معنى «قطط» في لسان العرب
[ قطط ]؛قطط: الْقَطُّ: الْقَطْعُ عَامَّةً ، وَقِيلَ: هُوَ قَطْعُ الشَّيْءِ الصُّلْبِ كَالْحُقَّةِ وَنَحْوِهَا تَقُطُّهَا عَلَى حَذْوٍ مَسْبُورٍ كَمَا يَقُطُّ الْإِنْسَ انُ قَصَبَةً عَلَى عَظْمٍ ، وَقِيلَ: هُوَ الْقَطْعُ عَرْضًا ، قَطَّهُ يَقُطُّهُ قَطًّا: قَطَعَهُ عَرْضًا ، وَاقْتَطَّهُ فَانْقَطَّ وَاقْتَطَّ ، وَمِنْهُ قَطُّ ال ْقَلَمِ. وَالْمِقَطَّةُ وَالْمِقَطُّ: مَا يُقَطُّ عَلَيْهِ الْقَلَمُ. وَفِي التَّهْذِيبِ: الْمِقْطَةُ عُظَيْمٌ يَكُونُ مَعَ الْوَرَّاقِينَ يَقِطُّونَ عَلَيْهِ أَطْرَافَ الْأَقْلَامِ. وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ -: أَنَّهُ كَانَ إِذَا عَلَا قَدَّ وَإِذَا تَوَسَّطَ قَطَّ ، يَقُولُ إِذَا عَلَا قِرْنَهُ بِالسَّيْفِ قَدَّهُ بِنِصْفَيْنِ طُولًا كَمَ ا يُقَدُّ السَّيْرُ ، وَإِذَا أَصَابَ وَسَطَهُ قَطَعَهُ عَرْضًا نِصْفَيْنِ وَأَبَانَهُ. وَمَقَطُّ الْفَرَسِ: مُنْقَطَعُ أَضْلَاعِهِ. ابْنُ سِيدَهْ: وَالْمَقَطُ مِنَ الْفَرَسِ مُنْقَطَعُ الشَّرَاسِيفِ ، قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ؛كَأَنَّ مَقَطَّ شَرَاسِيفِهِ إِلَى طَرَفِ الْقُنْبِ فَالْمَنْقَبِ لُطِمْنَ بِتُرْسٍ شَدِيدِ الصِّفَاقِ؛مِنْ خَشَبِ الْجَوْزِ لَمْ يُثْقَبِ؛ وَالْقِطَاطُ: حَرْفُ الْجَبَلِ وَالصَّخْرَةِ كَأَنَّمَا قُطَّ قَطًّا ، وَالْجَمْعُ أَقِطَّةٌ ، وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: هُوَ أَعْلَى حَافَّةِ الْكَهْفِ وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَقِطَّةٍ. أَبُو زَيْدٍ: الْقَطِيطَةُ حَافَّةُ أَعْلَى الْكَهْفِ ، وَالْقِطَاطُ: الْمِثَالُ الَّذِي يَحْذُو عَلَيْهِ الْحَاذِي وَيَقْطَعُ النَّعْلَ ، قَالَ رُؤْبَةُ؛يَا أَيُّهَا الْحَاذِي عَلَى الْقِطَاطِ؛وَالْقِطَاطُ: مَدَارُ حَافِرِ الدَّابَّةِ, لِأَنَّهُ كَأَنَّهُ قُطَّ أَيْ قُطِعَ وَسُوِّيَ ، قَالَ؛يَرْدِي بِسُمْرٍ صُلْبَةِ الْقِطَاطِ؛وَالْقَطَطُ: شَعْرُ الزِّنْجِيِّ. يُقَالُ: رَجُلٌ قَطَطٌ وَشَعْرٌ قَطَطٌ وَامْرَأَةٌ قَطَطٌ ، وَالْجَمْعُ قَطَطُونَ وَقَطَطَاتٌ ، وَشَعْرٌ قَطٌّ وَقَطَطٌ: جَعْ دٌ قَصِيرٌ ، قَطَّ يَقَطُّ قَطَطًا وَقَطَاطَةً وَقَطِطَ ، بِإِظْهَارِ التَّضْعِيفِ قَطًّا ، وَهُوَ طَرِيفٌ. وَجَعْدٌ قَطَطٌ أَيْ شَدِيدُ الْجُعُودَةِ. وَقَدْ قَط ِطَ شَعْرُهُ ، بِالْكَسْرِ ، وَهُوَ أَحَدُ مَا جَاءَ عَلَى الْأَصْلِ بِإِظْهَارِ التَّضْعِيفِ ، وَرَجُلٌ قَطُّ الشَّعْرِ وَقَطَطُهُ بِمَعْنًى ، وَالْجَمْعُ قَطُّ ونَ وَقَطَطُونَ وَأَقْطَاطٌ وَقِطَاطٌ ، قَالَ الْهُذَلِيُّ؛يُمَشَّى بَيْنَنَا حَانُوتُ خَمْرٍ مِنَ الْخُرْسِ الصَّرَاصِرَةِ الْقِطَاطِ؛وَالْأُنْثَى قَطَّةٌ وَقَطَطٌ ، بِغَيْرِ هَاءٍ. وَفِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ: إِنْ جَاءَتْ بِهِ جَعْدًا قَطَطًا فَهُوَ لِفُلَانٍ ، وَالْقَطَطُ الشَّدِيدُ الْجُعُودَةِ ، وَقِيلَ: الْحَسَنُ الْجُعُودَةِ. الْفَرَّاءُ: الْأَقَطُّ الَّذِي انْسَحَقَتْ أَسْنَانُهُ حَتَّى ظَهَرَتْ دَرَادِرُهَا ، وَقِيلَ: الْ أَقَطُّ الَّذِي سَقَطَتْ أَسْنَانُهُ. ابْنُ سِيدَهْ: وَرَجُلٌ أَقَطُّ وَامْرَأَةٌ قَطَّاءُ إِذَا أَكَلَا عَلَى أَسْنَانِهِمَا حَتَّى تَنْسَحِقَ ، حَكَاهُ ثَعْلَبٌ. وَالْقَطَّاطُ: الْخَرَّاطُ الَّذِي يَعْمَلُ الْحُقَقَ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِرُؤْبَةُ يَصِفُ أُتُنًا وَحِمَارًا؛سَوَّى مَسَاحِيهِنَّ تَقْطِيطَ الْحُقَقْ تَفْلِيلُ مَا قَارَعْنَ مِنْ سُمِّ الطُّرَقْ؛أَرَادَ بِالْمَسَاحِي حَوَافِرَهُنَّ لِأَنَّهَا تَسْحِي الْأَرْضَ أَيْ تَقْشُرُهَا ، وَنَصَبَ تَقْطِيطَ الْحُقَقِ عَلَى الْمَصْدَرِ الْمُشَبَّهِ بِهِ لِأَنَّ مَعْنَى سَوَّى وَقَطَّطَ وَاحِدٌ ، وَالتَّقْطِيطُ: قَطْعُ الشَّيْءِ ، وَأَرَادَ تَقْطِيعَ حُقَقِ الطِّيبِ وَتَسْوِيَتَهَا ، وَتَقْلِيلُ فَاعِلُ سَوَّى أَيْ سَوّ َى مَسَاحِيَهُنَّ تَكْسِيرُ مَا قَارَعَتْ مِنْ سُمِّ الطُّرَقِ ، وَالطُّرَقُ جَمْعُ طُرْقَةٍ وَهِيَ حِجَارَةٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ. وَحَدِيثُ قَتْلِ ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ: فَتَحَامَلَ عَلَيْهِ بِسَيْفِهِ فِي بَطْنِهِ حَتَّى أَنْفَذَهُ فَجَعَلَ يَقُولُ: قَطْنِي قَطْنِي. وَقَطَّ السِّعْرُ يَقِطُّ ، بِالْكَسْرِ ، قَطًّا وَقُطُوطًا ، فَهُوَ قَاطٌّ وَمَقْطُوطٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ: غَلَا. وَيُقَالُ: وَرَدْنَا أَرْضًا قَطًّا سِعْرُهَا ، قَالَ أَبُو وَجْزَةَ السَّعْدِيُّ؛أَشْكُو إِلَى اللَّهِ الْعَزِيزِ الْجَبَّارْ ثُمَّ إِلَيْكَ الْيَوْمَ بُعْدَ الْمُسْتَارْ؛وَحَاجَةَ الْحَيِّ وَقَطَّ الْأَسْعَارْ؛وَقَالَ شَمِرٌ: قَطَّ السِّعْرُ إِذَا غَلَا ، خَطَأٌ عِنْدِي إِنَّمَا هُوَ بِمَعْنَى فَتَرَ ، وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَهِمَ شَمِرٌ فِيمَا قَالَ. وَرُوِيَ عَنِ الْفَرَّاءِ أَنَّهُ قَالَ: حَطَّ السِّعْرُ حُطُوطًا وَانْحَطَّ انْحِطَاطًا وَكَسَرَ وَانْكَسَرَ إِذَا فَتَرَ ، وَقَالَ: سِعْرٌ مَقْطُوطٌ وَقَدْ قَطَّ إِذَا غَلَا ، وَقَدْ قَ طَّهُ اللَّهُ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْقَاطِطُ السِّعْرُ الْغَالِي. اللَّيْثُ: قَطْ خَفِيفَةٌ بِمَعْنَى حَسْبُ ، تَقُولُ: قَطْكَ الشَّيْءُ أَيْ حَسْبُكَ ، قَالَ: وَمِثْلُهُ قَدْ ، قَالَ وَهُمَا لَمْ يَتَمَكَّنَا فِي التَّصْرِيفِ ، فَإِذَا أَ ضَفْتَهُمَا إِلَى نَفْسِكَ قُوِّيَتَا بِالنُّونِ قُلْتَ: قَطْنِي وَقَدْنِي كَمَا قَوَّوْا عَنِّي وَمِنِّي وَلَدُنِّي بِنُونٍ أُخْرَى ، قَالَ: وَقَالَ أَهْلُ الْكُوفَةِ مَعْنَى قَطْنِي كَفَانِي فَالنُّونُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ مِثْلَ نُونِ كَفَانِي ؛ لِأَنَّكَ تَقُولُ قَطْ عَبْدَ اللَّهِ دِرْهَمٌ ، وَقَالَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ: الصَّوَابُ فِيهِ الْخَفْضُ عَلَى مَعْنَى حَسْبُ زَيْدٍ وَكَفْيُ زَيْدٍ دِرْهَمٌ ، وَهَذِهِ النُّونُ عِمَادٌ ، وَمَنَعَهُمْ أَنْ يَقُولُوا حَسْبُنِي أَنَّ الْبَا ءَ مُتَحَرِّكَةٌ وَالطَّاءَ مِنْ قَطْ سَاكِنَةٌ فَكَرِهُوا تَغْيِيرَهَا عَنِ الْإِسْكَانِ ، وَجَعَلُوا النُّونَ الثَّانِيَةَ مِنْ لَدُنِّي عِمَادًا لِلْيَاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ فِي ذِكْرِ النَّارِ: إِنَّ النَّارَ تَقُولُ لِرَبِّهَا: إِنَّكَ وَعَدْتَنِي مِلْئِي ، فَيَضَعُ فِيهَا قَدَمَهُ ، وَفِي رِوَايَةٍ: حَتَّى يَضَعَ الْجَبَّارُ فِيهَا قَدَمَهُ فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ بِمَعْنَى حَسْبُ ، وَتَكْرَارُهَا لِلتَّأْكِيدِ ، وَهِيَ سَاكِنَةُ الطَّاءِ ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ قَطْنِي أَيْ حَسْبِي ، قَالَ اللَّيْثُ: وَأَمَّا قَطُّ فَإِنَّهُ هُوَ الْأَبَدُ الْمَاضِي ، تَقُولُ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَهُ قَطُّ ، وَهُوَ رَفْعٌ لِأَنَّهُ مِثْلُ قَبْلُ وَبَعْدُ ، قَالَ: وَأَمَّا الْقَ طُّ الَّذِي فِي مَوْضِعِ مَا أَعْطَيْتُهُ إِلَّا عِشْرِينَ قَطِّ فَإِنَّهُ مَجْرُورٌ فَرْقًا بَيْنَ الزَّمَانِ وَالْعَدَدِ ، وَقَطُّ مَعْنَاهَا الزَّمَانُ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: مَا رَأَيْتُهُ قَطُّ وَقُطُّ وَقُطُ ، مَرْفُوعَةٌ خَفِيفَةٌ مَحْذُوفَةٌ مِنْهَا ، إِذَا كَانَتْ بِمَعْنَى الدَّهْرِ فَفِيهَا ثَلَاثُ لُغَاتٍ ، وَإِذَا كَانَتْ فِ ي مَعْنَى حَسْبُ فَهِيَ مَفْتُوحَةُ الْقَافِ سَاكِنَةُ الطَّاءِ ، قَالَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ: أَمَّا قَوْلُهُمْ قَطُّ بِالتَّشْدِيدِ فَإِنَّمَا كَانَتْ قَطُط ُ وَكَانَ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُسَكَّنَ ، فَلَمَّا سَكَنَ الْحَرْفُ الثَّانِي جُعِلَ الْآخَرُ مُتَحَرِّكًا إِلَى إِعْرَابِهِ ، وَلَوْ قِيلَ فِيهِ بِالْخَفْضِ وَ النَّصْبِ لَكَانَ وَجْهًا فِي الْعَرَبِيَّةِ ، وَأَمَّا الَّذِينَ رَفَعُوا أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ فَهُوَ كَقَوْلِكَ: مُدُّ يَا هَذَا ، وَأَمَّا الَّذِينَ خَفَّفُوه ُ فَإِنَّهُمْ جَعَلُوهُ أَدَاةً ثُمَّ بَنَوْهُ عَلَى أَصْلِهِ فَأَثْبَتُوا الرَّفْعَةَ الَّتِي كَانَتْ تَكُونُ فِي قَطُّ وَهِيَ مُشَدَّدَةٌ ، وَكَانَ أَجْوَدُ م ِنْ ذَلِكَ أَنْ يَجْزِمُوا فَيَقُولُوا مَا رَأَيْتُهُ قَطْ ، مَجْزُومَةٌ سَاكِنَةُ الطَّاءِ ، وَجِهَةُ رَفْعِهِ كَقَوْلِهِمْ لَمْ أَرَهُ مُذُ يَوْمَانِ ، وَهِيَ قَلِيلَةٌ ، كُلُّهُ تَعْلِيلٌ كُوفِيٌّ ، وَلِذَلِكَ لَفْظُ الْإِعْرَابِ مَوْضِعُ لَفْظِ الْبِنَاءِ هَذَا إِذَا كَانَتْ بِمَعْنَى الدَّهْرِ ، وَأَمَّا إِذَا كَان َتْ بِمَعْنَى حَسْبُ ، وَهُوَ الِاكْتِفَاءُ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: قَطْ سَاكِنَةُ الطَّاءِ مَعْنَاهَا الِاكْتِفَاءُ ، وَقَدْ يُقَالُ قَطٍ وَقَطِي ، وَقَالَ: قَطُ مَعْنَاهَا الِانْتِهَاءُ وَبُنِيَتْ عَلَى الضَّمِّ كَحَسْبُ. وَحَ كَى ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: مَا رَأَيْتُهُ قَطِّ ، مَكْسُورَةً مُشَدَّدَةً ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَطْ زَيْدًا دِرْهَمٌ أَيْ كَفَاهُ ، وَزَادُوا النُّونَ فِي قَطْ فَقَالُوا قَطْنِي ، لَمْ يُر ِيدُوا أَنْ يَكْسِرُوا الطَّاءَ لِئَلَّا يَجْعَلُوهَا بِمَنْزِلَةِ الْأَسْمَاءِ الْمُتَمَكِّنَةِ نَحْوَ يَدِي وَهَنِي. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَطْنِي كَلِمَةٌ مَ وْضُوعَةٌ لَا زِيَادَةَ فِيهَا كَحَسْبِي ، قَالَ الرَّاجِزُ؛امْتَلَأَ الْحَوْضُ وَقَالَ قَطْنِي سَلَا رُوَيْدًا قَدْ مَلَأْتَ بَطْنِي؛وَإِنَّمَا دَخَلَتِ النُّونُ لِيَسْلَمَ السُّكُونُ الَّذِي يُبْنَى الِاسْمُ عَلَيْهِ ، وَهَذِهِ النُّونُ لَا تَدْخُلُ الْأَسْمَاءَ ، وَإِنَّمَا تَدَخُلُ الْفِع ْلَ الْمَاضِي إِذَا دَخَلَتْهُ يَاءُ الْمُتَكَلِّمِ كَقَوْلِكَ ضَرَبَنِي وَكَلَّمَنِي لِتَسْلَمَ الْفَتْحَةُ الَّتِي بُنِيَ الْفِعْلُ عَلَيْهَا وَلِتَكُونَ وِ قَايَةً لِلْفِعْلِ مِنَ الْجَرِّ ، وَإِنَّمَا أَدْخَلُوهَا فِي أَسْمَاءٍ مَخْصُوصَةٍ قَلِيلَةٍ نَحْوَ قَطْنِي وَقَدْنِي وَعَنِّي وَمِنِّي وَلَدُنِّي لَا يُقَاس ُ عَلَيْهَا ، فَلَوْ كَانَتِ النُّونُ مِنْ أَصْلِ الْكَلِمَةِ لَقَالُوا قَطْنُكَ وَهَذَا غَيْرُ مَعْلُومٍ. وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: عَنِّي وَمِنِّي وَقَطْنِي وَلَدُنِّي عَلَى الْقِيَاسِ لِأَنَّ نُونَ الْوِقَايَةِ تَدْخُلُ الْأَفْعَالَ لِتَقِيَهَا الْجَرَّ وَتُبْقِيَ عَلَى فَتْحِهَا ، وَكَذَلِكَ هَذِهِ الَّتِي تَقَدَّمَتْ دَخَلَتِ النُّونُ عَلَيْهَا لِتَقِيَهَا الْجَرَّ فَتُبْقِيَ عَلَى سُكُو نِهَا ، وَقَدْ يُنْصَبُ بِقَطْ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَخْفِضُ بِقَطْ مَجْزُومَةً ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْنِيهَا عَلَى الضَّمِّ وَيَخْفِضُ بِهَا مَا بَعْدَهَا ، وَكُلُّ هَذَا إِذَا سُمِّيَ بِهِ ثُمَّ حُقِّرَ قِيلَ قُطَيْطٌ لِأَنَّهُ إِذَا ثُقِّلَ فَقَدْ كُفِيَتْ ، وَإِذَا خُفِّفَ فَأَصْلُهُ التَّثْقِيلُ لِأَنَّهُ مِنَ الْقَطِّ الَّذِي هُوَ الْقَطْعُ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: مَا زَالَ هَذَا مُذْ قُطُّ يَا فَتَى ، بِضَمِّ الْقَافِ وَالتَّثْقِيلِ ، قَالَ: وَقَدْ يُقَالُ مَا لَهُ إِلَّا عَشَرَةٌ قَطْ يَا فَتَى ، بِالتَّخْفِيفِ وَالْجَزْم ِ ، وَقَطِّ يَا فَتَى ، بِالتَّثْقِيلِ وَالْخَفْضِ. وَقَطَاطِ: مَبْنِيَّةٌ مِثْلُ قَطَامِ أَيْ حَسْبِي ، قَالَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِيكَرِبَ؛أَطَلْتُ فِرَاطَهُمْ حَتَّى إِذَا مَا قَتَلْتُ سَرَاتَهُمْ قَالَتْ قَطَاطِ؛أَيْ قَطْنِي وَحَسْبِي ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُ إِنْشَادِهِ أَطَلْتُ فِرَاطَكُمْ وَقَتَلْتُ سَرَاتَكُمْ بِكَافِ الْخِطَابِ ، وَالْفِرَاطُ: التَّقَدُّمُ ، يَقُولُ: أَطَلْتُ التَّقَدُّمَ بِوَعِيدِي لَ كُمْ لِتَخْرُجُوا مِنْ حَقِّي فَلَمْ تَفْعَلُوا. وَالْقِطُّ: النَّصِيبُ. وَالْقِطُّ: الصَّكُّ بِالْجَائِزَةِ. وَالْقِطُّ: الْكِتَابُ ، وَقِيلَ: هُوَ كِتَابُ ال ْمُحَاسَبَةِ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِأُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ؛قَوْمٌ لَهُمْ سَاحَةُ الْعِرَا قِ جَمِيعًا وَالْقِطُّ وَالْقَلَمُ؛وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ وَالْجَمْعُ قُطُوطٌ ، قَالَ الْأَعْشَى؛وَلَا الْمَلِكُ النُّعْمَانُ يَوْمَ لَقِيتُهُ بِغِبْطَتِهِ يُعْطِي الْقُطُوطَ وَيَأْفِقُ؛قَوْلُهُ: يَأْفِقُ يُفَضِّلُ ، قَالَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ وَالْحَسَنُ قَالُوا: عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا أَيْ نَصِيبَنَا مِنَ الْعَذَابِ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: ذُكِرَتِ الْجَنَّةُ فَاشْتَهَوْا مَا فِيهَا فَقَالُوا: رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا أَيْ نَصِيبَنَا. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الْقِطُّ الصَّحِيفَةُ الْمَكْتُوبَةُ ، وَإِنَّمَا قَالُوا ذَلِكَ حِينَ نَزَلَ: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَاسْتَهْزَءُوا بِذَلِكَ وَقَالُوا: عَجِّلْ لَنَا هَذَا الْكِتَابَ قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ. وَالْقِطُّ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: الصَّكُّ وَهُوَ الْحَظُّ. وَالْقِطُّ: النَّصِيبُ ، وَأَصْلُهُ الصَّحِيفَةُ لِلْإِنْسَانِ بِصِلَةٍ يُوصَلُ بِهَا ، قَالَ: وَأَصْلُ الْقِطِّ مِنْ قَطَطْتُ. وَرُو ِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَابْنِ عُمَرَ أَنَّهُمَا كَانَا لَا يَرَيَانِ بِبَيْعِ الْقُطُوطِ إِذَا خَرَجَتْ بَأْسًا ، وَلَكِنْ لَا يَحِلُّ لِمَنِ ابْتَاعَهَا أَنْ يَبِيعَهَا حَتَّى يَقْبِضَهَا. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: الْقُطُوطُ هَاهُنَا جَمْعُ قِطٍّ وَهُوَ الْكِتَابُ. وَالْقِطُّ: النَّصِيبُ ، وَأَرَادَ بِهَا الْجَوَائِزَ وَالْأَرْزَاقَ ، سُمِّيَتْ قُطُوطًا لِأَنَّهَا كَانَت ْ تَخْرُجُ مَكْتُوبَةً فِي رِقَاعٍ وَصِكَاكٍ مَقْطُوعَةٍ ، وَبَيْعُهَا عِنْدَ الْفُقَهَاءِ غَيْرُ جَائِزٍ مَا لَمْ يَتَحَصَّلْ مَا فِيهَا فِي مِلْكِ مَنْ كُتِبَت ْ لَهُ مَعْلُومَةً مَقْبُوضَةً. اللَّيْثُ: الْقِطَّةُ السِّنَّوْرُ ، نَعْتٌ لَهَا دُونَ الذَّكَرِ. ابْنُ سِيدَهْ: الْقِطُّ السِّنَّوْرُ ، وَالْجَمْعُ قِطَاطٌ وَقِطَطَةٌ ، وَالْأُنْثَى قِطَّةٌ ، وَقَالَ كُرَاعٌ: لَا يُقَالُ قِطَّةٌ ، قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: لَا أَحْسَبُهَا عَرَبِيَّةً ، قَالَ الْأَخْطَلُ؛أَكَلْتَ الْقِطَاطَ فَأَفْنَيْتَهَا فَهَلْ فِي الْخَنَانِيصِ مِنْ مَغْمَزِ؛وَمَضَى قِطٌّ مِنَ اللَّيْلِ أَيْ سَاعَةٌ ، حُكِيَ عَنْ ثَعْلَبٍ. وَالْقِطْقِطُ ، بِالْكَسْرِ: الْمَطَرُ الصِّغَارُ الَّذِي كَأَنَّهُ شَذْرٌ ، وَقِيلَ: هُوَ صِغَارُ الْبَرَدِ ، وَقَدْ قَطْقَطَتِ السَّمَاءُ فَهِيَ مُقَطْقِطَةٌ ، ثُمَّ الرَّذَاذُ وَهُوَ فَوْقَ الْقِطْقِطِ ، ثُمَّ الطَّشُّ وَهُوَ فَوْقَ الرَّذَاذِ ، ثُمَّ الْبَغْشُ وَهُوَ فَوْقَ الطَّشِّ ، ثُمَّ الْغَبْيَةُ وَهُوَ فَوْقَ الْبَغْشَةِ ، وَكَذَلِكَ الْحَلْبَةُ وَالشَّجْذَةُ وَالْحَفْشَةُ وَالْحَكْشَةُ مِثْلُ الْغَبْيَةِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الْقِطْقِطُ الْمَطَرُ الْمُتَفَرِّقُ الْمُتَتَابِعُ الْمُتَحَاتِنُ. أَبُو زَيْدٍ: أَصْغَرُ الْمَطَرِ الْقِطْقِطُ. وَيُقَالُ: جَاءَتِ الْخَيْلُ قَطَائِطَ قَطِيعًا قَطِيعًا ، قَالَ هِمْيَانُ؛بِالْخَيْلِ تَتْرَى زِيَمًا قَطَائِطَا؛وَقَالَ عَلْقَمَةُ بْنُ عَبْدَةَ؛وَنَحْنُ جَلَبْنَا مِنْ ضَرِيَّةَ خَيْلَنَا نُكَلِّفُهَا حَدَّ الْإِكَامِ قَطَائِطَا؛قَالَ أَبُو عَمْرٍو: أَيْ نُكَلِّفُهَا أَنْ تَقْطَعَ حَدَّ الْإِكَامِ فَتَقْطَعَهَا بِحَوَافِرِهَا ، قَالَ: وَوَاحِدُ الْقَطَائِطِ قَطُوطٌ مِثْلَ جَدُودٍ وَجَدَائِدَ ، وَقَالَ غَيْ رُهُ: قَطَائِطَا رِعَالًا وَجَمَاعَاتٍ فِي تَفْرِقَةٍ. وَيُقَالُ: تَقَطْقَطَتِ الدَّلْوُ إِلَى الْبِئْرِ أَيِ انْحَدَرَتْ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ سُفْرَةً دَلَّاهَا فِي الْبِئْرِ؛بِمَعْقُودَةٍ فِي نِسْعِ رَحْلٍ تَقَطْقَطَتْ إِلَى الْمَاءِ حَتَّى انْقَدَّ عَنْهَا طَحَالِبُهْ؛ابْنُ شُمَيْلٍ: فِي بَطْنِ الْفَرَسِ مَقَاطُّهُ وَمَخِيطُهُ ، فَأَمَّا مِقَطُّهُ فَطَرَفُهُ فِي الْقَصِّ وَطَرَفُهُ فِي الْعَانَةِ. وَفِي حَدِيثِ أُبَيٍّ وَسَأَلَ زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ عَنْ عَدَدِ سُورَةِ الْأَحْزَابِ فَقَالَ: إِمَّا ثَلَاثًا وَسَبْعِينَ أَوْ أَرْبَعًا وَسَبْعِينَ ، فَقَالَ: أَقَطْ ؟ بِأَلِفِ الِاسْتِفْهَامِ أَيْ أَحَسْبُ ؟ وَ فِي حَدِيثِ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ: لَقِيتُ عُقْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ فَقُلْتُ لَهُ: بَلَغَنِي أَنَّكَ حَدَّثْتَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقُولُ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ وَسُلْطَ انِهِ الْقَدِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ، قَالَ: أَقَطْ ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. وَقَطْقَطَتِ الْقَطَاةُ وَالْحَجَلَةُ: صَوَّتَتْ وَحْدَهَا. وَتَقَطْقَطَ الرَّجُلُ: رَكِبَ رَأْسَهُ. وَدَلَجٌ قَطْقَاطٌ: سَرِيعٌ ، عَنْ ثَعْلَبٍ ، وَأَنْشَدَ؛يَسِيحُ بَعْدَ الدَّلَجِ الْقَطْقَاطِ وَهْوَ مُدِلٌّ حَسَنُ الْأَلْيَاطِ؛وَقُطَيْقِطِ: اسْمُ أَرْضٍ ، وَقِيلَ: مَوْضِعٌ ، قَالَ الْقُطَامِيُّ؛أَبَتِ الْخُرُوجَ مِنَ الْعِرَاقِ وَلَيْتَهَا رَفَعَتْ لَنَا بِقُطَيْقِطٍ أَظْعَانًا؛وَدَارَةُ قُطْقُطٍ ، عَنْ كُرَاعٍ. وَالْقُطْقُطَانَةُ ، بِالضَّمِّ: مَوْضِعٌ ، وَقِيلَ: مَوْضِعٌ بِقُرْبِ الْكُوفَةِ ، قَالَ الشَّاعِرُ؛مَنْ كَانَ يَسْأَلُ عَنَّا أَيْنَ مَنْزِلُنَا فَالْقُطْقُطَانَةُ مِنَّا مَنْزِلٌ قَمِنُ
معنى «قطط» في معاجم أخرى
(قَطَّ) الشَّيْءَ قَطَعَهُ عَرْضًا وَبَابُهُ رَدَّ وَمِنْهُ قَطَّ الْقَلَمَ. وَ (الْمِقَطَّةُ) مَا يُقَطُّ عَلَيْهِ الْقَلَمُ. وَ (قَطُّ) مَعْنَاهُ الزَّمَانُ الْمَاضِي يُقَالُ: مَا رَأَيْتُهُ قَطُّ. وَلَا يَجُوزُ دُخُولُهَا عَلَى الْمُسْتَقْبَلِ فَلَا تَقُولُ: مَا أُفَارِقُهُ قَطُّ. ذَكَرَهُ فِي عَوْضُ. وَ (قَطْ) مُخَفَّفَ الطَّاءِ لُغَةٌ فِيهِ مَعَ فَتْحِ الْقَافِ وَضَمِّهَا. هَذَا إِذَا كَانَتْ بِمَعْنَى الدَّهْرِ. وَأَمَّا إِذَا كَانَتْ بِمَعْنَى حَسْبُ وَهُوَ الِاكْتِفَاءُ فَهِيَ مَفْتُوحَةٌ سَاكِنَةُ الطَّاءِ تَقُولُ: رَأَيْتُهُ مَرَّةً وَاحِدَةً فَقَطْ. وَ (الْقِطُّ) بِالْكَسْرِ الضَّيْوَنُ وَهُوَ السِّنَّوْرُ الذَّكَرُ وَالْجَمْعُ (قِطَاطٌ) وَ (الْقِطَّةُ) السِّنَّوْرَةُ. وَ (الْقِطُّ) الْكِتَابُ وَالصَّكُّ بِالْجَائِزَةِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى {عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا} [ص: 16] .
قَطَطْتُ الشيء أقُطُّه -بالضم-: إذا قطعته عرضًا، ومنه قَطُّ القلم، وفي الحديث: كانت ضربات عليٍ -رضي الله عنه- أبكارًا؛ إذا اعتلى قد؛ وإذا اعترض قَطَّ.؛وقال الليث: القَطُّ الشيء الصلب كالحقةِ تُقَطُّ على حذو مستو كما يقط الإنسان قصبة على عظمٍ.؛قال: والمقطَّةُ: عظيم يكون مع الوراقين يقطون عليه أطراف الأقلام.؛وقال غيره: القطاطُ: الحقاق الذي يعمل الحقق؛ وهو الخراطُ.؛وقَّط السَّعْر يقطُّ؟ بالكسر- قطًا: إذا غلا، يقال: وردنا أرضًا قاطًا سعرها، قال أبو وجزة السَّعْديُّ؛أشْكُو إلى الله العزيز الجبَارْ *** ثُمَّ إليك اليوْم بُعد المُسْتارْوحاجة الحي وقَّط الأسعار؛وقال شمُر: قَّط السعر بمعنى غلا خطأ عندي وإنما هو بمعنى فتر. وقال الأزهري؛ وهم شمر فيها.؛وقال الفراء: سعْر مقطُوط، وقد قُط؛ على ما لم يُسمَّ فاعله، وقد قطه الله.؛وقال ابن الأعرابي: القاطُط: السْعر الغالي.؛وقط: معناها الزًّمان الماضي، يقال: ما رايتهُ قط: أي فيما مضى من الزمان، ولا يقال لا أراهُ قطُّ، وإنما يستعمل في المستقبل: عوض وعوضُ.؛وق...