَرُ فِيهِ. وَمَحِلُّ الدَّيْنِ أَجَلُهُ. وَ (الْحُلَلُ) بُرُودُ الْيَمَنِ. وَ (الْحُلَّةُ) إِزَارٌ وَرِدَاءٌ وَلَا تُسَمَّى حُلَّةً حَتَّى تَكُونَ ثَوْبَيْنِ. وَ (الْحَلِيلُ) الزَّوْجُ وَ (الْحَلِيلَةُ) الزَّوْجَةُ وَهُمَا أَيْضًا مَنْ يُحَالُّكَ فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ. وَ (الْإِحْلِيلُ) مَخْرَجُ اللَّبَنِ مِنَ الضَّرْعِ وَالثَّدْيِ. وَ (حَلَّ) لَهُ الشَّيْءُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ (حِلًّا) بِكَسْرِ الْحَاءِ وَ (حَلَالًا) وَهُوَ (حِلٌّ) بِلٌّ أَيْ طَلْقٌ. وَ (حَلَّ) الْمُحْرِمُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ (حَلَالًا) وَ (أَحَلَّ) بِمَعْنًى. وَ (حَلَّ) الْهَدْيُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ (حِلَّةً) بِكَسْرِ الْحَاءِ وَ (حُلُولًا) أَيْ بَلَغَ الْمَوْضِعَ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ نَحْرُهُ. وَ (حَلَّ) الْعَذَابُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ (حَلَالًا) أَيْ وَجَبَ وَيَحُلُّ بِالضَّمِّ (حُلُولًا) أَيْ نَزَلَ. وَقُرِئَ بِهِمَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي} [طه: 81] وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ} [الرعد: 31] فَبِالضَّمِّ أَيْ تَنْزِلُ. وَ (حَلَّ) الدَّيْنُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ (حُلُولًا) وَ (حَلَّتْ) (الْمَرْأَةُ) تَحِلُّ بِالْكَسْرِ (حَلَالًا) أَيْ خَرَجَتْ مِنْ عِدَّتِهَا. وَ (أَحَلَّهُ) أَنْزَلَهُ وَأَحَلَّ لَهُ الشَّيْءَ جَعَلَهُ حَلَالًا لَهُ. وَأَحَلَّ الْمُحْرِمُ لُغَةٌ فِي حَلَّ. وَأَحَلَّ أَيْضًا خَرَجَ إِلَى الْحَلِّ أَوْ خَرَجَ مِنْ مِيثَاقٍ كَانَ عَلَيْهِ. وَأَحَلَّ دَخَلَ فِي شُهُورِ الْحِلِّ كَأَحْرَمَ دَخَلَ فِي شُهُورِ الْحُرُمِ. وَ (الْمُحَلِّلُ) فِي السَّبْقِ الدَّاخِلُ بَيْنَ الْمُتَرَاهِنَيْنِ إِنْ سَبَقَ أَخَذَ وَإِنْ سُبِقَ لَمْ يَغْرَمْ. وَ (الْمُحَلِّلُ) فِي النِّكَاحِ الَّذِي يَتَزَوَّجُ الْمُطَلَّقَةَ ثَلَاثًا حَتَّى تَحِلَّ لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ. وَ (احْتَلَّ) نَزَلَ. وَ (تَحَلَلَّ) فِي يَمِينِهِ اسْتَثْنَى وَ (اسْتَحَلَّ) الشَّيْءَ عَدَّهُ حَلَالًا. وَ (التَّحْلِيلُ) ضِدُّ التَّحْرِيمِ وَقَدْ (حَلَلَّهُ تَحْلِيلًا) وَ (تَحِلَّةً) كَقَوْلِكَ: عَزَّزَهُ تَعْزِيزًا وَتَعِزَّةً. وَقَوْلُهُمْ: فَعَلَهُ (تَحِلَّةَ) الْقَسَمِ أَيْ فَعَلَهُ بِقَدْرِ مَا حَلَّتْ بِهِ يَمِينُهُ وَلَمْ يُبَالِغْ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا يَمُوتُ لِلْمُؤْمِنِ ثَلَاثَةُ أَوْلَادٍ فَتَمَسَّهُ النَّارُ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ» أَيْ قَدْرَ مَا يُبِرُّ اللَّهُ تَعَالَى قَسَمَهُ فِيهِ لِقَوْلِهِ" [ص:80] تَعَالَى: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا} [مريم: 71] وَ (الْحُلَاحِلُ) بِالضَّمِّ السَّيِّدُ الرَّكِينُ وَالْجَمْعُ (الْحَلَاحِلُ) بِالْفَتْحِ.

أضف تعليقاً أو فائدة