معنى «ضطر» في لسان العرب
ضطر؛ضطر: الضَّوْطَرُ: الْعَظِيمُ ، وَكَذَلِكَ الضَّيْطَرُ وَالضَّيْطَارُ ، وَقِيلَ: هُوَ الضَّخْمُ اللَّئِيمُ ، وَقِيلَ: الضَّيْطَرُ وَالضَّيْطَرَى الضَّخْمُ الْج َنْبَيْنِ الْعَظِيمُ الِاسْتِ ، وَقِيلَ: الضَّيْطَرُ الْعَظِيمُ مِنَ الرِّجَالِ ، وَالْجَمْعُ ضَيَاطِرُ وَضَيَاطِرَةٌ وَضَيْطَارُونَ, وَأَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍو لِعَوْفِ بْنِ مَالِكٍ؛تَعَرَّضَ ضَيْطَارُو فُعَالَةَ؛دُونَنَا وَمَا خَيْرُ ضَيْطَارٍ يُقَلِّبُ مِسْطَحَا ؟ يَقُولُ: تَعَرَّضَ لَنَا هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ لِيُقَاتِلُونَا وَلَيْسُوا بِشَيْءٍ لِأَنَّهُ لَا سِلَاحَ مَعَهُمْ سِوَى الْمِسْطَحِ, وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْبَيْتُ لِمَالِكِ بْنِ عَوْفٍ النَّضْرِيِّ. وَفُعَالَةُ: كِنَايَةٌ عَنْ خُزَاعَةَ ، وَإِنَّمَا كَنَّى هُوَ وَغَيْرُهُ عَنْهُمْ بِفُعَالَةَ لِكَوْنِهِمْ حُلَفَاءَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -, يَقُولُ: لَيْسَ فِيهِمْ شَيْءٌ مِمَّا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي الرِّجَالِ إِلَّا عِظَمُ أَجْسَامِهِمْ ، وَلَيْسَ لَهُمْ مَعَ ذَلِكَ صَبْرٌ وَلَا جَلَدٌ ، وَأَيُّ خَيْرٍ عِنْدَ ضِيطَارٍ سِلَا حُهُ مِسْطَحٌ يُقَلِّبُهُ فِي يَدِهِ ؟ وَقِيلَ: الضَّيْطَرُ اللَّئِيمُ, قَالَ الرَّاجِزُ؛صَاحِ أَلَمْ تَعْجَبْ لِذَاكَ الضَّيْطَرِ ؟ الْجَوْهَرِيُّ: الضَّيْطَرُ الرَّجُلُ الضَّخْمُ الَّذِي لَا غَنَاءَ عِنْدَهُ ، وَكَذَلِكَ الضَّوْطَرُ وَالضَّوْطَرَى. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ هَؤُلَاءِ الضَّيَاطِرَةِ ؟ هُمُ الضِّخَامُ الَّذِينَ لَا غَنَاءَ عِنْدَهُمْ ، الْوَاحِدُ ضَيْطَارٌ ، وَالْيَاءُ زَائِدَةٌ ، وَقَالُوا ضَيَاطِرُونَ كَأَنَّهُمْ جَمَعُوا ضَيْطَرًا عَلَى ضَي َاطِرَ جَمْعَ السَّلَامَةِ, وَقَوْلُ خِدَاشِ بْنِ زُهَيْرٍ؛وَنَرْكَبُ خَيْلًا لَا هَوَادَةَ بَيْنَهَا وَتَشْقَى الرِّمَاحُ بِالضَّيَاطِرَةِ الْحُمْرِ؛قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَنَى أَنَّ الرِّمَاحَ تَشْقَى بِهِمْ أَيْ أَنَّهُمْ لَا يُحْسِنُونَ حَمْلَهَا وَلَا الطَّعْنَ بِهَا ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْقَلْب ِ أَيْ تَشْقَى الضَّيَاطِرَةُ الْحُمْرُ بِالرِّمَاحِ يَعْنِي أَنَّهُمْ يُقْتَلُونَ بِهَا. وَالْهَوَادَةُ: الْمُصَالَحَةُ وَالْمُوَادَعَةُ. وَالضَّيْطَارُ: ال تَّاجِرُ لَا يَبْرَحُ مَكَانَهُ. وَبَنُو ضَوْطَرَى: حَيٌّ مَعْرُوفٌ ، وَقِيلَ: الضَّوْطَرَى الْحَمْقَى ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهُوَ الصَّحِيحُ. وَيُقَالُ: لِلْقَوْمِ إِذَا كَانُوا لَا يَغْنُونَ غَنَاءً: بَنُو ضَوْطَرَى, وَمِنْهُ قَوْلُ جَرِيرٍ يُخَاطِبُ الْفَرَزْدَقَ حِينَ افْتَخَرَ بِعَقْرِ أَبِيهِ غَالِبٍ فِي مُعَاقَرَةِ سُحَيْمِ بْنِ وُثَيْلٍ الرِّيَاحِيِّ مِائَةَ نَاقَةٍ بِمَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ: صَوْأَرٌ عَلَى مَسِيرَةِ يَوْمٍ مِنَ الْكُوفَةِ ، وَلِذَلِكَ يَقُولُ جَرِيرٌ أَيْضًا؛وَقَدْ سَرَّنِي أَنْ لَا تَعُدَّ مُجَاشِعٌ مِنَ الْمَجْدِ إِلَّا عَقْرَ نِيبٍ بِصَوْأَرِ؛قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ غَالِبًا نَحَرَ بِذَلِكَ الْمَوْضِعِ نَاقَةً وَأَمَرَ أَنْ يُصْنَعَ مِنْهَا طَعَامٌ ، وَجَعَلَ يُهْدِي إِلَى قَوْمٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ جِفَانًا ، وَأَهْدَى إِلَى سُحَيْمٍ جَفْنَةً فَكَفَأَهَا ، وَقَالَ: أَمُفْتَقِرٌ أَنَا إِلَى طَعَامِ غَالِبٍ إِذَا نَحَرَ نَاقَةً ؟ فَنَحَرَ غَالِبٌ نَاقَتَيْنِ فَنَحَرَ سُحَيْمٌ مِثْلَهُمَا ، فَنَحَرَ غَالِبٌ ثَلَاثًا فَنَحَرَ سُحَيْمٌ مِثْلَهُنَّ ، فَعَمَدَ غَالِبٌ فَنَحَرَ مِائَةَ نَاقَةٍ وَنَكَلَ سُحَيْمٌ ، فَافْتَ خَرَ الْفَرَزْدَقُ فِي شِعْرِهِ بِكَرَمِ أَبِيهِ غَالِبٍ فَقَالَ؛تَعُدُّونَ عَقْرَ النِّيبِ أَفْضَلَ مَجْدِكُمْ بَنِي ضَوْطَرَى ، لَوْلَا الْكَمِيَّ الْمُقَنَّعَا؛يُرِيدُ: هَلَّا الْكَمِيَّ ، وَيُرْوَى: الْمُدَجَّجَا ، وَمَعْنَى تَعُدُّونَ تَجْعَلُونَ وَتَحْسَبُونَ ، وَلِهَذَا عَدَّاهُ إِلَى مَفْعُولَيْنِ, وَمِثْلُهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ؛أَشَمُّ أَغَرُّ أَزْهَرُ هِبْرِزِيٌّ يَعُدُّ الْقَاصِدِينَ لَهُ عِيَالَا؛قَالَ: وَمِثْلُهُ لِلْكُمَيْتِ؛فَأَنْتَ النَّدَى فِيمَا يَنُوبُكَ وَالسَّدَى إِذَا الْخَوْدُ عَدَّتْ عُقْبَةَ الْقِدْرِ مَالَهَا؛قَالَ: وَعَلَيْهِ قَوْلُ أَبِي الطَّيِّبِ؛وَلَوْ أَنَّ الْحَيَاةَ تَبْقَى لِحَيٍّ لَعَدَدْنَا أَضَلَّنَا الشُّجْعَانَا؛قَالَ: وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَعُدُّونَ فِي بَيْتِ جَرِيرٍ مِنَ الْعَدِّ ، وَيَكُونُ عَلَى إِسْقَاطٍ مِنَ الْجَارِّ ، تَقْدِيرُهُ تَعُدُّونَ عَقْرَ النِّيبِ مِنْ أَفْضَلِ مَجْدِكُمْ ، فَلَمَّا أَسْقَطَ الْخَافِضَ تَعَدّ َى الْفِعْلُ فَنَصَبَ. وَأَبُو ضَوْطَرَى: كُنْيَةُ الْجُوعِ.