ما معنى منذ في معجم اللغة العربية لسان العرب

منذ؛منذ: قَالَ اللَّيْثُ: مُنْذُ النُّونِ وَالذَّالُ فِيهَا أَصْلِيَّانِ ، وَقِيلَ: إِنَّ بِنَاءَ مُنْذُ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِكَ ((مِنْ إِذْ) وَكَذَلِكَ مَعْنَاهَا مِنَ الزَّمَانِ إِذَا قُلْتَ مُنْذُ كَانَ مَعْنَاهُ (مِنْ إِذْ) كَانَ ذَلِكَ. وَمُنْذُ وَمُذْ: مِنْ حُرُوفِ الْمَعَانِي. ابْنُ بُزُرْجَ: يُقَالُ مَا رَأَيْتُهُ مُذْ عَامِ الْأَوَّلِ ، وَقَالَ الْعَوَامُّ: مُذْ عَامٍ أَوَّلَ ، وَقَالَ أَبُو هِلَالٍ: مُذْ عَامًا أَوَّلَ ، وَقَالَ الْآخَرُ: مُذْ عَامٌ أَوَّلُ وَمُذْ عَامُ الْأَوَّلِ ، وَقَالَ نَجَادٌ: مُذْ عَامٌ أَوَّلُ ، وَقَالَ غَيْرُهُ: لَمْ أَرَهُ مُذْ يَوْمَانِ وَلَمْ أَرَهُ مُنْذُ يَوْمَيْنِ ، يُرْفَعُ بِمُذْ وَيُخْفَضُ بِمُنْذُ ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي (مَذَذَ). ابْنُ سِيدَهْ: مُنْذُ تَحْدِيدُ غَايَةٍ زَمَانِيَّةٍ ، النُّونُ فِيهَا أَصْلِيَّةٌ ، رُفِعَتْ عَلَى تَوَهُّمِ الْغَايَةِ ، قِيلَ: وَأَصْلُهَا (مِنْ إِذْ) وَقَدْ تُحْذَفُ النُّ ونُ فِي لُغَةٍ ، وَلَمَّا كَثُرَتْ فِي الْكَلَامِ طُرِحَتْ هَمْزَتُهَا وَجُعِلَتْ كَلِمَةً وَاحِدَةً ، وَمُذْ ، مَحْذُوفَةٌ مِنْهَا ، تَحْدِيدُ غَايَةٍ زَمَانِيّ َةٍ أَيْضًا. وَقَوْلُهُمْ: مَا رَأَيْتُهُ مُذُ الْيَوْمِ ، حَرَّكُوهَا لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ وَلَمْ يَكْسِرُوهَا لَكِنَّهُمْ ضَمُّوهَا لِأَنَّ أَصْلَهَا الضَّمُّ فِي مُنْذُ ، قَالَ ابْنُ جِنِّي: لَكِنَّهُ الْأَصْلُ الْأَقْرَبُ ، أَلَا تَرَى أَنَّ أَوَّلَ حَالِ هَذِهِ الذَّالِ أَنْ تَكُونَ سَاكِنَةً ؟ وَإِنَّمَا ضُمَّتْ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ إِتْبَ اعًا لِضَمَّةِ الْمِيمِ ، فَهَذَا عَلَى الْحَقِيقَةِ هُوَ الْأَصْلُ الْأَوَّلُ ، قَالَ: فَأَمَّا ضَمُّ ذَالِ مُنْذُ فَإِنَّمَا هُوَ فِي الرُّتْبَةِ بَعْدَ سُكُون ِهَا الْأَوَّلِ الْمُقَدَّرِ ، وَيَدُلُّكَ عَلَى أَنَّ حَرَكَتَهَا إِنَّمَا هِيَ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ ، أَنَّهُ لَمَّا زَالَ الْتِقَاؤُهُمَا سُكِّنَتِ ا لذَّالُ ، فَضَمُّ الذَّالِ إِذًا فِي قَوْلِهِمْ مُذُ الْيَوْمِ وَمُذُ اللَّيْلَةِ ، إِنَّمَا هُوَ رَدٌّ إِلَى الْأَصْلِ الْأَقْرَبِ الَّذِي هُوَ مُنْذُ دُونِ الْ أَصْلِ ، إِلَى بَعْدَ الَّذِي هُوَ سُكُونُ الذَّالِ فِي مُنْذُ قَبْلَ أَنْ تُحَرَّكَ فِيمَا بَعْدُ ، وَقَدِ اخْتَلَفَتِ الْعَرَبُ فِي مُذْ وَمُنْذُ: فَبَعْضُهُمْ يَخْفِضُ بِمُذْ مَا مَضَى وَمَا لَمْ يَمْضِ ، وَبَعْضُهُمْ يَرْفَعُ بِمُنْذُ مَا مَضَى وَمَا لَمْ يَمْضِ. وَالْكَلَامُ أَنْ يُخْفَضَ بِمُذْ مَا لَمْ يَمْضِ وَيُر ْفَعَ مَا مَضَى ، وَيُخْفَضُ بِمُنْذُ مَا لَمْ يَمْضِ وَمَا مَضَى ، وَهُوَ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ ، وَقَدْ أَجْمَعَتِ الْعَرَبُ عَلَى ضَمِّ الذَّالِ مِنْ مُنْذُ إ ِذَا كَانَ بَعْدَهَا مُتَحَرِّكٌ أَوْ سَاكِنٌ كَقَوْلِكَ: لَمْ أَرَهُ مُنْذُ يَوْمٍ وَمُنْذُ الْيَوْمِ ، وَعَلَى إِسْكَانِ مُذْ إِذَا كَانَ بَعْدَهَا مُتَحَرِّك ٌ ، وَتَحْرِيكُهَا بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ إِذَا كَانَتْ بَعْدَهَا أَلِفُ وَصْلٍ ، وَمَثَّلَهُ الْأَزْهَرِيُّ فَقَالَ: كَقَوْلِكَ لَمْ أَرَهُ مُذْ يَوْمَانِ وَلَمْ أَرَهُ مُذُ الْيَوْمِ. وَسُئِلَ بَعْضُ الْعَرَبِ: لِمَ خَفَضُوا بِمُنْذُ وَرَفَعُوا بِمُذْ ؟ فَقَالَ: لِأَ نَّ مُنْذُ كَانَتْ فِي الْأَصْلِ مِنْ إِذْ كَانَ كَذَا وَكَذَا ، وَكَثُرَ اسْتِعْمَالُهَا فِي الْكَلَامِ فَحُذِفَتِ الْهَمْزَةُ وَضُمَّتِ الْمِيمُ ، وَخَفَضُوا ب ِهَا عَلَى عِلَّةِ الْأَصْلِ ، قَالَ: وَأَمَّا مُذْ فَإِنَّهُمْ لَمَّا حَذَفُوا مِنْهَا النُّونَ ذَهَبَتِ الْآلَةُ الْخَافِضَةُ وَضَمُّوا الْمِيمَ مِنْهَا لِيَك ُونَ أَمْتَنَ لَهَا ، وَرَفَعُوا بِهَا مَا مَضَى مَعَ سُكُونِ الذَّالِ لِيُفَرِّقُوا بِهَا بَيْنَ مَا مَضَى وَبَيْنَ مَا لَمْ يَمْضِ ، الْجَوْهَرِيُّ: مُنْذُ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ ، وَمُذْ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ حَرْفَ جَرٍّ فَتَجُرَّ مَا بَعْدَهُمَا وَتُ جْرِيهِمَا مَجْرَى فِي ، وَلَا تُدْخِلْهُمَا حِينَئِذٍ إِلَّا عَلَى زَمَانٍ أَنْتَ فِيهِ ، فَتَقُولُ: مَا رَأَيْتُهُ مُنْذُ اللَّيْلَةِ ، وَيَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ ا اسْمَيْنِ فَتَرْفَعُ مَا بَعْدَهُمَا عَلَى التَّارِيخِ أَوْ عَلَى التَّوْقِيتِ ، وَتَقُولُ فِي التَّارِيخِ: مَا رَأَيْتُهُ مُذْ يَوْمُ الْجُمْعَةِ ، وَتَقُولُ فِي التَّوْقِيتِ: مَا رَأَيْتُهُ مُذْ سَنَةٌ أَيْ أَمَدُ ذَلِكَ سَنَةٌ ، وَلَا يَقَعُ هَاهُنَا إِلَّا نَكِرَةً ، فَلَا تَقُولُ مُذْ سَنَةُ كَذَا ، وَإِنَّمَا تَقُ ولُ مُذْ سَنَةٌ. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: مُنْذُ لِلزَّمَانِ نَظِيرُهُ مِنْ لِلْمَكَانِ ، وَنَاسٌ يَقُولُونَ إِنَّ مُنْذُ فِي الْأَصْلِ كَلِمَتَانِ (مِنْ إِذْ) جُعِلَتَا وَاحِدَةً ، قَالَ: وَهَذَا الْقَ وْلُ لَا دَلِيلَ عَلَى صِحَّتِهِ. ابْنُ سِيدَهْ: قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَبَنُو عُبَيْدٍ مِنْ غَنِيٍّ يُحَرِّكُونَ الذَّالَ مِنْ مُنْذُ عِنْدِ الْمُتَحَرِّكِ وَالسَّاكِنِ ، وَيَرْفَعُونَ مَا بَعْدَهَا فَيَقُولُونَ: مُذُ الْيَوْمُ ، وَبَعْضُهُمْ يَك ْسِرُ عِنْدَ السَّاكِنِ فَيَقُولُ مُذِ الْيَوْمُ. قَالَ: وَلَيْسَ بِالْوَجْهِ. قَالَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ: وَوَجْهُ جَوَازِ هَذَا عِنْدِي عَلَى ضَعْفِهِ أَنّ َهُ شَبَّهَ ذَالَ مُذْ بِدَالِ قَدْ وَلَامِ هَلْ فَكَسَرَهَا حِينَ احْتَاجَ إِلَى ذَلِكَ كَمَا كَسَرَ لَامَ هَلْ وَدَالَ قَدْ. وَحُكِيَ عَنْ بَنِي سَلِيمٍ: مَا رَأَيْتُهُ مِنْذُ سِتٌّ ، بِكَسْرِ الْمِيمِ وَرَفْعِ مَا بَعْدَهُ. وَحُكِيَ عَنْ عَكْلٍ: مِذُ يَوْمَانِ ، بِطَرْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْمِيمِ وَضَمِّ الذَّالِ. وَقَالَ بَنُو ضَبَّةَ: وَالرَّبَابُ يَخْفِضُونَ بِمُذْ كُلَّ شَيْءٍ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَمَّا مُذْ فَيَكُونُ ابْتِدَاءَ غَايَةِ الْأَيَّامِ وَالْأَحْيَانِ كَمَا كَانَتْ مِنْ فِيمَا ذَكَرْتُ لَكَ وَلَا تَدْخُلُ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبَتِه َا ، وَذَلِكَ قَوْلُكَ: مَا لَقِيتُهُ مُذْ يَوْمَ الْجُمْعَةِ إِلَى الْيَوْمِ ، وَمُذْ غَدْوَةَ إِلَى السَّاعَةِ ، وَمَا لَقِيتُهُ مُذِ الْيَوْمِ إِلَى سَاعَتِكَ هَذِهِ ، فَجَعَلْتَ الْيَوْمَ أَوَّلَ غَايَتِكَ وَأَجْرَيْتَ فِي بَابِهَا كَمَا جَرَتْ مِنْ حَيْثُ قُلْتَ: مِنْ مَكَانِ كَذَا إِلَى مَكَانِ كَذَا ، وَتَقُولُ: مَ ا رَأَيْتُهُ مُذْ يَوْمَيْنِ فَجَعَلْتَهُ غَايَةً كَمَا قُلْتَ: أَخَذْتُهُ مِنْ ذَلِكَ الْمَكَانِ فَجَعَلْتَهُ غَايَةً وَلَمْ تُرِدْ مُنْتَهًى, هَذَا كُلُّهُ قَ وْلُ سِيبَوَيْهِ. قَالَ ابْنُ جِنِّي: قَدْ تُحْذَفُ النُّونُ مِنَ الْأَسْمَاءِ عَيْنًا فِي قَوْلِهِمْ مُذْ وَأَصْلُهُ مُنْذُ ، وَلَوْ صَغَّرْتَ مُذِ اسْمَ رَجُلٍ لَقُلْتَ مُنَيْذُ ، فَرَدَدْتَ النُّو نَ الْمَحْذُوفَةَ لِيَصِحَّ لَكَ وَزَنُ فُعَيْلٍ. التَّهْذِيبُ: وَفِي مُذْ وَمُنْذُ لُغَاتٌ شَاذَّةٌ تَكَلَّمَ بِهَا الْخَطِيئَةُ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَلَ ا يُعْبَأُ بِهَا ، وَإِنَّ جُمْهُورَ الْعَرَبِ عَلَى مَا بُيِّنَ فِي صَدْرِ التَّرْجَمَةِ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي مُذْ وَمُنْذُ: هُمَا حَرْفَانِ مَبْنِيَّانِ مِنْ حَرْفَيْنِ مِنْ مِنْ وَمِنْ ذُو الَّتِي بِمَعْنَى الَّذِي فِي لُغَةِ طَيِّئٍ ، فَإِذَا خُفِضَ بِهِمَا أُجْرِيَتَا مُجْرَى مِنْ ، وَإِذَا رُفِعَ بِهِمَا مَا بَعْدَهُمَا بِإِضْمَارٍ كَانَ فِي الصِّلَةِ ، كَأَنَّهُ قَالَ مِنَ الَّذِي هُوَ يَو ْمَانِ ، قَالَ: وَغَلَّبُوا الْخَفْضَ فِي مُنْذُ لِظُهُورِ النُّونِ.

معاني أخرى في معاجم مختلفة:

(مُنْذُ) مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ وَ (مُذْ) مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ حَرْفَ جَرٍّ فَتَجُرَ مَا بَعْدَهَا وَتُجْرِيَهُمَا مُجْرَى فِي. وَلَا تُدْخِلْهُمَا حِينَئِذٍ إِلَّا عَلَى زَمَانٍ أَنْتَ فِيهِ فَتَقُولَ: مَا رَأَيْتُهُ مُذِ اللَّيْلَةِ. وَيَصْلُحُ أَنْ يَكُونَا اسْمَيْنِ فَتَرْفَعُ مَا بَعْدَهُمَا عَلَى التَّارِيخِ أَوْ عَلَى التَّوْقِيتِ فَتَقُولُ فِي التَّارِيخِ: مَا رَأَيْتُهُ مُذْ يَوْمُ الْجُمُعَةِ أَيْ أَوَّلُ انْقِطَاعِ الرُّؤْيَةِ يَوْمُ الْجُمُعَةِ. وَتَقُولُ فِي التَّوْقِيتِ: مَا رَأَيْتُهُ مُذْ سَنَةٌ. أَيْ أَمَدُ ذَلِكَ سَنَةٌ. وَلَا يَقَعُ هَاهُنَا إِلَّا نَكِرَةً لِأَنَّكَ لَا تَقُولُ مُذْ سَنَةُ كَذَا وَإِنَّمَا تَقُولُ مُذْ سَنَةٌ. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: مُنْذُ لِلزَّمَانِ نَظِيرُهُ مِنْ لِلْمَكَانِ. وَنَاسٌ يَقُولُونَ: إِنَّ مُنْذُ فِي الْأَصْلِ كَلِمَتَانِ «مِنْ» وَ «إِذْ» جُعِلَتَا كَلِمَةً وَاحِدَةً وَهَذَا الْقَوْلُ لَا دَلِيلَ عَلَى صِحَّتِهِ.

أضف تعليقاً أو فائدة