ما معنى عزا في معجم اللغة العربية مختار الصحاح
(عَزَاهُ) إِلَى أَبِيهِ نَسَبَهُ إِلَيْهِ مِنْ بَابِ عَدَا وَرَمَى (فَاعْتَزَى) . وَتَعَزَّى أَيِ انْتَمَى وَانْتَسَبَ وَالِاسْمُ (الْعَزَاءُ) . وَالْعَزَاءُ أَيْضًا الصَّبْرُ. يُقَالُ: (عَزَّاهُ تَعْزِيَةً فَتَعَزَّى) . وَ (الْعِزَةُ) الْفِرْقَةُ مِنَ النَّاسِ وَالْجَمْعُ (عُزُونَ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَكَسْرِهَا. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ} [المعارج: 37] .
معاني أخرى في معاجم مختلفة:
عزا: الْعَزَاءُ: الصَّبْرُ عَنْ كُلِّ مَا فَقَدْتَ ، وَقِيلَ: حُسْنُهُ عَزِيَ يَعْزَى عَزَاءً - مَمْدُودٌ - فَهُوَ عَزٍ ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ لَعَزِيٌّ صَبُورٌ إِذ َا كَانَ حَسَنَ الْعَزَاءِ عَلَى الْمَصَائِبِ ، وَعَزَّاهُ تَعْزِيَةً - عَلَى الْحَذْفِ وَالْعِوَضِ - فَتَعَزَّى قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَا يَجُوزُ غَيْرُ ذَلِكَ. قَالَ أَبُو زَيْدٍ: الْإِتْمَامُ أَكْثَرُ فِي لِسَانِ الْعَرَبِ ، يَعْنِي التَّفْعِيلُ مِنْ هَذَا النَّحْوِ ، وَإِنَّمَا ذَكَرْتُ هَذَا لِيُعْلَمَ طَرِيقُ الْقِيَاسِ فِيهِ ، وَقِيل َ: عَزَّيْتُهُ مِنْ بَابِ تَظَنَّيْتُ ، وَقَدْ ذُكِرَ تَعْلِيلُهُ فِي مَوْضِعِهِ ، وَتَقُولُ: عَزَّيْتُ فُلَانًا أُعَزِّيهِ تَعْزِيَةً ، أَيْ أَسَّيْتُهُ وَضَرَ بْتُ لَهُ الْأُسَى ، وَأَمَرْتُهُ بِالْعَزَاءِ فَتَعَزَّى تَعَزِّيًا ، أَيْ تَصَبَّرَ تَصَبُّرًا. وَتَعَازَى الْقَوْمُ: عَزَّى بَعْضُهُمْ بَعْضًا - عَنِ ابْنِ جِنِّي. وَالتَّعْزُوَةُ: الْعَزَاءُ - حَكَاهُ ابْنُ جِنِّي عَنْ أَبِي زَيْدٍ - اسْمٌ لَا مَصْدَرٌ, لِأَنَّ تَفْعُلَةً لَيْسَتْ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمَصَادِرِ ، وَالْوَاوُ هَاهُنَا يَاءٌ ، وَإِنَّمَا انْقَلَبَتْ لِلضَّمَّةِ قَبْلَهَا كَمَا قَ الُوا الْفُتُوَّةَ. وَعَزَا الرَّجُلَ إِلَى أَبِيهِ عَزْوًا: نَسَبَهُ ، وَإِنَّهُ لَحَسَنُ الْعِزْوَةُ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعَزَاهُ إِلَى أَبِيهِ عَزْيًا نَسَبَهُ ، وَإِنَّهُ لَحَسَنُ الْعِزْيَةِ - عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. يُقَالُ: عَزَوْتُهُ إِلَى أَبِيهِ وَعَزَيْتُهُ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَالِاسْمُ الْعَزَاءُ. وَعَزَا فُلَانٌ نَفْسَهُ إِلَى بَنِي فُلَانٍ يَعْزُوهَا عَزْوًا وَعَزًا وَاعْتَزَى وَتَعَزَّى ، كُلُّهُ: انْتَسَبَ ، صِدْقًا كَانَ أَوْ ك َذِبًا ، وَانْتَمَى إِلَيْهِمْ مِثْلُهُ ، وَالِاسْمُ الْعِزْوَةُ وَالنِّمْوَةُ ، وَهِيَ بِالْيَاءِ أَيْضًا. وَالِاعْتِزَاءُ: الِادِّعَاءُ وَالشِّعَارُ فِي الْح َرْبِ مِنْهُ. وَالِاعْتِزَاءُ: الِانْتِمَاءُ. وَيُقَالُ: إِلَى مَنْ تَعْزِي هَذَا الْحَدِيثَ ؟ أَيْ: إِلَى مَنْ تَنْمِيهِ. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: حَدَّثَ عَطَاءٌ بِحَدِيثٍ فَقِيلَ لَهُ: إِلَى مَنْ تَعْزِيهِ ؟ أَيْ: إِلَى مَنْ تُسْنِدُهُ ، وَفِي رِوَايَةٍ: فَقُلْتُ لَهُ: أَتَعْزِيهِ إِلَى أَحَدٍ ؟ وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَعِضُّوهُ بِهَنِ أَبِيهِ وَلَا تُكَنُّوا قَوْلُهُ تَعَزَّى ، أَيِ انْتَسَبَ وَانْتَمَى. يُقَالُ: عَزَيْتُ الشَّيْءَ وَعَزَوْتُهُ أَعْزِيهِ وَأَعْزُوهُ ، إِذَا أَسْنَدْتَهُ إِلَى أَحَدٍ ، وَمَعْنَى قَوْ لِهِ: وَلَا تُكَنُّوا ، أَيْ قُولُوا لَهُ: اعْضَضْ بِأَيْرِ أَبِيكَ ، وَلَا تُكَنُّوا عَنِ الْأَيْرِ بِالْهَنِ. وَالْعَزَاءُ وَالْعِزْوَةُ: اسْمٌ لِدَعْوَى الْم ُسْتَغِيثِ ، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ: يَا لَفُلَانٍ ، أَوْ يَا لَلْأَنْصَارِ ، أَوْ يَا لَلْمُهَاجِرِينَ ، قَالَ الرَّاعِي؛فَلَمَّا الْتَقَتْ فُرْسَانُنَا وَرِجَالُهُمْ دَعَوْا يَا لَكَعْبٍ وَاعْتَزَيْنَا لِعَامِرِ وَقَوْلُ بِشْرِ بْنِ أَبِي خَازِمٍ؛نَعْلُو الْقَوَانِسَ بِالسُّيُوفِ وَنَعْتَزِي وَالْخَيْلُ مُشْعَرَةُ النُّحُورِ مِنَ الدَّمِ؛وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ لَمْ يَتَعَزَّ بِعَزَاءِ اللَّهِ فَلَيْسَ مِنَّا أَيْ: مَنْ لَمْ يَدْعُ بِدَعْوَى الْإِسْلَامِ فَيَقُولَ: يَا لَلَّهِ أَوْ يَا لَلْإِسْلَامِ أَوْ يَا لَلْمُسْلِمِينَ ! وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ: يَا لَلَّهِ لِلْمُسْلِمِينَ ! قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: لَهُ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا أَنْ لَا يَتَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ وَدَعْوَى الْقَبَائِلِ ، وَلَكِنْ يَقُولُ: يَا لَلْمُسْلِمِينَ ، فَتَكُونُ دَعْوَةُ ا لْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةً غَيْرَ مَنْهِيٍّ عَنْهَا ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي أَنَّ مَعْنَى التَّعَزِّي فِي هَذَا الْحَدِيثِ التَّأَسِّي وَالصَّبْرُ ، فَإِذَا أَصَا بَ الْمُسْلِمَ مُصِيبَةٌ تَفْجَعُهُ قَالَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ بِعَزَاءِ اللَّهِ أَيْ: بِت َعْزِيَةِ اللَّهِ إِيَّاهُ ، فَأَقَامَ الِاسْمَ مَقَامَ الْمَصْدَرِ الْحَقِيقِيِّ وَهُوَ التَّعْزِيَةُ ، مِنْ عَزَّيْتُ ، كَمَا يُقَالُ: أَعْطَيْتُهُ عَطَاءً ، وَمَعْنَاهُ أَعْطَيْتُهُ إِعْطَاءً. وَفِي الْحَدِيثِ: سَيَكُونُ لِلْعَرَبِ دَعْوَى قَبَائِلَ ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَالسَّيْفَ السَّيْفَ حَتَّى يَقُولُوا: يَا لَلْمُسْلِمِينَ وَقَالَ اللَّيْثُ: الِاعْتِزَاءُ: الِاتِّصَالُ فِي الدَّعْوَى إِذَا كَانَتْ حَرْبٌ ، فَكُلُّ مَنِ ادَّعَى فِي شِعَارِهِ: أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ ، أَوْ فُلَانٌ الْفُلَانِيُّ ، ف َقَدِ اعْتَزَى إِلَيْهِ. وَالْعِزَةُ: عُصْبَةٌ مِنَ النَّاسِ ، وَالْجَمْعِ عِزُونَ. الْأَصْمَعِيُّ: يُقَالُ فِي الدَّارِ عِزُونَ ، أَيْ أَصْنَافٌ مِنَ النَّاسِ. وَالْعِزَةُ: الْجَمَاعَةُ وَالْفِرْقَةُ مِنَ النَّاسِ ، وَالْهَاءُ عِوَضٌ مِنَ الْيَاءِ ، وَالْجَمْ عُ عِزًى عَلَى فِعَلٍ ، وَعِزُونَ وَعُزُونَ أَيْضًا بِالضَّمِّ ، وَلَمْ يَقُولُوا عُزَاتٌ كَمَا قَالُوا ثُبَاتٌ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِلْكُمَيْتِ؛وَنَحْنُ وَجَنْدَلٌ بَاغٍ تَرَكْنَا كَتَائِبَ جَنْدَلٍ شَتَّى عِزِينَا؛ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ مَعْنَى عِزِينَ حِلَقًا حِلَقًا وَجَمَاعَةً جَمَاعَةً ، وَعِزُونَ: جَمْعُ عِزَةٍ ، فَكَانُوا عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ جَمَاعَاتٍ فِي تَفْرِقَةٍ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الْعِزَةُ عُصْبَةٌ مِنَ النَّاسِ فَوْقَ الْحَلْقَةِ وَنُقْصَانُهَا وَاوٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا لِي أَرَاكُمْ عِزِينَ ؟ قَالُوا: هِيَ الْحَلْقَةُ الْمُجْتَمِعَةُ مِنَ النَّاسِ كَأَنَّ كُلَّ جَمَاعَةٍ اعْتِزَاؤُهَا أَيِ: انْتِسَابُهَا وَاحِدٌ ، وَأَصْلُهَا عِزْوَةٌ ، فَحُذِفَتِ ا لْوَاوُ وَجُمِعَتْ جَمْعَ السَّلَامَةِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كَثُبِينَ وَبُرِينَ فِي جَمْعِ ثُبَةٍ وَبُرَةٍ. وَعِزَةٌ مِثْلُ عِضَةٍ ، أَصْلُهَا عِضْوَةٌ ، وَسَنَ ذْكُرُهَا فِي مَوْضِعِهَا. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَيَأْتِي عِزِينَ بِمَعْنَى مُتَفَرِّقِينَ ، وَلَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ مِنْ صِفَةِ النَّاسِ بِمَنْزِلَةِ ثُبِينَ ، قَالَ: وَشَاهِدُهُ مَا أَنْشَدَهُ الْجَوْهَرِيُّ؛فَلَمَّا أَنْ أَتَيْنَ عَلَى أُضَاخٍ ضَرَحْنَ حَصَاهُ أَشْتَاتًا عِزِينَا؛، لِأَنَّهُ يُرِيدُ الْحَصَى ، وَمِثْلُهُ قَوْلُ ابْنِ أَحْمَرَ الْبَجَلِيِّ؛حُلِقَتْ لَهَازِمُهُ عِزِينَ وَرَأْسُهُ كَالْقُرْصِ فُرْطِحَ مِنْ طَحِينِ شَعِيرِ؛وَعِزْوِيتٌ فِعْلِيتٌ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَإِنَّمَا حَكَمْنَا عَلَيْهِ بِأَنَّهُ فِعْلِيتٌ لِوُجُودِ نَظِيرِهِ وَهُوَ عِفْرِيتٌ وَنِفْرِيتٌ ، وَلَا يَكُونُ فِعْوِيلًا, لِأَنَّهُ لَا نَظِيرَ لَهُ ، قَال َ ابْنُ بَرِّيٍّ: جَعَلَهُ سِيبَوَيْهِ صِفَةً ، وَفَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ بِأَنَّهُ الْقَصِيرُ. وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هُوَ اسْمُ مَوْضِعٍ. وَبَنُو عَزْوَانَ: حَيٌّ مِنِ الْجِنِّ ، قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ يَصِفُ الظَّلِيمَ ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: إِنَّ الظَّلِيمَ مِنْ مَرَاكِبَ الْجِنِّ؛حَلَقَتْ بَنُو عَزْوَانَ جُؤْجُؤَهُ وَالرَّأْسَ غَيْرَ قَنَازِعٍ زُعْرِ؛قَالَ اللَّيْثُ: وَكَلِمَةٌ شَنْعَاءُ مِنْ لُغَةِ أَهْلِ الشَّحْرِ ، يَقُولُونَ: يَعْزَى مَا كَانَ كَذَا وَكَذَا ، كَمَا نَقُولُ نَحْنُ: لَعَمْرِي لَقَدْ كَانَ كَذَا وَكَذَا ، وَي َعْزِيكَ مَا كَانَ كَذَا ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَزْوَى ، كَأَنَّهَا كَلِمَةٌ يُتَلَطَّفُ بِهَا. وَقِيلَ: بِعِزِّي ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي عَزَزَ ، قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: الْعَزْوُ لُغَةٌ مَرْغُوبٌ عَنْهَا يَتَكَلَّمُ بِهَا بَنُو مَهْرَةَ بْنِ حَيْدَانَ ، يَقُولُونَ: عَزْوَى ، كَأَنَّهَا كَلِمَةٌ يُتَلَطَّفُ بِهَا ، وَكَذَلِكَ يَقُولُونَ يَعْزَى.