ما معنى قضى في معجم اللغة العربية مختار الصحاح
(الْقَضَاءُ) الْحُكْمُ وَالْجَمْعُ (الْأَقْضِيَةُ) . وَ (الْقَضِيَّةُ) مِثْلُهُ وَالْجَمْعُ (الْقَضَايَا) . وَ (قَضَى) يَقْضِي "[ص:256] بِالْكَسْرِ (قَضَاءً) أَيْ حَكَمَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ} [الإسراء: 23] . وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى الْفَرَاغِ تَقُولُ: قَضَى حَاجَتَهُ. وَضَرَبَهُ (فَقَضَى) عَلَيْهِ أَيْ قَتَلَهُ كَأَنَّهُ فَرَغَ مِنْهُ. وَ (قَضَى) نَحْبَهُ مَاتَ. وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى الْأَدَاءِ وَالْإِنْهَاءِ تَقُولُ: قَضَى دَيْنَهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ} [الإسراء: 4] وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْرَ} [الحجر: 66] أَيْ أَنْهَيْنَاهُ إِلَيْهِ وَأَبْلَغْنَاهُ ذَلِكَ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ} [يونس: 71] يَعْنِي: امْضُوا إِلَيَّ كَمَا يُقَالُ: قَضَى فُلَانٌ أَيْ مَاتَ وَمَضَى. وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى الصُّنْعِ وَالتَّقْدِيرِ، يُقَالُ: قَضَاهُ أَيْ صَنَعَهُ وَقَدَّرَهُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ} [فصلت: 12] ، وَمِنْهُ (الْقَضَاءُ) وَالْقَدَرُ. وَبَابُ الْجَمِيعِ مَا ذَكَرْنَاهُ. وَيُقَالُ: (اسْتُقْضِيَ) فُلَانٌ أَيْ صُيِّرَ (قَاضِيًا) . وَ (قَضَّى) الْأَمِيرُ قَاضِيًا بِالتَّشْدِيدِ مِثْلُ أَمَّرَ أَمِيرًا. وَ (انْقَضَى) الشَّيْءُ وَ (تَقَضَّى) بِمَعْنًى. وَ (اقْتَضَى) دَيْنَهُ وَ (تَقَاضَاهُ) بِمَعْنًى. وَ (قَضَّى) لُبَانَتَهُ وَقَضَاهَا بِمَعْنًى. وَ (تَقَضَّى) الْبَازِي انْقَضَّ. وَأَصْلُهُ تَقَضَّضَ فَلَمَّا كَثُرَتِ الضَّادَاتُ أَبْدَلُوا مِنْ إِحْدَاهُنَّ يَاءً."
معاني أخرى في معاجم مختلفة:
[ قضى ]؛قضى: الْقَضَاءُ: الْحُكْمُ وَأَصْلُهُ قَضَايٌ, لِأَنَّهُ مَنْ قَضَيْتُ إِلَّا أَنَّ الْيَاءَ لَمَّا جَاءَتْ بَعْدَ الْأَلِفِ هُمِزَتْ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ بَعْدَ الْأَلْفِ الزَّائِدَةِ طَرَفًا هُمِزَتْ ، وَالْجَمْعُ الْأَقْضِيَةُ ، وَالْقَضِيَّةُ مِثْلُهُ وَالْجَمْعُ الْقَضَايَا عَلَى فَعَالَى وَأَصْلُ هُ فَعَائِلُ. وَقَضَى عَلَيْهِ يَقْضِي قَضَاءً وَقَضِيَّةً ، الْأَخِيرَةُ مَصْدَرٌ كَالْأُولَى ، وَالِاسْمُ الْقَضِيَّةُ فَقَطْ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ أَهْلُ الْحِجَازِ: الْقَاضِي مَعْنَاهُ فِي اللُّغَةِ الْقَاطِعُ لِلْأُمُورِ الْمُحْكِمُ لَهَا. وَاسْتُقْضِيَ فُلَانٌ ، أَيْ: جُعِلَ قَاضِيًا يَحْكُمُ بَيْنَ النَّاسِ. وَقَضَّى ال ْأَمِيرُ قَاضِيًا: كَمَا تَقُولُ أَمَّرَ أَمِيرًا. وَتَقُولُ: قَضَى بَيْنَهُمْ قَضِيَّةً وَقَضَايَا. وَالْقَضَايَا: الْأَحْكَامُ وَاحِدَتُهَا قَضِيَّةٌ. وَفِي صُلْحِ الْحُدَيْبِيةِ: هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ ، هُوَ فَاعَلٌ مِنَ الْقَضَاءِ الْفَصْلُ وَالْحُكْمُ, لِأَنَّهُ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِ مَكَّةَ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الْقَضَاءِ وَأَصْلُهُ الْقَطْعُ وَالْفَصْلُ. يُقَالُ: قَضَى يَقْضِي قَضَاءً فَهُوَ قَاضٍ إِذَا حَكَمَ وَفَصَلَ. وَقَضَا ءُ الشَّيْءِ: إِحْكَامُهُ وَإِمْضَاؤُهُ وَالْفَرَاغُ مِنْهُ فَيَكُونُ بِمَعْنَى الْخَلْقِ. وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: الْقَضَاءُ فِي اللُّغَةِ عَلَى وُجُوهٍ مَرْجِعُهَا إِلَى انْقِطَاعِ الشَّيْءِ وَتَمَامِهِ. وَكُلُّ مَا أُحْكِمَ عَمَلُهُ أَوْ أُتِمَّ أَوْ خُتِمَ أَوْ أُدِّيَ أ َدَاءً أَوْ أُوجِبَ أَوْ أُعْلِمَ أَوْ أُنْفِذَ أَوْ أُمْضِيَ فَقَدْ قُضِيَ. قَالَ: وَقَدْ جَاءَتْ هَذِهِ الْوُجُوهُ كُلُّهَا فِي الْحَدِيثِ وَمِنْهُ الْقَضَاءُ الْمَقْرُونُ بِالْقَدَرِ وَالْمُرَادُ بِالْقَدَرِ التَّقْدِيرُ وَبِالْقَضَاءِ الْخَلْقُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ ، أَيْ: خَلَقَهُنَّ فَالْقَضَاءُ وَالْقَدَرُ أَمْرَانِ مُتَلَازِمَانِ لَا يَنْفَكُّ أَحَدُهُمَا عَنِ الْآخَرِ, لِأَنَّ أَحَدَهُمَا بِمَنْزِلَةِ الْأَسَاسِ وَهُوَ الْقَدَرُ وَالْآ خَرُ بِمَنْزِلَةِ الْبِنَاءِ وَهُوَ الْقَضَاءُ فَمَنْ رَامَ الْفَصْلَ بَيْنَهُمَا فَقَدْ رَامَ هَدْمَ الْبِنَاءِ وَنَقْضِهِ. وَقَضَى الشَّيْءَ قَضَاءً: صَنَعَه ُ وَقَدَّرَهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ ، أَيْ: فَخَلَقَهُنَّ وَعَمَلَهُنَّ وَصَنَعَهُنَّ وَقَطَعَهُنَّ وَأَحْكَمَ خَلْقَهُنَّ ، وَالْقَضَاءُ بِمَعْنَى الْعَمَلِ وَيَكُونُ بِمَعْنَى الصُّنْعِ وَالتّ َقْدِيرِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ مَعْنَاهُ فَاعْمَلْ مَا أَنْتَ عَامِلٌ قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ؛وَعَلَيْهِمَا مَسْرُودَتَانِ قَضَاهُمَا دَاوُدُ أَوْ صَنَعُ السَّوَابِغِ تُبَّعُ؛قَالَ ابن السيرافي: قَضَاهُمَا: فَرَغَ مِنْ عَمَلِهِمَا. وَالْقَضَاءُ: الْحَتْمُ وَالْأَمْرُ. وَقَضَى ، أَيْ: حَكَمَ وَمِنْهُ الْقَضَاءُ وَالْقَدَرُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ، أَيْ: أَمَرَ رَبُّكَ وَحَتَمَ ، وَهُوَ أَمْرٌ قَاطِعٌ حَتْمٌ. وَقَالَ تَعَالَى: فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى الْفَرَاغِ تَقُولُ: قَضَيْتُ حَاجَتِي. وَقَضَى عَلَيْهِ عَهْدًا: أَوْصَاهُ وَأَنْفَذَهُ وَمَعْنَاهُ الْوَصِيَّةُ وَبِهِ يُفَسَّرُ قَو ْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إسْرائِيلَ فِي الْكِتَابِ ، أَيْ: عَهِدْنَا وَهُوَ بِمَعْنَى الْأَدَاءِ وَالْإِنْهَاءِ. تَقُولُ: قَضَيْتُ دَيْنِي وَهُوَ أَيْضًا مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إسْرائِيلَ فِي الْكِتَابِ وَقَوْلِهِ: وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْرَ ، أَيْ: أَنْهَيْنَاهُ إِلَيْهِ وَأَبْلَغْنَاهُ ذَلِكَ وَقَضَى ، أَيْ: حَكَمَ. وَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ ، أَيْ: مِنْ قَبْلِ أَنْ يُبَيَّنَ لَكَ بَيَانُهُ. اللَّيْثُ فِي قَوْلِهِ: فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ ، أَيْ: أَتْمَمْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتُ. وَقَضَى فُلَانٌ صِلَاتَهُ ، أَيْ: فَرَغَ مِنْهَا. وَقَضَى عَبْرَتَهُ ، أَيْ: أَخْرَجَ كُلَّ مَا فِي رَأْسِهِ قَالَ أَوْسٌ؛أَمْ هَلْ كَبِيرٌ بَكَى لَمْ يَقْضِ عَبْرَتَهُ إِثْرَ الْأَحِبَّةِ يَوْمَ الْبَيْنِ مَعْذُورُ ؟؛أَيْ: لَمْ يُخْرِجْ كُلَّ مَا فِي رَأْسِهِ. وَالْقَاضِيَةُ: الْمَنِيَّةُ الَّتِي تَقْضِي وَحِيًّا. وَالْقَاضِيَةُ: الْمَوْتُ وَقَدْ قَضَى قَضَاءً وَقُضِيَ عَلَ يْهِ وَقَوْلُهُ؛تَحِنُّ فَتُبْدِي مَا بِهَا مِنْ صَبَابَةٍ وَأُخْفِي الَّذِي لَوْلَا الْأَسَا لَقَضَانِي؛مَعْنَاهُ قَضَى عَلَيَّ وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ؛سَمَّ ذَرَارِيحَ جَهِيزًا بِالْقَضِي؛فَسَّرَهُ ، فَقَالَ: الْقَضِيُ الْمَوْتُ الْقَاضِي ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ الْقَضْيَ بِالتَّخْفِيفِ وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ الْقَضِيَّ فَحَذَفَ إ ِحْدَى الْيَاءَيْنِ كَمَا قَالَ؛أَلَمْ تَكُنْ تَحْلِفُ بِاللَّهِ الْعَلِيِّ إِنَّ مَطَايَاكَ لَمِنْ خَيْرِ الْمَطِيِّ ؟؛وَقَضَى نَحْبَهُ قَضَاءً: مَاتَ ، وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ يَعْقُوبُ لِلْكُمَيْتِ؛وَذَا رَمَقٍ مِنْهَا يُقَضِّي وَطَافِسَا؛إِمَّا أَنْ يَكُونَ فِي مَعْنَى يَقْضِي وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ أَنَّ الْمَوْتَ اقْتَضَاهُ فَقَضَاهُ دَيْنَهُ وَعَلَيْهِ قَوْلُ الْقُطَامِيِّ؛فِي ذِي جُلُولٍ يُقَضِّي الْمَوْتَ صَاحِبُهُ إِذَا الصَّرَارِيُّ مِنْ أَهْوَالِهِ ارْتَسَمَا؛أَيْ: يَقْضِي الْمَوْتَ مَا جَاءَهُ يَطْلُبُ مِنْهُ وَهُوَ نَفْسُهُ. وَضَرَبَهُ فَقَضَى عَلَيْهِ ، أَيْ: قَتَلَهُ كَأَنَّهُ فَرَغَ مِنْهُ. وَسَمٌّ قَاضٍ ، أَيْ: قَاتِلٌ. ابْنُ بَرِّيٍّ: يُقَالُ قَضَى الرَّجُلُ وَقَضَّى إِذَا مَاتَ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ؛إِذَا الشَّخْصُ فِيهَا هَزَّهُ الْآلُ أَغْمَضَتْ عَلَيْهِ كَإِغْمَاضِ الْمُقَضِّى هُجُولُهَا؛وَيُقَالُ: قَضَى عَلَيَّ وَقَضَانِي بِإِسْقَاطِ حَرْفِ الْجَرِّ ، قَالَ الْكِلَابِيُّ؛فَمَنْ يَكُ لَمْ يَغْرَضْ فَإِنِّي وَنَاقَتِي بِحَجْرٍ إِلَى أَهْلِ الْحِمَى غَرِضَانِ؛تَحِنُّ فَتُبْدِي مَا بِهَا مِنْ صَبَابَةٍ وَأُخْفِي الَّذِي لَوْلَا الْأَسَا لَقَضَانِي؛وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لَا يُنْظَرُونَ قَالَ أَبُو إِسْحَقَ: مَعْنَى قُضِيَ الْأَمْرُ أُتِمَّ إِهْلَاكُهُمْ. قَالَ: وَقَضَى فِي اللُّغَةِ عَلَى ضُرُوبٍ كُلُّهَا تَرْجِعُ إِلَى مَعْنَى انْقِطَاعِ الشَّيْءِ وَتَمَامِهِ وَم ِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ قَضَى أَجَلًا مَعْنَاهُ ثُمَّ حَتَمَ بِذَلِكَ وَأَتَمَّهُ وَمِنْهُ الْإِعْلَامُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إسْرائِيلَ فِي الْكِتَابِ ، أَيْ: أَعْلَمْنَاهُمْ إِعْلَامًا قَاطِعًا وَمِنْهُ الْقَضَاءُ لِلْفَصْلِ فِي الْحُكْمِ وَهُوَ قَوْلُهُ: ولَوْلا أَجَلٌ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ، أَيْ: لَ فُصِلَ الْحُكْمُ بَيْنَهُمْ وَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلِهِمْ: قَدْ قَضَى الْقَاضِي؛بَيْنَ الْخُصُومِ ، أَيْ: قَدْ قَطَعَ بَيْنَهُمْ فِي الْحُكْمِ وَمِنْ ذَلِكَ: قَدْ قَضَى فُلَانٌ دَيْنَهُ ، تَأْوِيلُهُ أَنَّهُ قَدْ قَطَعَ مَا لِغَرِيمِهِ عَلَي ْهِ وَأَدَّاهُ إِلَيْهِ وَقَطَعَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ. وَاقْتَضَى دَيْنَهُ وَتَقَاضَاهُ بِمَعْنَى. وَكُلُّ مَا أُحْكِمَ فَقَدْ قُضِيَ. تَقُولُ: قَدْ قَضَيْت ُ هَذَا الثَّوْبَ وَقَدْ قَضَيْتُ هَذِهِ الدَّارَ إِذَا عَمِلْتَهَا وَأَحْكَمْتُ عَمَلَهَا ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنْظِرُونِ فَإِنَّ أَبَا إِسْحَقَ قَالَ: ثُمَّ افْعَلُوا مَا تُرِيدُونَ وَقَالَ الْفَرَّاءُ: مَعْنَاهُ ثُمَّ امْضُوا إِلَيَّ كَمَا يُقَالُ قَدْ قَضَى فُلَانٌ ، يُرِيدُ قَدْ مَاتَ ، وَمَضَى وَقَال َ أَبُو إِسْحَقَ: هَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ فِي هُودٍ: فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِي يَقُولُ: اجْهَدُوا جَهْدَكُمْ فِي مُكَايَدَتِي وَالتَّأَلُّبِ عَلَيَّ ، وَلَا تُنْظِرُونِ ، أَيْ: وَلَا تُمْهِلُونِي قَالَ: وَهَذَا مِنْ أَقْوَى آيَاتِ النُّبُو َّةِ أَنْ يَقُولَ النَّبِيُّ لِقَوْمِهِ وَهُمْ مُتَعَاوِنُونَ عَلَيْهِ افْعَلُوا بِي مَا شِئْتُمْ. وَيُقَالُ: اقْتَتَلَ الْقَوْمُ فَقَضَّوْا بَيْنَهُمْ قَوَاضِ يَ وَهِيَ الْمَنَايَا ، قَالَ زُهَيْرٌ؛فَقَضَّوْا مَنَايَا بَيْنَهُمْ ثُمَّ أَصْدَرُوا؛الْجَوْهَرِيُّ: قَضَّوْا بَيْنَهُمْ مَنَايَا بِالتَّشْدِيدِ ، أَيْ: أَنْفَذُوهَا. وَقَضَّى اللُّبَانَةَ أَيْضًا ، بِالتَّشْدِيدِ ، وَقَضَاهَا ، بِالتَّخْفِيفِ بِمَعْنَى. وَقَض َى الْغَرِيمَ دَيْنَهُ قَضَاءً: أَدَّاهُ إِلَيْهِ. وَاسْتَقْصَاهُ: طَلَبَ إِلَيْهِ أَنْ يَقْضِيَهُ. وَتَقَاضَاهُ الدَّيْنَ: قَبَضَهُ مِنْهُ قَالَ؛إِذَا مَا تَقَاضَى الْمَرْءَ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ تَقَاضَاهُ شَيْءٌ لَا يَمَلُّ التَّقَاضِيَا؛أَرَادَ: إِذَا مَا تَقَاضَى الْمَرْءُ نَفْسَهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ. وَيُقَالُ: تَقَاضَيْتُهُ حَقِّي فَقَضَانِيهِ ، أَيْ: تَجَازَيْتُهُ فَجَزَانِيهِ. وَيُقَالُ: اقْتَضَيْتُ مَا لِي عَلَيْهِ ، أَيْ: قَبَضْتُهُ وَأَخَذْتُهُ. وَالْقَاضِيَةُ مِنَ الْإِبِلِ: مَا يَكُونُ جَائِزًا فِي الدِّيَةِ وَالْفَرِيضَةِ الَّتِي تَجِبُ فِ ي الصَّدَقَةِ قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ؛لَعَمْرُكَ مَا أَعَانَ أَبُو حَكِيمٍ بِقَاضِيَةٍ وَلَا بَكْرٍ نَجِيبِ؛وَرَجُلٌ قَضِيٌّ: سَرِيعُ الْقَضَاءِ يَكُونُ مِنْ قَضَاءِ الْحُكُومَةِ وَمِنْ قَضَاءِ الدَّيْنِ. وَقَضَى وَطَرَهُ: أَتَمَّهُ وَبَلَغَهُ. وَقَضَّاهُ: كَقَضَاهُ وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ أَبُو زَيْدٍ؛لَقَدْ طَالَ مَا لَبَّثْتَنِي عَنْ صَحَابَتِي وَعَنْ حِوَجٍ قِضَّاؤُهَا مِنْ شِفَائِيَا؛قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هُوَ عِنْدِي مِنْ قَضَّى كَكِذَّابٍ مِنْ كَذَّبَ قَالَ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ اقْتِضَاؤُهَا فَيَكُونُ مِنْ بَابِ قِتَّالٍ كَمَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ فِي اقْتِتَالِ. وَالِانْقِضَاءُ: ذَهَابُ الشَّيْءِ وَفَنَاؤُهُ وَكَذَلِكَ التَّقَضِّي. وَانْقَضَى الشَّيْءُ وَتَقَضَّى بِمَعْنًى. وَانْقِضَاءُ الشَّيْءِ وَتَ قَضِّيهِ: فَنَاؤُهُ وَانْصِرَامُهُ قَالَ؛وَقَرَّبُوا لِلْبَيْنِ وَالتَّقَضِّي مِنْ كُلِّ عَجَّاجٍ تَرَى لِلْغَرْضِ؛خَلْفَ رَحَى حَيْزُومِهِ كَالْغَمْضِ؛أَيْ: كَالْغَمْضِ الَّذِي هُوَ بَطْنُ الْوَادِي ، فَيَقُولُ تَرَى لِلْغَرْضِ فِي جَنْبِهِ أَثَرًا عَظِيمًا كَبَطْنِ الْوَادِي. وَالْقَضَاةُ: الْجِلْدَةُ الرَّق ِيقَةُ الَّتِي تَكُونُ عَلَى وَجْهِ الصَّبِيِّ حِينَ يُولَدُ. وَالْقِضَةُ مُخَفَّفَةً: نِبْتَةٌ سُهْلِيَّةٌ وَهِيَ مَنْقُوصَةٌ ، وَهِيَ مِنَ الْحَمْضِ وَالْهَا ءُ عِوَضٌ ، وَجَمْعُهَا قِضًى ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهِيَ مِنْ مُعْتَلِّ الْيَاءِ وَإِنَّمَا قَضَيْنَا بِأَنَّ لَامَهَا يَاءٌ لِعَدَمِ " ق ض و " وَوُجُودِ " ق ض ي ". الْأَصْمَعِيُّ: مِنْ نَبَاتِ السَّهْلِ الرِّمْثُ وَالْقِضَّةُ ، وَيُقَالُ فِي جَمْعِهِ قِضَّاتٌ وَقِضُونٌ. ابْنُ السِّكِّيتِ: تُجْمَعُ الْقِضَّةُ قِضِينَ ، وَأَنْشَدَ أَبُو الْحَجَّاجِ؛بِسَاقَيْنِ سَاقَيْ ذِي قِضِينَ تَحُشُّهُ بِأَعْوَادِ رَنْدٍ أَوْ أَلَاوِيَةً شُقْرًا؛وَقَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ؛عَرَفْتُ الدَّارَ قَدْ أَقْوَتْ سِنِينَا؛لِزَيْنَبَ إِذْ تَحُلُّ بِذِي قِضِينَا وَقِضَّةُ أَيْضًا: مَوْضِعٌ كَانَ بِهِ وَقْعَةُ تَحْلَاقِ اللِّمَمِ وَتُجْمَعُ عَلَى قِضَاةٍ وَقِضِينَ ، وَفِي هَذَا الْيَوْمِ أَرْسَلَتْ بَنُو حَنِيفَةَ الْفِنْدَ الزِّمَّانِيَّ إِلَى أَوْلَادِ ثَعْلَبٍ ةَ حِينَ طَلَبُوا نَصْرَهُمْ عَلَى بَنِي تَغْلِبَ ، فَقَالَ بَنُو حَنِيفَةَ: قَدْ بَعَثْنَا إِلَيْكُمْ بِأَلْفِ فَارِسٍ وَكَانَ يُقَالُ لَهُ عَدِيدُ الْأَلْفِ ، فَلَمَّا قَدَمَ عَلَى بَنِي ثَعْلَبٍةَ قَالُوا لَهُ: أَيْنَ الْأَلْفُ قَالَ أَنَا ، أَمَا تَرْضَوْنَ أَنِّي أَكُونُ لَكُمْ فِنْدًا فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ وَبَرَزُوا لِلْقِتَالِ حَمَلَ عَلَى فَارِسٍ كَانَ مُرْدِفًا لِآخَرَ فَانْتَظَمَهُمَا ، وَقَالَ؛أَيَا طَعْنَةَ مَا شَيْخٍ كَبِيرٍ يَفَنٍ بَالِي؛أَبُو عَمْرٍو: قَضَّى الرَّجُلُ إِذَا أَكَلَ الْقَضَا وَهُوَ عَجَمُ الزَّبِيبِ قَالَ ثَعْلَبٌ: وَهُوَ بِالْقَافِ ، قَالَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ. أَبُو عُبَيْدٍ: وَالْقَضَّاءُ مِنَ الدُّرُوعِ الَّتِي قَدْ فُرِغَ مِنْ عَمَلِهَا وَأُحْكِمَتْ وَيُقَالُ الصُّلْبَةُ ، قَالَ النَّابِغَةُ؛وَكُلُّ صَمُوتٍ نَثْلَةٍ تُبَّعِيَّةٍ وَنَسْجُ سُلَيْمٍ كُلَّ قَضَّاءَ ذَائِلِ؛قَالَ: وَالْفِعْلُ مِنَ الْقَضَّاءِ قَضَيْتُهَا ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: جَعَلَ الْقَضَّاءَ فَعَّالًا مِنْ قَضَى ، أَيْ: أَتَمَّ وَغَيْرُهُ يَجْعَلُ الْقَضَّاءَ فَعْلَاءَ مِنْ قَضَّ يَقَضُّ ، وَهِيَ الْجَدِيدُ الْخَشِنَةُ ، مِنْ إِقْض َاضِ الْمَضْجَعِ. وَتَقَضَّى الْبَازِي ، أَيِ: انْقَضَّ وَأَصْلُهُ تَقَضَّضَ فَلَمَّا كَثُرَتِ الضَّادَاتُ أُبْدِلَتْ مِنْ إِحْدَاهُنَّ يَاءً قَالَ الْعَجَّاجُ؛إِذَا الْكِرَامُ ابْتَدَرُوا الْبَاعَ بَدَرْ تَقَضِّيَ الْبَازِي إِذَا الْبَازِي كَسَرْ؛وَفِي الْحَدِيثِ ذُكِرَ دَارُ الْقَضَاءِ فِي الْمَدِينَةِ قِيلَ: هِيَ دَارُ الْإِمَارَةِ قَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ خَطَأٌ وَإِنَّمَا هِيَ دَارٌ كَانَتْ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِيعَتْ بَعْدَ وَفَاتِهِ فِي دَيْنِهِ ثُمَّ صَارَتْ لِمَرْوَانَ وَكَانَ أَمِيرًا بِالْمَدِينَةِ ، وَمِنْ هَاهُنَا دَخَلَ الْوَهْمُ عَلَى مَنْ جَعَلَهَا دَارَ الْإِمَارَةِ.